شفقنا العراق-يقول خبراء إن الشكوى الإسرائيلية من العراق في مجلس الأمن الدولي، صفحة جديدة من الحرب الخفية بين العراق والكيان، محذرين من خطورة الأوضاع وإمكانية تهديد استقرار العراق.
وقال التميمي، لـ”بغداد اليوم“، إن “إقدام إسرائيل على شكوى ضد العراق في مجلس الأمن الدولي، صفحة جديدة من الحرب الخفية بين العراق والكيان الإسرائيلي مع إن الدولة العراقية تحاول تجنب أي أزمة في هذه الأوقات كون العراق يمر بظروف صعبة خاصة مع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض”.
وأضاف أن “هذه الشكوى ستكون الذريعة الإسرائيلية لضرب العراق”.
مستبعدًا أن تكون “الهجمات التي تشنها الفصائل العراقية ضد مواقع إسرائيلية، بموافقة الحكومة العراقية وقوى الإطار التنسيقي لأنهم يعرفون عواقب هذه الشكوى التي جاءت بسبب الضربات شبه اليومية على إسرائيل وما يؤثر سلبًا على العراق من طريق التمهيد لاستهداف مقرات رسمية وأخرى غير رسمية في العراق”.
وحذر الباحث في الشأن السياسي أن “هذا يؤثر على استقرار الأوضاع في العراق وهو ما يعد إحراجًا كبيرًا للحكومة العراقية التي تعهدت للجانب الأمريكي بأن يبقى العراق بعيدًا عن الصراعات الجارية في لبنان وغزة”.
وكانت لجنة العلاقات الخارجية البرلمانية، أكدت بذل الحكومة العراقية جهودًا حثيثة لإيقاف ومنع اتساع رقعة الحرب في المنطقة.
خطورة اتساع دائرة الحرب
وقال عضو اللجنة عامر الفايز إن “الحكومة العراقية تدرك جيدًا خطورة اتساع دائرة الحرب في المنطقة وتأثيرها على وضع العراق ولهذا هي تبذل جهودًا حثيثة لإيقاف ومنع اتساع رقعة الحرب بواسطة ما تملكه من علاقات إقليمية ودولية مميزة”.
وبين إن “موقف العراق واضح وثابت منذ اندلاع الحرب في غزة قبل أكثر من عام، فهو كان داعم لفلسطين ومع إيقاف العدوان وكذلك الموقف نفسه مع لبنان، وهو يعمل وفق علاقاته الخارجية على تعجيل الوصول إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والعمل على إعادة الحياة إلى طبيعتها في كل من غزة ولبنان”.
في السياق ذاته، كشف مصدر مطلع، اليوم الثلاثاء (19 تشرين الثاني 2024)، عن رسالة 4 قيادات عراقية نخبوية للبيت الابيض بشأن تهديدات الكيان الصهيوني.
وقال المصدر إن “السفيرة الأمريكية في بغداد عقدت خلال الأسبوعين الماضيين أربعة لقاءات مهمة مع قيادات عراقية سياسية نخبوية من مكونات عدة كانت تتمحور في أربعة ملفات أبرزها آلية إبعاد بغداد عن الحرب والصراع في الشرق الأوسط”.
الإبادة بحق الفلسطينيين
وأضاف أن “القيادات العراقية بينت لواشنطن بواسطة سفيرتها، رفضها لأي تهديدات تأتي من قبل الكيان الصهيوني باستهداف أي مواقع في بغداد وأن الأمر سيقود إلى توترات لا تعرف نتائجها مع التأكيد بأن ترك الكيان يمضي في مسلسل الإبادة بحق الفلسطينيين واللبنانيين سيؤدي إلى ارتدادات تستمر عقودًا من المواجهات ولو بأشكال متعددة”.
وأشار إلى أن “القيادات بينت خطورة ما يحدث في غزة ولبنان وسط صمت أمريكي بل دعم وتمويل مباشر لماكنة الموت”.
مؤكدًا، أن “أحد القيادات العراقية أبلغ السفيرة بأن أمريكا تمر بمرحلة ضعف غير مسبوقة لدرجة أنها لم تعد قادرة على إيقاف ماكنة الموت المستمرة منذ 13 شهرًا”.
وكان المجلس الوزاري للأمن الوطني، أكد في (6 تشرين الثاني 2024)، أن مصالح العراق العليا تحتم العمل على إبعاد أراضيه وأجوائه عن آلة الحرب التي يحاول الكيان الصهيوني توسيعها.

