الإثنين, مايو 20, 2024

آخر الأخبار

لتنظيم إدارة المياه.. ذياب يعلن من أندونيسيا عن خطة ذات 6 محاور

شفقنا العراق ــ فيما شارك بمؤتمر حول البيئة في...

متابعة شفقنا.. برقيات تعزية وتضامن مع إيران بوفاة رئيسي ومرافقيه

شفقنا العراق ــ توالت رسائل التعزية العربية والإسلامية والعالمية...

العراق يعلن الحداد العام على وفاة الرئيس الإيراني ومرافقيه

شفقنا العراق ــ أعلنت الحكومة العراقية، الحداد العام ليوم...

مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني يعزي بوفاة الرئيس الإيراني ومرافقيه+نص البيان

شفقنا العراق ــ قدم مكتب المرجع الأعلى سماحة آية...

ضمن منافسات دوري نجوم العراق.. مباراتان في افتتاح الجولة 30

شفقنا العراق ــ يحتضن ملعبا الشعب والساحر أحمد راضي...

حِداد في إيران على وفاة رئيسي.. والنائب الأول يتولى المهام التنفيذية

متابعة شفقنا العراق ــ أعلن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية...

متابعة شفقنا.. أوساط سياسية عراقية تقدم التعازي بوفاة رئيسي

شفقنا العراق ــ قدم قادة سياسيون وكتل نيابية عراقية،...

من وحي نهج البلاغة… كيف وصف أمير المؤمنين الدنيا؟

شفقنا العراق- إن نظرة الإنسان للدنيا ستحدد له أهدافه...

السوداني.. العراق انتقل إلى مرحلة التنمية

شفقنا العراق ــ أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني،...

القوات الأمنية تقتل تاجر مخدرات في بابل

شفقنا العراق ــ تمكنت القوات الأمنية العراقية، اليوم الاثنين،...

متابعة شفقنا: الحكومة الإيرانية تعزي بوفاة رئيسي.. هل هناك شغور رئاسي؟

شفقنا العراق ــ أصدرت الحكومة الإيرانية بيان تعزية عقب...

طقس العراق.. تساقط للأمطار في بعض المناطق

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت هيئة الانواء الجوية، اليوم...

التحرش بالأطفال… آثار نفسية مدمرة وتداعيات خطيرة

شفقنا العراق-مما لا شك فيه ان التحرش بالاطفال وما...

خبراء يؤكدون على ضرورة تطوير مدينة الحبانية السياحية

شفقنا العراق-يؤكد خبراء على ضرورة تطوير مدينة الحبانية السياحية...

ارتفاع أسعار النفط العالمية في تعاملات اليوم الإثنين

شفقنا العراق ــ ارتفعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية...

إعلان وفاة الرئيس الإيراني.. تعزيات رسمية وتضامن عراقي مع طهران

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت إيران وفاة رئيسها إبراهيم...

متابعة شفقنا: ساعات عصيبة في طهران ومواقف دولية متضامنة

شفقنا العراق- دخلت إيران في استنفار وسباق مع الزمن...

من هدي الأئمة.. أهل البيت وتسمية الطفل

شفقنا العراق-مما لا شك فيه أن قضية الأسماء تعد...

صفري.. تلقينا اتصالًا هاتفًيا من داخل مروحية الرئيس رئيسي بعد الحادث

شفقنا العراق ــ كشف نائب وزير الخارجية الإيرانية لشؤون...

الأمن السياحي يغلق 44 شركة تمتهن الحج التجاري

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الداخلية إغلاق (44) شركة تمتهن...

مكتب المرجع النجفي يعزي بوفاة الشيخ الكوراني

شفقنا العراق ــ قدم مكتب سماحة المرجع الديني آية...

رشيد يجري اتصالًا مع النائب الأول للرئيس الإيراني ويتمنى السلامة لرئيسي

شفقنا العراق- أكد رئيس الجمهورية عبد اللطيف جمال رشيد،...

الخارجية تؤكد تضامنها مع طهران إثر حادثة طائرة الرئيس الإيراني

شفقنا العراق- أكدت وزارة الخارجية أنها تتابع بقلق واهتمام...

وزير النفط يبحث مع وفد البنك الدولي إدارة الموارد

شفقنا العراق ــ بحث نائب رئيس مجلس الوزراء لشؤون...

أبرز أحكام الوصية في الإسلام؛ بقلم الشيخ محمد توفيق المقداد

شفقنا العراق-لا شك أن الهدف الأساس من الوصية هو السعي لإبراء الذمة أمام الله أولاً، لأن الكثير من الناس قد يكونون ممن تركوا بعض واجباتهم الشرعية أثناء حياتهم من صلاة أو صيام أو حج أو حقوق شرعية أو غير ذلك.

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم (كُتِبَ عليكم إذا حضر أحدكم الموت، إن ترك خيراً الوصية للوالدين والأقربين بالمعروف حقاً على المتقين). – البقرة 180 –

وجوب الوصية

تتعرض هذه الآية الكريمة لمسألة مهمة من مسائل ديننا الإسلامي الحنيف وهي “الوصية” حيث توجب على المسلم السعي لكتابة وصيته قبل الموت تتضمن ما يريد هذا الإنسان أن يُفعَل من أجله بعد الموت، أو ما يريد إعطاءه للآخرين كذلك.

