شفقنا العراق ــ فيما رأى أن الأزمة الحالية في النيجر تتعلق بالتنافس بين كل من أمريكا وفرنسا، حذر الشيخ إبراهيم الزكزاكي زعيم الحركة الإسلامية النيجيرية، من تدخل نيجيريا في هذه الازمة، معرباً عن استغرابه من دعاوى التدخل العسكري في النيجر باسم الديمقراطية.
وقال الشيخ الزكزاكي، اليوم الجمعة (18 آب 2023)، إنّ “أميركا وفرنسا قد تتسببان في أزمة بين نيجيريا والنيجر”.
الشيخ الزكزاكي يحذر من أزمة بين نيجيريا والنيجر
وأضاف زعيم الحركة الإسلامية النيجيرية: “من الواضح أن هذه ليست حربنا، بل إنّها حرب بين أميركا وفرنسا”.
وحذر من أن واشنطن وباريس “قد تتسببان في أزمة بين نيجيريا والنيجر من خلال مهاجمة نيجيريا، وجعل النيجر تبدو وكأنّها مسؤولة عن ذلك”.
واستغرب الزكزاكي محاولة بعض البلدان شنّ حرب على بلد ما باسم الديمقراطية.
لافتاً إلى أنّه على الرغم من حصول عدة انقلابات في نيجيريا، “إلا أنّه لم يجبرها أحد على العودة إلى الحكم المدني”.
كما ذكر أنّه على الرغم من أن النيجر أغلقت مجالها الجوي، إلا أنّ الطائرات الفرنسية لا تزال تمر عبرها، ولدى باريس، “معسكرات إرهابية فيها، تعد مصدر هجمات جماعة بوكو حرام، التي تشن هجمات للسيطرة على الموارد المعدنية، ليتم تقاسمها لاحقا بينهم”.
وأعرب الشيخ الزكزاكي عن قلقه من استخدام فرنسا عناصر “بوكو حرام”، لمهاجمة النيجر، ما قد يؤدي إلى شنّ هجمات مضادة من نيجيريا.
مؤكداً أنّ “أي عمل عسكري على الحدود بين البلدين، هو من عمل فرنسا وأميركا، وليس من نيجيريا أو النيجر”.
دول “إيكواس” وأزمة النيجر
وبدأت أزمة النيجر، عندما عزل ضباط في الجيش رئيس البلاد محمد بازوم في 26 تموز/يوليو، على خلفية اتهامات بالفساد واللامبالاة، رافضين دعوات من الأمم المتحدة والدول الغربية والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، وجهات أخرى لإعادته إلى منصبه، ما دفع “إكواس” لإصدار أمر بتشكيل قوة احتياطية.
ويختتم رؤساء أركان دول مجموعة غرب أفريقيا “إيكواس” اجتماعاتهم في العاصمة الغانية أكرا اليوم الجمعة، بعدما بحثوا تفاصيل عملية عسكرية محتملة لاستعادة النظام الدستوري في النيجر.
وناقش قادة الجيوش على مدى يومين، سبل إعادة الرئيس المعزول محمد بازوم إلى السلطة في النيجر، بعدما أطاح به المجلس العسكري في 26 يوليو/تموز الماضي، مؤكدين استعدادهم للتدخل عسكرياً إذا أخفقت المساعي الدبلوماسية.
وفي مقابل ذلك، دعا سكان العاصمة النيجرية نيامي، إلى تجنيدٍ جماعي للمتطوعين بهدف مساعدة جيش البلاد في مواجهة التهديدات المتزايدة من المجموعة الاقتصادية لـ”إكواس”، التي أعلنت أنّها ستستخدم الخيار العسكري لإعادة بازوم إلى منصبه.
المصدر: الميادين

