الإثنين, يونيو 17, 2024

آخر الأخبار

بالصور؛ حشود المؤمنين تؤدي صلاة عيد الأضحى في كربلاء المقدسة

شفقنا العراق ــ أدت حشود الزائرين المؤمنين صباح اليوم...

مكافحة الإرهاب: جاهزون لتنفيذ أي واجب يساهم في استقرار العراق وأمنه

شفقنا العراق - أكد جهاز مكافحة الارهاب أنه يعمل...

متابعة شفقنا: حجاج بيت الله الحرام يؤدون طواف الإفاضة

شفقنا العراق- في أجواء إيمانية وروحانية أدى حجاج بيت...

وزير الكهرباء يوعز بتجهيز قاطع صيانة الزعفرانية بمحولات إضافية لفك الاختناقات

شفقنا العراق- واصل وزير الكهرباء المهندس زياد علي فاضل...

القبض على متهم بالسرقة ومتهمين بنزاع عشائري

شفقنا العراق- تمكنت مفارز مكافحة إجرام ذي قار بجهود...

المبرقع يتعهد بإتمام أوراق اللاعبين العراقيين في الدوري السويدي

شفقنا العراق- بعد لقائه مع اللاعبين العراقيين النشطين في...

وزير الخارجية يبحث مع نظيره التركي المستجدات الإقليمية والدولية

شفقنا العراق - بحث نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية...

صحة كربلاء تقدم خدمات صحية مميزة بيوم عرفة

شفقنا العراق- فيما أكدت تقديم خدمات صحية مميزة بيوم...

العتبة العلوية تنظم دورة تخصصية تحت عنوان “المتحدث الصحفي”

شفقنا العراق- بهدف إعداد متحدثين، نظمت العتبة العلوية المقدسة...

إقالة مدرب فريق القوة الجوية أيوب أوديشو

شفقنا العراق- فيما قررت إقالة مدرب الفريق أيوب أوديشو،...

عمليات بغداد: جميع المناطق في العيد مؤمنة

شفقنا العراق- فيما أشارت إلى انتشار القطعات الأمنية، أكدت...

السوداني: العراق ينعم بالاستقرار بفضل تضحيات الشهداء

شفقنا العراق ــ فيما أشار إلى أثر فتوى المرجعية...

السوداني يتابع سير الخطة الأمنية الخاصة بعيد الأضحى

شفقنا العراق ــ أجرى القائد العام للقوات المسلحة محمد...

من استفتاءات المرجعية.. هل يجوز أكل الطعام المحروق؟

شفقنا العراق ــ أجاب مكتب سماحة المرجع الديني الأعلى...

الأضحية.. هل يختص ذبحها بيوم العيد؟

شفقنا العراق- الأُضحية بأحد الأنعام الثلاثة في عيد الأضحى...

السوداني: الحكومة وضعت العملية التربوية في مقدمة المستهدفات التنموية

شفقنا العراق ــ أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع...

حشود المؤمنين تحيي زيارة يوم عرفة في كربلاء وسط استنفار تام لخدمة الزائرين

شفقنا العراق ــ وسط استنفار أمني وخدمي وصحي شامل...

خاص شفقنا: بالصور؛ مراكز طب الحشود خلال زيارة يوم عرفة في كربلاء

شفقنا العراق ــ شهدت العتبة الحسينية المقدسة استنفارًا صحيًا...

خاص شفقنا: بالصور؛ إحياء زيارة يوم عرفة عند ضريح الإمام الحسين (عليه السلام)

خاص شفقنا العراق ــ أحيت جموع حاشدة من المؤمنين...

الربط السككي بين البصرة والشلامجة.. تفاصيل جديدة تكشفها النقل

شفقنا العراق ــ فيما أشارت إلى أن المشروع سيسهم...

