شفقنا العراق-فيما أشار إلى أهمية الجمع بين التعليم الأكاديمي والتوجيه الروحي والأخلاقي، أكد ممثل المرجعية الدينية العليا أن العراق بحاجة اليوم إلى استثمار قدرات الشباب في المجالات التقنية والصناعية والتعليمية لخدمة التنمية الوطنية ومواجهة التحديات المعاصرة.
جاء ذلك خلال استقبال ممثل المرجعية الدينية العليا الشيخ عبد المهدي الكربلائي، الطلبة المتفوقين من قسم التربية والتعليم المشاركين في برنامج “أولي الألباب” الذي أقامه مؤخرًا قسم تطوير الموارد البشرية في العتبة الحسينية المقدسة، مشيدًا بالمبادرة ورعايتها للمواهب العلمية والفنية والهندسية لدى الشباب.
الاستخدام السلبي للتقنيات الحديثة
وقال ممثل المرجعية الدينية العليا في كلمة له، إن “المواهب لا تقتصر على المعرفة التقنية أو المهارات الهندسية، بل تتعداها إلى امتلاك وجهات نظر وأفكار ورؤية ورسالة في الحياة”.
مشددًا على أهمية أن تكون هذه المواهب “مصممة لخدمة الإنسانية وتقدم المجتمع، بعيدًا عن أي استخدام سلبي للتقنيات الحديثة مثل الذكاء الصناعي”.
وأضاف أن “المبادئ والقيم التي تنطلق منها هذه المواهب هي المحدد الأساسي لمسارها وهدفها، وأن دعمها وتوجيهها وفق رؤية واضحة يضمن ثباتها واستقرارها في الحياة العملية والعلمية”.
مؤكدًا أن “العراق بحاجة اليوم إلى استثمار قدرات الشباب في المجالات التقنية والصناعية والتعليمية لخدمة التنمية الوطنية ومواجهة التحديات المعاصرة”.
استثمار الإمكانات المتاحة
وشدد ممثل المرجعية على أن “الموهبة وحدها لا تكفي، بل يجب أن تصاحبها خطط علمية واضحة، تدريب متخصص، واستثمار الإمكانات المتاحة، لضمان توظيفها بشكل صحيح في خدمة المجتمع”.
مبينًا أن “الجيل الشاب يمثل أرضًا خصبة لاستقبال العلم والخير، شرط أن توجه هذه الطاقات إلى مسارات صحيحة تحمل رسالة نبيلة”.
وتطرق ممثل المرجعية الدينية العليا، إلى أهمية الجمع بين التعليم الأكاديمي والتوجيه الروحي والأخلاقي، قائلًا إن “المتفوق عقليًا يحتاج إلى السند الأخلاقي والروحي الذي يمنحه القدرة على توظيف ذكائه ومواهبه في اتجاهات بناءة”، مستشهدًا بالآيات القرآنية التي تحث على التفكير والتدبر كسبيل لتنمية القدرات العقلية والفكرية.
واختتم الشيخ الكربلائي حديثه، بتوجيه الشكر إلى جميع القائمين على الدورة، من أساتذة وإداريين، مؤكدًا على استمرار دعم العتبة الحسينية المقدسة للمواهب الشابة وتوفير الإمكانات اللازمة لتنمية مهاراتهم، وتحويلها إلى مساهمة حقيقية في تقدم البلاد وازدهار المجتمع.
المصدر: موقع العتبة الحسينية

