السبت, ديسمبر 13, 2025

آخر الأخبار

إصابات إثر إطلاق نار في تدمر استهدف قوات سورية وأمريكية

شفقنا العراق ــ أدى إطلاق نار قرب مدينة تدمر...

تضم 192 دولة.. النزاهة العراقية تنضم إلى الرابطة الدولية لسلطات مكافحة الفساد

شفقنا العراق ــ في خطوةٍ لتعزيز موقعها دوليًا، أعلنت هيئة...

دعم حكومي غير مسبوق لـ «المنتج الوطني»

شفقنا العراق-أفادت وزارة التجارة العراقية بأن الحكومة تتخذ خطوات...

مدارس الديوانية وكركوك تعطّل الدوام الأحد بسبب الأحوال الجوية

شفقنا العراق ــ مع استمرار تأثر مناطق من البلاد...

الزيارة الرجبية.. تحضيرات مبكرة من الداخلية لتأمين وتفويج الزائرين

شفقنا العراق ــ شرعت وزارة الداخلية العراقية بمناقشة التحضيرات...

فقدان الانضباط في المنتخب العراقي.. أسباب وتأثيرات على التأهل والبطولات

شفقنا العراق-حلل خبراء كرة القدم أسباب فقدان الانضباط في...

خبير: تراجع الودائع في العراق يكشف تغير سلوك المستثمرين

شفقنا العراق-أظهرت بيانات اقتصادية حديثة أن تراجع الودائع المصرفية...

الدفاع المدني العراقي يرفع معيار الاستجابة للطوارئ

شفقنا العراق-مع أسطول جديد من الآليات المتخصصة وطواقم مدربة...

ربطة العنق السومرية.. حين يرتدي التاريخ أناقته الحديثة

شفقنا العراق-ربطة العنق السومرية تخرج من أطلال أور ولكش...

يونامي تودع العراق، والفراغ يطرح أسئلة مصيرية

شفقنا العراق-مع انتهاء مهمة يونامي بعد أكثر من عقدين...

الخلايا النائمة.. لماذا تصبح المجتمعات المحلية الحلقة الأضعف؟

شفقنا العراق-الخلايا النائمة تستفيد من الخوف المتبادل داخل القرى...

السلاح المنفلت في العراق.. من وهم الحماية إلى خطر داخل البيوت

شفقنا العراق-السلاح المنفلت لم يعد تهديداً في الشارع فقط،...

قانون المرور وإشكالية التطبيق.. حين يصطدم التشريع بواقع المدن العراقية

شفقنا العراق-قانون المرور يكشف فجوة متزايدة بين النص القانوني...

ذوي الإعاقة في قلب السياسات العامة.. الدولة ترسم مسارًا جديدًا للتمكين

شفقنا العراق-الأشخاص ذوي الإعاقة لم يعودوا موضوعاً ثانوياً في...

مستشار حكومي: خفض الفائدة الأميركية يعزز الذهب في زمن اللايقين العالمي

شفقنا العراق-خفض الفائدة الأميركية، بالتوازي مع تصاعد الأزمات الجيوسياسية...

المجلس العربي للاختصاصات الطبية.. العراق في موقع القيادة والتأثير

شفقنا العراق-المجلس العربي للاختصاصات الطبية يرسّخ موقع العراق كدولة...

آفات أشجار النخيل.. تضافر الجهود للوقاية والمعالجة حفاظًا على المحصول الاستراتيجي

شفقنا العراق ــ تعد حشرة سوسة النخيل آفة فتاكة...

في جامعة بابل.. بحوث متنوعة ضمن المؤتمر العلمي الدولي الخامس عن السيدة الزهراء

شفقنا العراق ــ جلسات بحثية متنوعة بمحاور مختلفة، شهدتها...

السوداني لغوتيريش: نتطلع إلى إقامة علاقات شراكة مع الأمم المتحدة

شفقنا العراق ــ أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع...

السوداني يستقبل غوتيريش في بغداد

شفقنا العراق ــ استقبل رئيس مجلس الوزراء محمد شياع...

جائزة الرواية العربية.. خطوة لتعزيز التبادل الثقافي على أرض كربلاء المقدسة

شفقنا العراق ــ شهدت فعاليات مهرجان جائزة الرواية العربية...

منخفض “بيرون” الجوي.. أضرار كارثية تطال ربع مليون نازح في غزة

شفقنا العراق ــ بسبب ظروف الحرب والحصار التي تفرضها...

الطاقة المتجددة لا تتجاوز 2% من إجمالي الإنتاج الكهرباء في العراق

شفقنا العراق-فيما أعلن أن كلفة إنتاج الطاقة الكهربائية في...

الموارد المائية: خطة لتوجيه السيول ورفد الأهوار والسدود

شفقنا العراق ــ فيما أكدت أن موجة الأمطار الأخيرة...

بعد تأخر رحلته بسبب الضباب.. غوتيريش يصل إلى بغداد

شفقنا العراق ــ وصل الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو...

عبادة الحوراء زينب ودروس وعبر من حياتها

شفقنا العراق- من المحطات المهمة في حياة الحوراء زينب هو علاقتها بربها وشدة ملازمتها لمحراب الذكر والعبادة، فالسيدة زينب تجسد معنى الغاية من وجود العالمين وهو العبادة الواعية لله عز وجل.

في سيرة الحوراء زينب الدروس المعطاءة والعبر لأصحاب العقول الواعية، فمن خلال استعراض شذرات من جوانب شخصيتها الأخلاقية والإيمانية والعلمية، سنصل إلى نتيجة مفادها أنها استحقت وسام الكمال والسمو والرفعة الإنسانية بكل ما تعنيه الكلمة من مضامين ومقاصد.

