نشر : May 28 ,2016 | Time : 04:16 | ID 37819 |

ممثل المرجعية العليا لـ”شفقنا”: السيد السيستاني غير راض عن أداء الحكومة الحالية

خاص شفقنا العراق- “عدم مطابقة الأقوال مع الأفعال مشكلة أساسية تعاني منها المجتمعات البشرية”؛ هذا ما يذهب إليه العديد من أصحاب الرأي، ومنهم ممثل سماحة السيد السيستاني في أوروبا، حجة الإسلام والمسلمين السيد مرتضى الكشميري الذي يرى بأن أفعال رجال الدين يجب أن تتطابق مع أقوالهم كمن يعلم الأخلاق لا كمن يتكلم عنه.

وفي حديثه مع وكالة شفقنا، يؤكد ممثل المرجعية العليا إن قول وكلام علماء الدين يجب أن يكون مطابقا لأفعالهم، وفي خلاف ذلك وعندما يقارن الناس بينهم وبين الآخرين، سوف لن يكون لكلمتهم من قوة وأثر في الناس إذا ما رأوا بأن ما يخرج من لسان عالم الدين غير متجسد في سلوكه، وهذا ما يفقدهم الاحترام والاعتبار بينهم.

وحول إذا ما كان راضيا عن أداء رجال الدين بصفته ممثل سماحة السيد السيستاني في أوروبا، قال السيد الكشميري إن “رضاه من عدمه ليس معيارا، بل إن الناس هم من يجب أن يعبروا عن رضائهم من عدمه عن أداء علماء الدين”.

وبين السيد الكشميري إن الوضع العام للشيعة قد تحسن في الآونة الأخيرة في ظل مرجعية سماحة السيد السيستاني ومواقفه وسلوكه الفريد، فهو رجل سياسي، وحكيم، وعالم يعرف ويعي مواضع الكلام ومواضع الصمت.

وانتقد ممثل سماحة السيد السيستاني أداء بعض رجال الدين قائلا إنه مع وجود شخصية مثل السيد السيستاني وأثره في المرجعية الشيعية، إلا إن عددا من علماء الدين يستحقون اللوم لأن الناس يريدون منهم الوعظ، والإرشاد والتوجيه، لكنهم يتكاسلون بعض الأحيان غير مؤدين واجباتهم بالشكل المطلوب.

وأشار السيد الكشميري إلى محاولات الأعداء لتعكير علاقة الناس بالمرجعية، مبينا إن العالم وقف على مكانة مرجع الدين وما هي الظروف التي يعمل بها بعد مرحلة مرجعية السيد السيستاني، لحقتها أصوات تدعي لنفسها المرجعية وذلك في إطار إضعاف أساس السلطة التي يتمتع بها مراجع الدين، لكنها لم تحقق مآربها حتى الآن عدا تشويش أفكار الشباب بأكاذيب وتهم متنوعة.

واستبعد ممثل المرجعية العليا في أوروبا توجه شباب الجاليات الشيعية هناك إلى الجماعات المتطرفة، مبينا إن غالبية شبابنا يتمتع بدرجة عالية من المعرفة حتى لو لم يتلقى تعليما دينيا، مضيفا إن العدو يستغل الخلافات بين المسلمين لبث الفرقة والتناحر، ولما كانت إساءة أصحاب النبي صلوات الله عليه أحد أسباب الفتنة والفرقة، فقد دعا سماحة السيد السيستاني إلى ضرورة احترام معتقدات ومقدسات المذاهب الإسلامية مؤكدا عليها في أكثر من موضع.

وكشف السيد الكشميري عن ثلاث توصيات سماحة السيد السيستاني للشيعة، مبينا إن سماحته دائما ما يوجه توصياته إلى المسلمين كافة وليس إلى فريق خاص منهم، ويؤكد أولا أن يلتزموا بما جاء به كتاب الله، ورسول الله (ص)، والأئمة عليهم السلام، وثانيا يجب على رجال الدين أن يعملوا بما يقولونه للناس، وثالثا أن يسعى رجال الدين لوحدة الكلمة والوئام بين الناس.

وحول رأي سماحة السيد السيستاني فيما يمر به العراق حاليا من أوضاع، قال السيد الكشميري: “أعتقد شخصيا إن سماحته غير راض عن أداء الحكومة الحالية، فأعضاءها هم من الحكومة السابقة الذين تغيرت مناصبهم جزئيا”.

واختتم ممثل المرجعية العليا حديثه مشيرا إلى الحالة التي تعيشها اليوم الحوزة العلمية في النجف الأشرف، مؤكدا إنها تنبض بالحياة، وهي تزخر بكثير من أفاضل الأساتذة الذين حملوا على عاتقهم مهمة التدريس والبحث، كما إن نجلا سماحة السيد السيستاني يدرّسان بحوث الخارج، فيما يتولى أحفاده تدريس السطوح العالية.

النهاية

www.iraq.shafaqna.com/ انتها