شفقنا العراق-متابعة-أثار عقد مؤتمر احتضنته مدينة أربيل ودعوة المشاركين فيه إلى تطبيع العلاقات مع إسرائيل، وإلغاء حظر العلاقات المدنية بين العراقيين والإسرائيليين، ردود فعل رافضة رسمية بين العراق، فقد أكدت رئاسة الجمهورية رفضها محاولات التطبيع مع اسرائيل مجددة موقفها الداعم للقضية الفلسطينية.
ويوم الجمعة (24 أيلول 2021) دعا قادة عراقيون محليون، بلادهم إلى الانضمام إلى اتفاقيات أبراهام وتطبيع العلاقات مع إسرائيل، وإلغاء حظر العلاقات المدنية بين العراقيين والإسرائيليين.
ودعت حوالي 300 شخصية سنية وشيعية بارزة في كلمة في مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، بغداد إلى إقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وفق ما نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية.
وفي أول رد فعل إسرائيلي على الدعوة، قال وزير الخارجية، يائير لابيد، إن هذا الحدث “يبعث الأمل في أماكن لم نفكر فيها من قبل”.
وأضاف “نحن والعراق نتقاسم تاريخا وجذورا مشتركة في الطائفة اليهودية، وكلما تواصل شخص ما معنا، سنفعل كل شيء للتواصل معه”.
وفي 15 سبتمبر 2020، أصبحت الإمارات والبحرين أول دولتين خليجيتين تطبّعان علناً علاقاتهما مع إسرائيل، برعاية الرئيس الأميركي آنذاك دونالد ترامب. وأقدم المغرب والسودان في ما بعد على الخطوة نفسها.
وتقول إدارة الرئيس الديموقراطي، جو بايدن، رغم أنها تعتزم إظهار قطيعة مع نهج ترامب، إنها توافق على هذه الاتفاقات التي تُعتبر بمثابة أحد الإنجازات الدبلوماسية الرئيسية التي حققها سلفه الجمهوري.
ووعدت الولايات المتحدة، الجمعة، بحض دول عربية أخرى على الاعتراف بإسرائيل وذلك خلال لقاء وزاري عقد في الذكرى السنوية الأولى لاتفاقات التطبيع التاريخية.
وقال وزير الخارجية الأميركية، أنتوني بلينكن، خلال هذا اللقاء الافتراضي مع نظرائه الإسرائيلي والإماراتي والبحريني والمغربي “سنشجّع مزيداً من الدول لتحذو حذو الإمارات والبحرين والمغرب”.
وأضاف “نريد أن نوسع دائرة الدبلوماسية السلمية. من مصلحة دول المنطقة والعالم أن يتمّ التعامل مع إسرائيل كسائر الدول”. وتابع أن “التطبيع سيحمل مزيدا من الاستقرار” معتبرا أن “اتفاقات أبراهام” أفادت شعوب المنطقة.
ردود عراقية رافضة
وردا على دعوة التطبيع مع إسرائيل أكدت رئاسة الجمهورية، السبت، رفضها محاولات التطبيع مع اسرائيلـ مجددة موقفها الداعم للقضية الفلسطينية.
وذكر المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية في بيان اطلع عليه “شفقنا العراق”، (25 أيلول 2021)، “في الوقت الذي تؤكد فيه رئاسة الجمهورية موقف العراق الثابت والداعم للقضية الفلسطينية وتنفيذ الحقوق المشروعة الكاملة للشعب الفلسطيني، فإنها تجدد رفض العراق القاطع لمسألة التطبيع مع اسرائيل، وتدعو إلى احترام إرادة العراقيين وقرارهم الوطني المستقل”.
وأضاف البيان أن “الاجتماع الأخير الذي عُقد للترويج لهذا المفهوم لايمثّل أهالي وسكان المدن العراقية، بل يمثّل مواقف من شارك بها فقط، فضلاً عن كونه محاولة لتأجيج الوضع العام واستهداف السلم الأهلي”.
كما دعت رئاسة الجمهورية “إلى الابتعاد عن الترويج لمفاهيم مرفوضة وطنياً و قانونياً، وتمس مشاعر العراقيين، في الوقت الذي يجب أن نستعد فيه لاجراء انتخابات نزيهة وشفافة تدعم المسار الوطني في العراق وتعيد لجميع العراقيين حياة حرة كريمة”.
