شفقنا العراق ــ تأكيد عراقي-فرنسي على استمرار المباحثات اﻹيرانية السعودية في بغداد وضرورة العمل من أجل خفض التوتر وتحقيق التهدئة في المنطقة، وتجنب التصعيد الذي لن يخدم أي طرف.
تلقى وزير الخارجيَّة فؤاد حسين، يوم الثلاثاء 2022/8/2 اتصالا هاتفيا من نظيرته الفرنسية، مقدما لها التهنئة لها لمناسبة تسنمها منصبها وزيرةً للخارجية الفرنسية، متمنياً لها النجاح في مهام عملها، بحسب بيان الخارجية العراقية.
وبحث الجانبان وفقاً للبيان، “الارتقاء بالعلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وسبل تعزيز التشاور والتنسيق بين بغداد وباريس”.
وأعرب الوزير العراقي عن “شكره إلى الحكومة الفرنسية لمواقفها الداعمة للعراق في مختلف المجالات، وأطلعها على الوضع الداخلي العراقي وما يشهده العراق من مظاهرات، مؤكداً أنها تمثل حالة تتعلق بالديمقراطية الناشئة والتي يمارسها أبناء الشعب العراقي وهي ضمن العملية السياسية في العراق”.
كما بحث الوزيران عدد من القضايا الإقليمية والدولية التي تحظى بالاهتمام المشترك، مؤكدين على ضرورة العمل من أجل خفض التوتر وتحقيق التهدئة في المنطقة، وتجنب التصعيد الذي لن يخدم أي طرف.
المباحثات اﻹيرانية السعودية في بغداد
وتطرق الوزيران إلى المباحثات اﻹيرانية السعودية في بغداد وتحسن العلاقات الثنائية بينهما في مجالات معينة، وأكد الجانبان على ضرورة استمرار المباحثات والدفع بالحلول التي من شأنها تحقيق الأمن، والاستقرار، ودفع مسيرة التعاون بما يحقق طموحات السلام، والتنمية.
كما ناقش الوزيران مسيرة المفاوضات حول الاتفاق النووي بين إيران والدول الست، وانعكاساته الإيجابية على أمن المنطقة، واستقرارها.
من جانبها وزيرة الخارجية الفرنسية قدمت خالص تعازيها إلى حكومة وشعب العراق باستشهاد عدد من المواطنين من جرّاءِ القصف الذي طال قرية سياحية في محافظة دهوك، مؤكدةً إلتزام فرنسا بدعم سيادة العراق بشكل كامل في سبيل ضمان أمنه وإستقراره.
وفي الختام وجه الوزير حسين الدعوة إلى الوزيرة الفرنسية لزيارة بغداد لمناقشة سبل الإرتقاء بالعلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
السفيرة الأمريكية في الأعظمية
وفي سياق آخر اعربت السفيرة الامريكية في العراق خلال زيارتها المجمع الفقهي (مرجعية سنية) في منطقة الاعظمية ببغداد، أمس الثلاثاء، عن أملها في تشكيل حكومة وطنية تلبي طموحات الشعب العراقي، مؤكدة دعم بلادها لضمان “عراق شامل لكل الطوائف”.
وقالت السفيرة آلينا رومانوسكي، في تغريدة على موقع تويتر، “التقيت اليوم بقادة المجمع الفقهي السني واكدت من جديد على استمرار مساهمة الولايات المتحدة في جهود تعافي المحافظات المحررة”.
وأضافت رومانوسكي، ان “الولايات المتحدة تدعم الجهود المبذولة لضمان عراق شامل لجميع الطوائف الدينية”.
من جانبه قال المجمع الفقهي في بيان إن “السفيرة وخلال زيارتها المجمع الكائن في جامع ابي حنيفة بمنطقة الاعظمية في بغداد، دعت إلى تشكيل حكومة تلبي طموحات الشعب العراقي”.
ونقل البيان، عن عضو الهيئة العليا للمجمع عبد الستار عبد الجبار، قوله خلال اللقاء إن العراق يعاني منذ عام 2003 تحديات جسيمة ما زالت تهدد أمنه واستقراره مع انتهاكات لسيادته وحقوق الانسان، مضيفاً ان البلد يصنف منذ سنوات ضمن الدول الخطرة والمتأخرة.
واضاف ان العراق يمر بمرحلة حرجة تتطلب تظافر الجهود المحلية والدولية لتجاوزها، مبينا ان المجمع دعا الجميع الى تغليب المصلحة الوطنية واعتماد الحوار البناء للخروج من الازمة، داعياً الدول المتقدمة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية الى المساهمة في تقديم مشاريع كبرى لتطوير العراق على المستوى الخدمي والصحي والاقتصادي.
ونقل بيان المجمع عن السفيرة، رومانوسكي اشادتها بمواقف المجمع المتزنة وخطابه المعتدل ضد التطرف والعنف، وأنه يتمتع بتصور دقيق للمشهد العراقي وما يتطلبه من خطوات جادة لاستقراره وازدهاره، معبرة عن أملها في تشكيل حكومة وطنية قادرة على تلبية احتياجات الشعب العراقي والتعامل مع المحيط الدولي، وفق البيان.

