شفقنا العراق-من خلال قانون العاصمة بغداد، سيمكن تنظيم العلاقة بين الوزارات والمحافظة تحسين إدارة الموارد المالية والخدماتية، ما يساهم في رفع كفاءة المشاريع العامة ويعزز الاستثمار داخل العاصمة.
أفادت لجنة الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في إقليم في مجلس النواب، بالمضي بتشريع قانون “العاصمة بغداد”، الذي من شأنه أن يحدد بشكل دقيق واجبات ومهام الوزارات المرتبطة برئاسة الوزراء والدوائر التابعة لمحافظة بغداد.
وقال نائب رئيس اللجنة، النائب جواد اليساري: إنَّ “اجتماعَ اللجنةِ الأخير خصّص لبحثِ ومناقشةِ مشروعِ قانونِ (العاصمةِ بغداد)”.
مبيّناً أنَّ “هذا القانونَ يعدّ أحد المرتكزات التشريعية المهمة التي من شأنِها تنظيم إدارة العاصمةِ ومنحها الإطار القانونيّ الواضحَ الذي تستحقّه، بوصفِها قلبَ العراق ومركزه السياسيّ والاقتصاديّ والإداري”.
ثم أضاف، أنَّ “لجنةَ الأقاليمِ والمحافظاتِ أولتْ هذا الملفَّ اهتماماً خاصّاً لارتباطِه المباشرِ بحياةِ ملايينِ المواطنينَ من سكّانِ بغداد”،
الجوانبَ الإداريةَ والخدميةَ
مؤكِّداً أنَّ “القانونَ ينبغي أن يراعيَ الجوانبَ الإداريةَ والخدميةَ والسياسيةَ والأمنيةَ للعاصمة، بما يعزِّزُ دورَها الدستوريَّ ويواكب التطوّراتِ التي تشهدها”.
كما أشار اليساري، إلى أنَّ “اللجنةَ تواصل اجتماعاتِها مع مختلفِ الجهاتِ المعنيّة، من وزاراتٍ ومؤسّساتٍ رسميّةٍ وخبراءَ مختصّين، لضمانِ صياغةِ قانونٍ متوازنٍ يأخذ في الاعتبارِ الخصوصيةَ التاريخيةَ والاقتصاديةَ والاجتماعيةَ لمدينةِ بغداد، ويعالج التحدّياتِ المتراكمةَ التي تواجهها العاصمة في مجالاتِ التخطيطِ العمرانيِّ والبنيةِ التحتيّةِ والخدماتِ الأساسيّة”.
وأكّد، أنَّ “الهدفَ النهائيَّ يتمثّل في بلورةِ رؤيةٍ وطنيّةٍ موحَّدةٍ تسهم في تعزيزِ مكانةِ العاصمةِ بغداد إدارياً وتشريعياً، وتضمن حقوقَ جميعِ سكّانِها بعدالةٍ وبعيداً عن أيِّ تمييزٍ أو تهميش”.
مشيراً إلى “تطلّعِ اللجنةِ لأن يكونَ هذا القانون خطوةً نوعيّةً تعزِّزُ صورةَ بغداد كعاصمةٍ لكلِّ العراقيين، وبما يوازي مكانتَها التاريخيّةَ ودورَها المحوريّ”.
من جانبه، قال عضو اللجنة أحمد صلال، إن “لجنة الأقاليم والمحافظات تعد الجهة المعنية بملفات الحكومات المحلية في جميع المحافظات، وأن من أبرز القوانين التي تقع ضمن اختصاصها هو قانون (العاصمة بغداد)”.
ثم أوضح أن “هذا القانون منصوص عليه في الدستور، إلا أن تعاقب الدورات الانتخابية حال دون عرضه أو المضي بإقراره”.
طاولة مجلس النواب
وأضاف، أن “اللجنة ناقشت القانون بشكل موسع بهدف عرضه على طاولة مجلس النواب وقراءته قراءة أولى وإدراجه ضمن جدول الأعمال”.
مبيناً أن “الهدف من المضي بتشريعه هو وضع صلاحيات واضحة ومهام دقيقة يمكن أن تمكّن أمين بغداد من أداء واجباته بشكل أفضل، إضافة إلى تنظيم العلاقة بين الوزارات المرتبطة برئاسة الوزراء والدوائر التابعة للمحافظة”.
وأوضح، أن “القانون يتضمن الكثير من التفاصيل التي من شأنها أن تسهم في الفصل بين السلطات داخل العاصمة بغداد، وحل الكثير من الإشكاليات الإدارية التي تواجه عمل الحكومات المحلية”.
مؤكداً أن “اللجنة عقدت عدة اجتماعات من أجل تهيئة الأرضية اللازمة لعرض القانون وقراءته قراءة أولى، ثم المضي بآليات تشريعه بشكل كامل”.
وبيّن صلال، أن “الاختلافات السياسية خلال السنوات الماضية كانت السبب الرئيس في عدم طرح القانون للقراءة والمناقشة، رغم أهميته البالغة”.
لافتاً إلى أن “جميع العواصم في العالم تعمل وفق قانون خاص ينظم عملها وصلاحيات إداراتها، وهو ما تحتاج إليه بغداد بصورة ملحة”.
وأشار إلى، أن “المضي بتشريع قانون (العاصمة بغداد) سيضع محطات واضحة وصلاحيات محددة، ويضمن أداءً أفضل لأمين بغداد، فضلاً عن دعمه لعمل الحكومات المحلية وتمكينها من أداء دورها”.
مؤكداً أن “اللجنة تأمل أن تكون الخطوة الأولى قريبة عبر إدراج القانون للقراءة الأولى، ثم استكمال جميع خطوات تشريعه في مجلس النواب”.

