الثلاثاء, ديسمبر 16, 2025

آخر الأخبار

في العراق.. نظام الأتمتة يفرض واقعًا إداريًا جديدًا في تنظيم المعاملات العدلية

شفقنا العراق-نظام الأتمتة يظهر توجهًا مؤسسيًا لإعادة هيكلة آليات...

سائقو الدلفري.. لقمة العيش مقابل المخاطر اليومية

شفقنا العراق-سائقو الدلفري يواجهون اختلالًا أمنيًا يجعل كل توصيل...

مباحثات عراقية سويدية حول التعاون في مكافحة الجريمة المنظمة

شفقنا العراق ــ تركزت مباحثات عراقية سويدية، في بغداد،...

بعد خروج “يونامي”.. هل الدور الأمريكي في العراق سيهيمن على القرار السياسي؟

شفقنا العراق ـ يرى مراقبون أن الدور الأمريكي في...

الخدمات الإلكترونية في العراق.. مؤتمر للتقنيات التكنولوجية لرفع المستوى

شفقنا العراق ــ احتضنت بغداد اليوم الثلاثاء مؤتمراً للتقنيات...

تراث البصرة يعود إلى الواجهة عبر ترميم الشناشيل وقناة العشار

شفقنا العراق-تراث البصرة يشهد مرحلة إحياء جديدة، مع إطلاق...

سومو: تنويع الأسواق واستمرارية الصادرات أهم أولوياتنا

شفقنا العراق ــ أعلنت شركة تسويق النفط العراقية (سومو)،...

المتغيرات المناخية تعيد تنظيم الجهد البيئي المحلي في ذي قار

شفقنا العراق-المتغيرات المناخية كانت الدافع الرئيس لعقد مؤتمر بيئي...

الأزمة الخدمية في بابل.. الشوارع رهينة الطين والوعود

شفقنا العراق-الأزمة الخدمية تطرح سؤالًا ملحًا مع كل موسم...

المنصة العائمة.. نحو صيف كهربائي مستقر في العراق

شفقنا العراق-مع اقتراب دخول المنصة العائمة الخدمة، تتخذ الوزارة...

تسريب الوثائق الرسمية يهدد هيبة الدولة العراقية

شفقنا العراق-تشهد مؤسسات الدولة تصاعداً في تسريب الوثائق المصنفة...

طريق التنمية يدخل مرحلة التنفيذ الحاسم عبر مشاريع السكك الحديد

شفقنا العراق-طريق التنمية انتقل من طور التخطيط إلى الفعل،...

أزمة النفايات تفضح هشاشة المنظومة الخدمية في العراق

شفقنا العراق-أزمة النفايات تكشف فجوة هائلة في الخدمات البلدية...

الاقتصاد العراقي بين الدين الداخلي والخارجي.. الواقع أكثر تعقيدًا من التصريحات

شفقنا العراق-بين تصريحات رسمية تؤكد السيطرة على الديون الخارجية...

المياه الجوفية تعيد رسم خريطة الأمن المائي في العراق

شفقنا العراق-المياه الجوفية باتت محورًا أساسيًا في سياسات إدارة...

العتبة العباسية تشارك في حفل تكليف ألف فتاة بلغت السن الشرعي

شفقنا العراق ــ شارك المجمع العلمي للقرآن الكريم في العتبة...

أسعار النفط تستقر قرب أدنى مستوى لها منذ 2021

شفقنا العراق ــ استقرت أسعار النفط قرب أدنى مستوى...

أسعار الذهب تتراجع في ظل ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

شفقنا العراق ــ تراجعت أسعار الذهب، اليوم الثلاثاء، في...

طقس العراق.. تساقط للأمطار الرعدية وتصاعد للغبار

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت، عن تفاصيل حالة الطقس...

الطرق الخارجية.. افتتاح بلا اكتمال وحوادث تنتظر الظلام

شفقنا العراق-الطرق الخارجية التي افتتحت بوصفها إنجازًا حكوميًا ما...

المشهداني: جرائم الإرهابيين بحق الإيزيديين جرح وطني لا يندمل إلا بتحقيق العدالة

شفقنا العراق- أكد رئيس مجلس النواب محمود المشهداني، اليوم...

من بغداد إلى كوبنهاجن.. مسار جديد للطيران العُماني عبر العراق

شفقنا العراق - أعلنت سفارة سلطنة عُمان في بغداد،...

القوات الإسرائيلية تعتقل 3 سوريين في ريف القنيطرة

شفقنا العراق- أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، أن...

