شفقنا العراق ــ فيما كشفت عن نوعين من العمال الأجانب في العراق وحددت عدد المُسجلين منهم، أكدت وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم الأحد، وجود مساع لزيادة نسبة العمال العراقيين في الحقول والشركات النفطية.
وقال مدير قسم العمالة الأجنبية بدائرة العمل والتدريب المهني في الوزارة أثير كاظم حسن لوكالة الانباء العراقية (واع): إن “العمالة الأجنبية في العراق تنقسم نوعين، الأول العمالة التي تتنظم من خلال المكاتب المرخصة أو الاستقدامات الشخصية وهذا النوع مسيطر عليه، والآخر هي العمالة المسربة حيث تم وضع شروط معينة وتصويب لهذا النوع وتم مراجعة الدوائر من قبل ما يقارب 12 ألف عامل وأنجزت معاملات 9 آلاف منهم”.
تنظيم العمالة الأجنبية
وأضاف، أن “وزير العمل أحمد الأسدي وجه بتنظيم العمالة الأجنبية في العراق والتقى بسفيري سوريا وبنجلاديش من أجل تحقيق هذا الهدف على اعتبار أن الدولتين لديهما العدد الأكبر من العمال في العراق القادمين من الخارج”.
وأشار إلى أن “عدد العمال الأجانب المسجلين يبلغ 42 ألفاً، ووزير العمل وجه بأن تكون للعاملين الوافدين شهادة خبرة مصدقة من وزارة الخارجية لمزاولة العمل في العراق، بمعنى أنه لا يدخل العراق إلا العاملون المهرة”.
مبينًا أن “فرق الوزارة التفتيشية مستمرة في عملها لرصد العمالة الأجنبية المخالفة لشروط الإقامة والمتسربة”.
وبشأن العاملين في الحقول النفطية أكد حسن أن “وزير العمل يسعى لتحقيق هدف أن يتم توظيف العمال العراقيين بحسب المهنة وتكون النسبة أكثر من 50 بالمئة، وسيتم تطبيق الإجراءات على كافة الشركات والقطاعات”.
آلية جديدة
وكان المتحدث باسم وزارة العمل نجم العقابي كشف في تصريح له: إن “وزارة العمل والشؤون الاجتماعية وضعت آلية جديدة لدخول العمالة الاجنبية الى العراق، إذ تم اختصارها على دخول العمالة الماهرة في القطاع الخاص”.
وأضاف، أن “الوزارة طالبت أصحاب العمل في العراق من الراغبين بتوظيف عمال بأن يقدموا طلباً لدائرة التدريب المهني وتدخل الدائرة لقاعدة البيانات لبيان مدى توفر الأشخاص المطلوبين الذي يناسبون سوق العمل”.
وتابع أن “ذلك أسهم بتوفير عمال عراقيين جاهزين لأصحاب العمل وتقليل الطلب على العمالة الاجنبية والتي يشترط توظيفها إرفاق شهادة خبرة مصدقة لوزارة الخارجية أو من سفارة الدولة التي ينتمي اليها العامل ايضاً”.
وأضاف العقابي، أن “الوزارة وزعت استمارات استبيان على الشركات الاستثمارية المتعاقدة مع الدولة يتم من خلالها طلب الاختصاص المرغوب لكي ندرب العمالة الوطنية على ضوء الاختصاص الذي تطلبه الشركات وطموحنا أن تكون العمالة الوطنية اكثر من العمالة الاجنبية”.
تحذير من العواقب
وحذر المركز الاستراتيجي لحقوق الإنسان في العراق في وقت سابق، من “خطورة ازدياد الأيادي العاملة الأجنبية الوافدة للعراق”.
وذكر المركز في بيان، أنه “خلال السنوات الثلاث الأخيرة تضاعفت العمالة الأجنبية بشكل كبير نتيجة الاستقرار الأمني الذي يشهده البلد والحركة العمرانية”.
مبينًا أنه “كان لهذه الزيادة أضرار سلبية على مستوى ازدياد البطالة المحلية لكونهم دخلوا سوق العمل العراقية دون تخطيط والكثير منهم وضعهم القانوني فيه مشاكل والمفروض تكون هذه العمالة بالجوانب التخصصية التي تفتقدها السوق المحلية حصرًا”.
مطالبة بتطبيق قانون العمل
وطالب المركز “وزارتي الداخلية والعمل والشؤون الاجتماعية بتطبيق قانون العمل رقم 37 لسنة 2015 الذي نظم العمل داخل العراق للعمالة الأجنبية”.
مشددًا على انه “لا يحق لأي أجنبي العمل داخل العراق إلا بعد الحصول على رخصة من دائرة العمل وكذلك ضرورة فرض أن تكون مدبرات المنازل بالنسبة لشركات تشغيل الأيادي العاملة المرخصة رسميًا من المحليين أو العرب أو ممن يتكلمون اللغة العربية بالنسبة للأجانب حفاظًا على الأسر العراقية من العادات والتقاليد الدخيلة على مجتمعنا”.
حوالي مليون عامل
وكشفت وزارة العمل في وقت سابق أن غالبية العمالة الأجنبية الوافدة تنشط في قطاعات الخدمات والتنظيف والمحال التجارية والمطاعم والمقاهي.
مبينة أن عدد العمال الأجانب المرخص لهم بالعمل لا يتجاوز 100 ألف شخص فقط، أما العاملون بطرق غير قانونية، فيتراوح عددهم ما بين 800 ألف ومليون عامل أجنبي.

