نشر : October 6 ,2016 | Time : 09:29 | ID 54519 |

المرجع النجفي: الشعائر الحسینیة ترسخ راية الإسلام وتضمن السعادة للبشرية

شفقنا العراق-ينشر موقع “شفقنا” استفتاءات المراجع العظام حول الشعائر الحسينية وزیارة عاشوراء طيلة شهر المحرم الحرام وذکری استشهاد أبي عبدالله الحسین “علیه السلام”.

وفيما يلي استفتاءات للمرجع الديني سماحة آية الله الشيخ بشیر النجفي حول زيارة عاشوراء وزيارة كربلاء.

السؤال:ما هي أهمية هذه الشعائر الحسینیة في المحافظة على معالم الإسلام الروحية والسياسية؟

الجواب: إنها تجسد جميع معاني البطولة والتفاني دون الحق والوقوف في وجه الباطل وترسيخ دعائم الشريعة الغراء وترسيخ راية الإسلام العزيزة التي في ظلها نجاة البشرية وهي تضمن السعادة للبشرية جمعاء وقيام حكومة الحق والله الهادي.

 

السؤال:لماذا لا تقام شعائر الحزن هذه في وفاة النبي الأكرم(ص)؟

 الجواب: المعاني التي أشرنا إليها في جواب سابق من أن العلل بيد الله تعالى وأن لفاجعة الطف أثرها الخاص في إحِياء الشريعة واستمرارها ومقارعة الظلم وغير ذلك ــ هذه المعاني وغيرهاــ إنما توفرت في فاجعة الطف حصراً, ثم أن النبي الأعظم (ص) والأئمة الأطهار من أهل بيته(ع) اهتموا الاهتمام البالغ بهذه الفاجعة، فاجعة قتل الحسين(ع), فعلينا الامتثال لأوامرهم والله العالم.

 

السؤال: ربما يثار سؤال حول عدم وجود هذه الشعائر في حياة الرسول الأكرم(ص) فبماذا تجيبون؟

الجواب: إعلم يا بني أن فاجعة الطف لم تحدث في حياة النبي(ص) وان دلت الروايات انه(ص) بكى أكثر من مرة على ذكر هذه الفاجعة قبل حدوثها, ثم أن حلية الشيء وحرمته لها إطارات شرعية استفدناها من شريعة الرسول الأعظم(ص) وسنته وكلمات الأئمة(ع) وفي ضوء القواعد المستنبطة من مصادر التشريع فذلك يغني عمّا سألت. والله العالم.

 

 السؤال: من هو المسؤول عن تحديد شرعية نوع الشعيرة الممارسة إسلامياً؟

 الجواب: حال هذه الشعيرة حال جميع الأعمال يرجع فيها إلى الشرع المقدس والمراجع العظام صانهم الله ريب الدهور فهم المسؤولون عنها إن سُئلوا ووجدوا مجالاً للكشف عن الحقائق وأمنوا شر الأعداء, والله العالم.

 

السؤال: لماذا كل هذا الاهتمام من السماء في جانب تعميق ثقافة الشعائر عند المسلمين؟

الجواب:  أولا ينبغي أن تعلم أن علل الأحكام الشرعية أراد الله تعالى أن يحتفظ بها ولا يطْلع أحداً عليها سوى بعض خواص أنبيائه الخلصّ, فأنت لا تعلم لم صلاة المغرب ثلاث ركعات والعشاء أربعة، ولم في كل ركعة ركوع واحد وسجدتان؟ ولم يجب إسبال اليدين؟ ولم يجب الغسل بخروج المني ولا يجب بخروج المذي والبول وهكذا. ولا يبعد أن يكون هذا الاهتمام الشديد بإحياء فاجعة الطف من قبل المعصومين(ع) لما في إحيائها من استمرار للدين, وبيان لقبح الظلم, وتعليم وتمرين وترسيخ لمبدأ مقارعة الظلم ومبدأ عدم الخضوع لغير الله, والله العالم.

 

السؤال:هل يجوز أداء الشعائر الحسينية إذا لم يكن هناك أساس شرعي لها من القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة؟

الجواب: كأنك يا بني تتخيل أو هناك من يسعى في بث ذلك في خيال أمثالك أنَّ ما يتعاطاه الشيعة ويتفانون في سبيله جيلاً بعد جيل وبمرأى ومسمع من علمائنا الأبرار وفقهاء مذهب أهل البيت وبمشاركتهم فيها أحياناً كثيرة بنحو من أنحاء المشاركة كل ذلك بدعة ــ والعياذ بالله ــ ومن دون مسوغ شرعي، أرجو الله تعالى أن يهديك وكل من نفث في روعك من هذه الأفكار: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ(، والعاقبة للمتقين.

 

السؤال:ماذا كان يَهدف الإمام الحسين(ع) من وراء نهضتِهِ المُباركة؟

الجواب: كانت الغاية والهدف ما أشار إليه هو(ع) في وصيته التي أودعها عند أخيه محمد بن الحنفية (… إنّي لم اخرج أشراً ولا بطراً ولا مُفسداً ولا ظالماً، وإنمَّا خرجتُ لطلب الإصلاح في أمة جدي رسول الله(ص)…) إلى أخر كلامه الشريف.. وقال(ع) ليلة العاشر من المحرم: (ألا ترون أن الحَقَّ لا يُعمَل بهِ، والباطل لا يُتناهى عنه…) إلى آخر كلامه.. وقال (ع) أثناء المعركة: (أما والله لا أجيبُهم إلى شيءٍ مِمّا يريدون حتى ألقى الله تعالى، وأنا مخضب بدمي) إلى آخر كلامه.. وتتلخص المعاني كلها في نُصرة الحقَّ و مُقارعة الظُلم وكشف زيف سلطة بني أمية والدعوة إلى إقامة الحكم الإلهي العادلوالله العالم. [تابع: بحار الأنوار44/ 329, وبحار الأنوار44/ 192، وبحار الأنوار45/13].

 

السؤال:مَنبع وتاريخ منشأ الشعائر الحُسينية بشكلِها الحالي أين ومتى بَدأ بالتحديد؟ ولكم الأجر والثواب.

الجواب: هذه الشعائر وَصَلت إلى الحالة الفِعْلية بالتدريج ولذلك يَصْعُب تحديد ما تطلبه. والله العالم.

 

السؤال:كان لقضيّة عاشوراء تأثيرٌ كبيرٌ في إحِياء الأمة والحفاظ على الإسلام الحنيف من الاندثار، كيف يُمكن أن نُفعِّل هذه القضية بشكل أكبر في واقعنا اليوم بحيث تُحافِظ على نفس الوهج والتأثير؟

الجواب:: يتم ذلك بإقامة التعازي والمجالس على أن تكون الكلمات والخطب تشتمل على الوعظ والتوعية للناس وبيان مغزى نهضة الحسين(ع) مع ربطها بالعاطفة وتشجيع الناس على البكاء والحُزن وإبراز مظاهر الحزن وتنظيم المجالس والمواكب ضمن التشجيع على الالتزام بالدين كالصلاة التي هي عماد ديننا وكذلك تنظيم المجالس بنحو لا تُعارض أوقات الصلاة، فلو حَل وقت الصلاة أثناء إقامة العزاء وتحرّك المواكب فالمفروض أن يتوقف الموكب لأجل إقامة الصلاة، ويقيم مَن في المواكب الصلاة لتتهيأ بذلك ظروف نجاح ثورة الحسين(ع) واستمرار نجاحها في المستقبل أيضاً، لأنها كانت من أجل الدين والصلاة، ويثلج بذلك صدرهُ(ع) وتَفرح نفسه القُدسية لما يشاهد من ثمرة تضحيته بكل غالٍ ونفيس، اللهم أعنا على ذلك. والسّلام.

 

السؤال:ما هو دور الشعائر الحُسينية في الزمن الراهن وفي المُستقبل؟

الجواب:بسمه هو ربط الناس دينياً وعاطفياً وعقيدةً بالحسين(ع) لأن في إحِياء ذكرى فاجعة الطف ــ بخصوصيتهاــ إحِياء للدين واستمراراً له وتشيّع إليه. والله الموفق.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها