محاولة في فهم السيد السيستاني (4)
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

الحكيم ينسحب من المجلس الأعلى ويؤسس تيارا سياسيا جديدا

روحاني یثمن مساعي قوات حرس الثورة ویدعو للوحدة والتضامن بين جميع القوات

العبادي: العراق لن يبخل على من قدم التضحيات لحمايته من الإرهاب

ممثل السيد السيستاني يؤكد على أهمية إبراز الهوية القرآنية للمجتمع

السلطات السعودية تصادق على إعدام 36 مواطنا من الأحساء والقطيف والمدينة المنورة

الصدر: نستمد القوة والعزم من الصحفيين الأحرار والأقلام الواعية

البرلمان يصوت على مشروع قانون موازنة 2017 ويؤجل التصويت على قانون حرية التعبير والتظاهر

حجة الإسلام ورعي لـ"شفقنا": السيد السيستاني لعب دورا كبيرا بالعراق باعتماده العقلانية السلوكية واستيعاب الشروط الزمانية

عشرات القتلى والجرحى بتفجير انتحاري غربي كابول، وطالبان تعلن مسؤوليتها

ممثل المرجعية العليا: هناك مخطط لتجاهل مكانة أهل البيت العلمية والتعتيم عليها

السيد السيستاني يشكر المرجع الصافي الكلبايكاني على رسالة التهنئة لتحرير الموصل: "بطولات العراقيين تبعث على الفخر والاعتزاز"

العتبة العلوية تقيم ندوة بحثية حول الامام الصادق وتوزع سلة غذائية على العوائل المتعففة

معصوم: العراق يسعى لإقامة أفضل العلاقات مع إيران بكافة المجالات

الجيش يتسلم أمن الموصل، ويواصل عمليات التطهير ويعثر على مركز تدريب لداعش

استعادة كامل جرد فليطة و70% من جرد عرسال، والجيش يقض مضاجع الإرهابيين بالرقة

الحوزة العلمية في ايران تدعو احرار العالم الى اطلاق صرخات مسلمي ميانمار

الجعفري: علاقاتنا لا تقوم على أساس القرب الجغرافي بل على أساس المواقف السياسية والاقتصادية

ممثل السيد السيستاني یدعو الشباب الى التفوق الدراسي وبناء شخصية المواطن الصالح

لاريجاني: العراق يملك نفوسا كبيرا وإمكانيات ومصادر واسعة

من هم الأصوليون والمتكلمون والمحدثون والاخباريون؟

إدلب وأكذوبة "المعارضة المعتدلة" في سوريا

فتوى السيد السيستاني للدفاع المقدس ومقدرة تعزيز الحياة

شمخاني: الأراضي العراقية تحررت بدعم من المرجعية الدينية وبالاعتماد علي القدرات المحلية

المالكي: موقف روسيا حال دون تدمير الشرق الأوسط ورسم خارطة جديدة له

تركيا تجدد رفضها لاستفتاء الاقليم، والعراق یناقش رومانیا وایران االتعاون العسكري

الإمام الصادق عليه السلام، دوره وجهاده

کربلاء تعلن عن موعد افتتاح مجمع العباس السكني

السيد السيستاني یحدد الحکم الشرعي لارتداء الخاتم، والسجود على العقيق وتختم المرأة

خاص شفقنا.. "جبل عامل في العهد العثماني" للكاتب سيف أبو صيبع

الجيش السوري یصل لمشارف الفرات ویتقدم بالسخنة ویوقف الاعمال القتالية بالغوطة

بالصور: مراسم ازالة الغبار عن ضریح الإمام الرضا بحضور السید خامنئي والمرجع السبحاني

الجعفري يشكر إيران لدعم العراق في محاربة داعش ويأمل مشاركتها بالإعمار

آية الله الكرباسي: بقاء منظومة الحشد هو ضمان لجيش عراقي قوي قادر على اجتياز كافة التهديدات

انفجارات عنيفة تهز تلعفر، والقوات الأمنية تسقط طائرتين مسيرتين بالموصل

حزب الله: نحن واجهنا التيار التكفيري الذي يعتبر أداة المشروع الاميركي – الإسرائيلي

وزير الدفاع من طهران: فتوى السید السیستاني ضمنت النصر للعراق وشكلت سندا كبيرا للجيش

مفتي السعودية: لايجوز قتال الإسرائيليين ويمكن الاستعانة بهم لضرب حزب الله وحماس

خطيب لبناني من أهل السنة: تمنينا أن يكون لدينا سيد سيستاني واحد بدلا من ألف عرعور

هل يجوز استخدام "المنديل الورقي" في حمام لا يتوفر فيه الماء؟

فتوى الدفاع المقدسة للمرجعیة العليا والوعي التحرري

كل العراقيين ضد "داعش"

