شفقنا العراق ــ فيما أكد لسفراء الاتحاد الأوروبي أن الاعتداءات على المصحف الشريف والعلم العراقي لا تمت بصلة لحرية التعبير، دعا رئيس الوزراء محمد شياع السوداني إلى نبذ خطاب الكراهية، مؤكداً في الوقت نفسه جدية حكومته في حماية جميع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد.
جاء ذلك خلال لقاء رئيس مجلس الوزراء، اليوم الاثنين (24 تموز 2023)، مع سفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية من الاتحاد الأوروبي وعدداً من الدول الصديقة.
نبذ خطاب الكراهية
وذكر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، في بيان، اطلع عليه (شفقنا العراق)، ان السوداني شدّد خلال اللقاء، على “ضرورة نبذ خطاب الكراهية والتطرف، الذي يتجسد بممارسات مسيئة لمقدسات ومعتقدات الشعوب، ومنها حادثة الإساءة والتجاوز على قدسية القرآن الكريم والعَلَم العراقي”.
وأشار إلى “خطر مثل هذه الممارسات التي تهدد الأمن والسلم المجتمعي، فضلاً عن كونِها اعتداءات لا صلة لها بمفاهيم حرية التعبير”.
داعياً دول الاتحاد الأوروبي إلى “أخذ دورها في مكافحة تلك الأفعال العنصرية، وكل ما يحرّض على العنف”.
وأكد، أن “مسؤولية الحكومة وجديتها في حماية وتحقيق أمن وسلامة جميع البعثات الدبلوماسية المعتمدة في بغداد”.
مشيراً إلى، أن “العراق ملتزم بهذه المسؤولية طبقاً لما ورد في اتفاقية فيينا الخاصة بتنظيم العلاقات الدبلوماسية”.
وجدّد رئيس الوزراء، التأكيد على “استمرار الحكومة بتسهيل عمل الشركات الأجنبية في العراق، والالتزام بالاتفاقات والشراكات الاقتصادية مع دول العالم”.
علاقات خارجية متوازنة
ولفت إلى، أن “الحكومة تعتمد مبدأ التوازن في سياستها الخارجية مع دول المنطقة والعالم، ولن تسمح بأن ينجرَّ العراق إلى صراعات أو أن يكون ساحةً لتصفية الحسابات”.
مبيناً أن الحكومة، “تحرص على أن يمارس دوره الريادي في المنطقة، ويكون مكاناً للتلاقي وبناء الشراكات، من خلال سياسة التوازن في إدارة العلاقات، أو من خلال المشاريع الستراتيجية التي طرحها مؤخراً، مثل مشروع طريق التنمية ومشاريع الطاقة، التي ستعمل على تحقيق التكامل الاقتصادي مع دول المنطقة، بما يعزز الأم والاستقرار الإقليمي والدولي”.
سفراء الاتحاد الأوروبي يدينون حرق المصحف
من جهتهم، جدد سفراء وممثلو البعثات الدبلوماسية العاملة في العراق “إدانة بلدانهم لجريمة حرق المصحف الشريف”.
معربين عن “ترحيبهم بالإجراءات المتخذة من قبل الحكومة لحماية البعثات الدبلوماسية”.
ونقلوا، بحسب البيان، استعداد بلدانهم لاستمرار التعاون الاقتصادي مع العراق، معبرين عن ارتياحهم “للتقدم الملحوظ في ملف الخدمات ومحاربة الفساد والتقدم الواضح في تنفيذ البرنامج الحكومي”.

