الثلاثاء, ديسمبر 9, 2025

آخر الأخبار

في بغداد..انطلاق اجتماعات المجلس الوزاري العربي للسياحة بدورته “28”

شفقنا العراق ــ انطلقت، في بغداد، اليوم الثلاثاء، اجتماعات...

الجفاف في العراق وقلة الإطلاقات المائية.. تهديد مباشر للأمن الغذائي الوطني

شفقنا العراق ــ تزداد مشكلة الجفاف في العراق، يوماً...

التغذية المدرسية.. مشروع رائد يجب المتابعة بتنفيذه

شفقنا العراق ــ تعد التغذية المدرسية مسألة هامة لطلاب...

المنافذ الحدودية تضبط شاحنتين محملتين بمادة “البيض” معدة للتهريب

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم الثلاثاء،...

طقس العراق.. هطول للأمطار وتشكل للسيول في بعض المناطق وانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ فيما توقعت هطول الأمطار الغزيرة وتشكل...

الأمم المتحدة تندد بمداهمة إسرائيل لمقر «الأونروا» في القدس

شفقنا العراق- ندَّدت الأمم المتحدة بشدة، الاثنين، بمداهمة إسرائيل...

المبرقع: مبادرة إقرأ وصلت إلى عشرات آلاف القراء من الشباب

شفقنا العراق- أكد وزير الشباب والرياضة الدكتور أحمد المبرقع،...

حماية المستهلك.. العراق يغرق في الإعلانات المضللة والعروض الوهمية

شفقنا العراق-حماية المستهلك تواجه تحديات كبيرة في السوق العراقية،...

استشهاد أكثر من مئة أسير فلسطيني منذ تولي بن غفير مهامه

شفقنا العراق- استشهد 110 أسرى فلسطينيين في سجون الاحتلال...

إسرائيل تطلق المرحلة الأولى لإنشاء جدار على الحدود مع الأردن

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية، اليوم، بدء العمل...

المندلاوي يبحث مع طالباني تشكيل الحكومة المقبلة

شفقنا العراق- تشكيل الحكومة الاتحادية المقبلة، كان أبرز ما...

الإطار التنسيقي يبحث اختيار مرشح لمنصب رئيس الحكومة

شفقنا العراق- بحث الإطار التنسيقي، خلال اجتماعه الدوري، الذي...

حملة توعية في النجف من مخاطر الابتزاز الإلكتروني للطالبات والفتيات

شفقنا العراق - نظم جهاز الأمن الوطني في محافظة...

معضلة الترفيه في العراق.. صالات الألعاب الإلكترونية قرب المدارس تهدد التعليم

شفقنا العراق-معضلة الترفيه في العراق أدت إلى تسرب الطلاب...

أزمة المياه في العراق.. الفلاحون يعلقون آمالهم على الأمطار الشتوية

شفقنا العراق-أزمة المياه في العراق تجعل آلاف الفلاحين يترقبون...

شرطة النجف: الوضع الأمني في المحافظة مستقر

شفقنا العراق - أكدت قيادة شرطة محافظة النجف الأشرف،...

الناصرية تدخل شبكة المدن التعليمية لليونسكو.. سعي للتحول إلى نموذج رائد

شفقنا العراق-بعد أن أصبحت الناصرية أول مدينة عراقية تنضم...

مجلس الخدمة: التوظيف يقوم على شراكة مؤسساتية

شفقنا العراق - أعلن مجلس الخدمة العامة الاتحادي، اليوم...

المجلس الوزاري: تشكيل لجنة وزارية عليا للحد من ظاهرة التلوث

شفقنا العراق - أعلن المجلس الوزاري للاقتصاد، تأليف لجنة...

متخطيًا المتوسط العربي.. العراق يحقق تقدمًا نوعيًا بمؤشرات التنمية البشرية

شفقنا العراق- أظهر تقرير نشرته وزارة التخطيط بالتعاون مع...

الداخلية: لا توجيه لرفع رسوم البطاقة الوطنية

شفقنا العراق- نفت وزارة الداخلية، الأنباء المتداولة حول رفع...

موانئ العراق تسجل قفزة في الإيرادات خلال العام الجاري

شفقنا العراق- أكدت الشركة العامة لموانئ العراق، اليوم الاثنين،...

