شفقنا العراق-تأخر تشريع القوانين في العراق يسلط الضوء على ضعف إدارة مجلس النواب، مع تراكم مشاريع قوانين مهمة وسط معوقات سياسية وتنظيمية، ما يزيد المخاوف من تأجيلها إلى المجلس القادم.
وجهت أصابع الاتهام لرئاسة البرلمان بعد تأخير تشريع القوانين المهمة وتأخر عقد الجلسات، حيث وصفت الرئاسة بالضعيفة نتيجة بقاء القوانين دون تشريع، فضلاً عن غياب التوافق حول تمريرها داخل المجلس، خصوصاً أن البرلمان وصل إلى نهاية عمره التشريعي ولم يتبق على إجراء الانتخابات سوى شهرين، ما يحتم على المجلس الاستمرار بعقد جلساته لضمان تشريع القوانين التي ينتظرها الشعب، بدلاً من بقائها في أروقة المجلس من دون أي قراءة أو تداول أو طرح في جدول الأعمال.
وقال النائب المستقل باسم الغريباوي، إن “هناك الكثير من القوانين المهمة التي تنتظر التشريع داخل البرلمان، خصوصاً أن الحكومة قد وضعت ضمن برنامجها الحكومي تشريع قانون الخدمة المدنية، الذي يعد من القوانين المهمة المنتظرة، ثم أن البرلمان لديه قوانين أخرى تحتاج إلى التشريع داخل المجلس، إلا أن هذا التشريع يجب أن يسبقه توافق بين مختلف الأطراف والكتل السياسية التي تمثل السلطة الحاكمة، وذلك من أجل حسم تمرير القوانين المتبقية، خصوصاً أن المجلس لم يتبق من عمره التشريعي الكثير من الوقت، ما يحتم الإسراع في حسم القوانين المهمة التي ينتظرها الشعب، والتوافق عليها من أجل إنضاجها للتشريع قبل الذهاب نحو الانتخابات”.
عشرة قوانين
من جهته، أكد النائب مختار الموسوي “أكثر من عشرة قوانين كان يمكن حسمها خلال ما بقي من العمر التشريعي لمجلس النواب، إلا أن التقاطعات والسجالات بين القوى السياسية، إضافة إلى الخلافات الحادة، كلها تدفع باتجاه تعقيد المشهد واحتمالية عدم عقد جلسات مقبلة، حيث إن اقتراب الانتخابات وانشغال عدد كبير من الأعضاء بالتحضير لها يمثل سبباً إضافياً في تعطيل عمل البرلمان”.
لافتاً إلى أن “جزءاً مهماً من مشاريع القوانين سيرحل إلى الدورة النيابية المقبلة”.
وأوضح الموسوي أن “الخلافات السياسية كانت ولا تزال السبب الأبرز في عرقلة التصويت على القوانين المهمة”.
من جانب آخر، بين العضو السابق في مجلس النواب، حسن فدعم أن “هناك ضعف واضح في قيادة وإدارة مجلس النواب في الدورة الحالية والسابقة، ما تسبب في عرقلة عقد الجلسات بشكل منتظم، حيث إن البرلمان لديه جملة قوانين مهمة تحتاج إلى التصويت عليها خلال المدة المتبقية من عمره التشريعي، على الرغم من حدوث معرقلات تعيق عقد جلساته”.
وأضاف: “البرلمان لديه قوانين تحتاج إلى التشريع، أبرزها هيكلية الحشد الشعبي، ومعادلة الشهادات، وقانون التربية، فضلاً عن قائمة وزارة الخارجية التي تتضمن أكثر من 70 سفيراً تحتاج إلى التصويت في قادم الأيام”