كيف يمكن الاجابة عن الشبهات المثارة حول مسألة السرداب؟

العبادي: الحشد الشعبي مؤسسة أمنية أساسية ومن واجب الحكومة حمايتها

العتبة العباسية تواصل فتح آفاق التعاون مع المؤسسات والمراكز التحقيقية في إيران

القوات الأمنية تشتبك مع الدواعش بالحدود السورية، وتطلق عملية بالرمادي

البرلمان یصوت على مشروع قانون اصلاح النزلاء ويناقش أسباب أزمة المياه

ما هو حكم بيع العقار دون تحديد السعر؟

المقاومة تحرر مناطق جديدة بجرود عرسال وتسيطر على مرتفعات الكرة في جرود فليطة

العتبة العلویة تقیم ورشة "وحدي افشل كلنا ننجح" وتصدر اختبار محرمات الإحرام للحجاج

العامري والكعبي يرفضان التجاوزات على الحشد، والفیاض یعده ذراعا من اذرع العراق الأمنية

أمير قطر يعدّل قانون مكافحة الإرهاب ویدعو للحوار وینفي الرجوع عن سياسته الخارجية

کربلاء تنهي المرحلة الأولى من مشروع أمير القراء وتقیم ندوة دور المراسلات الحربيات

3 شهداء و350 مصاب بمواجهات جمعة الغضب بالقدس، وحماس تدعو لتصعيد المواجهة

القوات العراقیة تصد هجوما بالأنبار وتدمر مضافة لداعش بالشرقاط

السلطات البحرینیة تعتقل الشيخ العالي وتبعد زوجة الشيخ الدقاق من البحرين وتسحب جنسيتها

حزب الله بين "داعش" والكونغرس الأمريكي

المرجعية العليا تحرص على أن تكون عوائل الشهداء المضحية بأفضل حال في حياتها

قراءة انطباعية في نصائح سماحة السيد السيستاني (۳)

رويترز: بن نايف قيد الاقامة الجبرية والملك سلمان سجل بيان التنازل عن العرش

المرجعية الدينية تحدد المسار السياسي

السید خامنئي: لولا الشهداء وتضحياتهم البطولية لكانت البلاد خاضعة تحت الاحتلال

خطیب جمعة الكاظمية: دعوات التقسيم الزائفة بشمال العراق هي ضمن المخطط الصهيوني

العتبة الحسينية تقیم مؤتمر "الآثار والتراث رمز الحضارة" ودورة "مستشارة لكل بيت"

البريد العراقي یخلد الدکتور الوائلي باصدار طابع بريدي تذكاري لأول رجل دين

المالكي: لا يحق للكرد الانفصال عن العراق، والبارزاني يحلم بدولة كردستان الکبری

خطيب جمعة الناصرية يدعو لعرض استثمار الكهرباء على الاستفتاء الشعبي

امام جمعة طهران: السعودية تعهدت بتقديم كافة التسهيلات للحجاج الإيرانيين

القوات العراقیة تلاحق خلايا إرهابیة بدیالی وتعثر على سجن كبير بالموصل

المرجعية العليا تحذر من التقاعس في تحرير باقي المدن وتشدد على ضرورة حماية المدنيين

رقيب بالجيش الأمريكي یعترف بقتله أكثر من 2746 عراقيا خلال 5 سنوات

2016-05-31 09:45:05

محاولة في فهم السيد السيستاني (4)

شفقنا العراق – قبل أن يمكن أن نسأل السيّد السيستاني دام ظله عن ما هي المهام التي يَنوطها بوظيفة المرجعية؟ وما مقدار التميّز الذي تمتلكه المرجعية الدينية العليا عن غيرها؟ لا بُدَّ أن نضع تأريخ المرجعية الدينية العليا تحت الناظر، ونحاول قراءتها بالمقدار البسيط المرتبط بالبحث.

تأريخ مختصر للمرجعية العليا

إختَلَف المؤرخون في الشأن الحوزوي بتوقيت “متى؟” أصبح موقع (المرجع الاعلى) موجوداً، فقد قال البعض إن هذا المنصب موجودً منذ زمن السفراء (رض)، مستدلين بوجود الوكلاء، وبعدها وجود فقهاء لهم سطوة على جميع شيعة (العالَم) حينها، أي الشيخ المفيد (وفاة 1022 م) ثم الشريف المرتضى (وفاة 1044 م) ومن ثم الشيخ الطوسي “مؤسس حوزة النجف” (وفاة 1067 م) [1].

فيما جَنَح آخرون – مِن خارج البيئة الحوزوية – إلى كون هذا المنصب وليد (الحداثة)، مستدلين بان كثيراً من ممارسات “العالمية” التي يضطلعها مرجع أعلى لكل الشيعة في شرق المعمورة وغربها، ما كانت لتتفق في رجلٍ واحد لولا أساليب التواصل والنقل الحديثة [2] .

وبأي حالٍ، فالظاهر إنّ التشيع أصيب بفترة طويلة من (المرجعّيات المحلية) بعد الشيخ الطوسي – أي التي تكون دائرة تأثيرها منغلقة بجغرافية معينة –، حتى أتى زمن طلاب الوحيد البهبهاني (وفاة 1792 م)، أمثال السيّد محمد مهدي بحر العلوم، والشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، الذين أصبحت لزعاماتهم المتتالية موارد دَخل مالي وتأثير إجتماعي خارج العراق.

وصادفه، أن بدأ الصراع الكبير داخل المؤسسة الفقهية الشيعية بين الأخباريين والأصوليين بالإنقشاع [3]، مع تأسيس الوحيد البهبهاني للمنهج الثاني تأسيساً عِلمَّياً رصيناً، وتَمَكُن الشيخ جعفر كاشف الغطاء – المرجع الأعلى في زمانه – مِن الأخباريين إجتماعيَّاً، ومن ثم أتى مرجع أعلى أخر، هو الشيخ مرتضى الأنصاري، وكتب مدونَّات في المنهج الأصولي، أصبحت تُدرَّس بصورة “مُنَّظمة” Systemic لطلبة العلوم الدينية.

وكانت ثمرة إنتصار المنهج الأصولي الإجتهادي توَّسُع عقلية (تقليد الفقيه) وإتباع فتاواه بكل شيء، حتى وجدنا أن الميرزا الشيرازي سنة 1891 – المرجع الأعلى في زمانه – إستطاع تأجيج ثورة عارمة في إيران من مكان إقامته في العراق بفتوى واحدة، وإستمر هذا النسق، الذي تضخم به حق الفقيه بالإفتاء بواسطة الرأي الأصولي الشائع، والقائل بضرورة رجوع عامة الناس إلى فقيهٍ #‏واحد “أعلَم” في الفتوى والحقوق المالية، ويمكن إستقراؤه في فتوى الشيخ الشيرازي بإنتفاضة العراقيين سنة 1920، وفتوى السيّد الحكيم لإسقاط النظام الشيوعي سنة 1963، وفتوى السيّد السيستاني بالجهاد “الكفائي” ضد داعش سنة 2014.

هذا النسق، أي وجود مرجع واحد لغالبية الشيعة في العالَم، هو الذي يصطلح عليه بمفردة “المرجع الأعلى”.

يبقى أن نؤكد على أن “المرجعية العليا” هي “درجة” أكثر منها “دور”، بمعنى: أن المرجع (أ) قد يُشخِص الأحداث والوقائع بصورة معينة في حال صارَ مرجع أعلى، تختلف عن المرجع (ب)، في حال صار (ب) مرجع أعلى، ولهذا يجب ألا نخلط ونجعل الدورَ الذي قد يختطه أحد المراجع لنفسه كـ”ضرورة وظيفية” لكل مرجع أعلى، ويمكن توضيح ذلك بمثال بسيط، فالمرجع الأعلى للطائفة حتى سنة 1329 م وهو الآخوند محمد كاظم الخرساني، كان من دُعاة “المشروطة” – حركة إيرانية دعت لتقليل صلاحيات الشاه وتأسيس مجلس شورى – وأكثَر من التدخل بالشؤون السياسية طِبقاً لذلك، بينما المرجع الأعلى للطائفة لاحقاً حتى سنة 1337 م، وهو السيّد محمد كاظم اليزدي، كان من أعداء “المشروطة”.

وهذا يجعل السؤال: ما هو الدور الذي يراه السيّد السيستاني للمرجع الأعلى للطائفة؟ سؤالاً أكثر مشروعية، ولكن قبل ذلك، لا بُدَّ من تصميغٍ ذهني للواقع الشيعي، نمارسه في الحلقة القادمة.

——————

[1] حسن عيسى الحكيم، مدرسة بغداد العلمية وأثرها في الفكر الإمامي من سنة 150 هـ الى 656 هــ، الصفحة 369 فما فوق.

[2] مهدي خَلجي، مستقبل المرجعية، مؤسسة واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، رابط:http://www.washingtoninstitute.org/…/the-future-of-the-marj…

[3] يمكن – بصورة غير تخصصية – أن نُعرِّف الأخبارية كمنهج في إستنباط الدين يقلل من إجتهادات الفقيه إلى درجة كبيرة، فيما الأصولية منهج أخر يعتمد أصولاً عقلية تُزَّيد (إلى درجةٍ ما) من قدرة الفقيه على الإجتهاد، والإختلاف الأكبر بين الطرفين هو في (مبحث الإجتهاد) الذي تتفرع عنه مسألة التقليد، التي سبق لنا إيضاح شيء من أهميتها في ركن (الإفتاء) من مهام (المرجع الأعلى) في الحلقة السابقة، وسنرجع لها لاحقاً.

 يتبع ….

بقلم: عبد السلام آل بوحية

 

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)