الإثنين, ديسمبر 8, 2025

آخر الأخبار

التربية تحدد مواعيد امتحانات نصف السنة والنهائية

شفقنا العراق ــ حددت وزارة التربية، اليوم الاثنين، مواعيد...

وزارة التربية عبر التلفزيون التربوي: مراجعات مكثفة لكل طالب في العراق

شفقنا العراق-أكملت مجموعة قنوات التلفزيون التربوي تجهيز الاستوديوهات والملاكات...

دوري المحترفين بكرة الصالات.. الشرطة في اختبار الشرقية، والمصافي يواصل الضغط

شفقنا العراق-دوري المحترفين بكرة الصالات يشهد اليوم انطلاق الجولة التاسعة...

العدل..إطلاق سراح “103” أحداث خلال شهر تشرين الثاني المنصرم

شفقنا العراق ــ  في إطار سياسة وزارة العدل الإصلاحية...

طقس العراق..استمرار هطول الأمطار وانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ تكمل الحالة الجوية السائدة في البلاد،...

أسعار الذهب ترتفع بشكل طفيف بدعم من تراجع الدولار

شفقنا العراق ــ ارتفعت أسعار الذهب بشكل طفيف، اليوم...

أسعار النفط العالمية تستقر قرب أعلى مستوياتها في أسبوعين

شفقنا العراق ــ استقرت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها...

طريق التنمية.. من شريان إسفلتي إلى شريان اقتصادي للعراق

شفقنا العراق-طريق التنمية لم يعد مشروع بنية تحتية فحسب،...

أزمة الجفاف في العراق.. أرض بلا زراعة، وأنهار بلا ماء، وأهوار تنتظر الغيث

شفقنا العراق ــ أرخت موجة الجفاف والتغيرات المناخية سدلها...

هل الحكم الذاتي المحلي يثبّت الوجود المسيحي في العراق؟

شفقنا العراق ــ من أكثر ما يميز الشعب العراقي...

متابعة إجراءات سلامة المباني.. ملف رقمي لكل مشروع سكني

شفقنا العراق ــ عقب الحوادث المؤسفة في بعض المباني،...

وزير الخارجية يبحث مع رئيس معهد الشرق الأوسط تبادل الخبرات بمجال البحوث

شفقنا العراق- بحث نائبُ رئيسِ مجلسِ الوزراء ووزيرُ الخارجيّة،...

مباحثات عراقية أردنية حول الرسوم والإعفاءات الجمركية

شفقنا العراق- مباحثات عراقية أردنية، اليوم الأحد، بين وزير...

المنتخبات التي رافقت العراق إلى ربع نهائي كأس العرب

شفقنا العراق- ضمنت 5 منتخبات حتى الآن، التأهل إلى...

العراق في المركز الثاني بين مصدري النفط لأميركا

شفقنا العراق- احتل العراق المرتبة الثانية بين أكبر مصدري النفط...

قائد اليونيفيل: الهجمات الإسرائيلية على لبنان انتهاك صارخ لاتفاق وقف إطلاق النار

شفقنا العراق- أكد ديوداتو أبانيارا قائد قوة الأمم المتحدة...

العمليات المشتركة: التحركات الأمنية في الفرات الأوسط لغاية تدريبية

شفقنا العراق- فيما أشارت إلى نشاط سريتين لجهاز مكافحة...

إطلاق الوجبة الأولى من القبولات المركزية في الجامعات والكليات الأهلية

شفقنا العراق- أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، الوجبة...

القبة الخليجية.. مشروع دفاعي مشترك، والعراق خارج الاصطفاف

شفقنا العراق-القبة الخليجية تدخل مرحلة التنفيذ المتقدم عبر دمج...

النزاهة تعتبر التجاوزات البيئية “جرائم فساد”

شفقنا العراق- اعتبرت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الأحد، أن...

المفوضية تتحدث عن “متغيرات حقيقية” في نتائج الانتخابات وتوزيع المقاعد

شفقنا العراق - استبعدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات ستة...

«الصيد الجائر».. قنابل تنفجر تحت جسد البيئة العراقية

شفقنا العراق-الانفجارات التي تهز الأهوار لا تقتل الأسماك فقط،...

إنجاز مشروع مياه القيارة في محافظة نينوى

شفقنا العراق-  فيما أكد أن المشرع سيساهم في القضاء...

