السيستانية.. مرحلة من مراحل تطور العقل الشيعي الفاعل
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

العبادي: رئاسة إقليم كردستان تفردت بالسلطة وستكون لنا خطوات لاحقة لحفظ وحدة العراق

ايران وتركيا تغلقان حدودهما الجوية مع كردستان واستمرار الرفض لعملية الاستفتاء

تحديد أربعة منافذ حدودية ومطارين لاستقبال زوار عاشوراء

القوات العراقیة تحرر ناحية الزاب و24 قرية بالحويجة وتقتل 57 داعشيا في كركوك وصلاح الدين

ترامب يهدد بإزالة كوريا الشمالية عن الوجود، ولافروف یعلن امتلاك ​بيونغ يانغ​ ​قنبلة نووية

الحشد الشعبي في العراق.. مثال نموذجي للمشاركة الشعبية

المرجع النجفي: انتصارات الجيش العراقي والحشد هي امتداد لانتصارات الإمام الحسين

القاضي عساف: الحسين أراد منا أن نكون رجالا عند الشدائد

ما حكم استعمال الطبل والبوق ونحوهما من الآلات في مواكب العزاء؟

خريجو مدرسة الإمام الحسين هم أقبروا الفتنة التكفيرية-الصهيونية

وزير الخارجية الأمريكي يؤكد للعبادي رفض بلاده لاستفتاء كردستان

الجعفري: العراق يقف على أعتاب مرحلة جديدة وعلينا إعادة الاستقرار

القوات الأمنية تحرر "أيسر الشرقاط" وتتقدم في قاطع عمليات الحويجة

السيد نصرالله: لو لم يتلقف الشعب العراقي فتوى السيد السيستاني لاحتل داعش كل العراق

كربلاء تقیم ندوة شعرية لتعميم “الشعر الأربعيني” وتشهد توافد مواكب العزاء العاشورائي

النهضة الحسينية.. نهضة الحرية والتوحيد الخالص

الجعفري وشكري یبحثان العلاقات بين بغداد والقاهرة ویحذران من مخاطر استفتاء كردستان

الجيش السوري يسيطر على 8 قرى بريف دير الزور الغربي ويصل حدود الرقة

القوات العراقیة تحرر تل شعير وسدير الوسطى والعليا، وتواصل تقدمها بالحويجة والشرقاط

الحكيم: المرجعية الدينية هي الخيمة التي يشعر جميع العراقيين بأنها صمام أمانهم

العبادي یعلن موقفه الثابت برفض استفتاء كردستان، ومعصوم یدعو للاحتكام الى الدستور

استفتاء كردستان؛ تهدید ترکي واعتراض أمريكي ودعوات دولية للتأجيل، وسط إصرار الكرد

اصدار کتاب «أسئلة وأجوبة حول الإمام الحسين ونهضته المباركة» للمرجع الروحاني

هل يصح إطلاق كلمة "العبد الصالح" على الصلحاء والأولياء؟

ممثل المرجعية العليا: قوات الحشد الشعبي استرخصت دماءها وأثبتت أنها بحق من أنصار الإمام الحسين

هل يجوز للفتاة أو المرأة المتزوجة أن تذهب لمجالس العزاء الحسيني من دون موافقة الأب أو الزوج؟

لا تهديدات ترامب ولا اعتداءات نتنياهو يمكن أن تُطيل بعمر "داعش"

العبادي یجدد رفضه لإستفتاء الإقلیم وينفي امتلاكه قناة فضائية ويشدد على استقلالية الاعلام

النهضة الحسينية نهضة إصلاح للمجتمع الإسلامي

خطيب جمعة طهران یصف "ترامب" بالمعتوه والداعي للحرب والكذاب والمراوغ

خطيب الناصرية يدعو الى الحذر من الخروق الامنية خلال شهر محرم

عتبات العراق ترفع رایة الإمام الحسین وتطلق برامجها لإحیاء المحرم وتتشح بالحزن والسواد

روحانی: ثقافتنا العاشورائیة هي سر انتصاراتنا، وسنبقي ندافع عن الشعوب المظلومة

إحباط مخطط إرهابي لاستهداف الزائرين في بغداد وتحریر عدة قری بالشرقاط والحویجة

المرجعية الدینیة العلیا تؤكد أهمية تجسيد مبادئ الثورة الحسينیة ورفض كل قيادة فاسدة

