شفقنا العراق ــ انتهاك آخر يتعرض له مقام السيدة زينب (عليها السلام) قرب دمشق من قبل مجموعة مسلحة، شمل إطلاق نار ورفع شعارات طائفية وتهديدات للزائرين، الأمر الذي أثار تنديدًا من قبل الأهالي.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان له اليوم، اطلع عليه (شفقنا العراق)، أن مقام السيدة زينب قرب العاصمة دمشق، شهد مساء أمس، انتهاكاً أمنياً، تمثل باقتحام مجموعة مسلحة للمقام خلال إقامة صلاة المغرب، بالتزامن مع احتفالات بمناسبة عيد الغدير.
استهداف مئذنة المسجد بالرصاص
وبحسب المرصد، أطلقت المجموعة النار باتجاه مئذنة المسجد، ورفعت شعارات طائفية استهدفت المصلين من الرجال والنساء داخل كل مصلى على حدة، ما أثار حالة من الذعر بين الأهالي.
كما أقدم عناصر المجموعة على توجيه تهديدات صريحة بمنع إقامة صلاة الفجر في المسجد، في خطوة تمس حرية العبادة، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الأهالي.
وفي سياق متصل، أعقب الاقتحام انتشاراً للقوى الأمنية حول المقام، حيث عمدت إلى إغلاق أبوابه مؤقتاً لحماية الزوار دون ورود معلومات إضافية حيال الإجراءات المتخذة.
تنديد باقتحام مقام السيدة زينب
وحذر المرصد السوري لحقوق الإنسان من هكذا ممارسات، مشيراً إلى انها “تُشكّل تهديدًا مباشرًا للسلم الأهلي، خصوصاً في ظل استهدافها لموقع ديني له رمزيته خلال مناسبة مذهبية بارزة”.
وأكد المرصد أن هذه التصرفات تُغذّي خطاب الكراهية، وتُحرّض على الانقسام الطائفي، مما يُنذر بنسف ما تبقى من النسيج الوطني السوري، ويقوّض أسس التعايش بين مختلف مكونات المجتمع.
ويُعد مَقام السيّدة زينب من أهم المزارات الإسلامية في سوريا، حيث يستقبل مئات الآلاف من الزوار سنويًا، خاصة من الدول الإسلامية.
انتهاكات متكررة
يذكر أنه في 4 حزيران الحالي، أقدمت مجموعة مسلّحة يقودها شخص يُدعى “أبو عمر الليبي”، على اقتحام مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، في منطقة السيدة زينب جنوب دمشق.
وفي 11 من شهر كانون الثاني الماضي، ذكرت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن جهاز المخابرات السورية أحبط “محاولة من تنظيم داعش” لتفجير داخل مَقام السيّدة زينب (عليها السلام) في محيط العاصمة دمشق.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية في حينها، اعتقال المتورطين في المحاولة، ونشرت وكالة سانا صورًا لمن قالت إنهم الأفراد الذين خططوا لتنفيذ الهجوم.

