نشر : August 2 ,2016 | Time : 10:07 | ID 46897 |

مجزرة الجيش ضد الشيعة في نيجيريا كانت أكبر من أن يغطى عليها

خاص شفقنا-بعد إنكار صلف ووقح وتبريرات مضحكة وواهية استمرت نحو ثمانية اشهر، خلص تحقيق قضائي صدر يوم الاحد 31 تموز/يوليو، أن الجيش النيجيري قتل 348 شخصا من المسلمين الشيعة في كانون الاول/ديسمبر الماضي في مجزرة استمرت ثلاثة ايام، مر العالم من امامها مرور الكرام.

دعا التقرير ايضا الى محاكمة الجنود الذين نفذوا المجزرة بدم بارد على مدى ثلاثة ايام هي: 12 و13 و14 من شهر كانون الاول/ديسمبر عام 2015  مستخدمين مختلف الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة ضد الاف المواطنين من المسلمين الشيعة العزل في مدينة زاريا التابعة لولاية كادونا الشمالية، ودمروا حسينية “بقية الله” ومنزل الشيخ ابراهيم الزكزكي الذي اصيب اصابات بالغة ومازال مصيره مجهولا الى الان.

جميع المؤشرات كانت تؤكد ان حجم وفظاعة المجزرة هي اكبر بكثير من ان تتستر عليها السلطات النيجيرية او تغطيها، فلم تجد من خيار امامها الا التضحية ولو شكليا ببعض الجنود لضرب عصفورين بحجر واحد، الاول الترويج لاستجابة السلطات لنتائج التحقيق وتاكيد تنفيذها للإصلاحات التي تعهدت بها، بعد الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان التي يرتكبها الجنود والتي اثارة ردود فعل دولية، والثاني محاولة امتصاص الغضب الذي يعتلج في صدور المسلمين الشيعة الذين يتعرضون للتمييز من قبل السلطات وللتنكيل من قبل الجيش.

التقرير الذي نزل كالصاعقة على قيادة الجيش النيجيري، جاء ليؤكد رواية المسلمين الشيعة وجماعات حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية، حول قيام الجيش النيجيري بتنفيذ مخطط قد اعد سلفا لقتل عدد كبير من المسلمين الشيعة بهدف ارعابهم، بعد التظاهرات المليونية التي نظمها المسلمون الشيعة في يوم القدس العالمي، وبعد مطالبتهم السلطات بقطع علاقاتها مع الكيان الصهيوني، والى وضع حد لممارسات الجماعات التكفيرية الارهابية الوهابية مثل “بوكوحرام”.

التقرير الذي دعا الى اتخاذ خطوات على الفور لتحديد أعضاء الجيش الذين شاركوا في عمليات القتل ومحاكمتهم، كشف كذب وزيف رواية الجيش النيجيري المضحكة حول قيام الشيعة باعتراض سبيل رئيس أركان الجيش توكور بوراتاي وحاولوا اغتياله، فيما التقرير اكد ان عدد القتلى 348 شخصا ، بينهم جندي نيجيري واحد، وما تبقى منهم، اي 347 هم من المسلمين الشيعة، ودفنوا جميعا في مقبرة جماعية لاخفاء اثار الجريمة.

اذا كان المسلمون الشيعة يعدون العدة لاغتيال قائد الجيش، فلماذا قُتلوا بالمئات ودمرت حسينيتهم ومنزل شيخهم؟ لماذا لم يتمكنوا الا من قتل جندي واحد وهم الذين خططوا لعملية الاغتيال؟ اين هي اسلحتهم التي كانوا سيتخدمونها لدى اغتيال قائد الجيش؟ الم يفكروا بردة فعل الجيش عندما يقدمون على اغتيال قائده؟ الا يجب ان يحملوا السلاح للدفاع عن انفسهم بعد تنفيذهم عملية الاغتيال؟ اخيرا ما هو الهدف والمصلحة التي ستصب في صالح المسلمين الشيعة من وراء اغتيالهم لقائد الجيش؟ اليست السيرة والممارسة الهادئة والسلمية والعقلية للمسلمين الشيعة في نيجيريا تكذب قبل كل شيء هذه الرواية المضحكة المبكية لجيش قتل بدم بارد مواطنيه العزل بكل خسة ودناءة، وهو الذي يفترض ان يكون سورا لحمايتهم من عصابات بوكو حرام وباقي الجماعات التكفيرية الوهابية التي تغزو نيجيريا وتعيث فيها فسادا.

ان الفضيحة التي ستلاحق الجيش النيجيري، وانكشاف الدور المخزي والاجرامي لجهات صهيونية ووهابية تعمل على تحريض بعض ضباط الجيش النيجيري عبر مغريات مادية، لمواجهة ما اسموه بالخطر الذي يهدد الامتدادين الصهيوني والوهابي في نيجيريا، اثبتتا بما لا يقبل الشك، مدى تاثير مظلومية الدماء التي اريقت ظلما وعدونا للمسلمين الشيعة الابرياء، وهي دماء لطالما انتصرت على السيف.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها