نشر : July 17 ,2016 | Time : 10:51 | ID 44888 |

إحالة الشيخ عیسی قاسم للمحاكمة، ووقفة احتجاجية علمائیة واستمرار الاعتصام بالدراز

شفقنا العراق-أحالت السلطات الخليفية قضية جمع أموال الخمس المتهم فيها آية الله الشيخ عيسى قاسم وآخرين إلى المحكمة التي ستنظر في القضية بداية شهر أغسطس المقبل، في حين يتواصل الاعتصام المفتوح أمام منزل الشيخ قاسم في الدراز منذ أكثر من عشرين يوما، رغم الحصار العسكري الخانق حول البلدة.

وادعى المحامي في النيابة العامة الخليفية أحمد الدوسري، بأن النيابة انتهت من التحقيقات في قضايا مزعومة حول ما أسماه بجمع الأموال “بغير ترخيص وغسل الأموال غير المشروعة”، وهي التهم التي نسبتها السلطات إلى “عدد من الجمعيات الأهلية وبعض الأشخاص”.

وقال الدوسري بأن النيابة العامة الخليفية أحالت ٣ قضايا إلى محاكم آل خليفة، تتعلق الأولى بتهم مزعومة إلى ٣ أشخاص “من بينهم رجل دين” تتعلق بما “ثبت لدى النيابة من ارتكابهم جريمتي جمع الأموال بغير ترخيص، وغسل الأموال بإجراء عمليات على تلك الأموال لإخفاء مصدرها ولإضفاء المشروعية عليها على خلاف الحقيقة”، بحسب زعم النيابة الخليفية.

وادعت النيابة بأن المتهم الثاني والثالث “أقرّا” بأن المتهم الأول (الشيخ عيسى قاسم) “درج على جمع الأموال دون الحصول على ترخيص من الجهة المختصة”، وقال أحدهما – بحسب النيابة – بأن المتهم الأول (الشيخ قاسم) توقف عن إيداع الأموال في الحساب المصرفي منذ العام ٢٠١٣م، وأنه احتفظ بها بحوزته، واستعمل جزءا منها “في شراء عقارات باسمه”، والتي وصفتها النيابة بأموال “الجريمة”، وقالت النيابة الخليفية بأن الأموال في الحسابات المصرفية تزيد على ١٠ ملايين دولار أمريكي.

كما تحدثت النيابة عن تحويل بعض الأموال إلى الخارج، وزعمت أنها “وصلت إلى أشخاص محكوم عليهم لارتكابهم جرائم إرهابية وموجودون في إيران”، وكرر المحامي الخليفي الاتهامات إلى المحالين للمحكمة بترسيخ “الفكر الطائفي” و”تهديد الوحدة الوطنية”، وتمويل “أنشطة إرهابية”.

ويضع ناشطون هذا “الإجراء الخليفي” في إطار “إفلاس النظام، وعدم قدرته على مواجهة التحدي الشعبي الذي يعتصم في الدراز يوميا “، كما أن آل خليفة يسعون – بحسب مصادر – إلى البحث عن طريقة للخروج “من المأزق الحالي، وقد يكون إحالة قضية الشيخ قاسم والقضايا الأخرى المرتبطة بالجمعيات الدينية وجمع أموال الخمس؛ إلى المحاكم الخليفية هو السبيل الذي اختاره النظام للهروب من الضغوط الشعبية”، إلا أن مراقبين يرون في هذه الخطوة “توجها خليفيا للتصعيد” في مقابل الصمود الذي أبداه المواطنون وعلماء الدين في مواجهة الحرب الخليفية الجديدة.

وقفة احتجاجية لعلماء البحرين استنكارا لاستهداف “الشيخ قاسم”

نظم عدد من علماء البحرين اليوم السبت وقفة احتجاجية استنكارا لقرار السلطة بإسقاط الجنسية عن عالم الدين البحريني الشيخ عيسى قاسم.

وقال العلماء في وقفتهم: إن الشيخ قاسم” يمثل رمزا للطائفة الشيعية في البلاد وإن استهدافه يعني استهدافا لها” وطالب العلماء “بإلغاء هذا القرار ضمانة للوطن وأمنه واستقراره” وأعلنوا رفضهم التام له مؤكدين أن مصيرهم من مصير الشيخ قاسم.

