محاولة في فهم السيد السيستاني (4)
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

وزير الخارجية الأمريكي يؤكد للعبادي رفض بلاده لاستفتاء كردستان

الجعفري: العراق يقف على أعتاب مرحلة جديدة وعلينا إعادة الاستقرار

القوات الأمنية تحرر "أيسر الشرقاط" وتتقدم في قاطع عمليات الحويجة

السيد نصرالله: لو لم يتلقف الشعب العراقي فتوى السيد السيستاني لاحتل داعش كل العراق

كربلاء تقیم ندوة شعرية لتعميم “الشعر الأربعيني” وتشهد توافد مواكب العزاء العاشورائي

النهضة الحسينية.. نهضة الحرية والتوحيد الخالص

الجعفري وشكري یبحثان العلاقات بين بغداد والقاهرة ویحذران من مخاطر استفتاء كردستان

الجيش السوري يسيطر على 8 قرى بريف دير الزور الغربي ويصل حدود الرقة

القوات العراقیة تحرر تل شعير وسدير الوسطى والعليا، وتواصل تقدمها بالحويجة والشرقاط

الحكيم: المرجعية الدينية هي الخيمة التي يشعر جميع العراقيين بأنها صمام أمانهم

العبادي یعلن موقفه الثابت برفض استفتاء كردستان، ومعصوم یدعو للاحتكام الى الدستور

استفتاء كردستان؛ تهدید ترکي واعتراض أمريكي ودعوات دولية للتأجيل، وسط إصرار الكرد

اصدار کتاب «أسئلة وأجوبة حول الإمام الحسين ونهضته المباركة» للمرجع الروحاني

هل يصح إطلاق كلمة "العبد الصالح" على الصلحاء والأولياء؟

ممثل المرجعية العليا: قوات الحشد الشعبي استرخصت دماءها وأثبتت أنها بحق من أنصار الإمام الحسين

هل يجوز للفتاة أو المرأة المتزوجة أن تذهب لمجالس العزاء الحسيني من دون موافقة الأب أو الزوج؟

لا تهديدات ترامب ولا اعتداءات نتنياهو يمكن أن تُطيل بعمر "داعش"

العبادي یجدد رفضه لإستفتاء الإقلیم وينفي امتلاكه قناة فضائية ويشدد على استقلالية الاعلام

النهضة الحسينية نهضة إصلاح للمجتمع الإسلامي

خطيب جمعة طهران یصف "ترامب" بالمعتوه والداعي للحرب والكذاب والمراوغ

خطيب الناصرية يدعو الى الحذر من الخروق الامنية خلال شهر محرم

عتبات العراق ترفع رایة الإمام الحسین وتطلق برامجها لإحیاء المحرم وتتشح بالحزن والسواد

روحانی: ثقافتنا العاشورائیة هي سر انتصاراتنا، وسنبقي ندافع عن الشعوب المظلومة

إحباط مخطط إرهابي لاستهداف الزائرين في بغداد وتحریر عدة قری بالشرقاط والحویجة

المرجعية الدینیة العلیا تؤكد أهمية تجسيد مبادئ الثورة الحسينیة ورفض كل قيادة فاسدة

السيد نصر الله: اذا كان تكليفنا أن نقاتل سنقاتل حتى لو وقفت الدنيا في وجهنا

السید المدرسي: أزمة استفتاء كردستان ناجمة عن غياب دور الأمم المتحدة

المرجع السبحاني یدعو لتأسيس مدرسة للدراسات الإسلامية وتكريس روح الاجتهاد بين الطلاب

المرجع الصافي الكلبايكاني یدعو خطباء المنبر لإحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ما حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ؟

هل أن المعارف الدينية نسبية؟

من نافذة عاشوراء.. الاإمام موسى الصدر

حول الفوارق بين أهل السنة والوهابية ..!

ممثل المرجعیة العليا: الشعائر الحسينية كانت عاملا أساسيا في استجابة فتوى السید السیستاني

القوات الأمنية تحرر قضاء عنة وقيادات داعش تهرب من الشرقاط

مكتب السید السيستاني يعلن غدا الجمعة غرة شهر المحرم الحرام

الصدر يصف استفتاء كردستان بـ"الانتحار" ويحذر إسرائيل من التدخل بالشأن العراقي

ممثل السید السیستاني يدعو للحفاظ على النصر ومحاربة الفساد

كيف يستعد خطباء المنبر الحسيني لاستقبال شهر المحرم؟

تعرف علی تفاصيل راية قبة أبي الفضل العباس التي سترفع خلال شهر المحرم

العتبة العباسیة تحتفل بتخرج دورة المنهج الحق وتختتم برنامجها الكشفي الصيفي

السید خامنئي: "عاشوراء" بقيت حية طوال الزمان الماضي وتصبح أكثر وسعة عاما بعد عام

إكمال الصفحة الاولى من عملية الحويجة وتحریر قرى جديدة بالشرقاط ومواصلة التقدم بعنة