ولا شك أن الهدف الأساس من الوصية هو السعي لإبراء الذمة أمام الله أولاً، لأن الكثير من الناس قد يكونون ممن تركوا بعض واجباتهم الشرعية أثناء حياتهم من صلاة أو صيام أو حج أو حقوق شرعية أو غير ذلك كديون للناس عليه أو أمانات عنده لهم.

وبالجملة فالوصية مطلوبة من المسلم في كل الحالات لكي يضمن هذا الإنسان أن هناك من سوف يعمل على تنفيذها بعد موته حتى لا يبقى في ذمته حقوق لله تعالى أو للناس أيضاً.

وقد ورد التأكيد على العمل بالوصية وأن لا يموت المسلم من دون أن يترك وصية لمن بعده.

ومن الأحاديث الدالة على الوصية:

1- ( الوصية حق على كل مسلم ). رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).

2- ( المحروم من حُرِم الوصية ). رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).

3- ( ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة إلا ووصيته تحت رأسه ). رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).

وسبب التأكيد على الوصية كما نرى هو أن قضية الحياة والموت ليست بيد الإنسان لأنه مقهور للإرادة الإلهية التي لا راد لقضائها إذا وقع، كما قال الله عز وجل :(وما تدري نفس ماذا تكسب غداً وما تدري بأي أرض تموت)، أو كما قال سبحانه وتعالى :(فإذا جاء أجلهم فلا يستقدمون ساعة ولا يستأخرون).

وعليه فإذا وقعت مصيبة الموت بالمسلم من دون أن يكون قد أوصى وعليه حقوق لله أو للناس، فسوف يحاسب أمام الله أولاً عن تفريطه في حق الله، لأن الآخرين قد لا يعرفون ماذا على الميت غير الموصي من حقوق لله، وسوف يكون مطالباً بحقوق الناس الذين قد تضيع حقوقهم عند ورثته لأنهم قد لا يعلمون بها، خصوصاً مع عدم أدلة وإثباتات تضمن حقوقهم.

ولذا ورد عن الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلّم) قوله :( من مات على وصية مات على سبيل وسنة، ومات على تقى وشهادة، ومات مغفوراً له) والسبب هو أنه بوصيته لم يترك شيئاً مما يمكن أن يُطالب به يوم القيامة من ربه أو من الناس إلا وقد سجله لكي ينام في قبره ويُحاسب يوم القيامة وليس لأحد حق عليه.

رعاية وضع الأرحام والأقارب

مضافاً الى ذكر حقوق الله والناس لا بد أن يراعي الموصي وضع أرحامه وأقاربه الذين يرثون من أمواله المنقولة وغير المنقولة بنص القرآن الكريم كالأبناء والآباء والزوجة والأخوة والأجداد والأعمام والأخوال على الترتيب الشرعي المعروف في الفقه الإسلامي، فعليه أن لا يحرمهم من حقوقهم الثابتة، وأفضل أسلوب في الوصية في حق الأقارب والأهل أن يعتمد الموصي ما قرره الله في القرآن من حصص وأسهم في ميراث المتوفي وأن يعطي لكل واحد حقه كما ثبت في القرآن، فلا يفضّل فرداً على فرد، كولد على ولد آخر، أو أن يفضِّل البنين على البنات كما هو الشائع في بعض أوساط المسلمين.

حيث يوصون للذكر بكل ميراثهم أو بأغلبه على حساب البنات لاعتبارات عرفية وإجتماعية كما في بعض المناطق حيث لا يورثون البنات لأنهن قد يتزوجن من غير أرحامهن مما يعني بالتالي أن جزءاً من مال المتوفي سوف يذهب الى خارج إطار الأقارب، فمثل هذه النظرة خاطئة جداً ولا تلتقي مع الشريعة الإسلامية في طريقة تعاملها مع الناس، حيث أن الجميع هم عبيد الله ومتساوون أمامه في الحقوق والواجبات، يضاف الى ذلك أن أسلوب حرمان الفتيات من الميراث سوف يؤدي الى نوع من الخلاف والشقاق والتباعد بين الأرحام والأقارب، وهذا أيضاً بعيد عن ذوق الشريعة الإسلامية التي تريد من الناس أن يتزايد التلاحم والتقارب وأن تشيع المودة بينهم لصالح الجميع.

من هنا نقول إن كل من يوصي فليعمل على إعطاء الحقوق من ماله بالوصية بعد الموت كما حكى القرآن وقسَّم الميراث بين الأرحام أو غيرهم فهذا أفضل، كما أنه يؤدي الى أن يترحم الوارثون جميعاً على ذلك الموصي الميت الذي لم يحرم أحداً من حقه الشرعي، ولذا ورد النهي عن الحيف “الظلم” في الوصية بحق من لهم نصيب من الميراث.