كما طالبوا برفع الحصار الخانق على منطقة الدراز والذي بدأ منذ انطلاق الاعتصام المركزي أمام منزل الشيخ قاسم في 20 يونيو.

وقد أسقطت السلطات البحرينية في شهر يونيو الماضي الجنسية عن الشيخ عيسى قاسم.

واوردت الوكالة البحرينية خبرا قالت فيه ان وزارة الداخلية رأت أنه “لما كان الشيخ قد اكتسب الجنسية البحرينية ولم يحفظ حقوقها وتسبب في الإضرار بالمصالح العليا للبلاد و… وبناء على أحكام قانون الجنسية البحرينية ..المادة العاشرة فقرة (ج) منه …، أصدر مجلس الوزراء قراراً بالموافقة على إسقاط الجنسية البحرينية عن عيسى أحمد قاسم”.

ويمتلك الشيخ  قاسم أكبر قاعدة شعبية في البلاد وله العديد من المواقف الوطنية، تولى منصب رئيس المجلس الإسلامي العلمائي سابقاً، ويقيم صلاة الجمعة في جامع الإمام الصادق (ع) في الدراز، وله العديد من المشاركات في المحافل الإسلامية المحلية والدولية.

المعتصمون في الدراز يعلنون استعدادهم للدفاع عن المقدسات مهما كانت التضحيات

أكد بيان صادر عن ساحة الإعتصام في الدراز أن المعتصمين مستعدين للدفاع عن الدين والمقدسات والوطن مهما كلفهم ذلك من تضحيات، مشيرين إلى أن الحل للخروج من الأزمة السياسية يكون بالحوار الجاد مع المعارضة الوطنية.

وأشار البيان إلى أن المعتصمين لا يبحثون عن التصادم، وإنما يحتشدون أمام منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم حرصا على سلامة الوطن وأمنه واستقراره لجميع أبنائه دون تمييز أو تهميش، وبعيدا عن الاضطهاد الطائفي لأى مكون… وما يلي نص البيان كاملا:

هبّت الجماهير المؤمنة وفي مقدّمتها العلماء واحتشدت عند منزل رمزها المفدّى بمجرّد سماعها للخبر المشوم بإسقاط جنسيّة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وأيّده)، وأعلنت بكلّ إخلاص وصدق عن تضامنها مع سماحة الشيخ، وبكلّ قوّة وحماس عن رفضها لهذا القرار الجائر المجنون، وأعلنت عن اعتصامها المفتوح عند منزل سماحته حتّى ترتفع جميع المخاطر المحدقة به (حفظه الله وأعزّه).

والمعتصمون إذ يعلنون عن ثباتهم في موقفهم، وشدّتهم في عزيمتهم، وتفانيهم في تصميمهم، وتوكّلهم على الله تعالى في إرادتهم، يؤكّدون على النقاط التالية:

1- نحن لم نحتشد هنا عند منزل رمزنا الديني والوطني إلّا من منطلق الدوافع الدينيّة الأصيلة والوطنيّة النبيلة، فالدّين في خطر والوطن في خطر بسبب القرارات والممارسات التصعيديّة التي أقدمت عليها السلطة مؤخرا.

وإنّما نحتشد هنا ونرفع صوتنا من منطلق حرصنا على سلامة الوطن وأمنه واستقراره وطناً لجميع أبنائه بلا تمييز أو تهميش، وبعيداً عن الإضطهاد لأيّ مكوّن فيه.

2- إنّ السلطة في قراراتها الأخيرة تمارس اضطهاداً طائفياً من خلال استهداف الخصوصيّات المذهبيّة والوجودات الدينيّة والثقافيّة والسياسيّة للطائفة الشيعيّة في البلد، وهذا ما لا يمكن القبول به والسكوت عليه أبدا

3- إنّنا في الاعتصام السلمي عند منزل شيخنا ورمزنا الكبير لا نبحث عن مواجهة ولا نسعى لتصادم، وإنّما نحتشد هنا للإعلان عن مظلوميتنا، والتعبير عن استعدادنا الأكيد للدفاع عن ديننا ومقدّساتنا ووطننا، مهما كلّفنا من تضحيات.

