الإثنين, ديسمبر 8, 2025

آخر الأخبار

التربية تحدد مواعيد امتحانات نصف السنة والنهائية

شفقنا العراق ــ حددت وزارة التربية، اليوم الاثنين، مواعيد...

وزارة التربية عبر التلفزيون التربوي: مراجعات مكثفة لكل طالب في العراق

شفقنا العراق-أكملت مجموعة قنوات التلفزيون التربوي تجهيز الاستوديوهات والملاكات...

دوري المحترفين بكرة الصالات.. الشرطة في اختبار الشرقية، والمصافي يواصل الضغط

شفقنا العراق-دوري المحترفين بكرة الصالات يشهد اليوم انطلاق الجولة التاسعة...

العدل..إطلاق سراح “103” أحداث خلال شهر تشرين الثاني المنصرم

شفقنا العراق ــ  في إطار سياسة وزارة العدل الإصلاحية...

طقس العراق..استمرار هطول الأمطار وانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ تكمل الحالة الجوية السائدة في البلاد،...

أسعار الذهب ترتفع بشكل طفيف بدعم من تراجع الدولار

شفقنا العراق ــ ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، اليوم...

أسعار النفط العالمية تستقر قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين

شفقنا العراق ــ استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها...

طريق التنمية.. من شريان إسفلتي إلى شريان اقتصادي للعراق

شفقنا العراق-طريق التنمية لم يعد مشروع بنية تحتية فحسب،...

أزمة الجفاف في العراق.. أرض بلا زراعة، وأنهار بلا ماء، وأهوار تنتظر الغيث

شفقنا العراق ــ أرخت موجة الجفاف والتغيرات المناخية سدلها...

هل الحكم الذاتي المحلي يثبّت الوجود المسيحي في العراق؟

شفقنا العراق ــ من أكثر ما يميز الشعب العراقي...

متابعة إجراءات سلامة المباني.. ملف رقمي لكل مشروع سكني

شفقنا العراق ــ عقب الحوادث المؤسفة في بعض المباني،...

وزير الخارجية يبحث مع رئيس معهد الشرق الأوسط تبادل الخبرات بمجال البحوث

شفقنا العراق- بحث نائبُ رئيسِ مجلسِ الوزراء ووزيرُ الخارجيّة،...

مباحثات عراقية أردنية حول الرسوم والإعفاءات الجمركية

شفقنا العراق- مباحثات عراقية أردنية، اليوم الأحد، بين وزير...

المنتخبات التي رافقت العراق إلى ربع نهائي كأس العرب

شفقنا العراق- ضمنت 5 منتخبات حتى الآن، التأهل إلى...

العراق في المركز الثاني بين مصدري النفط لأميركا

شفقنا العراق- احتل العراق المرتبة الثانية بين أكبر مصدري النفط...

قائد اليونيفيل: الهجمات الإسرائيلية على لبنان انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار

شفقنا العراق- أكد ديوداتو أبانيارا قائد قوة الأمم المتحدة...

العمليات المشتركة: التحركات الأمنية في الفرات الأوسط لغاية تدريبية

شفقنا العراق- فيما أشارت إلى نشاط سريتين لجهاز مكافحة...

إطلاق الوجبة الأولى من القبولات المركزية في الجامعات والكليات الأهلية

شفقنا العراق- أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الوجبة...

القبة الخليجية.. مشروع دفاعي مشترك، والعراق خارج الاصطفاف

شفقنا العراق-القبة الخليجية تدخل مرحلة التنفيذ المتقدم عبر دمج...

النزاهة تعتبر التجاوزات البيئية “جرائم فساد”

شفقنا العراق- اعتبرت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد، أن...

المفوضية تتحدث عن “متغيرات حقيقية” في نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد

شفقنا العراق - استبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ستة...

«الصيد الجائر».. قنابل تنفجر تحت جسد البيئة العراقية

شفقنا العراق-الانفجارات التي تهز الأهوار لا تقتل الأسماك فقط،...

إنجاز مشروع مياه القيارة في محافظة نينوى

شفقنا العراق-  فيما أكد أن المشرع سيساهم في القضاء...

الكهرباء تستثني محطات تصريف مياه الأمطار من القطع المبرمج

شفقنا العراق- وجه وزير الكهرباء زياد علي فاضل باستثناء...

2 تريليون و400 مليار دينار إيرادات الجمارك العراقية في 2025

شفقنا العراق ــ فيما أشارت إلى دور الأنظمة الحديثة...

رحلة الأربعين للأتراك في العراق.. تعقيدات ومتاعب الزيارة

شفقنا العراق-في هذا التقرير، وبعد الإشارة بإيجاز إلى التاريخ المختصر لمشاركة الشيعة الأتراك في زيارة الأربعين، تمت محاولة تحديد الوضع الحالي والتطور المستقبلي لهذه الزيارة المليونية من وجهة نظر الزوار الأتراك.

وفي الوقت نفسه، تم تقديم بعض الاقتراحات حتى يتمكن المجتمع والدولة العراقيين من استضافة الزوار من الدولة المجاورة بشكل أفضل.

لقد عُدت هذه الورقة من قبل مركز أبحاث وممارسات التعاون الدولي في اسطنبول، وتمت ترجمة الورقة بناءً على التعاون المشترك بين مركز البيان للدراسات والتخطيط ومركز ابحاث وممارسات التعاون الدولي.

ملخص

وفي السنوات الأخيرة، هيمنت زيارة الأربعيْن على نطاق واسع في دول الشرق الأوسط بشكل عام ،وفي العراق بشكل خاص.

وبِهذه الطريقة، عبِّر العديد من الشيعة من الدول المجاورة للعراق الحدود براً وجواً، مع اقتراب اليوم الأربعيْن من استشهاد الإمام الحسيْن، حيث يصلون إلى منطقة قريبة من مدينة كربلاء. ثم يقطعون مسافة معينة سيرًا على الأقدام، ليصلوا إلى مدينة كربلاء.

وفي تركيا أيضاً أصبح هناك إقبال على زيارة الأربعيْن، ومن المتوقع أن يزداد عدد الزوار الأتراك المتوجهيْن إلى العراق للمشاركة في هذه المسيرة في السنوات المقبلة.

ويعتقد أن زيارة الأربعيْن في السنوات المقبلة ستشكل أهم الأمثلة على تعزيز التواصل بيْن الشيعة الأتراك والشيعة العراقييْن بشكل خاص وفي تطوير العلاقات الثقافية بيْن البلدين الجارين بشكل عام.

في هذا التقرير، وبعد الإشارة بإيجاز إلى التاريخ المختصر لمشاركة الشيعة الأتراك في زيارة الأربعيْن، تمت محاولة تحديد الوضع الحالي والتطور المستقبلي لهذه الزيارة المليونية من وجهة نظر الزوار الأتراك. وفي الوقت نفسه، تم تقديم بعض الاقتراحات حتى يتمكن المجتمع والدولة العراقييْن من استضافة الزوار من الدولة المجاورة بشكل أفضل.

مدخل

لزيارة الأربعيْن أهمية دينية وروحية كبيرة لدى المسلميْن الشيعة. الأربعيْن هو الاسم الذي يطلق على زيارة الإمام الحسيْن (ع) وأصحابه في العشرين من شهر صفر، بعد أربعيْن يوماً من استشهاد الإمام الحسيْن (ع) في كربلاء.

هذه الزيارة كانت أول مرة في التاريخ من قبل الإمام زين العابدين (ع) ابن الإمام الحسيْن (ع) وأخته زينب، ومن تمكن من العودة بعد أن أسروا من كربلاء إلى دمشق. ونظراً لورود روايات عديدة في فضل تكرار هذه الزيارة، يخرج المسلمون الشيعة من مختلف أنحاء العالم في مسيرة الأربعيْن، حيث يقطعون عشرات، بل مئات الكيلومترات إلى كربلاء لزيارة الإمام الحسيْن (ع) وأصحابه.

تُعتبِّر الأربعيْن أيضاً حدثاً مهماً من حيث الحفاظ على الهوية الثقافية والتاريخية الشيعية وإبقائها حية.

وُيلاحظ أن الأربعيْن أخذ على عاتقه مهمة بناء الهوية الشيعية من خلال وظيفة سياسية واجتماعية. ومن أهم العوامل التي تميز الأربعيْن مقارنةً بغيرها من الاحتفالات، وتعطيها معنى مختلفاً، هي فعالية المسيرة التي أقيمت بمشاركة واسعة في المسافة بيْن مدينتي النجف وكربلاء.

وقد أصبحت هذه المسيرة من أكبِّر طقوس الشيعة الدينية اليوم، لدرجة أن هذه المسيرة برزت إلى الواجهة كحدث ذو أبعاد مختلفة، تشمل معاني سياسية واجتماعية وثقافية وجيوسياسية، وليس مجرد معنى ديني.

