الحشد الشعبي بوجهة نظر مسيحية؛ فتوى السید السيستاني ضمان اجتماعي وأخلاقي ووطني
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

المرجع الحكيم یدعو زوار العتبات لأن تكون هذه الزيارات عِبْرَة مُذَكّرة بأخلاق أهل البيت

ما هو حكم الربح الذي يؤخذ شهرياً إزاء مبلغ ما دون عقد؟

العتبة العباسیة تواصل انجاز المجموعة المخزنية وتفتح باب المشاركة ببرنامج ربيع المعرفة

عمار الحکیم: العراق يستعيد دوره الريادي في المنطقة كجسر للحوار

الأمم المتحدة: حرب العراق على داعش شردت 1.3 مليون طفل

البحرین: استمرار الاختفاء القسري لـ 15 مواطن وقلق من انتقام السلطات من "نبيل رجب"

الطاهر الهاشمى: مؤتمر الأزهر لنصرة القدس تجلت فيه مبادئ الوحدة الإسلامية ونبذ الطائفية

المرجع مكارم الشيرازي یدعو الحوزة العلمیة لدراسة الفضاء الافتراضي فقهيا لتوعية المجتمع

إطلاق سراح الشيخ زكزاكي هو الخيار الوحيد أمام السلطات في نيجيريا

من هم الأرحام ؟

السید السيستاني.. لماذا لا يفتي ضدّ الفاسدين ؟!

جمعة غضب سابعة..مسيرة حاشدة في غزة، والاحتلال یقتحم حزما ویعتقل فتاة فلسطينية

السيد نصرالله: الاتهامات الأمريكية لحزب الله ظالمة ولا تستند إلى أي وقائع

احتجاجات واسعة في نيجيريا تطالب بالافراج عن الشيخ "الزكزاكي"

العبادي من کربلاء: لا يتحقق النصر إلا بالوحدة والتضحيات في البناء والإعمار ومحاربة الفساد

"أكدت إن عطاء الشعب يحتاج الى وفاء"..المرجعية العليا: نحن أعطينا الشهداء فنحن أمّة حيّة

العتبة الحسينية تعتزم إقامة مشروع ملتقى القراء الوطني، وتطلق برامج "معا لنرتقي"

خطيب طهران: الكيان الصهيوني يريد اقتلاع جذور الإسلام وأمريكا تدعمه

القوات الأمنیة تعتقل عناصر من داعش بآمرلي وتقتل انتحاریا في سامراء

ممثل السيد السيستاني يستقبل قيادات عسكرية وأمنية رفيعة المستوى

المدرسي یشید بالتقدم بملف العلاقة مع أربيل، ويدعو لرسم “خارطة طريق” لحل الأزمات

أزمة التأجیل..الوطني يلوح باللجوء للمحكمة الاتحادية، والمفوضية تعلن استعدادها لإجرا الانتخابات

الحکیم یشید بدور العشائر بتاريخ العراق واستجابة أبنائها لفتوى المرجعية العليا

الأمم المتحدة تثمن مساعي الحكومة العراقية وجهودها لإعادة الاستقرار ومكافحة الفساد

آیة الله العلوي الجرجاني: تدمير البيئة وقطع الأشجار محرم شرعا

خلال 2017..مركز أمير المؤمنين للترجمة ینجز ترجمة 9 كتب وطباعة 3000 نسخة

المرجع نوري الهمداني: الإسلام لا يولي اعتبارا للحدود في الدفاع عن المظلومين

ما هي مواصفات الرسول الأعظم المذكورة في التوراة؟

المرجع النجفي یدعو المرأة العراقية لجعل أخلاق السيدة الزهراء معيارا لسلوكها اليومي

هل التبنّي مشروع في الإسلام؟

المرجع الجوادي الآملي: عزة وكرامة الشعب الإيراني كانت نتيجة إتباعه لتعاليم القرآن

المرجع السبحاني يدعو لاتباع نهج جديد لكتابة القرآن

العتبة العلوية تواصل تحضيراتها لمؤتمر العتبات المقدسة وتقیم برامج لطلبة المدارس

تحذيرات من تأجيل الانتخابات..غير دستوري ويدخل البلاد إلى المجهول

"وجه رسالة شكر للسيد خامنئي وإیران"..هنية: سنجهض مؤامرة طاغوت العصر ترامب

سليماني: انتصار محور المقاومة على الإرهاب بالعراق وسوريا كان انتصارا لشعوب العالم

بعد فشل التصويت السري.. البرلمان يختار السبت موعدا للتصويت العلني على تحديد موعد الانتخابات

معصوم: علاقاتنا مع البحرين تاريخية ولها امتداداتها في مختلف المجالات

التحالف الوطني يرفض تأجيل الانتخابات ویناقش قانون الموازنة

العامري: كل الشعب العراقي لبى فتوى المرجعية في الدعوة للجهاد الكفائي

العبادي یشید بالعلاقات مع الریاض ویدعو السعودیة لدعم العراق

العتبة الكاظمية تصدر کتاب "لهيب الأحزان الضارم" وتشارك بمعرض صنع في العراق

هل صحيح إن الله خلق "حواء" من أضلاع أو زوائد جسم آدم؟ 

الداخلية تعلن استعدادها لاستلام الملف الأمني وتکشف عن مخططي تفجيرات بغداد

التعصب وجهة نظر مرجعية..ثالثا؛ التعصب السياسي‎

كيف يتم تطهير الأدوات الكهربائية إذا تنجست؟ 

مستشار خامنئي: لا تكرار للمفاوضات النووية ومزاعم ترامب لا أساس لها

كيف أخبرت الكتب السماوية عن النبي الأکرم وشريعته؟

في العلاقة مع "إسرائيل".. لا عتب على الهند كل العتب على بعض العرب

المرجع مكارم الشيرازي: عصمة النبي والأئمة الطاهرين من مسلمات عقائد الشيعة

دوش توجه رسالة للمرجعية وتناشدها بالتدخل لانقاذ الوضع الصحي بالنجف

مكتب السيد السيستاني یعلن ان يوم الجمعة المقبل هو غرة شهر جمادى الاولى

الحشد يفشل هجوما بالحدود السورية، والشرطة الاتحادية تتسلم أمن كركوك

شيخ الأزهر: لقد بدأ العد التنازلي لتقسيم المنطقة وتعيين الكيان الصهيوني شرطيا عليها

ما هي القوائم التي ستشارك في الانتخابات المقبلة؟

قلق أممي من إعادة اللاجئين الروهينغا لميانمار، والبابا یوجه نداء عالميا لحمايتهم

المرجع الجوادي الآملي: نفوذ الحوزات العلمية وكلمتها في المجتمع مرتبط باستقلالها

العتبة العلوية تنجز محطة الأمير الكهربائية وتباشر بالبوابات الخشبية لصحن فاطمة 

الحكيم: بناء دولة المؤسسات هو المنطلق لتحقيق الاستقرار في العراق

العتبة الحسينية تقیم دورات تنمویة وتتفقد جرحی الحشد

ما معنى قوله تعالى "وإنه لدينا في أم الكتاب لعلي حكيم"؟

السيد السيستاني: رواية "إذا رأيتم أهل البدع" مخالفة لروح القرآن

بعد "عدم اكتمال النصاب"..البرلمان يؤجل جلسته، وتحالف القوى يطالب رسميا بتأجيل الانتخابات

مبعوث ترامب يلتقي العبادي والجبوري ويؤكد دعم أمريكا لجهود الإعمار وترسيخ النصر

بمشاركة إقليمية ودولية..كربلاء تستعد لمهرجان ربيع الشهادة العالمي

تركيا تقصف "عفرين" وتحشد قواتها، والجولاني يعرض "المصالحة الشاملة"

المرجع النجفي أدان تفجيرات بغداد: نحذر السياسيين من استغلال الانتخابات للحوار بها

الجماعات التكفيرية.. تركة أمريكا في باكستان

معصوم ونوابه يؤكدون على تكثيف الجهود داخل البرلمان لحسم موعد الانتخابات وتشريع قانونها

العتبة العباسية تعلن تقدم نسبة إنجاز "مرآب الكفيل" وتشارك في معرض "صنع في العراق"

2016-09-16 10:42:01

الحشد الشعبي بوجهة نظر مسيحية؛ فتوى السید السيستاني ضمان اجتماعي وأخلاقي ووطني

خاص شفقنا-بيروت- فتوى قلبت كل الموازين وحققت تأثيرًا قويًّا في المجتمع العراقيّ الذي هبّ أبناؤه بمختلف طوائفهم للدفاع عن حياض الوطن وخوضِ معاركَ غيرت وجه التاريخ الذي أراد التكفيريون تدنيسه بأفعالهم المُشينة. فارتأينا في وكالة “شفقنا” الحديث مع عدة شخصيات دينيّة وإعلامية وسياسيّة مسيحية لها تأثيرٌ كبير في السّاحة اللّبنانيّة بغرض معرفة آرائهم في فتوى المرجعية العليا المتمثلة بالجهاد الكفائيّ وتشكيل الحشد الشعبي ومشاركة أبناء الطائفة المسيحيّة الكريمة فيه.7-best

تعدّدتِ الآراء والأفكار حول هذا الشأن إلا أنها اتفقت في أمرٍ أساسيّ وهو الإشادة بأداء الحشد الشعبيّ وبمشاركة أبناء الطائفة المسيحيّة ضمن المقاتلين في صفوفه.

