شفقنا العراق-فيما اختتمت العتبة العباسية الدورة الفقهية الأولى بعنوان “ضرورة التفقّه بالدين”، نظّم قسمُ التطوير والتنمية المستدامة، ورشةً تدريبيّة بعنوان (مهارات تكوين فريق العمل).
اختتَمَ قسمُ الشؤون الدينيّة في العتبة العبّاسية المقدّسة(الثلاثاء ٢٦ نيسان ٢٠٢٢)، دورةً فقهيّةً مكثّفة لملاكات قسم مقام الإمام المهديّ(عجّل الله فرجه الشريف)، التي كانت بعنوان (ضرورة التفقّه بالدين)، وذلك لأجل المساهمة في الرقيّ بالمستوى الفقهيّ والأخلاقيّ والعقائديّ للعاملين بهذا المكان المطهّر.
وقال المُشرِفُ على إقامة الدورة الفقهية الأولى الشيخ عادل الوكيل لشبكة الكفيل: إنّ “هذه الدورة هي واحدة من بين دوراتٍ عديدة يقيمُها قسمُ الشؤون الدينيّة لملاكات العتبة العبّاسية المقدّسة، سعياً منه لبلورة شخصيّة الخادم دينيّاً وأخلاقيّاً وثقافيّاً، والتي لا شكّ أنّها ستنعكس إيجاباً على ما يقدّمه من خدماتٍ للزائرين”.
وأضاف “قدّمنا خلال هذه الدورة عدّة محاور قُسِمت حسب أبوابها الفقهيّة والعقائديّة والأخلاقيّة، وبحمد الله كان الإقبال جيّداً والتفاعل أكثر، حيث خُصّص جزءٌ من توقيت المحاضرات للإجابة عن أسلئة الحاضرين، وعمل حلقاتٍ نقاشيّة حرّة حول الأسئلة المطروحة وأجوبتها”.
وتابع الوكيل حول الدورة الفقهية الأولى “لأجل الوقوف على ما تمّ فهمُهُ واستيعابُه من قِبل المشتركين في الدورة، أُجرِي لهم اختبارٌ تحريريّ شامل لما طُرِح خلال فترة الدورة، وبأسئلةٍ مبوّبة حسب كلّ عنوانٍ من عناوين الدورة، وكانت النتائج طيّبة، ولدينا دورةٌ أخرى ستكون مكمِّلةً لهذه الدورة لكن أكثر تعمّقاً، وبمحاور أوسع وأشمل وصولاً إلى تطبيق ما أُعدّ من هذه الدورات”.
يُذكر أنّ العتبة المقدّسة تسعى دائماً لترتقي بمستوى المنتسبين العاملين فيها، ويكون هذا بشقّين، الأوّل على المستوى المهنيّ أي أن ترتقي بعمل المنتسب وتطويره، أمّا الشقّ الثاني فهو على المستوى التثقيفيّ له، والعمل على إكسابه مهاراتٍ ثقافيّة وفكريّة تتلاءم وتتناسب مع مكانة وقدسيّة المكان الذي يتشرّف بخدمته، وما هذه الدورة إلّا دليلٌ على هذا المنحى.
مهارات تكوين فريق العمل
كذلك، نظّم قسمُ التطوير والتنمية المستدامة في العتبة العبّاسية المقدّسة، ورشةً تدريبيّة بعنوان (مهارات تكوين فريق العمل) لمنتسبي القسم.
وقال مدرّبُ الورشة كرار كاظم المعموري لشبكة الكفيل، “تهدف هذه الورشة إلى تزويد المشاركين بالمعارف والمعلومات الخاصّة بتكوين وبناء فريقٍ فعّال يتميّز بقدرته على العمل الجماعيّ”.
وأضاف، “كذلك تهدف الورشة إلى تحسين اتّجاهات المشترِكِين وتنمية مهاراتهم، ليُصبحوا قادرين على العمل بروح الفريق، أينما تتطلّب طبيعة عملهم ذلك، بكفاءةٍ عالية للوصول إلى الهدف النهائيّ”.
وتابع، “تضمّنت الورشةُ عدّة محاور أهمّها: مفهوم فريق العمل، مفهوم تكوين فريق العمل، أهداف بناء فريق العمل، مؤشّرات الحاجة إلى بناء فرق العمل، شروط تكوين فريق العمل”، موضّحاً أنّ “الورشة استمرّت ليومَيْن بواقع ثلاث ساعاتٍ يوميّاً”.
يُذكر أنّ قسم التطوير والتنمية المستدامة في العتبة العبّاسية المقدّسة، مستمرٌّ بتنظيم الورش والدورات العلميّة التي تهدف إلى تطوير قدرات منتسبي العتبة المقدّسة، في مختلف المجالات والاختصاصات.
العناية التكتيكية بالإصابات القتالية
كما أقامت أكاديميّةُ الكفيل للإسعاف والتدريب في العتبة العبّاسية المقدّسة، ورشةً تدريبيّة بعنوان (العناية التكتيكيّة بالإصابات القتاليّة) لعددٍ من منتسبي العتبة المقدّسة.
وفقاً لشبكة الكفيل، قال المدرِّبُ محمد عامر إنّ “الهدف من هذه الورشة هو إكساب المهارات الإسعافيّة للتعامل مع الإصابات الشائعة في حياتنا، جرّاء الحوادث المشتركة بين البيئة العسكريّة والمدنيّة، كالنزف، وانسداد مجرى الهواء، التي تتسبّب بها حوادث السير وحوادث العمل وغيرها”.
وأضاف “قدّمنا في هذه الورشة جزئيّات من الدورة المذكورة، وهي: النزف الشديد، انسداد مجرى الهواء، التنفّس”، موضّحاً “استمرّت الورشة ليومَيْن بواقع ثلاث ساعاتٍ يوميّاً”.
الجديرُ بالذكر أنّ أكاديميّة الكفيل للتدريب والإسعاف الطبّي تابعةٌ لقسم التطوير والتنمية المستدامة في العتبة العبّاسية المقدّسة، وهي مستمرّة على مدار العام في إقامة الدورات الطبّية لمختلف شرائح المجتمع، وقد خرّجت مئات المُسعِفِين الذين باتوا يحملون خبراتٍ كبيرة بفضل ما تعلّموه في الأكاديميّة.