ومن الروايات الدالة على ذلك المعنى:

1- ( الإضرار بالوصية من الكبائر ) – رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).

2- ( الحيف في الوصية من الكبائر) – رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).

3- ( قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في رجل توفى وأوصى بماله كله أو أكثره، فقال له: الوصية تُرَدُّ الى المعروف غير المنكر، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف فإنها ترد الى معروف، ويترك لأهل الميراث ميراثهم ) – الإمام الباقر(عليه السلام) .

التصرف في ثلث الأموال

نعم لا بد من الإشارة الى أن الإسلام ترك للموصي جزءاً من أمواله ليتصرف فيها عن نفسه أو عن غيره بعد موته وهو “ثلث امواله” والسبب في ذلك هو ما قلناه من أن المسلم قد يكون قد ترك بعض واجباته تجاه ربه أو عليه حقوق تجاه الناس، فسمح الإسلام لأتباعه التصرف في ثلث أموالهم بعد الموت لكي ينفذ المطالَب بتنفيذ الوصية ما أوصى به الموصي الميت من أجل تدارك ما فاته القيام به حال حياته تجاه ربه والناس.

لأن الإسلام لا يريد للناس أن يدخلوا النار من خلال عدم السماح لهم بالتصرف في بعض مالهم لمصلحتهم بعد الموت إذا كان عليهم ما يطالَبون به يوم القيامة، فالله رحيم بعباده ولا يريد لهم إلا الخير ودخول الجنة ليتنعموا بها لأنه خلقها من أجلهم ليعيشوا فيها حياة كلها سعادة وهناء نتيجة التزامهم في الدنيا.

فهذا الثلث إذن هو من قبيل منح المقصِّر حال الدنيا فرصة التدارك ولو بعد الموت حتى لا يبقى عليه شيء يكون حجة عليه عند ربه يوم لا ينفع مال ولا بنون، ولذا جاء في الحديث ( إن الله عز وجل أعطاكم ثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة لكم في أعمالكم )- رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) .

وأفضل الوصية هي أن يكون الإنسان وصياً على نفسه حال حياته بمعنى أن يسعى المسلم لإبراء ذمته من حقوق الله والناس حال كونه حيَّاً طالما هو مستطيع لذلك، لأن الذي يماطل ويمهل ثم يدركه الموت قد لا يكون من يأتي بعده ممن يقدِّرون هذه المسائل فيهملها ويكون العقاب على الموصي الذي قصَّر في حق نفسه حال حياته.

ولذا جاء في الروايات عن هذا ما يلي:

1- ( يا ابن آدم كن وصي نفسك في مالك، واعمل فيه ما تؤثر أن يُعمل فيه من بعدك) – أمير المؤمنين (عليه السلام).

2- عن عنبسة العابد: قال : (قال رجل لأبي عبد الله (عليه السلام): أوصني؟ قال (عليه السلام): أعدَّ جهازك، وقدِّم زادك، وكن وصي نفسك، لا تقل لغيرك يبعث إليك ما يصلحك).

ومن الأمور المهمة في باب الوصية هي ان المسلم قبل أن يبدأ بذكر حقوق الله والناس وغير ذلك، أن يحسن كتابة وصيته كما أمر النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بذلك، بمعنى أن يبدأ المسلم وصيته بالإقرار بواحدانية الله عز وجل وبالنبوة لمحمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وبالإمامة لأمير المؤمنين (عليه السلام) وأبنائه (عليهم السلام) والاعتراف بالمعاد والأنبياء(عليهم السلام) وبأن الجنة حق والنار حق وكل المسائل الإعتقادية التي تؤكد إسلام المسلم وتمسكه بهذا الدين الحنيف، وأن يطلب من الله الرحمة لنفسه والمغفرة لذنوبه وأن يجنبه حر النار، وأن يسكنه الفسيح من جنانه، وأن يرزقه شفاعة حبيبه محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) وآله الطاهرين عليهم السلام أجمعين.

وهذا النوع من كتابة الوصية هو الذي قال عنه النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) للإمام علي (عليه السلام) ( تعلَّمها أنت وعلِّمها أهل بيتك وشيعتك، قال (عليهم السلام): وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): علَّمنيها جبرائيل ).

ولا شك أن الوصية ينبغي أن تكون مورد الإهتمام الدائم للمسلم لأن الكثير من المتغيرات قد تحصل بعد كتابة الوصية كما لو كان عليه واجبات لله فقضاها حال حياته فيمكن عندئذٍ إلغاؤها من الوصية، أو زادت له ديون عند الناس أو زادت ديون للناس عليه أو قلَّت الأمانات أو زادت أو ما شابه ذلك، فعلى المسلم دائماً أن يلاحظ هذه الأمور في وصيته فيزيد فيها أو يَنقُص منها وفق الموارد والظروف، حتى لا يكون هناك ظلم لا في حق نفسه ولا في حق غيره من الأهل أو الناس الاخرين وما شابه.

الشیخ محمد توفيق المقداد/موقع سبل السلام

————————–

المقالات والتقارير المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————–

مقالات ذات صلة