قاشا: المشاركة في الحشد الشعبيّ واجبٌ مقدّس                                                                         

وفي هذا السّياق تحدّثنا إلى الأب العراقيّ سهيل قاشا الذي تعود أصوله إلى مدينة الموصل، والقاطن حاليًا في دير الصليب للراهبات ببرمّانا في لبنان، حول رأيه بفتوى تشكيل فصائل الحشد الشعبيّ، فأشاد بفتوى المرجعيّة الدينيّة، مباركًا كيان هذا الحشد الذي “يُعتَبَرُ الجيشُ الأولُ مع الجيش النظاميّ لدحر قِوى الظلم في المنطقة”.

واعتبر الأب قاشا أن مشاركة أبناء الطائفة المسيحية ضمن الحشد الشعبي لتحرير المناطق التي احتلتها داعش واجب مقدس، وأنه على المسلمين والمسيحيين الدفاع جنبًا إلى جنب عن العراق وتقدمه. فالدفاع عن الوطن لِزامٌ على كل إنسان عراقي مهما كان مذهبه أو قوّميته، “فكل شيءٍ يُمكن أن يعوَّض إلا الوطن”.

وحول الدور الذي لعبه الحشد الشعبي في حماية مسيحيي العراق، أكد الأب قاشا أن دور الحشد كان إيجابيًا في محاربة قوى الشر والحرص على الأمانة التي تتمثل بالحرص على الوطن وأهله من إسلام ومسيح وإيزدية وصابئة وغيرهم.

وأضاف في حديثه إلى أن العراق مر بظروفٍ صعبة واجتمعت عليه قوى كثيرة لمحاربته، ونحن اليومَ بأمس الحاجة لجمع الجهود لمقاومة هذه المؤامرة الكبيرة، مؤكدًا أن هذه القِوى لن تتمكّن من القضاء على العراق، لأنَّ العراقَ خالدٌ خلودَ دجلة والفرات.

أفرام: أي تنظيم يحارب الإرهاب ويؤمن بالتنوّع هو صديق وحليف                                                     

من جهته أكد رئيس الرابطة السريانية في لبنان حبيب أفرام أن ما يحمي مسيحيي الشرق في الأصل هي أوطانهم وحكوماتهم، أما في حال تفتت الدولة المركزية أو تقاعس الجيش الوطنيّ فسيصبح حق الدفاع عن الوجود حقًا مقدسًا معتبرًا أن أي تنظيم، سواء الحشد الشعبي أو غيره ممن يحارب الإرهاب ويؤمن بالتعدد والتنوع، صديقًا وحليفًا وله دورٌ إيجابيّ.

واعتبر أفرام أن بقاء المسيحيين في العراق بات مهددًا، ليس فقط من داعش وأخواتها، بل من كلِّ شريكٍ لا يؤمن بالمساواة والمواطنة وحقّ المكونات بأن تكون ذاتها وأن تتمثل في كل الحياة السياسية، مضيفًا أن بقاءهم في العراق يعود إلى إرادتهم في الصمود والمقاومة فإما أن يدافعوا عن حضورهم أو يفقدوا الأمل بمستقبل بلادهم ويهاجرون إلى أيّ وطنٍ بديل في غربٍ فيه حريّات وحقوق إنسان وإمكانيات لا يحدّها مذهبٌ أو دين أو قبيلة أو عدد.

وحول الاتهامات التي توجَّه إلى الحشد الشعبيّ قال أفرام أن الكل معمَّد بالدم، “في الحرب كلّنا نفقد إنسانيّتنا، و تتوالى المجازر والمذابح. لا أبرِّىء أحدًا، لا جيوش ولا تنظيمات، لكن لا شيء يوازي جرائم التكفيريين. ففي صميم عقولهم إلغاءُ الآخر لا تطويعه فقط. أسوأ ما في البشرية مَنْ يذبح السنيّ والشيعيّ والمسيحيّ والإيزيدي، معتقدًا أنه يمتلك كل الحقيقة وأن الجنة تنتظره مع حوريات إذا قتل مواطناً وأخًا له. إنه الجنون”.