ومن خلال فعالية المشي هذه التي تتكرر كل عام، والزيارات والعبادات والصلوات وغيرها من الشعائر الدينية، يصبح الشيعة أقوى روحياً، ويتذكرون مسؤولياتهم الاجتماعية. ولزيارة الأربعيْن أهمية كبيرة من حيث تذكر هذه القيم ونقلها إلى الأجيال القادمة.

طريقة البحث

شاركت كاتبة هذا التقرير في زيارة الأربعيْن لعام 2023، والتقت وتحدثت مع الزوار الأتراك الذين أتوا إلى العراق لزيارة الأربعيْن في مدينة كربلاء. بالإضافة إلى ذلك، ومن أجل إعداد هذا التقرير في عام 2024، التقت بالعديد من الشيعة الأتراك الذين لديهم تجربة المشاركة في زيارة الأربعيْن. بالإضافة إلى ذلك، التقت أيضاً بشخصيات شيعية تركية بارزة كانت تشارك في استقبال الزوار القادميْن إلى العراق.

كما بحثت في أبعاد مشاركة الشيعة الأتراك في زيارة الأربعيْن من خلال ملاحظة شبكات التواصل الاجتماعي التركية. ولهذا السبب، ينبغي أن يؤخذ في الاعتبار أن التقرير الحالي تم الحصول عليه نتيجة لملاحظة المشاركيْن والتحليل المتعمق والبحث في شبكات التواصل الاجتماعي.

من تركيا إلى كربلاء

وعندما ننظر إلى البيانات الإحصائية نتيجة البحث الذي أجرته صفحة «يورو نيوز» بتاريخ 08/01/2020، فإن المسلميْن الشيعة يشكلون %10-15 من سكان تركيا.

وفي ضوء هذه البيانات، فإن ما يقرب من 8-12 مليون من سكان تركيا البالغ عددهم 83 مليون نسمة في عام 2020 هم من الشيعة.

وبالنظر إلى الزيادة في عدد سكان تركيا، الذي يبلغ حالياً 85 مليون نسمة، يوجد حالياً ما متوسطة 10 ملاييْن شيعي في تركيا.

وفي كل عام، يشارك عدد لا يحصى من الزوار من تركيا في هذه المسيرة، سواء عن طريق البِّر أو الجو. ونعتقد أن زيارة الأربعيْن، التي حظيت باهتمام كبير من تركيا، ستعزز العلاقات بيْن تركيا والعراق بعدة طرق:

العلاقات بين الناس

-توفر زيارة الأربعيْن الاتصال والتفاعل المباشر بيْن الشعبيْن التركي والعراقي. إن الصداقات والعلاقات التي أقيمت خلال الزيارة تزيد من التفاهم والتعاون بيْن شعبي البلدين.

الآثار الاقتصادية

-أصبحت زيارة الأربعيْن، التي يحضرها الملاييْن كل عام، حدثًاً اقتصاديًا مهماً في العراق. ويساهم الزوار القادمون من تركيا في الاقتصاد المحلي، مما يؤثر بشكل إيجابي على العلاقات التجارية بيْن البلدين.

العلاقات الدبلوماسية

-في العلاقات الدبلوماسية بيْن تركيا والعراق، تعتبِّر زيارة الأربعيْن مهمة من حيث احترام الحساسيات الدينية والثقافية للجانبيْن. إن عقد مثل هذه الأحداث الكبِّرى بسلاسة وأمان يدعم المسار الإيجابي للعلاقات الدبلوماسية.

التعاون الأمني

-ضمان الأمن خلال زيارة الأربعيْن يمكن أن يؤدي أيضاً إلى تحسيْن التعاون الأمني بيْن تركيا والعراق. ويمكن للبلدين إنشاء مساحات عمل مشتركة من خلال تنسيق الإجراءات الأمنية خلال هذا الحدث الكبير.

وبشكل عام، تعد زيارة الأربعيْن حدثاً مهماً يعزز العلاقات الثقافية والدينية والاقتصادية والدبلوماسية بيْن تركيا والعراق. وستسهم الزيارة السلسة والناجحة في التقدم الإيجابي للعلاقات بيْن البلدين.

بِهذا المعنى، نتوقع أن تجتمع دولتا العراق وتركيا معاً قبل فترة من زمن الأربعيْن لإجراء دراسة حول العمل الذي يتعيْن القيام به والتدابير التي يتعيْن اتخاذها في التعاون المتبادل بشأن هذه القضايا. إذ إن الحسيْن (ع) قاسم مشترك بيْن الدولتيْن، وهو تراث الحاضر والمستقبل للشعبيْن.