الكهرباء تستثني محطات تصريف مياه الأمطار من القطع المبرمج

شفقنا العراق- وجه وزير الكهرباء زياد علي فاضل باستثناء...

2 تريليون و400 مليار دينار إيرادات الجمارك العراقية في 2025

شفقنا العراق ــ فيما أشارت إلى دور الأنظمة الحديثة...

الأقليات في السعودية… أزمة العلاقة مع النظام

13941117000420_PhotoIhttp://ar.shafaqna.com/wp/wp-content/uploads/2016/02/714.jpg

شفقنا العراق- لقد كشف إقدام النظام السّعودي على إعدام الشّيخ نمر باقر النّمر عن أزمة في العلاقة بين مختلف الأقليّات المذهبيّة، وخصوصاً الأقليّة الشيعيّة من جهة، والنظام السّعودي من جهة أخرى.

قد يصحّ القول إن أزمة العلاقة هذه تتجاوز أزمة نظام مع أقليّات إلى أزمة نظام مع شعب، حيث ان المعادلة القائمة ليست معادلة دولة- مواطن، وإنّما هي معادلة نظام تملّك ورعيّة مملوكة، حيث لا حريّات مدنيّة، ولا حقوق مواطنيّة، ولا دور سياسياً للشّعب، ولا ديموقراطيّة تفضي إلى تكوين السّلطة وتداولها، ولا مؤسّسات تقوم بدور المراقبة والمحاسبة…

لكن ما هو صحيح أيضاً، أن أزمة العلاقة مع الأقليّات المذهبيّة، وخصوصاً الشيعيّة منها، هي أزمة مضاعفة وأشدّ تعقيداً، لأنّه فضلاً عن ذلك البعد العام في أزمة العلاقة بين النّظام والشّعب، يوجد هنا بعد آخر هو أشدّ خطورة وأكثر تأزيماً، وهو يتمثّل بتلك الثّقافة التي تستوطن عقل النّظام وهي ثقافة الاضطهاد والتّهميش والتّمييز، والتي تتبدّى جليّة في مختلف سياساته تجاه تلك الأقليّات سواء على مستوى المشاركة السياسيّة وغيرها، أو على مستوى سياسات التّوظيف، أو على مستوى الخطاب الإعلامي العامّ، أو المناهج التعليميّة، أو خطاب المؤسّسة الدينيّة – التي هي جزء من النّظام- والتي تصنّف المسلمين الشّيعة مثلاً، على أنّهم مشركون ومرتدّون وروافض… فضلاً عن ممارسات الإرهاب النّفسي والفكري والاجتماعي الذي يمارس بحقّهم، وصولاً إلى سياسات القمع والملاحقات الأمنيّة…

لعلّه كان ممكناً للأقليّات المذهبيّة في المملكة السعوديّة أن تتعايش مع الواقع القائم، لولا أنّها تعيش معاناة مزمنة بسبب تلك السّياسات المفرطة في التّهميش والتّمييز والإقصاء، لكن استمرار تلك السّياسات من جهة، ووصول تلك الأقليّات إلى حالة من اليأس المتراكم من حصول أي إصلاح جدّي من قبل النّظام السّعودي لسياساته تلك من جهة أخرى، قد أدّى إلى ارتفاع وتيرة الاعتراض، والمطالبة بالإصلاح والحقوق والحريّات…

ومن هنا يمكن القول ان ظاهرة الشّيخ النّمر لا تمثّل استثناءً في ذلك الاجتماع الأقلوي وتوجّهاته، وإنّما هي تعبير عن رأي عام وقناعة راسخة لدى تلك الأقليّات وفئاتها، بأن تحقيق الإصلاح وإلغاء سياسات التّهميش والتّمييز، والحصول على الحريّات المدنيّة؛ لا ينال بالرّكون إلى وعود السّلطة أو مداهنتها، إنّما يحصل من خلال حراك شعبي قويّ وفاعل، وممارسة مختلف الضّغوط، لإرغام السّلطة على الإعتراف بتلك الحقوق كاملة، والاستجابة لتلك المطالب.

ولا يبدو أنّ هذه القناعة سوف تضعف، أو أنّ حركة الاعتراض تلك سوف تخفت، والسّبب في ذلك لا يقتصر على أنّ جريمة الإعدام تلك قد استفزّت مشاعر الأقليّة الشّيعيّة، أو أنّها قضت على أيّ أمل لهم بحصول أيّ تغيير في نظرة النّظام وسلوكه تجاههم، أو أنّها أعدمت أيّ ثقة لديهم بهذا النّظام، ووعوده المتكرّرة بمعالجة تلك الأوضاع… وإنّما يتّصل أيضاً بأن تلك الجريمة قد أعدمت أيضاً أيّ بقيّة من شرعيّة أخلاقيّة أو إنسانيّة كان يعمل على تظهيرها لهذا النّظام وادّعائها له.