وأضافَ أفرام: “نحن مسيحيو الشرق، لسنا مع سنّة أو شيعة، أو عرب أو كرد، ونحنُ ضدّ البعد الطائفي لأي صراع. ما يهمنا هو حضورنا ودورنا ومن يؤمن بدورنا. نحن مع نهضة فكرية نحو مواطنة ومساواة وحقوق إنسان لكل القوميات والإثنيّات والأديان والطوائف والمذاهب”.

مظلوم: ما أنزله داعش بالأقليات لا يقرُّهُ أيّ دين

وفي السياق أشار النائب البطريركيّ العامّ الأب سمير مظلوم إلى عدم وجود أسلوب الفتاوى في المسيحية، مؤكدًا احترامه للدين الإسلامي والوسائل التي تستعملها المرجعيات لإيصال تعاليمها وتوجيهاتها.

واعتبر الأب مظلوم أن مشاركة المسيحيين ضمن الحشد الشعبي لتحرير مدنهم واسترجاع أرضهم حقٌ لهم، ومن واجب الدولة العراقية أن تدافع عنهم وتؤمّن حياة كريمة لهم شأنهم شأن كل المواطنين.

وأضاف الأب مظلوم أن الحشد الشعبي تأسس لمساندة الجيش في وضع حدٍّ للإرهاب وهذا من حق أي شعب للدفاع عن نفسه، مؤكدًا في ذات الوقت أن للحروب والدفاع عن النفس شروط وقواعد يجب أن يتقيد بها الجميع كي لا يقعوا في الاٍرهاب الذي يريدون محاربته معتبرًا أن “مصلحة الشعب العراقي الشقيق تتطلب السعي الحثيث لوضع حد للحروب وإعادة بناء الدولة والمجتمع، ويبقى”أهل مكة أدرى بشعابها””.

واستنكر بدورهِ الاعتداء على المسيحيين وتشريدهم وقتلهم مؤكدًا أن المسيحين في العراق مواطنون أصليون وساهموا في العلم والحضارة وبناء الوطن والإنسان، مضيفًا أن “ما أنزله داعش بالمسيحيين وغيرهم من الأقليات في العراق وسوريا وغيرهما هو ظلمٌ لا يقرُّه أي دين أو ضمير.”

الفرزلي: الحشد الشعبيّ ألزمته الضرورة

السياسيّ ونائب رئيس مجلس النوّاب الأسبق إيلي الفرزليّ رأى أنَّ “الوضعَ المسيحيّ في العراق الآن يعدُّ وضعًا عاجزًا وقد دفع المسيحيّون الثمن نظرًا لقلّة أعدادهم”.

وإذ لم يستبعد الوزير المخضرم وقوعَ الحشد الشعبيّ بأخطاء أثناءَ هذه المسيرة، إلّا أنه اعتبرها أخطاء فردية ولم تكن لتصدر بقرارٍ عامّ، مشدّدًا على أن تأسيس الحشد الشعبيّ ألزمته الضرورة لإخراج العراق من براثن داعش الإرهابيّة، مؤكدًا أن مشاركة المسيحيين ضمن الحشد الشعبي يعدّ واجبًا عليهم وحقًا لهم في الدفاع المشروع عن أرضهم.

ورأى الفرزلي أنّ النظرة الشاملة هي نظرة تشاؤمية بالنسبة لوجود المسيحيين في العراق وبقائهم الذي باتَ مهددًا بسبب غياب من كان عليه أن يسلّحهم أو يهيّئهم للصمود. وعلى الرغم من وصول المساعدات من الجيش والدولة فيما بعد إلا أنها أتت متأخرة وكان ما جرى قد جرى.

حرب: فتوى السيستاني ضمانٌ اجتماعيٌّ وأخلاقيٌّ ووطنيّ                                                                

من جهته اعتبر المؤرخ والقياديّ في التيار الوطنيّ الحرّ الدكتور أنطوان خوري حرب أن تنظيم داعش الارهابي بحاجة لمجابهة شعبية تقف إلى جانب المجابهة الرسمية المتمثّلة بالأجهزة الأمنية لمكافحة الإرهاب، مؤكدًا أن “فتوى سماحة السيد آية الله علي السيستاني كانت الضمان الاجتماعي والأخلاقي والوطني لحشد وتجميع كل مقومات المجتمع العراقي لمواجهة حالة الإرهاب.”

