شفقنا العراق ــ ما زال التوتر في المنطقة على أشده، في حين تواصلت الاتصالات والمشاورات العربية والدولية لمنع التصعيد وإيقاف تبادل التهديدات بين إيران وحزب الله من جهة، وإسرائيل من جهة أخرى.
وقالت طهران، إنها “مصممة على معاقبة تل أبيب” على انتهاكها سيادتها في عملية اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، لكنها لا ترغب في تصعيد إقليمي.
اجتماع منظمة التعاون الاسلامي
وقالت منظمة التعاون الإسلامي، إنها ستعقد اجتماعًا استثنائيًا على مستوى وزراء الخارجية في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، غداً الأربعاء لبحث اغتيال هنية في طهران، في وقت استدعت فيه وزارة الخارجية الإيرانية السفراء ورؤساء البعثات الدبلوماسية المقيمين في طهران لاجتماع مع القائم بأعمال وزير الخارجية علي باقري كني، للتأكيد على عزم إيران الرد على إسرائيل.
مواقف ايرانية
وقال باقري كني إن “الصمت تجاه توسع الضربات الإسرائيلية سيضر استقرار المنطقة”.
وأضاف، خلال اتصال مع وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني، أن “الصمت ضد ممارسات إسرائيل الأخيرة يعتبر بمنزلة مكافأة لها، ولذلك، ترى إيران أن من حقها اتخاذ إجراء مضاد استناداً إلى القواعد والإجراءات الدولية”.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني: “إن طهران لا ترغب في تصعيد إقليمي”، لكنه شدد على أن “معاقبة إسرائيل على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ضرورية”.
في الأثناء، ذكرت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء أن سكرتير مجلس الأمن الروسي سيرجي شويغو وصل إلى طهران، لإجراء محادثات مع كبار المسؤولين في إيران، بمن في ذلك الرئيس مسعود بزشكيان.
دعوات لخفض التصعيد
في السياق، أكد العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي تلقاه من الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي اجتمع بفريق الأمن القومي في البيت الأبيض، ضرورة خفض التصعيد الدائر في المنطقة والتوصل إلى تهدئة شاملة تحول دون انزلاقها إلى حرب إقليمية.
وطلب الأردن من جميع شركات الطيران التي تهبط في مطاراته أن تحمل وقوداً احتياطياً يكفي لمدة 45 دقيقة، وهو ما يعتبره خبراء إجراء احترازياً في حالة وقوع هجوم إيراني على إسرائيل.
وتتجنب بعض شركات الطيران بالفعل المجالين الجويين لإيران ولبنان وتلغي الرحلات الجوية إلى إسرائيل ولبنان مع تزايد المخاوف بشأن صراع محتمل في المنطقة.
جيشا إسرائيل وأمريكا يبحثان “الرد على التهديدات”
في هذه الأثناء وصل قائد القيادة المركزية للجيش الأمريكي الجنرال مايكل كوريلا، إلى إسرائيل، وأجرى محادثات رسمية مع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال هيرتسي هاليفي، بالإضافة إلى “تقييم مشترك للأوضاع في القضايا الأمنية الاستراتيجية والاستعدادات المشتركة في المنطقة، كجزء من التعامل مع التهديدات في الشرق الأوسط”.
بينما حث وزير الجيش الإسرائيلي يوآف غالانت قادة القوات الجوية على التأهب لجميع الخيارات، بما فيها “شن هجوم مضاد”.
تفاقم الوضع في الشرق الأوسط
إلى ذلك، أعرب المفوض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك عن قلقه العميق إزاء تفاقم الوضع في الشرق الأوسط، ما ينذر باندلاع صراع أوسع نطاقاً.
مناشداً جميع الأطراف والدول ذات النفوذ التحرك بشكل عاجل لتهدئة الوضع الذي أصبح خطراً للغاية.
في حين حذرت مجموعة إدارة الأزمات الدولية من أن منطقة الشرق الأوسط تعيش “لحظة الخطر الأكبر منذ سنوات ويجب على جميع المعنيين أن يبذلوا قصارى جهدهم لتجنب الحرب الإقليمية”.
ورأت المجموعة أن الخطوة الأكثر أهمية، إلى جانب ضبط النفس المتبادل، هي وقف إطلاق النار في غزة.
قصف متبادل بين حزب الله والجيش الإسرائيلي
وبموازاة ذلك، لم تهدأ الجبهة في جنوب لبنان، وتواصلت المواجهات والقصف المتبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط ترقب حذر للرد على اغتيال القيادي في صفوف الحزب فؤاد شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت في الأسبوع الماضي.
وشنّ حزب الله وفق بيان له، هجوماً جوياً بسرب من المسيّرات على مقر قيادة الفرقة 91 المستحدث في ثكنة إيليت، مستهدفاً أماكن تموضع واستقرار ضباطها وجنودها وأصابتها بشكل مباشر، وأوقع فيهم عدداً من القتلى والجرحى.
وأفادت وسائل إعلام إسرائيلية عن دوي صفارات الإنذار بشكل متواصل وسماع عدة انفجارات في مناطق مختلفة بالجليل.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيانات متتالية: إن “صفارات الإنذار دوت في كريات شمونة وتل حاي وكفار جلعادي وكفار يوفال ومعيان باروخ، وبلدة إيليت هشاحر شمال البلاد”.
المصدر: وكالات