4- الاحتشاد هنا عند منزل رمزنا المفدّى سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم له منطلقات وأهداف واضحة، فهو صرخة في وجه الاستهداف الممنهج للطائفة الشيعيّة في البلد ودعوة لضرورة إيقافه، ومن ذلك سحب القرار الجائر بإسقاط جنسيّة سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم (حفظه الله وحماه).

5- ندين الحصار الخانق على منطقة الدراز الذي يمثّل عقاباً جماعياً وانتهاكاً لأبسط الحقوق المدنيّة، ونؤكّد أنّ ذلك لن يقف مانعاً من التوافد نحو الدراز من قبل الجماهير المؤمنة الغيورة على دينها ووطنها، وسوف تثبت أنّها صاحبة الوعي والبصيرة والمسؤولية والموقف، ولن ترضى لنفسها أن توصم بالتخاذل أو التقصير في نصرة دينها ورموزها ووطنها.

6- وأخيرًا ندعو لحلٍّ جادٍّ وعادل للأزمة التي يعيشها البلد على خلفيّة المطالبة الشعبيّة بالإصلاح واستعمال السلطة للنهج القمعي والملاحقة للمعارضين السياسيين وإيداعهم في السجون.

والحلّ يكمن في تبييض السجون من المعتقلين على خلفيّات سياسيّة، والبدأ بحوار جادّ ومنتج مع المعارضة السياسيّة باعتبارها شريكاً حقيقيّاً في استقرار البلد وازدهاره وتطوّره.

سجناء جو يتوعدون السجون الخليفية: إذا لم تتراجع عن الانتهاكات.. فانتظروا “بأسا من حديد

أصدر الأسرى البحرانيون في سجن جو المركزي بياناً أشاروا فيه إلى إمعان النظام الخليفي في إجراءاته “الجائرة” ضد السجناء والتضييق عليهم، بما في ذلك التضييق على ممارسة الشعائر الدينية، كما حذّر البيان من ردود فعل “جديدة” في حال استمرار الانتهاكات في السجن.

البيان الذي حمل عنوان “بيان المصابرة والثورة القادمة” الصادر السبت، ١٦ يوليو، توجه إلى الشعب البحراني الذي وصفه بـ”الأبي المقاوم”، وقال “إن النظام الجائر وإدارة سجون الطاغية، ومن غير سبب مبرر ولا خوف من أي رادع؛ قد أخذوا بإشفاء غليلهم ونفث غيظهم بحقنا (نحن السجناء)”، وأضاف البيان “نعيش مرارة المعاناة والألم من إجراءاتهم القاسية الظالمة بحقنا، إذ نعيش المحرومية من إقامة الصلاة جماعةً، كما أنهم لا يسمحون لنا بإقامة الشعائر الدينية، كما منعونا من إحياء ليلة القدر”.

وأكد بيان السجناء عزلَ السجناء عن العالم الخارجي من خلال “قطع الاتصال” مع أهاليهم وذويهم، كما “زادوا الخناق أكثر” على السجناء، ولا يُسمح لهم بالخروج إلى الفناء الخارجي والتعرُّض للشمس “إلا لدقائق معدودة”.

وجاء في البيان “وما اكتفوا بذلك، حتى زادوا في بغيهم وطغيانهم بمباغتتهم ومداهماتهم في الليالي، ويذلّون السجناء، ويُتلفون ممتلكاتهم، ويضربون ويهينون منْ شاءوا ومتى شاءوا”.

إلا أن السجناء أبدوا صمودهم في وجه هذه الإجراءات الانتقامية، وخاطب البيانُ النظامَ بما نصه: “ليعلم النظام الساقط، وبالأخص إدارة سجن الطاغية، إننا نمهله أياما معدودة لإيقاف هذه التجاوزات”، متوعدا بردود فعل قريبة في حال لم يتراجع عن هذه الإجراءات، وأنّ “الشعب سيُريه من بأسٍ حديد، وحراك من نوع جديد”، بحسب تعبير البيان.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها