السبت, يناير 24, 2026

آخر الأخبار

مستوطنون يعتدون على مسجد شمالي الضفة الغربية

شفقنا العراق- حطم مستوطنون إسرائيليون، الجمعة، محتويات مسجد شمالي...

تركيا تدعو إلى استمرار وقف إطلاق النار في سوريا أثناء نقل مسلحي داعش للعراق

شفقنا العراق- دعا وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان، إلى...

يار الله يبحث مع كوبر التعاون العسكري على مستوى التدريب والتسليح

شفقنا العراق- بحث رئيس أركان الجيش الفريق أول قوات...

ضبط كميات من الحنطة مجهولة المصدر في الديوانية

شفقنا العراق- ضبطت دائرة الرقابة التجارية والمالية في وزارة...

زاخو يتعادل مع دهوك في دوري النجوم

شفقنا العراق- تقاسم فريقا زاخو ودهوك، مساء الجمعة، نقاط...

العوادي: العراق تحرك بشكل استباقي لتحصين الحدود وحماية أمنه القومي

شفقنا العراق- أكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة باسم العوادي،...

غارات إسرائيلية تستهدف جنوب لبنان

شفقنا العراق- استهدفت طائرة مسيّرة إسرائيلية أطراف بلدة برعشيت...

حملة الضفيرة.. هل بات قصّ الشعر أداة إرهاب ثقافي ممنهج؟

شفقنا العراق-حملة الضفيرة تطرح تساؤلات عميقة حول دلالات التفاخر...

المنخفض الجوي السيبيري يواصل تأثيراته.. تحذيرات من استمرار الأمطار

شفقنا العراق-مع استمرار تأثير المنخفض الجوي السيبيري على العراق،...

المنتخب الوطني لكرة اليد يخسر أمام نظيره الكوري الجنوبي

شفقنا العراق- خسر المنتخب الوطني لكرة اليد أمام نظيره...

البرلمان يعلن القائمة النهائية لأسماء المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية

شفقنا العراق- أعلن مجلس النواب العراقي، اليوم الجمعة، قائمة...

الجهد الخدمي يباشر بتأهيل منطقة الجوادين في بغداد

شفقنا العراق- باشر فريق الجهد الخدمي والهندسي الحكومي، بأعمال...

الحشد الشعبي يؤكد أن الحدود في الأنبار مؤمّنة

شفقنا العراق- فيما أشار إلى عدم الحاجة حالياً إلى...

خبير: أسعار النفط غير المحسوبة تهدد الاستقرار المالي على المدى المتوسط

شفقنا العراق-أسعار النفط إذا استمرت تدرج في الموازنات دون...

الأوضاع اﻷمنية في سوريا محور مباحثات السوداني والأدميرال كوبر

شفقنا العراق ــ تصدرت الأوضاع الأمنية في سوريا وملف...

تفكيك مخيم الهول يتقدم مع نقل المعتقلين ومحاكمتهم داخل العراق

شفقنا العراق-تفكيك مخيم الهول يتزامن مع خطوات وصفتها الحكومة...

مشروع الحوكمة الشاملة يعيد رسم دور الحكومات المحلية في إدارة الخدمات

شفقنا العراق-مشروع الحوكمة المحلية الشاملة يأتي في إطار توجه...

دوري نجوم العراق يشهد سقوط المتصدر وفوز الطلبة بثنائية قاتلة

شفقنا العراق-تواصلت المواجهات المثيرة في دوري نجوم العراق لكرة...

العتبة العباسية تفتتح مركز السيد جعفر الحلي للخدمات الطبية الطارئة

شفقنا العراق ــ تزامنًا مع ذكرى ولادة الإمام الحسين...

مؤتمر التراث الدولي يواصل فعالياته.. جلسات بحثية حول تراث ومكتبات النجف الأشرف

شفقنا العراق ــ واصل مؤتمر التراث الدولي الثاني فعالياته...

في كربلاء.. انطلاق فعاليات مهرجان ربيع الشهادة بمشاركة 50 دولة

شفقنا العراق ــ شهد الصحن الحسيني الشريف انطلاق فعاليات...

السوداني يؤكد على الدعم المستمر للسلطة القضائية

شفقنا العراق ــ فيما أكد دعمه المستمر للسلطة القضائية...

زيدان: قضاة العراق اضطلعوا بدور وطني كبير في ترسيخ العدالة وحماية الدولة

شفقنا العراق ــ أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق...

انتخاب رئيس الجمهورية.. هل تنجح القوى السياسية الكردية في التوصل لتوافق؟

شفقنا العراق-انتخاب رئيس الجمهورية في العراق يواجه صعوبة واضحة...

الشيخ الصفار: الخشية من الله هي الخوف مع التعظيم

شفقنا العراق-قال الشيخ حسن الصفار ان الخشية من الله...

الأمن المائي يتلاشى.. الأهوار تجف والبحيرات تختفي

شفقنا العراق-الأمن المائي ينهار مع انحسار البحيرات وجفاف الأهوار، لتظهر بوادر كارثة بيئية تضرب التنوع الحيوي والموروث الطبيعي. الخبراء يحذرون من أن استمرار هذا المسار يعني فقدان العراق لجزء من هويته البيئية التي طالما شكلت أحد أعمدة تاريخه.

يواجه العراق، موسماً زراعياً شديد الحساسية، وسط تصاعد أزمة الجفاف، وتراجع كميات الأمطار بشكل مقلق، بالتزامن مع ضعف واضح في الإدارة الحكومية لهذا الملف الحيوي، واستمرار الصمت الرسمي تجاه الانخفاض الحاد في الحصص المائية القادمة من تركيا، وهو ما يهدد الأمن الغذائي للبلاد بشكل غير مسبوق.

ورغم التحذيرات المتكررة من المختصين في الموارد المائية والقطاع الزراعي، لم تتخذ الحكومة العراقية، خطوات حقيقية لمعالجة جوهر المشكلة، والمتمثل في التغيرات المناخية الداخلية، وغياب التفاهمات الدولية الفاعلة مع دول المنبع، وعلى رأسها تركيا، التي استمرت في بناء السدود وتحويل مسار الأنهار دون التزامات واضحة تجاه حقوق العراق المائية.

وزارة الزراعة أعلنت أنها تعمل على إعداد خطة موسمية بالتنسيق مع وزارة الموارد المائية، تعتمد على ما يتوفر من خزين فعلي في السدود، لكنها لم تكشف عن تفاصيل واضحة تتعلق بكيفية تعويض النقص الشديد في المياه، أو معالجة آثار تقليص المساحات المزروعة التي أثرت في السنوات الماضية على محاصيل إستراتيجية .

ومع تصاعد أزمة شح المياه، اكتفت الحكومة بتقليص الخطة الزراعية الموسمية دون تقديم بدائل واقعية للفلاحين، سواء من حيث الدعم المباشر أو ضمان التسويق والتخزين، فيما يشكو المزارعون في عدد من المحافظات، تركهم يواجهون الجفاف بمفردهم، وسط غياب للجهد الحكومي الحقيقي، في تأمين مصادر بديلة أو تأهيل قنوات الري أو تقديم مستلزمات الزراعة.

الري السطحي التقليدي

وتشير الإحصائيات إلى أن أكثر من سبعين في المئة من الأراضي الزراعية تعتمد على الري السطحي التقليدي، ولم تطلق الحكومة حتى الآن، حملة وطنية شاملة للتحول إلى أساليب الري الحديثة، باستثناء مشاريع محدودة ومتناثرة، لا توازي حجم المشكلة، ولا تلبي الحاجة المتزايدة.

من جهة أخرى، تلتزم الحكومة الصمت حيال الخروقات التركية المستمرة في ملف المياه، إذ لم تعلن بغداد عن خطوات تصعيدية سياسية أو دبلوماسية أو قانونية، تضمن حقوق العراق المائية في نهري دجلة والفرات، في وقت ارتفعت فيه الأصوات المطالبة بإخراج الملف من دائرة المجاملات السياسية وربطه بالأمن القومي العراقي بشكل مباشر.

وفي الشأن نفسه، حذّر الخبير المائي عمر عبد اللطيف من تفاقم الأزمة المائية في العراق، عازياً أسبابها إلى السياسات المائية التي تنتهجها تركيا، والتي وصفها بـ”غير المنصفة”، مؤكداً: أن “كميات المياه الواردة من الجانب التركي، لا تفي بالاحتياجات الفعلية للبلاد، سواء على المستوى الزراعي أو البشري”.

وأوضح عبد اللطيف  أن “هذه السياسات، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي والجفاف المتكرر، أدت إلى انخفاض كبير في الخزين المائي وجفاف عدد من البحيرات والأهوار، ما ينذر بكارثة بيئية واقتصادية تهدد الأمن المائي للبلاد”.

ودعا “الحكومة العراقية ووزارة الموارد المائية إلى اعتماد خطط استراتيجية، لتخزين مياه الأمطار خلال فصل الشتاء، مشددًا على ضرورة استغلال أية فرصة ممكنة لتعزيز الموارد المائية، وتحقيق إدارة مستديمة للمياه، تضمن حقوق العراق المائية، وتحافظ على الثروات البيئية”.

مفترق طرق

كما يرى مراقبون، أن العراق يقف اليوم على مفرق طرق بين إنقاذ ما ظل من منظومته الزراعية، أو المضي في طريق الاعتماد الكلي على الاستيراد، وهو ما يفتح الباب أمام أزمات اقتصادية واجتماعية إضافية، وسط ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع دخل الفلاحين، وازدياد الهجرة من الريف إلى المدن.

وأكدوا، أن استمرار السياسة الحالية القائمة على “رد الفعل” بدلاً من التخطيط الاستباقي، سيؤدي إلى تقليص المساحات الزراعية بنسبة تصل إلى خمسين في المئة خلال المواسم المقبلة، مع خطر حقيقي بفقدان الأمن الغذائي، في حال استمرار تركيا بتقليص الاطلاقات المائية دون رادع.

وفي ضوء كل ذلك، تبرز الحاجة إلى استراتيجية وطنية شاملة، تضع ملف المياه والزراعة على رأس الأولويات، عبر تفعيل أدوات التفاوض الجاد مع دول الجوار، وتطوير البنى التحتية للري والخزن، وتوفير الدعم الكامل للفلاحين، بما يحمي العراق من كارثة بيئية وزراعية بدأت بوادرها تتضح بشكل متسارع.

مقالات ذات صلة