شفقنا العراق-نستعرض في هذا التقرير، أهم أحداث يوم الخامس والعشرين من شباط/فبراير، ومنها مجزرة الحرم الإبراهيمي التي راح ضحيتها 29 شهيدًا من المصلين.
أهم الأحداث
- 1884 – معركة أم العصافير بين عبد الله آل سعود ومحمد بن رشيد.
- 1945 – تأسيس حزب الأمة السوداني على يد عبد الرحمن المهدي زعيم «جماعة الأنصار المهدية» كإمتداد سياسي للحركة المهدية في السودان وكان شعاره «السودان للسودانيين».
- 1950 – الشيخ عبد الله السالم الصباح يتسلم رسميًا الحكم في الكويت، وما زالت الكويت تحتفل كل سنة بجلوس الشيخ عبد الله السالم في 25 فبراير، ودمجت معه الاحتفال بعيدها الوطني.
- 1954 – الرئيس السوري أديب الشيشكلي يفر إلى بيروت بعد انقلاب عسكري أنهى مدّة حكمه الثانية.
- 1966 – تعيين نور الدين الأتاسي رئيسًا للجمهورية العربية السورية بعد يومين من انقلاب عسكري داخل حزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم أطاح بالرئيس أمين الحافظ.
- 1984 – الولايات المتحدة تكمل انسحاب آخر جنودها من العاصمة اللبنانية بيروت.
- 1986 -فرار الرئيس الفلبيني فرديناند ماركوس وعائلته بعد إضرابات شهدتها الفلبين ضد حكمه، وتولي زعيمة المعارضة كورازون أكينو الرئاسة بدعم من الجيش.
- 1991 -مجموعة من صواريخ سكود تصيب ثكنات للجيش الأمريكي في مدينة الظهران في المملكة العربية السعودية وتقتل 29 جندياً أمريكياً وتصيب 99 آخرين.
- 1991 -الإعلان عن تفكيك حلف وارسو.
- 1992 – مصرع أكثر من 700 مدني أذربيجاني في مجزرة على يد القوات الأرمينية في إقليم قرة باغ.
- 1994 – مجزرة في الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل نفذها المستوطن اليهودي من أصل أمريكي باروخ جولدشتاين، بعد أن أطلق النار على المصلين خلال أدائهم صلاة الفجر يوم جمعة في شهر رمضان، وقتل في المجزرة 29 مصليًا وجرح 150 آخرين قبل أن ينقض عليه مصلون آخرون ويقتلوه.
- 2018 – كنيسة القيامة تغلق أبوابها أمام الزائرين أوَّل مرَّة منذ عقود احتجاجًا على مشروع قانون إسرائيلي يقضي بفرض ضرائب على أملاك الكنائس.
مواليد اليوم
- 1643 – السلطان أحمد الثاني، سلطان عثماني.
- 1778 – خوسيه دي سان مارتين، جنرال أرجنتيني ومحرر أمريكا الجنوبية ورئيس بيرو.
- 1841 – أوجست رينوار، رسام فرنسي.
- 1842 – كارل ماي، كاتب ألماني.
- 1866 – بينيدتو كروتشه، فيلسوف إيطالي.
- 1940 – بشارة بطرس الراعي، بطريرك الكنيسة المارونية السابع والسبعون.
وَفِيَّات اليوم
- 1558 – الملكة إليونورا، ملكة البرتغال وفرنسا.
- 1899 – جوليوس رويتر، مؤسس وكالة أنباء رويترز.
- 1975 – إلايجا محمد، زعيم حركة أمة الإسلام في الولايات المتحدة الأمريكية منذ 1934 حتى وفاته في سنة.
- 1980 – أحمد الشقيري، أحد مؤسسي منظمة التحرير الفلسطينية.
- 2005 – ياسين الرميثي، رادود حسيني عراقي.
مجزرة الحرم الإبراهيمي
يصادف اليوم، الذكرى الـ31 لمجزرة الحرم الإبراهيمي، التي أسفرت عن استشهاد 29 مصليًا، وإصابة 150 آخرين.
خلال أداء صلاة فجر الجمعة في منتصف شهر رمضان -كان ذلك اليوم يوافق يوم بوريم الذي يحتفل به الحاخامات اليهود- أطلق الطبيب الأميركي-الإسرائيلي باروخ غولدشتاين، النار بواسطة سلاح آلي على المصلين في المسجد الإبراهيمي.
واستغلت سلطات الاحتلال الحادث لتقسيم الحرم بين المسلمين واليهود، وممارسة سياسات التهويد والاستيطان بمدينة الخليل ومحيطها.
التفاصيل
يقع المسجد الإبراهيمي في قلب مدينة الخليل، وينسب المسجد -الذي يطلق عليه أيضًا اسم الحرم الإبراهيمي- إلى النبي إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام.
وفجر الجمعة الـ 25 من فبراير/شباط 1994 الموافق الـ 15 من رمضان 1415 للهجرة، وقف المستوطن باروخ غولدشتاين خلف أحد أعمدة المسجد وانتظر حتى سجد المصلون وفتح نيران سلاحه الرشاش عليهم وهم سجود، وفي الوقت نفسه ساعده آخرون في تعبئة الذخيرة التي احتوت “رصاص دمدم” المتفجر، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم.
وأسفرت مجزرة الحرم الإبراهيمي عن استشهاد 29 مصليًا وإصابة 15 آخرين قبل أن ينقض مصلون على غولدشتاين ويقتلوه.
وبعد انتهاء المذبحة، أغلق جنود الاحتلال الموجودون في الحرم، أبواب المسجد لمنع المصلين من الهرب، كما منعوا القادمين من خارج الحرم من الوصول إلى ساحته لإنقاذ الجرحى.
وخلال تشييع ضحايا المجزرة، أطلق الجنود الإسرائيليون رصاصًا على المشيعين فقتلوا عددًا منهم، مما رفع عدد الضحايا إلى خمسين قتيلًا و150 جريحًا.
وعقب المجزرة وفي اليوم نفسه، تصاعد التوتر في مدينة الخليل وقراها وكافة المدن الفلسطينية وداخل مناطق الخط الأخضر، وقد بلغ عدد القتلى نتيجة المصادمات مع جنود الاحتلال حينها ستين شهيدًا.
إدانة دولية
ويوم 18 مارس/آذار 1994، صادق مجلس الأمن الدولي على قرار يدين مجزرة الحرم الإبراهيمي، ويدعو لاتخاذ إجراءات لحماية الفلسطينيين وفيها نزع سلاح المستوطنين.
وانتقامًا لشهداء المجزرة، نفذت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لـ حركة المقاومة الإسلامية (حماس) خمس عمليات استشهادية بين أبريل/نيسان وديسمبر/كانون الأول 1994 قتل فيها 36 إسرائيليًا وجرح أكثر من مئة آخرين.
الشهود
يروى أحد الشهود على المجزرة -وكان يصلي في آخر صف في المسجد- أنه عندما وصل الإمام إلى آخر سورة الفاتحة سمع من خلفه صوت مستوطنين يقولون بالعبرية بما معناه “هذه آخرتهم” وعندما همّ المصلون بالسجود فسمعوا صوت إطلاق نار من جميع الاتجاهات وكذلك صوت انفجارات.
وأضاف الشاهد أنه لم يستطع رفع رأسه، ورأى رأس شخص كان بجانبه وقد انفجر وتطاير دماغه، وعندما رفع رأسه رأى المصلين يضربون شخصًا يلبس زيًا عسكريًا.
وحكى شاهد آخر أنه رأى الرصاص يتطاير في ثلاثة اتجاهات، فانبطح الجميع أرضًا، وهرب أربعة شبان، إلا أن جنود الاحتلال أطلقوا النار عليهم.
ثم أضاف أنه عاين الجنود وهم يمنعون سيارات الإسعاف من دخول الحرم لنحو ثلث ساعة.
وقال الشاهد إنه عندما خرج من الحرم رأى جنود الاحتلال يطلقون النار في جميع الاتجاهات على المسعفين والجرحى.
وذكر ثالث أنه وصل المسجد متأخرًا وعندما همّ بخلع حذائه شاهد جنديًا يقدم من جهة الحضرة الإبراهيمية يهرول ويحمل رشاشًا ومعه مخازن أسلحة مربوطة بشريط لاصق، فدفعه بيده ثم دخل بسرعة إلى الجهة اليمنى خلف الإمام، فبدأ الإسرائيلي يطلق الرصاص بغزارة.
لجنة تحقيق
وبعد المجزرة، أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي والبلدة القديمة ستة شهور كاملة بدعوى التحقيق فيها، وشكّلت من طرف واحد لجنة عرفت باسم “شمغار” للتحقيق في المجزرة وأسبابها.
وخرجت اللجنة في حينه بعدة توصيات، منها تقسيم الحرم الإبراهيمي إلى كنيس ومسجد، بحيث يفتح الحرم كاملًا عشرة أيام للمسلمين في السنة فقط، ونفس المدة لليهود.
وفرضت إسرائيل واقع احتلال على حياة المواطنين في البلدة القديمة، ووضعت الحراسات المشددة على الحرم ووضعت على مداخله بوابات إلكترونية.
كما أعطت اليهود الحق في السيادة على الجزء الأكبر منه (حوالي 60%) بهدف تهويده والاستيلاء عليه.
كما وضع الاحتلال بعدها كاميرات وبوابات إلكترونية على كافة المداخل، وأغلق معظم الطرق المؤدية إليه بوجه المسلمين، باستثناء بوابة واحدة عليها إجراءات أمنية مشددة، إضافة لإغلاق سوق الحسبة، وخانيْ الخليل وشاهين، وشارعيْ الشهداء والسهلة. وبهذه الإجراءات فصلت المدينة والبلدة القديمة عن محيطها.
كذلك عزز الإسرائيليون الإجراءات الأمنية عند مدخل الحرم، وما يسمى ببوابة القفص، ونقاط المراقبة على باب الأشراف، كل ذلك في مساحة لا تزيد على مئتي متر مربع، إضافة إلى وضع 26 كاميرا داخل الحرم، وإضاءات كاشفة ومجسات صوت وصورة، وإغلاق جميع الطرق، باستثناء طريق واحد تحت السيطرة الإسرائيلية.
تداعيات مجزرة الحرم الإبراهيمي
ومنذ وقوع المجزرة، توالت الاعتداءات على المسجد الإبراهيمي وأغلقت البلدية القديمة في محيطه، وأغلق شارع الشهداء الذي يعدّ الشريان الرئيس وعصب الحياة للفلسطينيين، ما أدى لإغلاق 1800 محل تجاري بالبلدة القديمة، كما منع رفع الأذان في الحرم عشرات المرات شهريًا، وفصلت مدينة الخليل وبلدتها القديمة عن محيطها.
وكانت المجزرة بداية مخطط الاحتلال لتنفيذ تطهير عرقي للفصل والعزل وتشريد الفلسطينيين من البلدة القديمة لبناء “مدينة الخليل اليهودية” إذ تعطلت حياة الفلسطينيين بالأزقة بعدما قررت حكومة الاحتلال إغلاق البلدة القديمة بشوارعها وأسواقها، وتقسيم الحرم بين المسلمين واليهود.
ووظف الاحتلال “اتفاقية الخليل” المبرمة مع السلطة الفلسطينية عام 1997 لتعميق الاستيطان بالبلدة القديمة التي يسكنها نحو أربعين ألف فلسطيني، وهي المصنفة بـ “إتش 2” وتقع تحت سيطرة إسرائيل الأمنية، ويحتلها كذلك نحو 35 ألف يهودي موزعين على 27 مستوطنة وعشرات البؤر الاستيطانية والعسكرية بالبلدة القديمة ومحيط محافظة الخليل التي يسكنها قرابة خمسمئة ألف فلسطيني.