السيد نصر الله: اذا كان تكليفنا أن نقاتل سنقاتل حتى لو وقفت الدنيا في وجهنا

السید المدرسي: أزمة استفتاء كردستان ناجمة عن غياب دور الأمم المتحدة

المرجع السبحاني یدعو لتأسيس مدرسة للدراسات الإسلامية وتكريس روح الاجتهاد بين الطلاب

المرجع الصافي الكلبايكاني یدعو خطباء المنبر لإحياء فريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

ما حكم تهنئة غير المسلمين بأعيادهم ؟

هل أن المعارف الدينية نسبية؟

من نافذة عاشوراء.. الإمام موسى الصدر

حول الفوارق بين أهل السنة والوهابية ..!

ممثل المرجعیة العليا: الشعائر الحسينية كانت عاملا أساسيا في استجابة فتوى السید السیستاني

القوات الأمنية تحرر قضاء عنة وقيادات داعش تهرب من الشرقاط

مكتب السید السيستاني يعلن غدا الجمعة غرة شهر المحرم الحرام

الصدر يصف استفتاء كردستان بـ"الانتحار" ويحذر إسرائيل من التدخل بالشأن العراقي

ممثل السید السیستاني يدعو للحفاظ على النصر ومحاربة الفساد

كيف يستعد خطباء المنبر الحسيني لاستقبال شهر المحرم؟

تعرف علی تفاصيل راية قبة أبي الفضل العباس التي سترفع خلال شهر المحرم

العتبة العباسیة تحتفل بتخرج دورة المنهج الحق وتختتم برنامجها الكشفي الصيفي

السید خامنئي: "عاشوراء" بقيت حية طوال الزمان الماضي وتصبح أكثر وسعة عاما بعد عام

إكمال الصفحة الاولى من عملية الحويجة وتحریر قرى جديدة بالشرقاط ومواصلة التقدم بعنة

الحوثي يعلق على استفتاء كردستان ویحذر من مساع أميركية-إسرائيلية لتقسيم العراق

ما هي بنود مبادرة رئاسة الجمهورية لحل ازمة استفتاء كردستان؟

الكويت تصدر توجيهات لمواطنيها الراغبين بزيارة العتبات الدينية بالعراق

اجتماعات حول استفتاء کردستان بظل تصعید ورفض دولي ومحلي، ومتابعة مبادرة معصوم

إنطلاق عملیات تحرير الحويجة واستعادة عدة قرى في أيسر الشرقاط ومقتل 36 داعشيا

العبادي من الشرقاط: ندافع عن المواطنين بعيدا عن انتمائهم واننا بالمراحل الاخيرة للتحرير

مكتب السيد السيستاني يواصل دعمه لنازحي الشرقاط ویوزع علیهم 2600 سلة غذائية

ممثل المرجعیة العلیا یفتتح جامعة وارث الانبياء التابعة للعتبة الحسینیة في كربلاء

هل يجب إزالة الطبقة الدهنية عن البشرة للطهارة في الأيام الحارة؟

هل الشخص الروحاني يعرف كل شيء عن الشخص المقابل له بدون ان تكون هناك معرفة سابقة بينهما؟

المرجع الحكيم يوصي خدمة المواكب الحسينية بالالتزام بسيرة سید الشهداء وترسيخها في نفوس الأجيال

العالم لن يترك مصيره بيد رجل مشكوك في قواه العقلية

الجيش السوري یتقدم بحويجة صقر ويصد هجوما للنصرة ويكثف غاراته على المسلحين

روحاني یرد علی تهدیدات ترامب ویدعو لإغاثة مسلمي ميانمار واطلاق الحوار اليمني

حزب الله يفضح الدفاعات الجوية الإسرائيلية ویحذر من المشروع الصهيوني لتدمير المنطقة

القوات العراقیة تحرر منطقة الشقق بقضاء عنه وتكمل الاستعدادات لتحرير أيسر الشرقاط

المرجعية العليا بين أزمة النجف وأزمة كردستان

2016-01-10 09:33:34

السيستانية.. مرحلة من مراحل تطور العقل الشيعي الفاعل

خاص شفقنا العراق-العقل الذي لاينتج فكراً لاحياة له والفكر الذي لايرشح حركةً لا جدوى منه والحركة التي لاتثمر فعلاً فالسكون منها أغلى والفعل الذي لايصيب خيراً فالموت به أولى.

مَن منّا ينسى الأيّام الأُولى من عام التغيير في العراق ومارافقها من مواقف وأحداث كادت تودي إلى مهاوي سحيقة وعواقب وخيمة ودروب معتمة مخيفة؛ بفعل سلوكيّاتٍ جاهلة ومغامراتٍ طائشة وتحريكات مراهقة وتصفية حساباتٍ لاواقع لها وتفريغ ضغائن لاأساس لها وإبراز أحقادٍ لامبرّر لها.

يالها من أوقات عصيبة وظروف رهيبة مرّت وانقضت ، يالها من لحظات لايمكن نسيانها والتغاضي عنها أبدا ؛ كونها تمثّل تجربةً مريرةً عانى منها الجميع ما عانى، ولاسيّما المرجعيّة العليا، التي قبضت على جمرة الإيمان والصبر بفعل الخزين المبدئي الثرّ الراشح معرفةً وحكمةً ودرايةً وتدبيرا.

لسنا بصدد نبش الماضي وتهييج المشاعر والأحاسيس بقدر ما نسعى إلى بلوغ المقصد الذي عقدنا لأجله بحثنا هذا، حيث نروم بالاستعراض الخاطف السريع لبعض الوقائع والمواقف التي حصلت طيلة الثلاثة عشر عاماً من تجربة التغيير، نروم إثارة زاويةٍ من زوايا المدّعى، تاركين زوايا البحث الأُخرى للمطارحة والدراسة والتحليل الإنتاجيّ المنهجيّ العلميّ الرصين.

“هذا الرجل إيراني، يجب أن يترك العراق”؛ إنّه مضمون بعض ما هتفت به تلك الوجوه البائسة الجاهلة المغلوبة على أمرها، مستهدفةً المرجعيّة الدينيّة العليا؛ بفعل تحريك مجموعةٍ دفعتها أوهامها وأحلامها إلى القيام بأعمالٍ شنيعةٍ لاتمتّ إلى الدين والأخلاق والإنسانيّة بأيّة صلة.

يا للرفعة، فنفس هذا الرجل الإيراني، قد أنقذ المجموعة المعهودة من خطرٍ أكيد ومصيرٍ رهيب كان قد أحاط بها آنذاك من كلّ حدبٍ وصوب، ممّا حدا بها إلى الإذعان بعدذاك بشموخ المرجعيّة العليا وكلمتها الفصل.

ولانستثني الكثير من الأحزاب والتيّارات والكتل والانتماءات المختلفة التي سعت ولا زالت تسعى إلى تضعيف دور المرجعيّة عبر شتّى الوسائل والأساليب ، تلك التي لم ولن تجد في ردّة فعل المرجعيّة سوى المحبّة والحنوّ عليها بعطفٍ وإشفاق. وليس ذلك بمستغرَبٍ من أب الأُمّة الذي طالما منحها ويمنحها غاية حرصه وهيامه.

وكيف لنا أن ننسى مساعي الولايات المتّحدة الأميركيّة بأعلى مستوياتها، كراراً ومراراً، إلى إقناع سماحة المرجع الأعلى مدّ ظلّه بعقد ولو لقاءٍ واحدٍ مباشر، بل رفض سماحته حتى اللقاءات غير المباشرة معها. هذه الدولة العظمى هي التي وقفت مسلّمةً بأرقى قياداتها على الحكمة والحنكة والمنزلة والتأثير اللائي يمتاز بهنّ المرجع الأعلى، ولعلّ ماورد في المشافهات والمدوّناتٍ المطبوعةٍ لكثيرٍ من أصحاب القرار العالمي والغربي على وجه الخصوص من تحليلٍ وبحثٍ معمّقٍ في شخصيّته دام ظلّه خيرُ شاهدٍ على إقرارهم  بمدى النفوذ والتأثير الساحرين اللذين يتمتع بهما دام بقاؤه .

وهل يمكن المرور بسهولةٍ على جهود التنسيق العليا بين إيران والعراق، بين العليّين، التي أثمرت نتاجاً طيّباً عمّ خيره الجميع وجنّب المنطقة والعالم أخطاراً لاتُحمد عقباها.

ولي أن أشهد شهادة حسٍّ على دعوة مسؤولٍ إقليميٍّ  كبير إلى العمل على نشر التشيّع بنهجه السيستاني.

نعم، فالسيّد السيستاني، هو المرجع الدينيّ الذي ترجم العقل الشيعي التنظيري إلى ممارسةٍ ميدانيّة فاعلة خيّرة، إنّه تبنّى نهجاً عقَديّاً أخلاقيّاً عقلانيّاً قائماً على الجذب والاستقطاب، على الحبّ والوئام والأُلفة والسلام، على احترام كرامة الإنسان وحقّه في العيش بحرّيّةٍ وأمان.

ولقد نفذ هذا النهج إلى القلوب والعقول بنحوٍ مدهشٍ مثير وبسرعةٍ فاقت كلّ التصوّرات والتوقّعات، حتى قيل: إنّ تأثير نهج السيستاني غطّى على الجهود المبذولة طيلة العقود الماضية، واستطاع إبراز التشيّع بشكلٍ أنيق ومحتوىً جذّابٍ يختلف عمّا طرحته  بعض الأفكار والكيانات.

إنّ نهج السيستاني استطاع سحب الذرائع من الجميع ؛ ولاسيّما أنّه خاطب الكلّ بلسانهم، خطاب إخلاصٍ وصدقٍ وثبات.

لقد تمكّن السيستاني بفعل نهجه العقلاني المعهود، وبفضل خصائصه التي امتاز بها، كالحكمة والمعرفة والزهد والتواضع، الراشحة من إيمانه الراسخ وتجسيده  لقيم الدين الحنيف والمبادىء الحقّة أروع تجسيد.. تمكّن من إحداث تغييرٍ أساسيٍّ في بُنى العقل الشيعي الفاعل والتفكير الإثني عشري العامل؛ إذ استطاع إيجاد أرقى حالات التناغم والانسجام بين الخطاب والقراءة ، بين الإرسال والتلقّي ، بين العقل المفكّر والعقل الفاعل المبلور ، بين التنظير الخيّر والتطبيق الخيّر.

بعبارةٍ أُخرى: إنّ السيستاني أوجد وابتكر حالةً وظاهرةً في العقل الشيعي الميداني، تنامت بفعل الممارسة المعرفيّة القيّمة السليمة، بحيث أخرجت هذا العقل من شرنقة التنظير الجامد إلى التفكير الفاعل، وبثّت فيه روح المعاصرة والنموّ الإنسانيّ المستند إلى الأُصول والثوابت المعروفة. “لذا يمكن عدّها بجرأةٍ مرحلةً من مراحل تطوّر العقل الشيعيّ الفاعل”.

ولابدّ من الإشارة إلى أنّ هذا الفتح لم يرق لبعض الذين عجزت عن بلوغه وتحقيقه موسوعاتهم  التنظيريّة الساكنة الخامدة  حتى راحوا يبثّون التهم الباطلة والشبهات السخيفة والإشكالات الخفيفة النابعة من الرغبات الذاتيّة والأهواء الشخصيّة؛ كيف لا؟! وهي “شنشنةٌ أعرفها من أخزم”.

ينبغي علينا دراسة هذه المرحلة من مراحل “تطوّر العقل الشيعيّ الفاعل” دراسةً علميّةً خاضعةً للمنهج المعرفيّ السليم بأدواته المعهودة من القراءة والمراجعة والبحث والحفر والمقارنة والاستقراء والتحليل والاستنتاج، ولانترك هذه الفرصة للأجيال اللاحقة فقط؛ بسبب معاصرتنا لمؤسّس ومنشىء المرحلة المذكورة، الذي بإمكاننا الاسترفاد من وجوده المبارك مادام حيّاً متّع الله الأنام بطول عمره الشريف.

بقلم: کریم الأنصاري

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)