فهي الحوراء التي فاقت في صفات كمالها وفضلها نساء زمانها فأشبهت حور الجنان، وهي الخفرة التي حافظت على حجابها وعفتها حتى في ألحك الظروف التي مرت بها في كربلاء وما بعدها، وهي الزاهدة التي لم تغرها ملذات الدنيا ومظاهرها الخداعة، بل كانت المعطاءة للمحتاجين حيث كان بيتها المبارك مقصدا للفقراء.

وشابهت أمها الزهراء في علاقتها بربها والانقطاع إليه، وبرزت الحوراء زينب السيدة العقيلة في أداء الدور الرسالي كشخصية عظيمة ملؤها الثقة بالله تعالى والإرادة القوية في مواجهة التحديات وتحمل المصاعب والتكيف مع الظروف الصعبة، لقد كانت شعلة عطاء في جميع أبعاد حياتها بما يجعلها مستحقة مرتبة الاقتداء بها، لما تحمله سيرتها من مفردات تربوية تصقل الشخصية وتنميها وتكسبها كل معاني التكامل والسمو.

المحطات المهمة في حياتها الشريفة

ومن المحطات المهمة في حياتها الشريفة هو علاقتها بربها وشدة ملازمتها لمحراب الذكر والعبادة، فالسيدة زينب تجسد معنى الغاية من وجود العالمين وهو العبادة الواعية لله عز وجل.

فما يحقق الرفعة والألق للإنسان هو تعلقه بالله عز وجل وإفراد الطاعة له، فهذا ما يورثه الطمأنينة وهدوء النفس والقوة في مواجهة الصعاب بعد أن يفوض أموره لمدبر شئون العباد، والسيدة زينب مرت بمصائب جمة كان أصعبها ليلة العاشر من المحرم وهي ترى الجموع قد أحاطت بأخيها الحسين الوحيد مع ثلة قليلة من أصحابه.

ولكن الظرف الصعب لم يذهلها ولم يشغلها عن عبادة ربها والالتجاء إليه، فقد قضت ليلتها تلك كما في الرواية عن السيدة فاطمة بنت الإمام الحسين بالتهجد: وأما عمتي زينب فإنها لم تزل قائمة في تلك الليلة – أي العاشرة من المحرم – في محرابها، تستغيث إلى ربها..» «مثير الأحزان للشيخ شريف الجواهري ص 56».

عظمة السيدة زينب وصلابتها

هذا النص أحد الكواشف عن عظمة السيدة زينب وصلابتها في مواحهة الصعاب وخوضها غمار الابتلاء، فضبط النفس والاتزان الفكري والوجداني هو أهم مفاتيح التعامل في الحياة وبدونه يتخبط المرء في خطواته وتصرفاته ويسير نحو التيه والضياع.

والصعوبة لا تكمن في التعامل بهدوء وحكمة في أوقات ينعم فيها المرء بالارتياح وهدوء البال، وإنما التمايز الأكبر بين الناس هو امتلاك زمام أمورهم عند الوقوع تحت تأثير الانفعال أو الاستفزاز أو تعكر المزاج أو موجة الحزن والكآبة، والتي يكون حينها يعاني من تشتت الذهن وعدم القدرة على التركيز في تفكيره ومنطقه ويعجز عن الحراك المحكم الموجه.

ولا يعين المرء على امتصاص هول المصائب والمصاعب وتجاوز الدهشة فيتقبل الواقع ويتعامل على أساسه ولا يتأخر عن دراسة المخارج المناسبة كالروحية الإيمانية وشدة التعلق بيد الغيب الإلهية، حيث يتجلى من المرء الصبر ومواجهة التحديات وتوظيف كل قدراته لعبور محطة البلاء والاختبار.

تجسيد الروح الإيمانية بأعلى درجاتها

والسيدة زينب جسدت الروح الإيمانية بأعلى درجاتها وهي الفاهمة الفهمة لواقع الحياة وحلقات البلاء فيها ومل ذلك لا يشغلها عن الهدف الأسمى وهو طلب رضا المعبود وعينها تتطلع لمقعدها في المستقر الأخروي.

فتعبدها في ليلة العاشر والتوجه القلبي وشدة التمسك بمحراب العبادة لا يمكن المرور عليه مرور الكرام دون توفية هذه العظيمة حقها وبيان تجليات هذا الموقف منها، إذ لو طبقنا ذلك على واقع علاقتنا بالله تعالى والتي تضعف كثيرا ما إن يداهمنا الزمان بإحدى هجماته فننكفيء على أنفسنا ونأخذ زاوية لندب الحظ واجترار الآلام.

ويغيب وعينا في صلاتنا فلا نعقل شيئا من حدودها ومضامينها وكأننا سكارى، فأيننا من التأسي بعقيلة الطالبيين واتخاذ موقفها عبرة نطبقه في واقع حياتنا.

فلنأخذ هذا الدرس الزينبي بقوة ولا نغفل عنه وهو كيفية مواجهة الظروف الصعبة المصاحبة لأي أزمة نمر بها دون أن نفقد اتزاننا ومكتسباتنا، ولنفزع إلى ما يعيننا ويقوي عزيمتنا وليس هناك أعظم من التوجه إلى مسبب الأسباب سبحانه لاستمداد القوة، فالصلاة في وجدان الحوراء زينب ليست مجرد طقوس وفرائض نؤديها لإسقاط التكليف، بل هي مدد نوراني يهذب النفوس ويأخذ بها نحو العلياء والتكامل في جميع أبعاده.

السيد فاضل علوي آل درويش/موقع الجهات الإخبارية

————————

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

مقالات ذات صلة