إنّ إعدام الشّيخ النّمر قد عرّى النّظام السّعودي من أيّ شرعيّة أخلاقيّة مدّعاة، وفضح هذا النّظام، وكشف عن حقيقته، وحقيقة نظرته إلى الأقليّات المذهبيّة وخصوصاً الأقليّة الشّيعيّة. ولقد أفصح ما حصل عن أن تلك الثّقافة تمخر في عقل ذلك النّظام حتّى اللبّ، وأنّه يجمع بالإضافة إلى بداوته وتقليديّته واستعصائه على أيّ حداثة سياسيّة واجتماعيّة؛ ثقافة سياسيّة مسكونة بالإثرة والعنصريّة، والجنوح إلى ممارسة العنف بشكل مفرطٍ وغير قانوني.

إنّ إعدام الشّيخ الشّهيد سوف يؤدّي إلى توصيد الأقليّة الشّيعيّة على لا أخلاقيّة النّظام وافتقاده إلى أيّ بعدٍ إنساني أو أخلاقي في تعامله مع تلك الأقليّات، إنّ ذلك الإعدام قد أعدم أيّ فرصة للحوار أو التّفاهم، أو جدوائيّة التّهدئة في علاج أزمة العلاقة مع الأقليّة الشيعيّة، حيث لن تستطيع أيّة جهة بعد تلك الجريمة أن تدافع عن أيّة فضيلة في ذلك النّظام بما فيها فضيلة الحوار وموائده السّابقة، التي كشف الإعدام زيفها. إنّ ما حصل بجريمة الإعدام هو أنّ الشّيخ الشّهيد قد تحوّل من صوتٍ إلى رمز، ومن شخصٍ إلى قضيّة، ولدى طائفة تملك مدرسة عريقة تقاليدها في تحويل القتل إلى شهادة، والمظلوميّة إلى قوّة، والإيغال في الظّلم إلى مزيد من الإصرار على الإصلاح، وتحصيل الحقوق المواطنيّة، والحريّات المدنيّة وحفظ الكرامة. خصوصاً أنّ فعلة النّظام تلك قد جرحت لدى تلك الطّائفة كرامتها، وشعورها بتلك الكرامة. بل إنّ تاريخاً من سياسات التّهميش والإقصاء لم يحدث في الوعي الجمعي لدى أبناء تلك الأقليّات أي شعور بالكرامة الإنسانيّة أو الوطنيّة، لأنّ الثّقافة السّياسيّة الحاكمة، تنظر إليهم كأعداء محتملين، وليس كمواطنين ولو مع اختلاف الدّرجات.

لعلّ النّظام السعودي لم يلتفت إلى أنّ قدرة أيّ نظام على الاستمرار تقوم على عناصر، منها شرعيّته السياسيّة والأخلاقيّة، وإذا كانت الشرعيّة السياسيّة للنّظام هي شرعيّة هشّة لقيامها على التّغلّب وافتقاد المشاركة الشعبيّة، فإنّ ما فعله ذلك النّظام بإعدامه للشّيخ النّمر، هو أنّه قد هشّم أيّ دعوى تدعم شرعيّته الأخلاقيّة، وخصوصاً لدى تلك الأقليّات المذهبيّة. وإذا كان النّظام يعوّل على الفائض المالي وقوّة التّغلّب في استمراره، فهذه العوامل قد تكون مؤثّرة، لكنّها بلا شكّ مؤقّتة، وتحمل نقيضها في أحشائها.

قد يدرك النّظام ولو متأخّراً أنّ ما فقده بجريمته أكثر ممّا ربحه، وأنّ ما كسبته المعارضة سوف يكون أفضل لقضيّتها، حيث إنّ ما بعد الشّهيد النّمر ليس كما قبله، وأنّه بعد جريمة الإعدام، لم يعد بالإمكان التّراجع، أو التّهاون في أيّ من تلك المطالب، التي قضى الشّيخ الشهيد من أجلها.

الأخبار – محمد شقير

النهاية

مقالات ذات صلة