أزمة النفط.. توقف غرب القرنة 2 يربك الإنتاج العراقي ويعيد رسم خريطة إدارة الحقول

شفقنا العراق-أزمة النفط تتصاعد في العراق بعد توقف إنتاج...

لجنة طريق التنمية تناقش كلف تصاميم الخط السككي والطريق البري وخطط التشغيل

شفقنا العراق ــ ناقشت اللجنة العليات لطريق التنمية، اليوم...

أتمتة المرور.. رادارات ذكية تعيد رسم انضباط الطرق في العراق

شفقنا العراق-أتمتة المرور لم تعد مشروعًا مؤجلاً، بل مسارًا...

ناجية إيزيدية تتحدث عن سنوات أسرها بيد داعش.. عشت طفولة لا أتمناها لأحد

شفقنا العراق-تحدثت ناجية إيزيدية عن سنوات اسرها بيد داعش بالقول اكتشفت أن في الحياة هذه، شر لا يمكن استيعابه أبداً، كنت أبلغ أحد عشر عاماً حين اختطفني داعش الإرهابي، فعشت طفولة لا أتمناها لأحد.

هذا المشهد تحاول اليوم سوزان حيدر المواطنة الإيزيدية صاحبة العشرين عاماً بعد تسع سنوات من الإبادة الإيزيدية، المضي بحياتها، كناشطة، وناجية لا تنسى الماضي، ولا أحبتها الذين اختفوا معها.

لكنها تشق طريقاً نحو الأمل من خلال إعادة بناء وتشكيل حياتها، بالدراسة والعمل التطوعي، إذ تعمل على مساعدة الناجيات وتقديم الدعم النفسي إليهن، لتخطي عذاباتهن في المخيم الذي تسكن داخله في دهوك.

بداية الوجع

كان الطقس ساخناً للغاية، حينما قررت عائلة سوزان والبالغ عددهم اثنا عشر شخصاً، التوجه على ظهر جرار زراعي، لقد علموا أن إرهابيّ داعش قد اقتربوا من قريتهم، فحاولوا الهرب.

تبين سوزان وتضيف: لكن الأمر لم يدم طويلاً، حتى ألقوا القبض على العائلات الهاربة، وقرروا فصل الرجال عن النساء.

وتروي سوزان: “بدأوا الإرهابيون بتفحص أعمار الفتيات، وسحبوا منا العزباوات وكل من تتعدى الثانية عشرة سنة، كنت أصغر بعام، تركوني مع أمي، وفصلونا عن والدي وأخوتي، لكنهم أخذوا أخواتي الثلاث لمكان مختلف، نعم إننا توزعنا ولم ننجمع معا منذ ذلك اليوم”.

وأضافت :”استمرت حكاية التنقلات والتعذيب الجسدي والنفسي، فعصابات داعش كانت قلقة طوال الوقت، لذا فإنهم لطالما أخذوا كل المختطفين من مكان نحو آخر، سرقوا هواتفهم وأموالهم والمصوغات الذهبية، فرضوا عليهم الأعمال الشاقة لخدمتهم، ثم بدأوا بتدريب الصغار الذكور على السلاح ورمي القنابل وصناعتها”.

التعذيب المتنوع

وتوضح سوزان: “أنهم وبعد تنقل مهلك استمر لأكثر من سبع مرات في أماكن وأقضية لا تعلم بها ولا تعرف عنها شيئاً، أنهم يقولون اسماً للمكان، لكنه ليس الاسم الصحيح، قاموا بعد ذلك، بفصل النساء عن الأطفال، لتبدأ وجعاً أبدياً، وذلك من خلال فصلها عن أمها وأخيها، لتبقى معها اختها الأصغر التي كانت تبلغ حينها ثماني سنوات فقط”.

وتابعت: “جمعونا، نحن الصغار في مدرسة مكونة من طابقين، الفتيات في مكان، والأولاد في آخر، كان معنا أطفال رضع، كنا نقوم بتنظيفهم ورعايتهم، لكنهم يبكون طوال الوقت، وبعضهم توفي نتيجة الظروف السيئة، نساء وزوجات قياديي داعش، كُنّ يتولنّ مهمة السيطرة والصراخ علينا وضربنا، وأحيانا، يأخذوننا للعمل كخادمات في منازلهم”.