وزير الخارجية يبحث مع هاريس العلاقات العراقية الأمريكية وخفض التوترات في المنطقة

شفقنا العراق- بحث وزير الخارجية فؤاد حسين والقائم بأعمال...

معرض نتاجات المرأة والشباب الزراعية.. مبادرة لتعزيز أنظمة الأمن الغذائي

شفقنا العراق- يشكل معرض نتاجات المرأة والشباب الزراعية، مبادرة...

الأزمة الاقتصادية.. ريعية النفط وسوء التخطيط يقوضان الاستقرار المالي

شفقنا العراق-الأزمة الاقتصادية في العراق تظهر هشاشة النظام الاقتصادي المعتمد على النفط، مع غياب التنويع والإصلاحات الهيكلية، ما يجعل الاقتصاد عرضة للصدمات الداخلية والخارجية ويزيد الضغوط على المواطنين.

لم ينفك العراق عن الضغوط الاقتصادية المتصاعدة، التي تلقي بظلالها الثقيلة على حياة المواطنين، نتيجة ارتفاع الأسعار وتفاقم معدلات التضخم، في وقت تحافظ فيه الأجور والرواتب على حالها من دون تعديل يتناسب مع ارتفاع أجور المعيشة. ورغم امتلاك البلد لمقومات اقتصادية كبيرة بفضل موارده النفطية، إلا أن الاعتماد شبه الكامل على الريع النفطي وغياب التنويع الاقتصادي جعلا الاقتصاد هشاً أمام أي صدمات داخلية أو خارجية.

وتتحدث الحكومة عن خطط للمعالجة والإصلاح، لكن خبراء يؤكدون أن مواجهة الأزمة تتطلب إصلاحات عميقة تشمل السياسة النقدية والمالية، ودعماً مباشراً للأسر ذات الدخل المحدود، إلى جانب تفعيل الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار.

ومن المرجح أن تستمر مظاهر الأزمة الاقتصادية في العراق خلال المدّة المقبلة، لاسيما في ظل اعتماد الاقتصاد على النفط، حيث إن إحداث التحول الهيكلي المطلوب لتعزيز مظاهر التوازن في أي اقتصاد تحتاج إلى عقود طويلة.

وتحاصر الاقتصاد مؤشرات حمراء عدة، في تراجع الإيرادات وتصاعد النفقات، ما يعني تفاقم العجز المالي.

أسعار السلع الأساسية

ويعاني المواطن من ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات، في وقت تبقى الرواتب ثابتة، ما يضاعف صعوبة تلبية الاحتياجات اليومية للأسر، خاصة العائلات التي لديها أطفال.

وتدفع ظروف الحياة الاقتصادية بعض الموظفين لممارسة أعمالاً إضافية لسد النفقات، ولا يقتصر الأمر على الرجال وحسب، بل حتى النساء الموظفات يزاولن أعمالاً أخرى بعد انتهاء الدوام حتى وإن من داخل المنزل.

ويشير خبراء اقتصاد ومواطنون إلى أن ارتفاع الأسعار يعود إلى تراجع قيمة الدينار، ضعف الرقابة على السوق، والأزمات الاقتصادية العالمية، ما يجعل التدخل الحكومي العاجل ضرورياً لضبط الأسعار وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

يقول المواطن حسين محمد علي، إن “ارتفاع الأسعار أصبح عبئاً كبيراً على الأسر، وخصوصاً العوائل التي لديها أطفال، إذ لم تعد الرواتب اليومية تكفي لتغطية الاحتياجات الأساسية لهم. كل يوم نجد أن أسعار الأكل والماء والكهرباء ترتفع، بينما الدخل يبقى ثابتاً، وهذا يجعل توفير احتياجات الأطفال الأساسية صعباً للغاية”.

ويضيف حسين ان هناك جشعاً كبيرا في الأسواق: فالباعة يرفعون الأسعار، التجار أيضا. وهذا ما يزيد من معاناة كثير من العائلات، ويجعل تلبية أبسط الاحتياجات صعبة.

ويؤكد أن “الوضع الحالي يتطلب تدخل الحكومة بشكل عاجل لضبط الأسعار وتقديم الدعم للأسر المتضررة، خاصة العوائل التي تعتمد على دخل محدود، لأن الأطفال هم أكثر من يتأثر بهذا الغلاء المستمر”.

أسباب الارتفاع!

