شفقنا العراق-توالت ردود الفعل العراقية الرافضة لدعوات تطبيع العلاقات مع إسرائيل خلال مؤتمر احتضنته مدينة أربيل، مؤكدة ثبات الموقف الرسمي والشعبي العراقي المساند للقضية الفلسطينية، وداعية إلى اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة لمحاسبة كل من تسول له نفسه المساس بالثوابت الوطنية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية العراقية احمد الصحاف في بيان، اطلع عليه (شفقنا العراق): “نؤكّدُ الموقف الثابت والمبدئي من القضيّة الفلسطينية الذي نُعربُ عنه في مختلف المحافل الدوليّة”.
وأضاف أن “حق الشعب الفلسطيني لن يسقطَ بالتقادُم ومسألته باتت ضمير شعب بالنسبة للعراقيين”.
من جهته أكد رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، موقف العراق التاريخي من القضية الفلسطينية، مطالبا برد صارم لإخراس الأصوات المطالبة بالتطبيع مع إسرائيل.
وقال الحلبوسي في تغريدة عبر تويتر، “للعراق موقف تاريخي ثابت من القضية الفلسطينية، وان موقفنا الرافض لما يسمى (التطبيع) مع الكيان الصهيوني لن يتغير باجتماع ثلة من الأفاقين المأجورين، الذين حاولوا عبثاً تشويه موقف العراق الحازم والحاسم والمشرف من القضية الفلسطينية”.
وأضاف، “لذلك يتطلب الأمر اتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة؛ لإخراس هذه الأصوات النشاز، ومحاسبة كل من تسول له نفسه المساس بثوابتنا الوطنية وقضايا الأمة العادلة”.
بدوره قال النائب الاول لرئيس مجلس النواب حسن كريم الكعبي، في بيان “ان موقفنا ثابت لمساندة القضية الفلسطينية والحق الكامل في اقامة دولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف وانهاء الاحتلال الاسرائيلي “.
وأضاف انه “كان من المفترض على اربيل منع عقد وتنظيم اية اجتماعات تروج للارهاب والكيان المجرم، وعلى المجتمعين الصغار ان يدركوا ان قوانينا تجرم هذه الافعال لذلك لابد من ملاحقة كل القائمين والحاضرين لهذا المؤتمر “.
واشار الكعبي الى، ان “هذه المؤتمرات سيئة الصيت تعقد في وقت والبلد ماض لبناء دولة قوية ذات سيادة كاملة تحكمها الهوية الوطنية الجامعة للمجتمع الواحد “.
من جهته قال حزب الدعوة، في بيان أنّ “الترويج للعلاقة والتطبيع مع العدو الصهيوني الغاصب جريمة قانونية على وفق قانون العقوبات العراقية، وعلى الجهات القضائية والحكومية المبادرة إلى ملاحقة الداعين لهذا التجمع المدان والمتحدثين فيه والمشاركين في الاعداد له وتسهيل انعقاده”.
وبين الحزب ان المجتمعين في أربيل “لا يمثلون سوى أنفسهم ولا يعبرون عن واقع العراقيين بكل مكوناتهم، ويدعون إلى التطبيع والالتحاق باتفاقيات الخزي والعار مع الكيان الصهيوني، ضمن محور المساومة، الذي مصيره الخيبة والخسران، امام إرادة الشعوب والمقاومة”.
ولفت إلى أن “شعبنا العراقي يعد هذا المؤتمر خيانة لعقيدته وقيمه ومواقفه الوطنية وتنكرا لواقع الموقف العراقي حكومة وشعبا وقوى سياسية ومنظمات وفعاليات شعبية رافضة بنحو قاطع لأي مستوى من العلاقات والتطبيع مع هذا الكيان اللقيط” مؤكدا أن “انعقاد هذا المؤتمر بهذا التوقيت وفي عشية الانتخابات المبكرة لم يأت عبثا وانما جاء ليخلط الاوراق، ويستهدف التشويش على الواقع السياسي، وحرف الرأي العام بعيدا عن اهتماماته الملحة وقضاياه المصيرية واستحقاقاته الدستورية”.
وذكر أن “تحريك داعش وهذا التجمع في هذه المرحلة العصيبة لهما غاية واحدة، وتقف ورائهما جهات داخلية وخارجية ذات اجندات تخريبية، لاتريد للعراق الاستقرار والخير، بل تسعى ان تبقه مرهونا بصراعات استنزاف لا نهاية لها”.