وفي الوقت الذي أشار فيه حرب إلى أن الصبغة الطائفية التي تصبغ الحشد الشعبيّ قد تضرّ الحشد الشعبيّ نفسه وقد تمنع الإقبال الكثيف من أبناء الطوائف والمذاهب الأخرى، إلا أنه أكد على ضرورة مشاركة أبناء الطائفة المسيحية ضمن الحشد الشعبيّ وكلّ التشكيلات التي تواجه الإرهاب معتبرًا أن “المسيحيين هم أبناء المجتمع العراقي وبالتالي فهموم الدولة العراقية والمجتمع العراقي هي هموم مشتركة معهم”، مضيفًا أن الجبهة المقاتلة للمنظّمات الإرهابيّة يجب أن تكون جبهة وطنيّة بالكامل غير منحصرة بطائفة معيّنة أو أتباع مذهب معيّن، فالتماهي الوطنيّ بين الطوائف العراقيّة مطلوب لمواجهة تنظيم داعش بحالة وطنيّة لا بحالة طائفيّة.

وأضاف حرب أن “المشاركة المسيحية ضمن الحشد الشعبيّ تعدُّ مشاركةً خجولة لا تتناسب مع دور وحجم المسيحيين في العراق، داعيًا إلى إقبالٍ أكبر من أبناء الطائفة المسيحية للمشاركة في هذا الحشد الشعبي.”

مونّس: داعش أساء للعالم أجمع                                                                                             

كما وتحدّثنا واستمزجنا رأي البروفيسّور الأب يوسف مونّس الذي قال: “أنا بالأساس أحترم أيّ فتوى وأقدرها لأنها تعطي مستوىً أخلاقيًا ومرجعية للسلوك بين الناس، لكننّي بالمطلق ضد تدخل رجال الدين بالشأن العامّ. أنا مع فصل الدين عن الدولة، ولا أقصد بذلك الإلحاد، بل أعني فصل السلطة المدنية عن السلطة الدينيّة كليًا”.

وأضاف الأب مونس أن داعش لم يسئ للمسيحيين فحسب، بل أساء للحضارة الإسلامية كذلك وللعالم أجمع مؤكدًا أنه يؤيد مشاركة المسيحيين ضمن الحشد الشعبي في هذا التحرير خاصّة أن المسيحيين هم أساس هذا الشرق وساهموا ببناء الحضارات مع المسلمين.

علَم: الاتهامات التي توجهُ إلى الحشد الشعبيّ اتهاماتٌ إعلاميّة                                                         

وكان للإعلاميّ والمحلّل السياسيّ ومدير مكتب الخدمات الإعلاميّة في بيروت جورج علَم وجهة نظر حول هذا الموضوع، إذ اعتبر أن الاتهامات التي توجهُ إلى الحشد الشعبيّ ما هيَ إلّا اتهاماتٌ سياسيّة إعلاميّة وقد لا تتطابق مع الواقع مؤكدًا أنه على كل مواطن عراقيّ سواء كان سنيًا أم شيعيًا أم مسيحيًا تلبية الواجب الوطني في استعادة التراث العراقيّ من أيِّ احتلالٍ داعشيّ أو إرهابيّ فالعمل الوطنيّ يستدعي الخروج من العباءة الطائفية والمذهبية إلى العباءة الوطنية داعيًا إلى الابتعاد عن أي تطييف أو تسييس لأي حِراك على المستوى الوطنيّ.

إذًا هذه الفتوى لم تكن نداءً دينيًا وعسكريًا فحسب بل كانت نداءً إنسانيًا لاستنهاض همم كافة أبناء العراق من مسلمين ومسيحيين وإيزديين للدفاع عن الوطن وأهله، فالحشد الشعبيّ قطع الطريق أمام من يحاول مذهَبَته. ويقولُ مراقبون إنّ الأحداث الميدانية أثبتت أنه حشدٌ وطنيٌّ ضمّ كافّة فئات المجتمع العراقيّ الذي نهض بعد فتوى المرجعيّة للدفاع عن العراق. وبالرغم من بعض التباينات في وجهات النظر إلا أن جميع الآراء اتفقت على ضرورة مشاركة المسيحيين في الدفاع عن أرضهم وعرضهم ووطنهم. ويبقى السؤال: ما كانَ سيحلّ بالعراق إن لم يتكاتف أبناؤه ضد هؤلاء المتأسلمين؟ ألم تكن هذه الفتوى صمّام الأمان للمجتمع العراقيّ في وجه سرطان الإرهاب؟

زينب الحكيم

الموضوعات:   مقابلات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)

واع/القبض على منتسب متلبس بالرشوة في كربلاء

- وكالة انباء الاعلام العراقي

واع/هزة ارضية تضرب شرقي بغداد ومحافظة ديالى

- وكالة انباء الاعلام العراقي