شفقنا العراق- نحيي الشعائر الحسينية حتى لا تنسى الأمة الإسلامية تلك الثورة العظيمة، وحتى لا ينسى أو يتناسى التاريخ تلك الملحمة الكبرى والنهضة المباركة و تبقى حية نابضة ما بقيت الدنيا.
رغم أننا ندعو إلى تحسين و تطوير المجالس الحسينية ومراسم العزاء الحسيني والشعائر الحسينية بكل أنواعها وفقاً لمتطلبات العصر وحاجاته وتطوراته، إلا أننا نذكِّر بأن لإحياء و إقامة الشعائر الحسينية أهدافاً عدة، منها:
1.التثقيف و التوعية
حيث اننا نقوم من خلال إقامة مجالس العزاء و الحزن بتجديد البيعة مع الإمام الحسين (عليه السَّلام) وتأييد ثورته، والدعوة إلى نهجه، وبيان أهدافه وحقانيته وسيرته المباركة وتضحياته العظيمة من أجل الإسلام و لمسلمين، ونتعَلُّم معالم الدين والمذهب في مدرسة الحسين (عليه السَّلام).
2.تخليد الثورة الحسينية
نحيي الشعائر الحسينية حتى لا تنسى الأمة الإسلامية تلك الثورة العظيمة، وحتى لا ينسى أو يتناسى التاريخ تلك الملحمة الكبرى والنهضة المباركة وتبقى حية نابضة ما بقيت الدنيا.
3.التفاعل الفردي و الاجتماعي
ونقوم بإحياء هذه الشعائر من أجل التفاعل الفردي و الاجتماعي مع هذه النهضة المباركة وحصول حالة التأثر والحزن.
وذلك من خلال استذكار حوادثها الأليمة والظلم الذي جرى على أبطال هذه الملحمة الكبرى، وهذا التفاعل قد يحصل للإنسان من خلال مطالعة تاريخ هذه النهضة أو سماع بعض الأشرطة، فيكون مأجوراً ومثاباً.
4.الإعلام الرسالي الهادف
نقوم من خلال إقامة العزاء الحسيني وتسيير المسيرات والمواكب وغيرها من صنوف الشعائر الحسينية بعمل إعلامي فريد، إذ نقوم بتحريك الرأي العام وتوحيد الصفوف ورصِّها أمام الأعداء.
ومن الواضح إن العمل الإعلامي يحتاج إلى التظاهر والخروج إلى الشارع والاستنكار ورفع الصوت بل حتى الصراخ و العويل في وجه الطغاة، حيث لا يكفي الحزن القلبي وذرف الدموع في زاوية البيت.
إذن فلا بد لنا أن نأخذ بعين الاعتبار جميع الأهداف و المقاصد، وأن نعطي كلا منها ما تستحقه من العناية والاهتمام، وأن نعرف بأن الهدف من إقامة الشعائر الحسينية لا ينحصر في المشاركة في المجالس والبكاء والحزن القلبي، كما هو واضح.