من جانبه توعد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، السبت، المشتركين في مؤتمر أربيل الذي شهد دعوات للتطبيع مع إسرائيل، فيما طالب حكومة الإقليم باعتقالهم.
وقال الصدر في تدوينه تابعها “شفقنا العراق”، (25 أيلول 2021)، “على أربيل منع مثل هذه الاجتماعات الإرهابية الصهيونية والإ فعلى الحكومة تجريم واعتقال كل المجتمعين والا فسيقع على عاتقنا ما يجب فعله شرعيا وعقليا ووطنيا ولن نخاف في الله لومة لائم”.
وأضاف “على المؤمنين انتظار الأمر منا للبدء بالتعامل مع هذه النماذج القذرة.. فالعراق عصي على التطبيع”، وتابع بالقول، “لنا بعد الأغلبية ورئاسة الوزراء وقفة أيضا، فانتظروا إنا منتظرون”.
من جهته، اصدر تحالف عزم الذي يتزعمه خميس الخنجر، السبت، تعليقا حول المؤتمر الذي عقد في أربيل وشهد دعوات للتطبيع مع إسرائيل.
وذكر التحالف في بيان (25 أيلول 2021)، أنّ “العراق كان ولازال رأس الحربة التي وقفت امام تطلعات الكيان الصهيوني الغاصب لأرض فلسطين التي ارتوت بدماء شهداء جيشنا العراقي الباسل ممن وقفوا على تخوم تل أبيب عام 1973″، وأضاف البيان أننا “ندين ونستكر بعض الأصوات النشاز المطالبة بالتطبيع مع الكيان الصيوني المحتل”.
واصدرت حكومة إقليم كردستان، السبت، توضيحا بشأن “مؤتمر التطبيع” في أربيل.
وذكرت وزارة داخلية حكومة الإقليم في بيام، (25 أيلول 2021)، أن “الاجتماع الذي عقد يوم امس في أربيل تحت عنوان (السلام والاسترداد)، عقد دون علم وموافقة ومشاركة حكومة الإقليم، وهو لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن موقف حكومة إقليم كردستان”، وأضاف “سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمتابعة كيفية انعقاد هذا الاجتماع”.
كما استنكر رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم، مؤتمراً عقد في أربيل شهد إطلاق دعوات للتطبيع مع إسرائيل، وقال في تدوينة”، (25 أيلول 2021)، “نستنكر ونرفض المؤتمرات والتجمعات ودعوات التطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب التي تعقد داخل العراق”.
وأضاف أنّ “القضية الفلسطينية تمثل قضية العرب والمسلمين الأولى و لذلك نجدد دعمنا الكامل للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ونضاله لإسترداد حقه المغتصب”، مؤكدا إن “القضية الفلسطينية حق لا يسقط بالتقادم بل تزداد رسوخا في ضمير الأجيال العربية والإسلامية”.
وأعربت الحكومة العراقية، عن رفضها القاطع لمؤتمر ’التطبيع’ مع إسرائيل في أربيل.
وذكر بيان للمكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، (24 أيلول 2021)، أن “الحكومة العراقية تعرب عن رفضها القاطع للاجتماعات غير القانونية، التي عقدتها بعض الشخصيات العشائرية المقيمة في مدينة اربيل باقليم كردستان، من خلال رفع شعار التطبيع مع اسرائيل”.
وأكدت الحكومة أن “هذه الاجتماعات لاتمثل اهالي وسكان المدن العراقية العزيزة، التي تحاول هذه الشخصيات بيأس الحديث بأسم سكانها، وانها تمثل مواقف من شارك بها فقط، فضلًا عن كونها محاولة للتشويش على الوضع العام واحياء النبرة الطائفية المقيتة، في ظل استعداد كل مدن العراق لخوض انتخابات نزيهة عادلة ومبكرة، انسجاماً مع تطلعات شعبنا وتكريساً للمسار الوطني الذي حرصت الحكومة على تبنيه والمسير فيه”.
وأضاف البيان أن “طرح مفهوم التطبيع مرفوض دستورياً وقانونياً وسياسياً في الدولة العراقية، وان الحكومة عبرت بشكل واضح عن موقف العراق التاريخي الثابت الداعم للقضية الفلسطينية العادلة، والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه بدولة مستقلة عاصمتها القدس الشريف، ورفض كل اشكال الاستيطان والاعتداء والاحتلال التي تمارسها اسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الشقيق”.