كيف تصبح سبية لهم؟

كل هذا، أصبح هيناً، حتى قرروا أن أكون سبية، وحدث الأمر هكذا، جلب القياديين وعاء معدنياً، وضعوا أسماء الفتيات، وبدأ كل واحد منهم، يسحب اسماً، نعم، قرعة لاختيار أقدارهن، لأصبح رهينة عند شخص يُدعى “أبو بياء” فيما ذهبت أختي، لآخر وأصبحت وحيدة ولا أعلم أبداً أي شيء عن عائلتي كلها، كان أبو بياء يعذبني مع زوجته، ويجبراني على تنظيف المنزل، ورعاية أولادهم، وكانوا يقولون عني أني كافرة، ويبصقون بوجهي كثيراً، لا يقدمون لي سوى بقايا الطعام البائت، ثم قرر بيعي بـ 600 دولار”.

وأضافت سوزان: كنت أمر بأشهر صعبة للغاية، أبكي طوال النهار، واستذكر عائلتي، وأتساءل عنهم من دون جواب سوى الضرب، تكرر بيعي لأكثر من مرة، حتى حاولت الهروب لكن تم الإمساك بي من قبل الأمن الخاص بهم، فسلموني لسيارة محملة بالقياديين، وطلب مني أحد الموجودين، أن اختار شخصاً ما لأكون ملكه، لكني رفضت وصرخت قائلة” نحن لسنا بغنم يتم بيعه كل يوم”. فضربني بقوة وقال: كافرة، ثم أشار بإصبعه لشخص ضخم وأكد لي بأنه اشتراني بـ 4500 دولار”.

كان الإرهابي أبو أنس، وهو قيادي، اشترى سوزان بهذا السعر، من أجل استعبادها واغتصابها، كانت قد أصبحت ثلاثة عشر عاماً، لتدخل في خانة حزن وفجيعة جديدتين.

وتابعت: “كل شيء كان يتجه نحو الهاوية، لدرجة أني وكل مرة من الزمن، اشعر بأن ما سبقه من عذاب، كان أهون، ذلك لأن من امتلكني قبله لم يعتدوا علي، لكنه فعلها وجعلني اشعر برغبة بالموت كل يوم، ورغبة بإيذاء نفسي، كان وكلما سمعت صوته أصبت بالذعر والهلع، شكله يرعبني ويمنحني الكوابيس، حاولت الهرب وحاولت إيذاء نفسي، فعلت كل شيء من أجل الخلاص، حتى زوجته حاولت مساعدتي وكانت متعاطفة معي”.

 باب الأمل

استمر وضع سوزان هكذا، قبل أن تقرر في ليلة من ليالي التحرير فتح أبواب النور مجدداً، تقول إنها كانت تنام في السطح على الأرض، لا غطاء، أو فراش، أو وسادة، فتعرض المقر للقصف، كانت لا تعلم أن القوات العراقية قادمة لتحرير المدينة.

وتقول: “وجدت نفسي تحت الأنقاض، مصابة بكسور، لكني أسمع أصوات تبحث عن ناجين، خرجت أصرخ: أنني إيزيدية، وأنني ضحية لهم، تبين أنني كنت أعيش في الجانب الأيمن من الموصل، فمنحوني هاتفاً وطلبوا مني أن أتصل بمن أعرفه، لقد كانت وجوههم وثيابهم العسكرية بمثابة شكل الأمل الذي لطالما تخيلته في رأسي”.

بعد مدة من الزمن، تمكنت سوزان مجدداً من الاجتماع بأمها، وتمكنوا من جمع الأموال لاسترداد ثلاثة من عائلتها، لكنها لا تعلم شيئاً عن والدها وأخواتها الثلاث، جليلة، خولة، وإخلاص>

وفيما تكمل البحث عنهم اليوم، تقول إنها تشتاق اليهم وتتمنى معرفة أخبارهم، تشعر بغصة كلما تذكرت أنهم قد يمرون بنفس ما مرت به، فتستمر كذلك، بالدفاع عن قضايا الأيزيديين وحقيقة ما جرى لهم.

المصدر: واع

مقالات ذات صلة