يوم عرفة.. هكذا يجب أن يستعد المؤمن له ويغتنم الفرصة؛ بقلم الشيخ حبيب الكاظمي

شفقنا العراق ــ إن يوم عرفة يشبه ليلة القدر...

العتبة العباسية تصدر كتاب “الحواريون الأربعة” والعدد 25 من مجلة “رد الشمس”

شفقنا العراق- فيما أصدرت كتابًا جديدًا بعنوان (الحواريون الأربعة)،...

“قراءة ثقافية في فتوى الدفاع الكفائي”.. عنوان لندوة برعاية العتبة الكاظمية

شفقنا العراق- تزامناً مع الذكرى السنوية العاشرة للفتوى المباركة،...

من وحي نهج البلاغة.. وصف “الموت” في وصايا أمير المؤمنين

شفقنا العراق ــ الإنسان بذكره للموت يتيقن بأن من وراء حياته هذه حياة أخرى يحاسب فيها حساباً دقيقاً، كما أن هذه النهاية المحتومة تنبئ عن رخيص ثمن الدنيا وسرعة انقطاعها، وجليل خطر الحياة الآخرة وسرعة مجيئها، وهذا ما يدفع الإنسان إلى الزهد في الدنيا والخوف من الآخرة، كمقدمة ضرورية لأن يدأب على العمل الصالح ويسير على الصراط المستقيم.

ركز إمام البيان الامام علي (عليه السلام) في نهج البلاغة على نقطة أساسية وفعّالة جدا لأجل التزهيد بالدنيا والحذر من غفلتها وزينتها، وهذه النقطة هي ذكر الموت، فقلّما نجده (عليه السلام) يذم الدنيا ويزهّد الناس فيها ولا يأتي على ذكر الموت ويطيل في وصفه بأنواع الأوصاف التي يعجز القلم عن بيان تأثيرها في النفس الإنسانية.

وصاياه القيّمة للإمام الحسن

وقد جعل (عليه السلام) من جملة وصاياه القيّمة لإبنه الإمام الحسن (عليه السلام) الوصية بذكر الموت، وبسرعة مجيئه للإنسان، والاتعاظ بمصير من مات من السابقين، من اجل ان يكون الانسان على اهبة الاستعداد لمجيئه، قال(عليه السلام): (يَا بُنَيَّ أَكْثِرْ مِنْ ذِكْرِ الْمَوْتِ وَ ذِكْرِ مَا تَهْجُمُ عَلَيْهِ وَ تُفْضِي بَعْدَ الْمَوْتِ إِلَيْهِ حَتَّى يَأْتِيَكَ وَ قَدْ أَخَذْتَ مِنْهُ حِذْرَكَ وَ شَدَدْتَ لَهُ أَزْرَكَ وَ لَا يَأْتِيَكَ بَغْتَةً فَيَبْهَرَكَ)(نهج البلاغة 3 : 49).

قال(عليه السلام): (فَإِنَّهُ وَاللَّهِ الْجِدُّ لَا اللَّعِبُ وَالْحَقُّ لَا الْكَذِبُ وَمَا هُوَ إِلَّا الْمَوْتُ أَسْمَعَ دَاعِيهِ وَأَعْجَلَ حَادِيهِ فَلَا يَغُرَّنَّكَ سَوَادُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ وَقَدْ رَأَيْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ مِمَّنْ جَمَعَ الْمَالَ وَحَذِرَ الْإِقْلَالَ وَأَمِنَ الْعَوَاقِبَ طُولَ أَمَلٍ وَ اسْتِبْعَادَ أَجَلٍ كَيْفَ نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ فَأَزْعَجَهُ عَنْ وَطَنِهِ وَأَخَذَهُ مِنْ مَأْمَنِهِ مَحْمُولًا عَلَى أَعْوَادِ الْمَنَايَا يَتَعَاطَى بِهِ الرِّجَالُ الرِّجَالَ حَمْلًا عَلَى الْمَنَاكِبِ وَإِمْسَاكاً بِالْأَنَامِلِ أَمَا رَأَيْتُمُ الَّذِينَ يَأْمُلُونَ بَعِيداً وَيَبْنُونَ مَشِيداً وَ يَجْمَعُونَ كَثِيراً كَيْفَ أَصْبَحَتْ بُيُوتُهُمْ قُبُوراً وَمَا جَمَعُوا بُوراً وَصَارَتْ أَمْوَالُهُمْ لِلْوَارِثِينَ وَأَزْوَاجُهُمْ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَا فِي حَسَنَةٍ يَزِيدُونَ وَلَا مِنْ سَيِّئَةٍ يَسْتَعْتِبُونَ)(نهج البلاغة 2: 14).

والمتأمّل في امثال هذه المقاطع العظيمة الواردة في نهج البلاغة، يرى واضحا أن الإمام (عليه السلام) يدفع الإنسان إلى تصوّر نموذج حقيقي لإنسان عاش حياته في ترف وغفلة عن المصير المحتوم ثم أصابته مصيبة الموت بعد ذلك، وهذا التصور يعد من أفضل الطرق تأثيرا في النفس في مضمار ذكر الموت، إذ انه يشبّه قضية غفلة ذلك الإنسان الموصوف بغفلة الإنسان المُراد وعظه، ويشبّه سرعة مجيء الأجل لذلك الموصوف بسرعة مجيئه لهذا الإنسان أيضا، وهذه الطريقة توقظ الإنسان من غفلته بصدد سرعة اللحاق بالماضين، وهذه النتيجة هي من القضايا المهمة التي يستهدفها الإمام(عليه السلام) من تلك المقاطع البليغة، وقد أشار(عليه السلام) في موضع آخر من النهج لأهمية هذه النتيجة بقوله: (لَوْ رَأَى الْعَبْدُ الْأَجَلَ وَمَصِيرَهُ، لَأَبْغَضَ الْأَمَلَ وَغُرُورَهُ)( نهج البلاغة 4: 79)، ويمكن أن يدخل هذا العمل في باب «الاتعاظ بالغير» الذي ورد ذكره في موضع آخر من النهج وجعله الإمام(عليه السلام) من صفات السعيد حيث قال: (وَالسَّعِيدُ مَنْ وُعِظَ بِغَيْرِهِ)( نهج البلاغة 1: 150).

لقد شدد الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) على قضية الموت في نهج البلاغة وعرضها من عدّة جوانب مختلفة تصب كلها في صالح التزهيد بالدنيا، فتارة يذكر الموت من ناحية الفناء المادي الذي يصيب الجسد العزيز للإنسان، من قبيل قوله(عليه السلام): (فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِكَ أَوْ كُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَكَ وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ فَاسْتَكَّتْ وَاكْتَحَلَتْ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَاب فَخَسَفَتْ وَ تَقَطَّعَتِ الْأَلْسِنَةُ فِي أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلَاقَتِهَا وَهَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِي صُدُورِهِمْ بَعْدَ يَقَظَتِهَا وَ عَاثَ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ مِنْهُمْ جَدِيدُ بِلًى سَمَّجَهَا وَسَهَّلَ طُرُقَ الْآفَةِ إِلَيْهَا مُسْتَسْلِمَاتٍ فَلَا أَيْدٍ تَدْفَعُ وَلَا قُلُوبٌ تَجْزَعُ لَرَأَيْتَ أَشْجَانَ قُلُوبٍ وَأَقْذَاءَ عُيُونٍ لَهُمْ فِي كُلِّ فَظَاعَةٍ صِفَةُ حَالٍ لَا تَنْتَقِلُ وَ غَمْرَةٌ لَا تَنْجَلِي)( نهج البلاغة 2: 208).

انقطاع المرء عن أمواله ولذائذه

وتارة يذكر انقطاع المرء عن أمواله ولذائذه انقطاعا تاما وانطماس ذكره في القبر وزوال آثاره، وذلك من قبيل قوله(عليه السلام): (وَاتَّعِظُوا فِيهَا بِالَّذِينَ قَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً حُمِلُوا إِلَى قُبُورِهِمْ فَلَا يُدْعَوْنَ رُكْبَاناً وَ أُنْزِلُوا الْأَجْدَاثَ فَلَا يُدْعَوْنَ ضِيفَاناً وَجُعِلَ لَهُمْ مِنَ الصَّفِيحِ أَجْنَانٌ وَمِنَ التُّرَابِ أَكْفَانٌ وَمِنَ الرُّفَاتِ جِيرَانٌ فَهُمْ جِيرَةٌ لَا يُجِيبُونَ دَاعِياً وَلَا يَمْنَعُونَ ضَيْماً وَلَا يُبَالُونَ مَنْدَبَةً إِنْ جِيدُوا لَمْ يَفْرَحُوا وَإِنْ قُحِطُوا لَمْ يَقْنَطُوا جَمِيعٌ وَهُمْ آحَادٌ وَجِيرَةٌ وَهُمْ أَبْعَادٌ مُتَدَانُونَ لَا يَتَزَاوَرُونَ وَقَرِيبُونَ لَا يَتَقَارَبُونَ حُلَمَاءُ قَدْ ذَهَبَتْ أَضْغَانُهُمْ وَجُهَلَاءُ قَدْ مَاتَتْ أَحْقَادُهُمْ لَا يُخْشَى فَجْعُهُمْ وَلَا يُرْجَى دَفْعُهُمْ اسْتَبْدَلُوا بِظَهْرِ الْأَرْضِ بَطْناً وَبِالسَّعَةِ ضِيقاً وَ بِالْأَهْلِ غُرْبَةً وَ بِالنُّورِ ظُلْمَةً فَجَاءُوهَا كَمَا فَارَقُوهَا حُفَاةً عُرَاةً قَدْ ظَعَنُوا عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ إِلَى الْحَيَاةِ الدَّائِمَةِ وَالدَّارِ الْبَاقِيَةِ كَمَا قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنَّا كُنَّا فاعِلِينَ)( نهج البلاغة 1: 219).

