شفقنا العراق-بينما توقعت وزارة التجارة، وصول الكميات المسوقة من محصول الحنطة إلى سايلواتها إلى 4 ملايين طن، أشارت وزارة الزراعة، إلى أن الموسم الحالي من محصولي الحنطة والشعير فاق التوقعات.
وقال المتحدث باسم الوزارة محمد حنون في تصريح (يوم اﻷحد 2 أبريل 2023)، إن “الوزارة أتمّت كامل جهوزيتها لتسلم محصول الحنطة من طريق سايلواتها المنتشرة في البلاد، والذي سينطلق في الخامس من الشهر الحالي”.
كاشفاً عن “إيداع 500 مليار دينار بحساب الوزارة، لتسليم مستحقات المسوِّقين بالتوازي مع عمليات تسلم المحاصيل منهم”.
وأضاف حنون، أنه “سيتم احتساب سعر الطن الواحد من المحصول بـ 850 ألف دينار، وأن التوقعات تشير إلى أن إنتاج الحنطة للموسم الحالي، سيصل إلى أربعة ملايين طن”.
عازياً الزيادة الحاصلة بكميات الحنطة المنتجة، إلى “الكميات الجيدة من الأمطار الهاطلة خلال الموسم الحالي”.
تسويق كامل محاصيل الفلاحين
وأوضح، أن “وزارته استوردت قبل أربعة اشهر، مليوناً و150 ألف طن حنطة من مناشئ أسترالية وكندية وأميركية لتعزيز خزين البلاد منها لحساب مفردات البطاقة التموينية”.
مشيراً إلى أن “إمداداته لم تتوقف على مدار الأشهر الثلاثة الماضية”.
مؤكداً أن “العراق يحقق الاكتفاء الذاتي من المحصول في حال وصول الكميات المسوقة منه بين أربعة إلى خمسة ملايين طن”.
ونوَّه بأن “رئيس الوزراء وجَّه بتسهيل عمليات الاستلام وتسويق كامل محاصيل الفلاحين، مع توزيع كامل مستحقاتهم، واستلام درجات الحبوب الأولى والثانية والثالثة وجعلها درجة أولى بخصم وبدون خصم، بسعر 850 ألف دينار للطن، مع غلق المنافذ الحدودية لمنع دخول أي شاحنة محمَّلة بالحنطة من دول الجوار، مع منع التلاعب بالمحاصيل المنتجة محلياً، إضافة إلى عدم تعريض الفلاحين للابتزاز خلال عمليات الفحص لمحاصيلهم المسوقة”.
موسم فاق التوقعات
في السياق، أوضحت وزارة الزراعة، اليوم الأحد، أهمية استثمار الأراضي الصحراوية في زراعة محصولي الحنطة والشعير، فيما أشارت إلى أن الموسم الحالي من محصولي الحنطة والشعير فاق التوقعات.
وقال الناطق باسم الوزارة محمد الخزاعي، في حديث، إن “الأراضي الصحراوية التي استخدمت بشكل واسع خلال خطة الاستزراع الشتوية لمحصولي الحنطة والشعير وفرت بديلاً للنقص الحاصل في الأراضي التي تروى بشكل مباشر من مياه الأنهار”.
وأضاف، أن “الوزارة توجهت لزراعة الأراضي الصحراوية بسبب صعوبة تأمين محصول الحنطة نتيجة الحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا، فضلاً عن النقص الكبير الذي يعانيه العراق في المياه”.
مشيراً إلى، أن “استثمار الأراضي الصحراوي يأتي أيضا لضمان الوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي لمحصولي الحنطة والشعير باعتباره حلاً استراتيجياً مؤقتاً”.
وتابع، أن” وزارة الزراعة ألزمت جميع المزارعين باستخدام تقنيات الرش الحديثة الثابتة والمحورية لتقنين وترشيد استهلاك المياه الجوفية للحفاظ على الثروة الوطنية”.
مبيناً، أن “الموسم الحالي فاق التوقعات وأمَّن جميع الريّات لمحصولي الحنطة والشعير، ولم نضطر إلى استخدام الخزين المائي في السقي”.
وبيّن، أن “التفاهمات التي حصلت مؤخراً بين العراق وتركيا بشأن المياه مع موسم ذوبان الثلوج ستؤدي جميعها إلى زيادة الخزين المائي العراقي”.
لافتا إلى أن” امتلاء السدود في العراق يدعو إلى التفاؤل بخطة زراعية صيفية”.
ولفت إلى، أن” المساحات الزراعية باتت لا تفي بمتطلبات الزراعة بالعراق على اعتبار أن أكثرها حيازات صغيرة”.
مؤكداً “حاجة البلاد إلى مساحات كبيرة”.
مشيرا إلى أن “استخدام الأراضي الصحراوية بالشكل الأمثل وفَّر بديلاً وعمقاً للأمن الغذائي في العراق”.