في هذه الاثناء أعلنت كتلة دولة القانون، رفضها المؤتمر الذي عقد في أربيل وشهد دعوات للتطبيع مع إسرائيل.
وقالت الكتلة في بيان “نعرب عن رفض وشجب مؤتمر أربيل لشخصيات مغمورة أعلنت فيه دعوتها إلى التطبيع وإقامة علاقات مع الكيان الصهيوني الغاصب”.
وأضاف البيان أنّ “ترحيب ودعم الكيان الصهيوني ومن يمثله من دول المنطقة لمثل هكذا تجمعات يكفي لإثبات أن هؤلاء الحاضرين ماهم إلا أدوات بائسة لتنفيذ مآرب ومخططات أكبر منهم، كما أن هذا التجمع لايمثل العراق ولا يعبر عن إرادة العراقيين، وإنما هو تعبير عن تبعية وعمالة فكرية وسياسية فجة للكيان الصهيوني لفئة لا تمثل سوى نفسها”.
وأشارت الكتلة إلى أن “القضية الفلسطينية ستبقى حاضرة في وجدان الشعب العراقي وكل أحرار العالم ولا مساومة ولا تطبيع مع كيان غاصب للأرض منتهك للحرمات متطفل على المنطقة، وأن مصيره إلى زوال مهما حاولت بعض النفوس المتصهينة أن تمهد لقبوله ولو أعلامياً وستذهب كل محاولاتهم البائسة أدراج الرياج”.
كما استنكر ائتلاف النصر، المؤتمر الذي عقد في أربيل وشهد دعوات للتطبيع مع إسرائيل.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لائتلاف النصر، أنه “يدين جميع دعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني، ويرى في الأنشطة السياسية والمجتمعية الأخيرة مساساً بثوابت الشعب العراقي ومواقفه الثابتة تجاه القضية الفلسطينية العادلة، وتمرداً على الدستور والقوانين والقيم العراقية”.
ودعا الائتلاف القوى السياسية والرموز المجتمعية لـ “بيان موقفها من تصاعد دعوات التطبيع، ويدعو الشعب لمحاصرة ورفض أي دعوة تجر العراق إلى هذا المنزلق الخطير”.
بدوره قال تحالف الفتح، في بيان “ان كل الذين شاركوا في هذا المؤتمر خونة لاقيمة لهم ولن يعبروا عن هوية العشائر العراقية الكريمة صاحبة المواقف التاريخية ازاء الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وان المؤتمر منصة خيانية سيكتب التاريخ عنها ويصفها بأقذع وأعنف العبارات والتوصيفات”.
من جهتها أعربت حركة “وعي” عن “إدانتها بأشد عبارات الإدانة إقامة مثل هذه التجمعات أو المؤتمرات داخل حدود دولتنا العراقية من الشمال الى الجنوب، وان جرى اقامتها مؤخراً في إقليم كردستان إلا انها تبقى لا تمثل سوى مواقف من شارك فيها فقط”.
وأشارت الحركة إلى أن “شعبنا العراقي يدرك بشكل واضح الموقف الثابت من مفهوم التطبيع، وهو موقف الرفض الأخلاقي والدستوري والقانوني، ولا يقترن مع هذا الموقف سوى المطالبة باستعادة الشعب الفلسطيني لكامل حقوقه وأبرزها إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس”.
وطالبت “الجهات الحكومية والسياسية في كردستان العراق بإعلان موقفها الواضح والصريح من رعاية مثل تلك المؤتمرات المستفزة لضمير ووجدان كل الشعب العراقي، فهي تحذر من تكرار محاولات العبث بالهوية الطائفية او القومية من أي طرف كان، ومهما كان انتمائه او عنوانه وتحت اي ذريعة”.
من ناحيته استنكر ديوان الوقف السني، “بأشد العبارات جميع الخطوات الداعية للتطبيع العراقي مع الكيان الصهيوني الغاصب لأرض دولة فلسطين العربية الشقيقة المحتلة وآخرها المؤتمر الذي عقد في مدينة أربيل”.
وقال الديوان في بيان “اننا نضم صوتنا للأصوات العراقية الشريفة الغيورة والرافضة لهذا للتطبيع مع إسرائيل”.
وأضاف البيان، “نشطت في الآونة الأخيرة مؤتمرات ودعوات لمد جسور التعاون والتطبيع مع هذا الكيان الغاشم الذي سعى في الأرض ليفسد فيها مغتصبا الأرض ومنتهكا الحركات بذريعة السلام والأمان”.
المصدر: وكالات عراقية