الآلام التي يلاقيها المرء عند الاحتضار وأثناء قبض الروح

وتارة يذكر الآلام التي يلاقيها المرء عند الاحتضار وأثناء قبض الروح مضافا الى الأهوال الغيبية التي يلاقيها الإنسان في عالم البرزخ المعروف، وذلك من قبيل قوله(عليه السلام) في خطبته الغرّاء: (أَمْ هَذَا الَّذِي أَنْشَأَهُ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْحَامِ وَشُغُفِ الْأَسْتَارِ نُطْفَةً دِهَاقاً وَعَلَقَةً مِحَاقاً وَجَنِيناً وَرَاضِعاً وَوَلِيداً وَيَافِعاً ثُمَّ مَنَحَهُ قَلْباً حَافِظاً وَلِسَاناً لَافِظاً وَبَصَراً لَاحِظاً لِيَفْهَمَ مُعْتَبِراً وَيُقَصِّرَ مُزْدَجِراً حَتَّى إِذَا قَامَ اعْتِدَالُهُ وَاسْتَوَى مِثَالُهُ نَفَرَ مُسْتَكْبِراً وَخَبَطَ سَادِراً مَاتِحاً فِي غَرْبِ هَوَاهُ كَادِحاً سَعْياً لِدُنْيَاهُ فِي لَذَّاتِ طَرَبِهِ وَبَدَوَاتِ أَرَبِهِ ثُمَّ لَا يَحْتَسِبُ رَزِيَّةً وَلَا يَخْشَعُ تَقِيَّةً فَمَاتَ فِي فِتْنَتِهِ غَرِيراً وَ عَاشَ فِي هَفْوَتِهِ يَسِيراً لَمْ يُفِدْ عِوَضاً وَ لَمْ يَقْضِ مُفْتَرَضاً دَهِمَتْهُ فَجَعَاتُ الْمَنِيَّةِ فِي غُبَّرِ جِمَاحِهِ وَسَنَنِ مِرَاحِهِ فَظَلَّ سَادِراً وَبَاتَ سَاهِراً فِي غَمَرَاتِ الْآلَامِ وَطَوَارِقِ الْأَوْجَاعِ وَ الْأَسْقَامِ بَيْنَ أَخٍ شَقِيقٍ وَ وَالِدٍ شَفِيقٍ وَ دَاعِيَةٍ بِالْوَيْلِ جَزَعاً وَلَادِمَةٍ لِلصَّدْرِ قَلَقاً وَالْمَرْءُ فِي سَكْرَةٍ مُلْهِثَةٍ وَغَمْرَةٍ كَارِثَةٍ وَأَنَّةٍ مُوجِعَةٍ وَجَذْبَةٍ مُكْرِبَةٍ وَسَوْقَةٍ مُتْعِبَةٍ ثُمَّ أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِهِ مُبْلِساً وَجُذِبَ مُنْقَاداً سَلِساً ثُمَّ أُلْقِيَ عَلَى الْأَعْوَادِ رَجِيعَ وَصَبٍ وَنِضْوَ سَقَمٍ تَحْمِلُهُ حَفَدَةُ الْوِلْدَانِ وَحَشَدَةُ الْإِخْوَانِ إِلَى دَارِ غُرْبَتِهِ وَمُنْقَطَعِ زَوْرَتِهِ وَ مُفْرَدِ وَحْشَتِهِ حَتَّى إِذَا انْصَرَفَ الْمُشَيِّعُ وَرَجَعَ الْمُتَفَجِّعُ أُقْعِدَ فِي حُفْرَتِهِ نَجِيّاً لِبَهْتَةِ السُّؤَالِ وَعَثْرَةِ الِامْتِحَانِ وَأَعْظَمُ مَا هُنَالِكَ بَلِيَّةً نُزُولُ الْحَمِيمِ وَتَصْلِيَةُ الْجَحِيمِ وَفَوْرَاتُ السَّعِيرِ وَسَوْرَاتُ الزَّفِيرِ لَا فَتْرَةٌ مُرِيحَةٌ وَلَا دَعَةٌ مُزِيحَةٌ وَلَا قُوَّةٌ حَاجِزَةٌ وَلَا مَوْتَةٌ نَاجِزَةٌ وَلَا سِنَةٌ مُسَلِّيَةٌ بَيْنَ أَطْوَارِ الْمَوْتَاتِ وَعَذَابِ السَّاعَاتِ إِنَّا بِاللَّهِ عَائِذُونَ)( نهج البلاغة 1: 143).

ان ذكر الموت وعدم الغفلة عنه من الأمور المحبوبة لدى الله سبحانه وتعالى، فالآثار النفسية التي تترتب عليه عظيمة وفائدتها كبيرة، فالإنسان بذكره للموت يتيقن بأن من وراء حياته هذه حياة أخرى يحاسب فيها حساباً دقيقاً، كما ان هذه النهاية المحتومة تنبئ عن رخيص ثمن الدنيا وسرعة انقطاعها، وجليل خطر الحياة الآخرة وسرعة مجيئها، وهذا ما يدفع الإنسان إلى الزهد في الدنيا والخوف من الآخرة، كمقدمة ضرورية لأن يدأب على العمل الصالح ويسير على الصراط المستقيم، وفي هذا المعنى روي عن الإمام الكاظم عليه السلام أنه مر بقبر فقال: (ان شيئا هذا آخره لحقيق ان يزهد في أوله، وان شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره).

طالب شبر/موقع الولاية

————————–

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

مقالات ذات صلة