شفقنا العراق ــ أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اليوم الخميس، أن مشروع محطة ماء جنوب كربلاء واحد من أهم المشاريع الاستراتيجية، فيما أشار إلى وضع خطة لتوفير الطاقة الكهربائية للمواكب خلال الزيارة الأربعينية.
وأطلق السوداني اليوم الخميس الأعمال التنفيذية لمشروع دوّار الإمام الحسين (ع)/ المرحلة الأولى، وافتتاح محطة تحويل كهربائية جنوب كربلاء القديمة، وعدداً من خطوط التغذية ومشاريع فك الاختناقات عن الشبكة الكهربائية ومحطات التوزيع مسبقة الصنع، ومحطة الكفل التحويلية، وتوسعة محطات الإطارات في النجف الأشرف، والحلة، والديوانية القديمة، وعدداً من مشاريع مصادر التغذية المحورية في الفرات الأوسط.
وقال السوداني في كلمة له: “نقف اليوم لنستعرض خطط الحكومة في هذه المدينة المقدسة التي يحج لها الزوار بالملايين الأمر الذي يتطلب إجراءات وخطط وبرامج استثنائية من قبل الوزارات الاتحادية لدعم جهود الحكومة المحلية”.
السوداني: مشروع محطة ماء جنوب كربلاء من أهم المشاريع
وأضاف: “اليوم كانت البداية في وضع حجر الأساس لمشروع محطة ماء جنوب كربلاء واحد من أهم المشاريع الاستراتيجية ليس على مستوى كربلاء. وإنما على مستوى مشاريع وزارة الاسكان والإعمار والبلديات بحكم حجم المشروع 16 ألف متر مكعب في الساعة أيضا بكلفة تجاوزت 700 مليار دينار”.
مبيناً أن “المشروع ينفذ من قبل احدى الشركات الصينية وباحدث التقنيات”.
وتابع أن “هذا المشروع يؤمن توفير المياه الصالحة للشرب لجنوب كربلاء مع التطور والنمو السكاني لخمسين سنة قادمة ،لذلك يعد من اهم المشاريع التي تنفذ في هذه الفترة وفي تاريخ المحافظة”.
وأعرب عن الأمل من ملاكاتنا الفنية والشركة المنفذة ان يتم تنفيذ هذا المشروع وفق المواصفة والمخططات وبأحدث الاجهزة والمعدات”.
وواصل أن “المحطة الثانية كانت وضع حجر الاساس لمشروع حولي او دوار الامام الحسين(عليه السلام ) ،وهو مشروع ايضا لا يقل اهمية عن المشاريع الاخرى ،إذ يعد من احد الحلول لفك الاختناقات والزخم المروري خصوصا مع الزيارات والمناسبات المختلفة لهذه المحافظة”.
وأشار إلى أن “قيمة المشروع بلغت اكثر من 400 مليار في ثلاث مجسرات وانفاق ، إذ ان المشروع بمواصفة تؤمن سهولة النقل ومرونة الحركة للزوار والمواطنين في المحافظة”.
وأكد أن “مدينة كربلاء المقدسة يتعاظم دورها وجودها مع مرور الزمن الامر الذي يتطلب المزيد من الخطط والمشاريع التي تعطي حلول لكافة المشاكل الخدمية التي تواجه الزوار وكذلك المواطنين”.
تلافي أخطاء الموسم الماضي
وأوضح بأنه “خلال موسم الزيارة الاربعينية الماضي تم تشخيص وجود خلل واضح يتمثل بكثرة الانقطاعات وعدم وصول التيار الكهربائي لمركز المدينة مع وجود المواكب والاحمال المرتفعة التي اثرت بشكل واضح على مستوى الخدمة لذلك كان التوجيه بأن نبدأ بخطة وشبكة خاصة بالمواكب. حيث تم توفير كافة المتطلبات من قرار وتخصيصات مالية وكانت همة العاملين الذين نقف أمام جهودهم الآن حيث كانوا يعملون ليل نهار من أجل أن نصل إلى هذا المنجز الذي نأمل أن يكون اثره واضح في ذروة أيام الزيارة”.
وتابع: “أصدرنا توجيهات بضرورة الترشيد بالنسبة لاصحاب المواكب ،إذ ان وجود شبكة إضافية للمواكب لا يعني الانفتاح وإضافة أحمال ، لأننا نتحدث عن طاقة مجهزة وفق حسابات دقيقة”.
وأشار إلى أن “النهوض بقطاع الكهرباء لا يعني فقط الذهاب الى الانتاج بان نضيف محطات انتاجية في شتى المحافظات. وإنما هناك قطاعات اساسية أيضا وهي النقل والتوزيع أولا تفقدنا ضايعات كثيرة وأيضا تفقدنا عامل المرونة والإنسيابية في نقل الطاقة ،إذ أن افتتاح مشاريع نقل الطاقة من الجنوب إلى الفرات الأوسط وفر لنا مساحة كافية لنقل الطاقة وانسيابية التجهيز واستقرار المنظومة”.
مشروع فك الاختناقات
ولفت إلى أن “هناك مشروع فك الاختناقات في قطاع التوزيع والنقل بحدود 2 تريليون و500 مليار واحد من اهم المشاريع التي أقرت في مجلس الوزراء ووضعنا لها تخصيصات مع خصوصية واضحة لمحافظة كربلاء المقدسة والتي اليوم نحن بصدد افتتاح محطات تحويلية ومحطات توزيع عملت عليها الوزارة”.
معرباً عن “تقديره لجهود الوزارة وملاكاتها والعاملين فيها وكذلك للحكومة المحلية التي كان لها جهود داعمة لكل الوزارات التي تنفذ هذه المشاريع المهمة على صعيد البنى التحتية”.
وأكد أن “هذا التوجه الحكومي نحو الخدمات بشكل عام ينتقل يومياً بين محافظة وأخرى ،إذ أن هناك مشاريع وخدمات أساسية في مختلف القطاعات ضمن هذه الرؤية التي تبنتها الحكومة وتبذل من أجلها المزيد من الجهد والمتابعة من خلال فريق متكامل من الوزارات الاتحادية الحكومات المحلية أيضاً”.
مشدداً على “خصوصية المدن المقدسة (كربلاء والنجف والكاظمية سامراء)، حيث أن هذه محافظات فيها زخم واضح من الزوار”.
وأشار إلى أن “مطار كربلاء الدولي سيشهد خلال أشهر قليلة بدأ عملية التشغيل ، مما يعني المزيد من الزوار والمزيد من الخدمات المطلوبة منا كحكومة اتحادية ووزارات”.
لافتاً إلى أن “التخطيط لكربلاء المقدسة والنجف الأشرف يجب ان يكون بمديات زمنية متقدمة مع حسابات دقيقة لاننا نتحدث عن الملايين من اقصى بقاع العالم تزور هذه المحافظات”.