وقال الخبير الاقتصادي عبدالله نجم، ارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية وبعض المواد الغذائية في المدّة الأخيرة يعود إلى عدة عوامل متشابكة، أبرزها تراجع قيمة الدينار مقابل الدولار، ما يزيد من تكلفة استيراد المواد الأساسية ويؤثر مباشرة على أسعارها محلياً.

وأضاف نجم، أن ضعف الرواتب وعدم مراجعة سلم الأجور في القطاعين العام والخاص ساهم في تقليص قدرة المواطنين على مواجهة هذه الزيادات، حيث أصبحت المصاريف اليومية مثل الغذاء والكهرباء والمياه والخدمات الصحية تشكل عبئاً كبيراً على الأسرة.

وأشار نجم إلى أن الأزمات العالمية وارتفاع أسعار المواد الغذائية عالمياً ضاعف من الضغوط على الأسواق المحلية، كما أدى ضعف الرقابة الحكومية على الأسعار إلى ارتفاع بعض السلع الأساسية بشكل غير مبرر. وأوضح أن هذه العوامل مجتمعة تتسبب في تآكل القوة الشرائية، وزيادة معدلات الفقر، وارتفاع التضخم المحلي، فضلاً عن التأثير السلبي على حركة السوق والاستثمار وفرص العمل.

وأكد نجم، أن مواجهة هذه التحديات تتطلب تدخلات سريعة من الحكومة، تشمل مراجعة سلم الرواتب بما يتناسب مع مستوى المعيشة، وضع ضوابط لأسعار السلع الأساسية، وتقديم دعم مباشر للأسر الأكثر تضرراً، بالإضافة إلى تعزيز الرقابة على الأسواق لضمان استقرار الأسعار وتقليل الأعباء الاقتصادية عن المواطنين.

ويعاني الاقتصاد الوطني من معدلات تضخم مرتفعة تعدّ شديدة الْخَطَر مقارنة بالمقومات الاقتصادية التي يمتلكها البلد، وفقاً للباحث الاقتصادي أحمد عيد.

ظاهرة التضخم

وقال عيد إن ظاهرة التضخم في العراق ليست وليدة اللحظة، بل تعود جذورها إلى تدهور الاقتصاد العراقي على مدى العقود السابقة، ولا سيما في مدّة ما قبل الاحتلال عام 2003.

وأضاف عيد، أن انخفاض القيمة الحقيقية للدينار العراقي في السوق المحلية، والتحول إلى نظام اقتصادي ريعي يعتمد بشكل كامل على إيرادات النفط، من أبرز الأسباب التي أدت إلى ارتفاع معدلات التضخم والـسعار. كما ساهمت مشكلات الصناعة وسوء التخطيط الإداري، إلى جانب انكماش الإنتاج الزراعي المحلي، في زيادة الاعتماد على الاستيراد للمنتجات التي كان العراق يُصدرها سابقاً، مثل الحبوب والفواكه.

وتابع أن اعتماد السلطة الحاكمة على الاقتصاد الموجه أدى إلى إلغاء دور القطاع الخاص في التنمية الاقتصادية، بينما أصبح القطاع العام بيئة خصبة للفساد المالي والإداري والمحاباة، مع تراجع الإنتاجية وجودة المنتجات.

ثبات الأجور والرواتب

ومن أبرز المشاكل التي يواجهها المواطن، حسب عيد، هي ثبات الأجور والرواتب التي لا تراعي تقلبات السوق وارتفاع أسعار السلع والخدمات، ما جعل متابعة معدلات التضخم مهمة صعبة نظراً للزيادة المستمرة في الأسعار.

ولاحظ أن هناك تضارباً كبيراً بين نسب التضخم المعلنة رسمياً من قبل الجهاز المركزي للإحصاء والبنك المركزي العراقي وما يلاحظه المواطن على أرض الواقع، مؤكدا أن الاقتصاد العراقي يواجه أيضاً ظاهرة الاقتصاد الخفي، الذي يشمل مجمل العمليات الاقتصادية غير الرسمية، مثل تهريب العملة والوقود والمخدرات.

ويمثل هذا النوع من الاقتصاد، خطراً كبيراً لأنه غير خاضع لسياسات الدولة النقدية والاقتصادية.

وخلص عيد الى الدعوة لـ”تطبيق سياسات مالية ونقدية سليمة، لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، من طريق تحديد مستويات ومخصصات الضرائب والنفقات الحكومية، وتقليل الإنفاق العام، وفتح مجالات التنمية المستدامة، والعمل على ثبات الأسعار كي لا تثقل المواطنين.

مقالات ذات صلة