شفقنا العراق ــ أسدل القضاء العراقي، اليوم الاثنين، الستار على قضية وفاة الطبيبة بان زياد، التي تحولت إلى قضية رأي عام في العراق، مبينًا أن حادثة الوفاة سببها “الانتحار”، وأنه تم غلق التحقيق في القضية.
وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان، اطلع عليه (شفقنا العراق)، إن “رئاسة محكمة استئناف البصرة أرسلت إلى مكتب رئيس المجلس القرار الخاص بوفاة الطبيبة بان زياد والذي يتضح من خلال حيثيات القرار أن الحادث انتحار”.
وأضاف أنه “تم غلق التحقيق”.
وثائق التقرير الخاص
وأظهرت وثائق التقرير الخاص، التي استلمها مجلس القضاء من رئاسة محكمة استئناف البصرة، وجود مطابقة خط العبارة “أريد الله” مع خط الطبيبة الأصلي في العديد من الكتابات والوصفات، بالإضافة إلى الشهود من أقاربها وعائلتها وأصدقائها بمعاناتها من ضغط نفسي، بل إن أحد زملائها أخبر بأنه تلقى اتصالا هاتفيا منها، قبل انتحارها، وأبلغته بعبارة إن “جسمي يريد مني قطع يدي”.
وأشار التقرير إلى أن الشعر الموجود على جسد الطبيبة يتطابق مع شعرها، كما أن الكاميرات أثبتت عدم دخول أي شخص إلى منزل الضحية، وأن الكدمات على جسد الضحية بعضها حدث بعد الوفاة نتيجة نقلها، وبعضها قديمة تعود الى 5 أيام قبل الحادثة.
فيما قرر القضاء الإفراج عن “عمر ضاحي” وتبرئته عن تهمة التحريض على الانتحار، بعد أن كان هو آخر شخص أرسلت الضحية له رسائل يطغى عليها صيغة العتاب.
قضية رأي عام
وتحولت وفاة الطبيبة العراقية الشابة والمعروفة، بان زياد طارق، لقضية رأي عام في مدينتها البصرة، إذ سرعان ما انضم إليها عراقيون من مختلف أنحاء البلاد، للتشكيك في رواية انتحارها والمطالبة بتحقيق مستقل في تهمة قتل.
وفارقت الدكتورة بان، والتي كانت تقدم محتوىً طبيًّا في مواقع التواصل الاجتماعي، الحياة في منزل أسرتها في البصرة يوم الاثنين قبل الماضي (4 آب).
ومما زاد من غموض وفاة “بان”، هو روايات زملائها بكونها لم تكن تعاني أي مشاكل نفسية، بينما زادت تسريبات من تقرير الطب الشرعي للوفاة من تلك الشكوك بسبب طبيعة الجروح في جثة الراحلة.
وتصدرت القضية اهتمامات وسائل الإعلام المحلية، حيث ظهر زملاء للطبيبة بان، ومتعاطفون مع الراحلة، في محطات التلفزة العراقية للرد على رواية العائلة التي تمسكت بكون ابنتهم ماتت منتحرة.