الحوثي يعلق على استفتاء كردستان ویحذر من مساع أميركية-إسرائيلية لتقسيم العراق

ما هي بنود مبادرة رئاسة الجمهورية لحل ازمة استفتاء كردستان؟

الكويت تصدر توجيهات لمواطنيها الراغبين بزيارة العتبات الدينية بالعراق

اجتماعات حول استفتاء کردستان بظل تصعید ورفض دولي ومحلي، ومتابعة مبادرة معصوم

إنطلاق عملیات تحرير الحويجة واستعادة عدة قرى في أيسر الشرقاط ومقتل 36 داعشيا

العبادي من الشرقاط: ندافع عن المواطنين بعيدا عن انتمائهم واننا بالمراحل الاخيرة للتحرير

مكتب السيد السيستاني يواصل دعمه لنازحي الشرقاط ویوزع علیهم 2600 سلة غذائية

ممثل المرجعیة العلیا یفتتح جامعة وارث الانبياء التابعة للعتبة الحسینیة في كربلاء

هل يجب إزالة الطبقة الدهنية عن البشرة للطهارة في الأيام الحارة؟

هل الشخص الروحاني يعرف كل شيء عن الشخص المقابل له بدون ان تكون هناك معرفة سابقة بينهما؟

المرجع الحكيم يوصي خدمة المواكب الحسينية بالالتزام بسيرة سید الشهداء وترسيخها في نفوس الأجيال

العالم لن يترك مصيره بيد رجل مشكوك في قواه العقلية

الجيش السوري یتقدم بحويجة صقر ويصد هجوما للنصرة ويكثف غاراته على المسلحين

روحاني یرد علی تهدیدات ترامب ویدعو لإغاثة مسلمي ميانمار واطلاق الحوار اليمني

حزب الله يفضح الدفاعات الجوية الإسرائيلية ویحذر من المشروع الصهيوني لتدمير المنطقة

القوات العراقیة تحرر منطقة الشقق بقضاء عنه وتكمل الاستعدادات لتحرير أيسر الشرقاط

المرجعية العليا بين أزمة النجف وأزمة كردستان

مجمع أهل البيت یصدر بیانا بمناسبة "المحرم" ویدعو للحفاظ على مكتسبات الثورة الحسينية

العراق یناقش بلجيكا وروسیا العلاقات واستفتاء كردستان، واليابان تدعم نازحي الموصل

بارزاني یلتقي معصوم بالسليمانية، والمالكي يعلن موقفه من مبادرة کوبیتش

المواكب الحسینیة تواصل استعدادتها للمحرم، والعتبات تباشر بخططها الأمنیة والخدمیة

تحذير دولي غير مسبوق تجاه أربيل، وبارزاني يمهل بغداد والمجتمع الدولي 3 أيام لتقديم البديل

القوات الأمنية تطوق عنة من 3 محاور وتقتل وتعتقل 79 داعشیا بالموصل والأنبار

القوات الخليفية تواصل استهداف مظاهر عاشوراء في البحرين

وفد لجنة الإرشاد يزور القوات المرابطة في كركوك ويدعوها إلى أخذ الحيطة والحذر

ترامب وخطاب الكراهية والجهل

المرجع نوري الهمداني: "الشعائر الحسينية" صانت التشيع على مر التاريخ ويجب ألا نتوانى في إحياءها

2016-05-31 09:45:05

محاولة في فهم السيد السيستاني (4)

شفقنا العراق – قبل أن يمكن أن نسأل السيّد السيستاني دام ظله عن ما هي المهام التي يَنوطها بوظيفة المرجعية؟ وما مقدار التميّز الذي تمتلكه المرجعية الدينية العليا عن غيرها؟ لا بُدَّ أن نضع تأريخ المرجعية الدينية العليا تحت الناظر، ونحاول قراءتها بالمقدار البسيط المرتبط بالبحث.

تأريخ مختصر للمرجعية العليا

إختَلَف المؤرخون في الشأن الحوزوي بتوقيت “متى؟” أصبح موقع (المرجع الاعلى) موجوداً، فقد قال البعض إن هذا المنصب موجودً منذ زمن السفراء (رض)، مستدلين بوجود الوكلاء، وبعدها وجود فقهاء لهم سطوة على جميع شيعة (العالَم) حينها، أي الشيخ المفيد (وفاة 1022 م) ثم الشريف المرتضى (وفاة 1044 م) ومن ثم الشيخ الطوسي “مؤسس حوزة النجف” (وفاة 1067 م) [1].

فيما جَنَح آخرون – مِن خارج البيئة الحوزوية – إلى كون هذا المنصب وليد (الحداثة)، مستدلين بان كثيراً من ممارسات “العالمية” التي يضطلعها مرجع أعلى لكل الشيعة في شرق المعمورة وغربها، ما كانت لتتفق في رجلٍ واحد لولا أساليب التواصل والنقل الحديثة [2] .

وبأي حالٍ، فالظاهر إنّ التشيع أصيب بفترة طويلة من (المرجعّيات المحلية) بعد الشيخ الطوسي – أي التي تكون دائرة تأثيرها منغلقة بجغرافية معينة –، حتى أتى زمن طلاب الوحيد البهبهاني (وفاة 1792 م)، أمثال السيّد محمد مهدي بحر العلوم، والشيخ الأكبر جعفر كاشف الغطاء، الذين أصبحت لزعاماتهم المتتالية موارد دَخل مالي وتأثير إجتماعي خارج العراق.

وصادفه، أن بدأ الصراع الكبير داخل المؤسسة الفقهية الشيعية بين الأخباريين والأصوليين بالإنقشاع [3]، مع تأسيس الوحيد البهبهاني للمنهج الثاني تأسيساً عِلمَّياً رصيناً، وتَمَكُن الشيخ جعفر كاشف الغطاء – المرجع الأعلى في زمانه – مِن الأخباريين إجتماعيَّاً، ومن ثم أتى مرجع أعلى أخر، هو الشيخ مرتضى الأنصاري، وكتب مدونَّات في المنهج الأصولي، أصبحت تُدرَّس بصورة “مُنَّظمة” Systemic لطلبة العلوم الدينية.

وكانت ثمرة إنتصار المنهج الأصولي الإجتهادي توَّسُع عقلية (تقليد الفقيه) وإتباع فتاواه بكل شيء، حتى وجدنا أن الميرزا الشيرازي سنة 1891 – المرجع الأعلى في زمانه – إستطاع تأجيج ثورة عارمة في إيران من مكان إقامته في العراق بفتوى واحدة، وإستمر هذا النسق، الذي تضخم به حق الفقيه بالإفتاء بواسطة الرأي الأصولي الشائع، والقائل بضرورة رجوع عامة الناس إلى فقيهٍ #‏واحد “أعلَم” في الفتوى والحقوق المالية، ويمكن إستقراؤه في فتوى الشيخ الشيرازي بإنتفاضة العراقيين سنة 1920، وفتوى السيّد الحكيم لإسقاط النظام الشيوعي سنة 1963، وفتوى السيّد السيستاني بالجهاد “الكفائي” ضد داعش سنة 2014.

هذا النسق، أي وجود مرجع واحد لغالبية الشيعة في العالَم، هو الذي يصطلح عليه بمفردة “المرجع الأعلى”.

يبقى أن نؤكد على أن “المرجعية العليا” هي “درجة” أكثر منها “دور”، بمعنى: أن المرجع (أ) قد يُشخِص الأحداث والوقائع بصورة معينة في حال صارَ مرجع أعلى، تختلف عن المرجع (ب)، في حال صار (ب) مرجع أعلى، ولهذا يجب ألا نخلط ونجعل الدورَ الذي قد يختطه أحد المراجع لنفسه كـ”ضرورة وظيفية” لكل مرجع أعلى، ويمكن توضيح ذلك بمثال بسيط، فالمرجع الأعلى للطائفة حتى سنة 1329 م وهو الآخوند محمد كاظم الخرساني، كان من دُعاة “المشروطة” – حركة إيرانية دعت لتقليل صلاحيات الشاه وتأسيس مجلس شورى – وأكثَر من التدخل بالشؤون السياسية طِبقاً لذلك، بينما المرجع الأعلى للطائفة لاحقاً حتى سنة 1337 م، وهو السيّد محمد كاظم اليزدي، كان من أعداء “المشروطة”.

وهذا يجعل السؤال: ما هو الدور الذي يراه السيّد السيستاني للمرجع الأعلى للطائفة؟ سؤالاً أكثر مشروعية، ولكن قبل ذلك، لا بُدَّ من تصميغٍ ذهني للواقع الشيعي، نمارسه في الحلقة القادمة.

——————

[1] حسن عيسى الحكيم، مدرسة بغداد العلمية وأثرها في الفكر الإمامي من سنة 150 هـ الى 656 هــ، الصفحة 369 فما فوق.

[2] مهدي خَلجي، مستقبل المرجعية، مؤسسة واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، رابط:http://www.washingtoninstitute.org/…/the-future-of-the-marj…

[3] يمكن – بصورة غير تخصصية – أن نُعرِّف الأخبارية كمنهج في إستنباط الدين يقلل من إجتهادات الفقيه إلى درجة كبيرة، فيما الأصولية منهج أخر يعتمد أصولاً عقلية تُزَّيد (إلى درجةٍ ما) من قدرة الفقيه على الإجتهاد، والإختلاف الأكبر بين الطرفين هو في (مبحث الإجتهاد) الذي تتفرع عنه مسألة التقليد، التي سبق لنا إيضاح شيء من أهميتها في ركن (الإفتاء) من مهام (المرجع الأعلى) في الحلقة السابقة، وسنرجع لها لاحقاً.

 يتبع ….

بقلم: عبد السلام آل بوحية

 

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)