إن القدرة على استضافة ملاييْن الزوار، ومن ثقافات متعددة في نفس الوقت تجلب معها بعض المشاكل. وفي هذا المقال نود أن نذكر بعض المشاكل التي يعاني منها الزوار الأتراك قبل وبعد زيارتهم أثناء الأربعيْن. ومن المأمول أنه من خلال هذه الفرصة، يمكننا المساعدة في القضاء على المشاكل وتمكيْن الزوار من الحصول على زيارة أكثر سلاماً وازدهاراً.

ويمكننا أن ندرس هذه المشاكل تحت ثلاثة عناوين:

1. المشاكل المتعلقة بالسفر والخدمات اللوجستية، وتشمل:

• المشاكل التي يعاني منها المسافرون جوًا.
• المشاكل التي يواجهها المسافرون برًا.

2. المشاكل التي تمت مواجهتها أثناء الإقامة وتلبية الاحتياجات، وتشمل:
• مشاكل قبل البدء بالمشي.
• صعوبات أثناء المشي.

3. الاضطرابات العامة
1. المشاكل المتعلقة بالسفر والخدمات اللوجستية:

المشاكل التي يعاني منها المسافرون جوًا

أود أن أبدأ الموضوع بمشكلة خطيرة تعاني منها المجموعة التركية التي أرادت الذهاب إلى الأربعيْن مع الخطوط الجوية العراقية في عام 2022، وهي تواجه أي شخص يسافر على متن الخطوط الجوية العراقية.

الركاب الأتراك الذين أرادوا الذهاب إلى العراق على متن الخطوط الجوية العراقية عام 2022 توجهوا إلى المطار في الموعد المحدد للصعود إلى الطائرة، لكن شركة الطيران أخبِّرتهم أنه لا يوجد مكان في الطائرة والطائرة ممتلئة.

بعد ذلك، أظهر لهم بعض الأشخاص في المجموعة تذاكرهم، وقالوا إن عليهم أيضاً ركوب هذه الطائرة، لكن هذه المرة أخبِّرتهم شركة الطيران أن تأشيراتهم لم تصدر، وأن عليهم إحضار تأشيراتهم على الورق وإظهارها.

ومع ذلك، فقد وصلت تأشيرات المجموعة، ولكن في ذلك الوقت لم تصدر القنصلية العراقية تأشيرات كتابية.

وقالت شركة الطيران إنها لن تتمكن من القيام بالرحلة التالية إلا بعد يوميْن. وبعد ذلك عادت المجموعة إلى منزلها، وتوجهت مرة أخرى إلى المطار في التاريخ المذكور.

وعندما ذهبوا هذه المرة، قيل لهم أن مجموعات أخرى قد وصلت، وأن الطائرة ممتلئة، فلم يعد هناك مكان.

ينبغي مناقشة هذه المسألة مع شركات الطيران العراقية وموظفيها، وعليهم أن يظهروا حساسية خاصة تجاه الركاب خلال فترة الأربعيْن. يستعد الأشخاص مقدماً بعدة أشهر، ويتقدمون للحصول على تأشيرات للسفر، ولكن لسوء الحظ، فإن شركات الطيران ليست جادة جداً بشأن هذه المشكلة، وتتصرف بطريقة غير حساسة. إنهم لا يتحملون أي مسؤولية عن أي أضرار يتعرض لها الزوار المغادرون.

المشاكل التي يواجهها مسافرو الطريق البِّري

يجب على المسافرين المتجهيْن إلى العراق بالحافلة المرور عبِّر حدود شمال العراق. على الرغم من عدم وجود تأشيرة بيْن شمال العراق وتركيا في الظروف العادية، فقد طلب من الأتراك الحصول على تأشيرة عند البوابة الحدودية.

عندما يعترض الأتراك على ذلك يقولون «ستذهب إلى العراق والعراق يحتاج إلى تأشيرة دخول»، لكن هذه العملية هي وضع يجب على العراق السيطرة عليه بعد المرور إلى العراق.

أما الخدمات عند البوابة الحدودية محدودة للغاية وهناك مشاكل في المراحيض والطعام والإقامة.

فالقوافل التي توجهت لزيارة الأربعيْن عام 2023 بقيت عند البوابة الحدودية لمدة يوميْن تقريباً. وعندما نأخذ في الاعتبار وجود كبار السن والأطفال في القوافل، سنفهم حجم المشكلة عند البوابة الحدودية بشكل أوضح.

-هناك بعض الشائعات حول حوادث الانتظار هذه على الحدود. ويذكر أن سبب بقائهم في الانتظار عند هذه البوابة الحدودية هو أن تتمكن المحلات التجارية الموجودة على البوابة الحدودية من البيع وزيادة دخلهم.

نأمل أن يتم التحقيق في هذا الموضوع، وتفتيش البوابة الحدودية لشمال العراق، ودراسة أسباب انتظار الناس لفترة طويلة، ويمكن تصحيح هذه المشكلة.
– (حسب تصريحات الأشخاص الذين يعرفون اللغة الكردية)، فقد تبيْن أن الضباط عند البوابة الحدودية الشمالية للعراق يظهرون عنصرية وعدائية تجاه الشيعة في محادثاًتهم باللغة الكردية. فقد كان واضحاً من تصرفات المسؤوليْن أنهم كانوا يتعمدون التعطيل ويسببون صعوبات؛ لأنهم ذهبوا لزيارة الحسيْن (ع).

2.مشاكل أثناء الإقامة

أ.مشاكل قبل البدء بالمشي:
-سائقو الحافلات الذين وافقوا على دخول الأربعيْن يزيدون الأسعار المتفق عليها مسبقاً مع اقتراب موعد الأربعيْن، ويضطر الناس لقبول هذه الزيادة؛ لأنهم لا يستطيعون العثور على حافلة أخرى في وقت قصير. بالإضافة إلى ذلك، من بيْن المشاكل المتعلقة بالحافلات، يمكن أن نذكر عدم تشغيل المكيفات، وتأخر موعد فحص المركبة، وبعضها لا يحمل تصاريح أجنبية، ومشاكل الوثاًئق الثلاثية.

مثل هذه المشاكل من المشاكل التي تتكرر كثيراً، ويجب تطبيق عقوبات صارمة لمنع تكرارها. نعتقد أن الغرامات الجسيمة المفروضة على سائقي الحافلات ستقلل من احتمالية حدوث مثل هذه المشكلات.

ب. مشاكل بعد البدء في المشي:
-بعد عبور الحدود العراقية، هناك نقص في أماكن الإقامة. من الصعب جدًا العثور على مكان للراحة إذا كنت لا تعرف شخصاً يمكنه ترتيب مكان لك. حتى لو كان الناس يعرفون شخصاً ما ،فهناك نقص في القدرة الاستيعابية في الأماكن المخصصة. وبينما تبلغ سعة المكان 50 شخصاً، يمكن أن يصل عدد القافلة إلى 80 شخصاً، ويضطر الناس إلى النوم في ضغط شديد. في بعض الأحيان لا يوجد تكييف في الأماكن، ويواجه الزوار صعوبات بسبب كثرة عدد الأشخاص والطقس الحار.

-من ناحية أخرى، نظرًا لعدم وجود صناديق قمامة في شوارع مدينة النجف والطرق بيْن النجف وكربلاء حيث تجري مسيرة الأربعيْن، أو في بعض الأماكن لا توجد صناديق قمامة كافية، يقوم الناس برمي قمامتهم على جانب الطريق، وتتشكل كومة قمامة خطيرة على جانب الطريق. وهذا الوضع سيئ للغاية سواء من حيث المظهر، ويترك انطباعا سيئا لدى الزوار، كما أنه يشكل وضعاً خطيرًا من حيث النظافة والصحة.

-المشاكل الأساسية هي أنه لا يوجد مكان للراحة في المسافة بيْن الأعمدة الأخيرة وحرم الإمام الحسيْن (ع)، لا يوجد سوى مجمع زينبي للأتراك في كربلاء، ويمكن للقوافل التركية المحددة مسبقاً الدخول إليه.

عندما يصلون إلى المراحل الأخيرة، يكون الناس بالفعل متعبيْن ومرهقيْن للغاية. توجد خيام على طول الطريق حيث يمكنهم تناول الطعام، ولكن لا يوجد مكان يمكنهم الجلوس فيه أو الراحة أو الاستلقاء لفترات طويلة مثلاً يوميْن أو أكثر.
يوجد مجمع زينبي الاجتماعي المخصص للأتراك، ولكن يسمح فقط للقوافل التركية المعينة هناك، ولا يُسمح لأي شخص آخر بالتواجد فيه، حتى للراحة. ضابط عربي يرحب بِهم عند المدخل، ويصعب على الأتراك التواصل معه وشرح مشاكلهم؛ لأن الضابط يسأل فقط إذا كان لديهم بطاقة، ويقول إنه لا يستطيع السماح لهم بالدخول إذا لم يكن لديهم بطاقة.

