نشر : July 14 ,2016 | Time : 13:52 | ID 44443 |

العراق يناقش بريطانيا وفرنسا الدعم والمشاريع الاستثمارية، ويطالب تركيا بسحب قواتها

شفقنا العراق-بحث رئيس مجلس النواب سليم الجبوري والسفير البريطاني في العراق فرانس بيكر، الخميس، المستجدات السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد اضافة الى أهمية مواصل دعم التحالف الدولي لعمليات تحرير الموصل.

وقال مكتب الجبوري في بيان إن الأخير “استقبل السفير البريطاني لدى العراق فرانس بيكر، وجرى خلال اللقاء استعراض مستجدات الشأن السياسي والاقتصادي والأمني”.

وأضاف المكتب، أن الطرفين بحثا “العمليات الجارية لتحرير مدينة الموصل والانتصارات التي تحققت بهذا الشأن ودور التحالف الدولي وأهمية مواصلة دعمه بهذا الصدد”.

يذكر أن مدينة الموصل تخضع لسيطرة “داعش”، منذ (10 حزيران 2014)، إذ تعاني من أزمة أمنية وإنسانية كبيرة نتيجة سعي التنظيم إلى فرض رؤيته “المتطرفة” على جميع نواحي الحياة في المدينة، فيما تتواصل الضربات الجوية على مواقع التنظيم في المحافظة وغالبا ما تسفر مقتل وإصابة عدد من عناصره.

الاعمار تناقش في فرنسا تنفيذ المشاريع الاستثمارية والمجمعات السكنية

كما ناقش العراق في فرنسا خلال وفد وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة تنفيذ المشاريع الاستثمارية والمجمعات السكنية.

وذكر بيان لوزارة الاعمار والاسكان ان “وكيل وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العامة دارا حسن رشيد يارا حضر [ملتقى باريس] الذي انعقد في العاصمة الفرنسية موخرا وجرى اثناء الملتقى التطرق الى المشاريع الاستثمارية في العراق ودور الوزارة والهيئة الوطنية للاستثمار في التشجيع على تنفيذ المشاريع الاستثمارية لآنجاز وتنفيذ العديد من المجمعات السكنية والابنية الاخرى واستقطاب الشركات الاستثمارية الكبرى لدخول السوق العراقية”.

من جانب اخر تم اثناء الملتقى الاشارة والثناء على دور الجيش العراقي الباسل في انتصاراته لدحر الارهاب وتحرير المناطق من دنس عصابات داعش الارهابية.

الخارجية النيابية: على تركيا سحب قواتها من الموصل كبادرة حسن نية لعودة العلاقات

فيما طالب لجنة العلاقات الخارجية النيابية، الحكومة التركية سحب قواتها من ناحية بعشيقة شمالي مدينة الموصل مركز محافظة نينوى، كـ”بادرة حسن نية” قبل إبداء رغبتها بعودة العلاقات مع العراق.

وتشهد العلاقات العراقية – التركية توتراً منذ سنوات وتصاعدت بعد دخول قوات تركية في كانون الاول 2015 بمعسكر بعشيقة قرب الموصل رغم رفض ومطالبة الحكومة العراقية بانسحابها لانتهاكها سيادة العراق وانها جاءت دون طلب منه، الامر الذي تنفيه انقرة وتقول ان قواتها دخلت بموافقة وطلب عراقي، ما دعا الحكومة العراقية الى تقديم شكوى الى مجلس الامن الدولي تطالب بقرار دولي لاخراج هذه القوات.

وقالت عضوة اللجنة سميرة الموسوي أن “تركيا اذا ما ارادت تطبيع العلاقات بشكل افضل مع العراق فقبل كل شيء عليها ان تسحب قواتها من بعشيقة وان تحترم سيادة العراق” مشيرة الى ان “لدى البلدين علاقات اقتصادية وتجارية وثقافية واجتماعية لكن الحكومة التركية أخطأت بإدخال قواتها الى العراق بهذا الشكل”.

وأضافت، أن “تركيا كانت ممراً لداعش والارهابيين وهي تتساهل معهم ظنا منها انها بمنأى من هؤلاء المجرمين ولكن سرعان ما تتبدل مواقفها عندما تصل النار اليها وهذا ما حذرنا منه مرارا واليوم ذواقوا حرقة ومرارة افعالهم بعد التفجيرات الاخيرة التي شهدتها اسطنبول وانقرة ولكن للأسف شعرواً الان بذلك وأبدت رغبتها بالتعاون مع العراق في الحرب على الارهاب”.

وأشارت الموسوي الى ان “هذه الرغبة ازدادت بعد الانتصارات للقوات العراقية والخسائر والهزائم التي لحقت بداعش في العراق وتركيا ايضا عانت من التفجيرات والهجمات الارهابية من داعش، وطالما كنا نطالبها بالكف عن التسهيلات والدعم الذي تقدمه الى داعش كونها تؤثر على العلاقات مع العراق وللاسف كانت تظن ان العراق سيكون لقمة سائغة وحاولوا استغلال حالة من الضعف مر بها الجيش العراقي بعد سقوط مدينة الموصل”.

وأوضحت “هناك عوامل وراء تغير الموقف التركي بهذا الشكل تجاه العراق لما ذاقته من داعش التي ارتكبت الجرائم في العراق وهذا ما جعلنا نعبأ الشباب والمواطنين وتشكل الحشد الشعبي ليكون ظهيرا للجيش العراقي في التخلص والقضاء من داعش، والانتصارات التي تحققت مؤخرا في الفلوجة والقيارة بفضل الجيش العراق”.

وقالت الموسوي ان “المرجعية الدينية العليا التي تعتبر نعمة في العراق وخيمة لجميع العراقيين واستجابة أبناء الشعب العراقي لفتواها بالجهاد الكفائي التي كانت العامل الاساس للانتصارات المتحققة اليوم والأثر الكبير على تقدم الجيش، كما لا ننسى دعم التحالف الدولي للعراق”.

وأكدت عضوة لجنة العلاقات الخارجية النيابية ان “إعادة العلاقات مع تركيا تحتاج الى دبلوماسية عراقية قوية بوضع أطر للسياسة الخارجية تعتمد على التوافق الداخلي وهذا مانتمناه كونه سينعكس على اداء الخارجية، واليوم هناك فرصة لاعادة العلاقات مع تركيا بشكل افضل شريطة احترامها سيادة العراق وسحب قواتها فورا من الاراضي العراقية والبدء بفتح صفحة جديدة تكون لخير الشعبين والبلدين”.

وكان رئيس الوزراء التركي الجديد بن علي يلدريم – الذي تسلم المنصب في ايار الماضي خلفا لداوود اوغلو الذي استقال- قد أبدى في عدة مرات آخرها اليوم الاربعاء رغبة بلاده بعودة وتطبيع العلاقات مع العراق وسوريا” مؤكدا إن تركيا بحاجة “لزيادة أصدقائها وتقليص أعدائها” في اعتراف ضمني فيما يبدو بأن السياسات السابقة كانت سببا في تهميش أنقرة.

وقال يلدريم في تصريحات بثها التلفزيون على الهواء مباشرة أمس الاربعاء “هدفنا الأهم والذي لا يمكننا الرجوع عنه وهو تطوير علاقات جيدة مع سوريا والعراق وكل جيراننا ولكي تنجح المعركة ضد الإرهاب ينبغي أن يعود الاستقرار لسوريا والعراق”.

ورحب رئيس الوزراء التركي، بتعيين العراق سفيراً جديداً لدى أنقرة ، معتبراً أنها خطوة إيجابية.

يشار الى أن رئيس الوزراء حيدر العبادي قال في 30 حزيران الماضي ان :مخاوفنا من الاطماع التركية في الموصل حقيقة” محذرا من “أي تمدد أو تدخل تركي في الموصل كونه سيؤدي الى حرب هائلة غير حرب داعش”.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها