السيستانية.. مرحلة من مراحل تطور العقل الشيعي الفاعل
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

العبادي: سنواصل عمليات التحرير وعلينا أن نتحد في البناء كما اتحدنا في القتال

الجعفري: العراق يسعى لتعزيز التعاون والمشتركات ولا يدخل في صراع المحاور

الکونغرس يقر حظرا جدیدا على طهران، ومطالبات ایرانیة واسعة برد قاطع ومناسب

السفير العراقي بطهران: فتوي المرجعية لعبت دورا مهما في تشجيع أبناء العراق على الجهاد

روسیا تبدي رأيها بشأن استفتاء الإقلیم، وقطر ولیبیا یناقشان التعاون التجاري والعلاقات

إيران تعلن استئناف عبور الزوار من منفذ المنذرية الحدودي خلال "الزيارة الأربعينية" المقبلة

معصوم: للمرأة دور قيادي في المصالحة المجتمعية والإعمار وإحلال السلم الأهلي

رئيس الطائفة القبطية: الإمام الحسين هو إمام للجميع وليس للشيعة فقط

الشيخ النجفي: المنبر الحسيني مهد للتواصل مع فتوى الجهاد التي أطلقتها المرجعية الدينية

القوات السعودية تقصف أحياء العوامية بشكل عشوائي وتختطف عددا من المواطنين

القوات العراقیة تفشل هجومین لداعش بمكحول والصینیة وتطلق عمليات واسعة بالأنبار

آراء السياسيين العراقيين حول تأسيس تيار الحكمة الوطني

العبادي ينفي تشكيله لقائمة سياسية، ويجدد رفضه لاستفتاء كردستان

مکتب المرجعیة العليا یستمر بإیصال المساعدات الغذائية لنازحي الموصل بحمام العليل

الخارجية الإيرانية تشيد بدور فتوى المرجعية العليا في تحرير الموصل

مرجعية بحجم الإنسانية

لماذا تم احتساب التاريخ الهجري من المحرم وليس من ربيع الأول؟

وقائعُ الميدان أصدقُ إنباءً من ترامب

فتوى السید السیستاني للدفاع المقدس وبشائر النصر

ما هي علاقة فاطمة المعصومة بالزهراء، ومن لقبها بالمعصومة؟

العتبة الكاظمية تقیم ندوة "النزاهة مسؤولية الجميع" وتنظم ورشة حول الوثائق القياسية

انطلاق عمليات عسكرية بدیالی وصد هجوم لداعش في بيجي

بوتين یستقبل المالکي ويشيد بتعاون بلاده مع العراق في المجال العسكري

الجعفري: الإرهاب خطر يواجه الجميع وعلينا التعاون والتنسيق لمنع انتشاره

المرجع الحكيم يدعو طلبة الحوزة إلى عدم التكاسل بنشر الأحكام الشرعية والمسائل الفقهية لعموم الناس

الجيش السوري یتقدم بالبوكمال والسبخاوي ویشتبک مع الإرهابیین بالرقة وحمص

العتبة العباسية ستفتتح جامعة العميد وتواصل دوراتها القرآنية

القوات الیمنیة تصد هجومین بلحج وتعز وتقصف تجمعات سعودية بنجران وعسير وميدي

مقتل واصابة 65 مدنیا بانفجار بلاهور الباكستانية، وایران تستنکر بشدة

لجنة إعمار العتبات تتوقع مشاركة 3 ملايين زائر إيراني في الزيارة الأربعينية

الحشد الشعبي يحبط هجومین بتكريت وتلعفر ويباشر برفع العبوات بطريق بيجي-الموصل

المالكي: العراق يتطلع الى ايجاد حالة من التوازن في علاقاته الدولية

انضمامات واسعة لتيار الحكمة الوطني ومشروع الحکیم وسط تهنئات وتبريكات عراقية

نازحو نينوى: السيد السيستاني مد يد العون والمساعدة لكل العراقيين دون تمييز او تفريق

مكانة السيدة فاطمة المعصومة الاجتماعية وشأنها الرفيع

العميد حطيط لـ”شفقنا”: معركة عرسال قطعت يد إسرائيل من التدخل بين الحدود اللبنانية-السورية

المرجع النجفي: الشهداء صححوا مسار الاعوجاج الذي أراد تشويه دين خير البرية

الموصل.. من "أرض التمكين والطاعة" الى "أرض الخذلان والمعصية"

فتوى المرجعیة الدینیة العلیا للدفاع المقدس والوعي الجمالي

الحكيم ينسحب من المجلس الأعلى ويؤسس تيارا سياسيا جديدا

روحاني یثمن مساعي قوات حرس الثورة ویدعو للوحدة والتضامن بين جميع القوات

العبادي: العراق لن يبخل على من قدم التضحيات لحمايته من الإرهاب

ممثل السيد السيستاني يؤكد على أهمية إبراز الهوية القرآنية للمجتمع

السلطات السعودية تصادق على إعدام 36 مواطنا من الأحساء والقطيف والمدينة المنورة

الصدر: نستمد القوة والعزم من الصحفيين الأحرار والأقلام الواعية

البرلمان يصوت على مشروع قانون موازنة 2017 ويؤجل التصويت على قانون حرية التعبير والتظاهر

حجة الإسلام ورعي لـ"شفقنا": السيد السيستاني لعب دورا كبيرا بالعراق باعتماده العقلانية السلوكية واستيعاب الشروط الزمانية

عشرات القتلى والجرحى بتفجير انتحاري غربي كابول، وطالبان تعلن مسؤوليتها

ممثل المرجعية العليا: هناك مخطط لتجاهل مكانة أهل البيت العلمية والتعتيم عليها

السيد السيستاني يشكر المرجع الصافي الكلبايكاني على رسالة التهنئة لتحرير الموصل: "بطولات العراقيين تبعث على الفخر والاعتزاز"

العتبة العلوية تقيم ندوة بحثية حول الامام الصادق وتوزع سلة غذائية على العوائل المتعففة

معصوم: العراق يسعى لإقامة أفضل العلاقات مع إيران بكافة المجالات

الجيش يتسلم أمن الموصل، ويواصل عمليات التطهير ويعثر على مركز تدريب لداعش

استعادة كامل جرد فليطة و70% من جرد عرسال، والجيش يقض مضاجع الإرهابيين بالرقة

الحوزة العلمية في ايران تدعو احرار العالم الى اطلاق صرخات مسلمي ميانمار

الجعفري: علاقاتنا لا تقوم على أساس القرب الجغرافي بل على أساس المواقف السياسية والاقتصادية

ممثل السيد السيستاني یدعو الشباب الى التفوق الدراسي وبناء شخصية المواطن الصالح

لاريجاني: العراق يملك نفوسا كبيرا وإمكانيات ومصادر واسعة

من هم الأصوليون والمتكلمون والمحدثون والاخباريون؟

إدلب وأكذوبة "المعارضة المعتدلة" في سوريا

فتوى السيد السيستاني للدفاع المقدس ومقدرة تعزيز الحياة

شمخاني: الأراضي العراقية تحررت بدعم من المرجعية الدينية وبالاعتماد علي القدرات المحلية

المالكي: موقف روسيا حال دون تدمير الشرق الأوسط ورسم خارطة جديدة له

تركيا تجدد رفضها لاستفتاء الاقليم، والعراق یناقش رومانیا وایران االتعاون العسكري

الإمام الصادق عليه السلام، دوره وجهاده

کربلاء تعلن عن موعد افتتاح مجمع العباس السكني

السيد السيستاني یحدد الحکم الشرعي لارتداء الخاتم، والسجود على العقيق وتختم المرأة

خاص شفقنا.. "جبل عامل في العهد العثماني" للكاتب سيف أبو صيبع

الجيش السوري یصل لمشارف الفرات ویتقدم بالسخنة ویوقف الاعمال القتالية بالغوطة

بالصور: مراسم ازالة الغبار عن ضریح الإمام الرضا بحضور السید خامنئي والمرجع السبحاني

2016-01-10 09:33:34

السيستانية.. مرحلة من مراحل تطور العقل الشيعي الفاعل

خاص شفقنا العراق-العقل الذي لاينتج فكراً لاحياة له والفكر الذي لايرشح حركةً لا جدوى منه والحركة التي لاتثمر فعلاً فالسكون منها أغلى والفعل الذي لايصيب خيراً فالموت به أولى.

مَن منّا ينسى الأيّام الأُولى من عام التغيير في العراق ومارافقها من مواقف وأحداث كادت تودي إلى مهاوي سحيقة وعواقب وخيمة ودروب معتمة مخيفة؛ بفعل سلوكيّاتٍ جاهلة ومغامراتٍ طائشة وتحريكات مراهقة وتصفية حساباتٍ لاواقع لها وتفريغ ضغائن لاأساس لها وإبراز أحقادٍ لامبرّر لها.

يالها من أوقات عصيبة وظروف رهيبة مرّت وانقضت ، يالها من لحظات لايمكن نسيانها والتغاضي عنها أبدا ؛ كونها تمثّل تجربةً مريرةً عانى منها الجميع ما عانى، ولاسيّما المرجعيّة العليا، التي قبضت على جمرة الإيمان والصبر بفعل الخزين المبدئي الثرّ الراشح معرفةً وحكمةً ودرايةً وتدبيرا.

لسنا بصدد نبش الماضي وتهييج المشاعر والأحاسيس بقدر ما نسعى إلى بلوغ المقصد الذي عقدنا لأجله بحثنا هذا، حيث نروم بالاستعراض الخاطف السريع لبعض الوقائع والمواقف التي حصلت طيلة الثلاثة عشر عاماً من تجربة التغيير، نروم إثارة زاويةٍ من زوايا المدّعى، تاركين زوايا البحث الأُخرى للمطارحة والدراسة والتحليل الإنتاجيّ المنهجيّ العلميّ الرصين.

“هذا الرجل إيراني، يجب أن يترك العراق”؛ إنّه مضمون بعض ما هتفت به تلك الوجوه البائسة الجاهلة المغلوبة على أمرها، مستهدفةً المرجعيّة الدينيّة العليا؛ بفعل تحريك مجموعةٍ دفعتها أوهامها وأحلامها إلى القيام بأعمالٍ شنيعةٍ لاتمتّ إلى الدين والأخلاق والإنسانيّة بأيّة صلة.

يا للرفعة، فنفس هذا الرجل الإيراني، قد أنقذ المجموعة المعهودة من خطرٍ أكيد ومصيرٍ رهيب كان قد أحاط بها آنذاك من كلّ حدبٍ وصوب، ممّا حدا بها إلى الإذعان بعدذاك بشموخ المرجعيّة العليا وكلمتها الفصل.

ولانستثني الكثير من الأحزاب والتيّارات والكتل والانتماءات المختلفة التي سعت ولا زالت تسعى إلى تضعيف دور المرجعيّة عبر شتّى الوسائل والأساليب ، تلك التي لم ولن تجد في ردّة فعل المرجعيّة سوى المحبّة والحنوّ عليها بعطفٍ وإشفاق. وليس ذلك بمستغرَبٍ من أب الأُمّة الذي طالما منحها ويمنحها غاية حرصه وهيامه.

وكيف لنا أن ننسى مساعي الولايات المتّحدة الأميركيّة بأعلى مستوياتها، كراراً ومراراً، إلى إقناع سماحة المرجع الأعلى مدّ ظلّه بعقد ولو لقاءٍ واحدٍ مباشر، بل رفض سماحته حتى اللقاءات غير المباشرة معها. هذه الدولة العظمى هي التي وقفت مسلّمةً بأرقى قياداتها على الحكمة والحنكة والمنزلة والتأثير اللائي يمتاز بهنّ المرجع الأعلى، ولعلّ ماورد في المشافهات والمدوّناتٍ المطبوعةٍ لكثيرٍ من أصحاب القرار العالمي والغربي على وجه الخصوص من تحليلٍ وبحثٍ معمّقٍ في شخصيّته دام ظلّه خيرُ شاهدٍ على إقرارهم  بمدى النفوذ والتأثير الساحرين اللذين يتمتع بهما دام بقاؤه .

وهل يمكن المرور بسهولةٍ على جهود التنسيق العليا بين إيران والعراق، بين العليّين، التي أثمرت نتاجاً طيّباً عمّ خيره الجميع وجنّب المنطقة والعالم أخطاراً لاتُحمد عقباها.

ولي أن أشهد شهادة حسٍّ على دعوة مسؤولٍ إقليميٍّ  كبير إلى العمل على نشر التشيّع بنهجه السيستاني.

نعم، فالسيّد السيستاني، هو المرجع الدينيّ الذي ترجم العقل الشيعي التنظيري إلى ممارسةٍ ميدانيّة فاعلة خيّرة، إنّه تبنّى نهجاً عقَديّاً أخلاقيّاً عقلانيّاً قائماً على الجذب والاستقطاب، على الحبّ والوئام والأُلفة والسلام، على احترام كرامة الإنسان وحقّه في العيش بحرّيّةٍ وأمان.

ولقد نفذ هذا النهج إلى القلوب والعقول بنحوٍ مدهشٍ مثير وبسرعةٍ فاقت كلّ التصوّرات والتوقّعات، حتى قيل: إنّ تأثير نهج السيستاني غطّى على الجهود المبذولة طيلة العقود الماضية، واستطاع إبراز التشيّع بشكلٍ أنيق ومحتوىً جذّابٍ يختلف عمّا طرحته  بعض الأفكار والكيانات.

إنّ نهج السيستاني استطاع سحب الذرائع من الجميع ؛ ولاسيّما أنّه خاطب الكلّ بلسانهم، خطاب إخلاصٍ وصدقٍ وثبات.

لقد تمكّن السيستاني بفعل نهجه العقلاني المعهود، وبفضل خصائصه التي امتاز بها، كالحكمة والمعرفة والزهد والتواضع، الراشحة من إيمانه الراسخ وتجسيده  لقيم الدين الحنيف والمبادىء الحقّة أروع تجسيد.. تمكّن من إحداث تغييرٍ أساسيٍّ في بُنى العقل الشيعي الفاعل والتفكير الإثني عشري العامل؛ إذ استطاع إيجاد أرقى حالات التناغم والانسجام بين الخطاب والقراءة ، بين الإرسال والتلقّي ، بين العقل المفكّر والعقل الفاعل المبلور ، بين التنظير الخيّر والتطبيق الخيّر.

بعبارةٍ أُخرى: إنّ السيستاني أوجد وابتكر حالةً وظاهرةً في العقل الشيعي الميداني، تنامت بفعل الممارسة المعرفيّة القيّمة السليمة، بحيث أخرجت هذا العقل من شرنقة التنظير الجامد إلى التفكير الفاعل، وبثّت فيه روح المعاصرة والنموّ الإنسانيّ المستند إلى الأُصول والثوابت المعروفة. “لذا يمكن عدّها بجرأةٍ مرحلةً من مراحل تطوّر العقل الشيعيّ الفاعل”.

ولابدّ من الإشارة إلى أنّ هذا الفتح لم يرق لبعض الذين عجزت عن بلوغه وتحقيقه موسوعاتهم  التنظيريّة الساكنة الخامدة  حتى راحوا يبثّون التهم الباطلة والشبهات السخيفة والإشكالات الخفيفة النابعة من الرغبات الذاتيّة والأهواء الشخصيّة؛ كيف لا؟! وهي “شنشنةٌ أعرفها من أخزم”.

ينبغي علينا دراسة هذه المرحلة من مراحل “تطوّر العقل الشيعيّ الفاعل” دراسةً علميّةً خاضعةً للمنهج المعرفيّ السليم بأدواته المعهودة من القراءة والمراجعة والبحث والحفر والمقارنة والاستقراء والتحليل والاستنتاج، ولانترك هذه الفرصة للأجيال اللاحقة فقط؛ بسبب معاصرتنا لمؤسّس ومنشىء المرحلة المذكورة، الذي بإمكاننا الاسترفاد من وجوده المبارك مادام حيّاً متّع الله الأنام بطول عمره الشريف.

بقلم: کریم الأنصاري

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)