إن وجود الخيام التي يمكن للناس أن يستريحوا فيها على طريق حرم الحسيْن (ع) سيساعد في تخفيف تعب الناس. لا يلزم أن تكون هذه الخيام كبيرة جداً، ولا داعي لوجود شخص يلبي احتياجات الناس من الأكل والشرب، أو يعتني بِهم، سيكون كافياً وجود خيام صغيرة ذات ظل حيث يمكن للناس الدخول والاستراحة لبضعة أيام.

-بعد الأعمدة الأخيرة، لا توجد خدمات رعاية صحة مثل المرافق الصحية وسلال النفايات بشكل كبير جداً. وما موجود منها ليس في وضع مناسب بسبب كثرة أعداد الزائرين قياساً بحجم الخدمات التي تقدم. من المطلوب زيادة عدد هذه الخدمات من أجل راحة الزائرين.

3-مشاكل عامة

– من أهم المشاكل هي مشكلة التأشيرات، لأن التأشيرات دائماً تأتي متأخرة جدًا، ودائماً ما يبقى غير واضح ما إذا كانت ستصل أم لا.

وحتى قبل أسبوعيْن من الرحلة، لا يوجد وضوح بشأن وضع التأشيرات، فتبقى جميع المعاملات الأخرى معلقة، وتعطل جميع أعمال المرشدين السياحييْن. عندما يطرح الناس أسئلة، لا يمكنهم إعطاء إجابة واضحة؛ لأنهم لا يعرفون ما إذا كانت التأشيرات ستأتي أم لا.

وبما أن ترتيب الأعمال الأخرى يعتمد أيضاً على التأشيرة، فيجب تأجيل مواعيد وصول التأشيرة قليلاً، حتى لا تحدث مثل هذه المشاكل. إذا طرأ أي تطور بخصوص قبول التأشيرات أو وضع التأشيرات، يجب على الدولة العراقية إخطار القنصلية التركية رسمياً، ويجب على القنصلية التركية نشر ذلك على حسابِها الرسمي وإتاحته للعامة. وإلا فإن مشكلة التأشيرة تصبح مشكلة أكبِّر كل عام، وكلما أسرعنا في اتخاذ الاحتياطات اللازمة، كلما انتهت هذه المشكلة بشكل أسرع.

بعض الاقتراحات للحكومة العراقية:

1.فيما يتعلق بالتأشيرات، يجب تحذير المواطنيْن الأتراك قبل أسبوعيْن من موعد الأربعيْن لإزالة التأشيرات، وفي نفس الوقت إبلاغ البوابات الحدودية للدول المجاورة المشتركة للعراق وتركيا بشأن التأشيرات، وذكر الوضع الخاص وتوفير الراحة للزوار.

ويجب أن يكون هناك عدد كافٍ من الضباط والمترجميْن عند بوابة الخابور الحدودية لمساعدة الزوار على تجنب أي صعوبات والتوصل إلى اتفاق.

2.أثناء المشي وزيارة الأضرحة، قد يفقد الناس مجموعاتهم، وينفصلون عنهم بسبب التدافع.

وهذه المشكلة تحدث باستمرار في كل زيارة. وبطبيعة الحال، ليس من الممكن القضاء على هذه المشاكل بشكل كامل، ولكننا نعتقد أنه يمكن التقليل منها من خلال بعض الممارسات.

يمكن نصب خيام دولية بيْن الأعمدة 400 و500 للأشخاص الذين فقدوا طريق الزيارة، حيث يمكنهم الذهاب وطلب المساعدة أو الإبلاغ عن أي مشاكل لديهم.

ويمكن وضع بعض العلامات على السطح الخارجي لهذه الخيام تشير إلى أنها خيام مساعدات للزوار الدولييْن. في هذه الخيام يمكن وضع المسؤوليْن الذين يعرفون لغات البلدان التي يأتي إليها الكثير من الزوار لزيارة الأربعيْن، مثل الإنجليزية والأردية والتركية والفارسية، ويمكن وضعهم في هذه الخيام، ومن ثم يمكن الاتصال بِهم عبِّر رقم الهاتف المرشدين السياحييْن.

بقلم فاطمة ابايدين – باحثة من تركيا
المصدر: مركز البيان للدراسات والتخطيط

مقالات ذات صلة