السيستانية.. مرحلة من مراحل تطور العقل الشيعي الفاعل
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

أهالي سنجار يناشدون "السيد السيستاني" بإغاثتهم وتوفير مستشفى ومراكز صحية

المرجع الشيخ الفياض يستلم بطاقة الناخب الالكترونية ويثمن جهود مفوضية الانتخابات

العتبة الحسينية تعلن قرب افتتاح معرض كربلاء الدولي وتواصل دورها الإعلامي

ممثل السید السیستاني یؤکد ضرورة الاهتمام بالأسلوب القصصي للقرآن من أجل نقل المبادئ

الحكيم: علينا الاستعداد لانتصار الدولة والعراق أمام فرصة تاريخية لخدمة شعبه

ليبرمان: الأسد حسم المعركة ولن نتعايش مع وضع يكون فيه لإيران ميناء ومطار في سوريا

العبادي یناقش بريطانيا تعزيز العلاقات وإعادة الاستقرار إلى المناطق المحررة

تحذيرات من افتعال "بارزاني" لأزمة جديدة ومكتب العبادي يحدد شروط الحوار مع "أربيل"

المرجع الحكيم یدعو الأمم المتحدة لتوثيق جرائم داعش ومحاسبة الجهات التي مولت الإرهابيين

العنف ضد الروهينجا مستمر، وزعيمة ميانمار تطرح أزمة أراكان على قمة "آسيان"

ما هو حكم مواصلة الصلاة والإقامة لم تكن صحيحة؟

هل أن النبي الأكرم والأئمة في مرتبة واحدة؟

المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية.. خامسا: "لا تقتلوا القدوة داخل المجتمع"

المرجع النجفي للسفير الفرنسي: العراق للجميع والسلام هو خيارنا الأول والأخير

السيد خامنئي: الذين راهنوا على "داعش" وخططوا له سيحاولون زعزعة الأوضاع بالمنطقة

العبادي: أنتمي لـ "الدعوة" ولا أترك هذا الالتزام لكنني ملتزم بالعمل باستقلالية

مقتل واصابة 58 شخصا على الأقل بانفجار سيارة مفخخة في طوزخورماتو

المرجع النجفي: واجبنا الشرعي هو الوقوف والخدمة لأبناء شهداء وجرحى العراق

الجامعة المستنصرية تطلق فعاليات ملتقى الطف العلمي التاسع بالتعاون مع العتبات المقدسة

السيد السيستاني: ننادي دائما بأن يكون السلم والمحبة الأساس بين جميع مكونات المجتمع العراقي

بالصور: موسم الأحزان يغادر كربلاء المقدسة والعتبة الحسينية تشكر الحسينيين

الصدر يعلن دعمه للعبادي لولاية ثانية ویطالب باحتواء الحشد في الأجهزة الأمنية

ممثل المرجعية العليا يوجه بإرسال وفد لصلاح الدين للتفاوض بهدف إعادة النازحين إلى قرى آمرلي

مسؤولة أممية تزور مرقد الإمام علي وتلتقي بمراجع الدين في النجف الأشرف

استهداف النجف الأشرف.. لماذا؟

روحاني: الفضل في هزيمة داعش يعود إلى العراق وسوريا جيشا وشعبا

وساطة مصرية-فرنسية لإبقاء الحريري، وقطر تتهم السعودية بالتدخل في شؤون لبنان

سليماني: إحباط مؤامرة "داعش" تحققت بفضل القیادة الحکیمة للسيد السيستاني والسید خامنئي

في زيارة غير معلنة..الأسد یلتقي بوتين ویناقش معه مبادئ تنظيم العملية السياسية

ما هي أوجه الفرق بين أهل السنة والوهابية التكفيرية؟

کربلاء تطلق مؤتمرا علميا نسويا ومهرجانا سينمائيا دوليا وتواصل مساعدة النازحین

المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية رابعا.. الحوار

ما حكم المؤذن إذا نسي "أشهد أن لا إله إلا الله" سهوا؟

أربيل تندد بقرار المحكمة الاتحادية والعبادي يرحب، والکتل الكردستانية تناقش الحوار مع بغداد

ردود فعل عربية-إيرانية منددة ببيان وزراء الخارجية العرب ضد حزب الله وإیران

السيد نصرالله مخاطبا الوزراء العرب: إذا أردتم مساعدة لبنان فلا تتدخلوا فيه ولا ترسلوا الإرهابيين إليه

حمدان لـ"شفقنا": البيان العربي رد على الانتصارات التي تحققت في البوكمال والعراق

الجعفري یدعو منظمة التعاون للقيام بخطوات عملية لدعم العراق في مواجهة داعش

البرلمان يؤجل التصويت على مشروع قانون انتخابات المحافظات ويرفع جلسته إلى الاثنين

معصوم: "السيد السيستاني" يدعم تطوير العلاقات الثنائية بين العراق والسعودية

رد صاعق من طهران على بيان وزراء الخارجية العرب: السعودية تنفذ سياسات إسرائيل

السيد خامنئي: واثقون من بناء القرى المدمرة أفضل مما مضى بفضل الله وعزيمة الشباب

العتبة العباسية تنظم مهرجان "الرسول الأعظم" وتفتح أبوابها للتسجيل للخطابة النسوية

ما معنى قوله تعالى.. (وإنك لعلى خلق عظيم)؟

المحكمة الاتحادية تصدر حكما بعدم دستورية الاستفتاء، وبارزاني یعده صادرا من جانب واحد

معصوم يدعو المفوضية للحياد التام، والحكيم يؤكد أهمية الهدوء السياسي

بالصور: السید خامنئي يتفقد المناطق التي ضربها الزلزال في كرمنشاه

الملا: فصائل المقاومة تكتسب شرعيتها من فتوي السید السيستاني

أزمة الروهينجا..الصين تدعو لحل ثنائي، والبابا يزور ميانمار، وامریکا تطالب بفتح تحقيق

حديث عن موافقة أربيل على شروط بغداد، ومعصوم يكشف سبب تأخر الحوار

وسط تحفظ عراقي-لبناني..وزراء الخارجية العرب ينددون بـ "التدخلات الإيرانية"

المرجع السبحاني يدعو الحكومة الإيرانية إلى بناء علاقات مناسبة مع مصر والسعودية

العتبة الحسينية تطلق مشروع "ريحانه المصطفى" وتنهي برنامج النصر

القوات الأمنية تصد هجومين في تل صفوك وتتحرك باتجاه الجزيرة الكبرى

المرجع نوري الهمداني: تعاليم الإسلام تحتم علينا مكافحة الظالمين والدفاع عن المظلومين

صُنّاع "داعش" غاضبون على حزب الله لإعطابه "مُنتجهم"

السيد السيستاني یحدد الحکم الشرعي "للهدية"

موقع سعودي: محمد بن سلمان ينجو من محاولة إغتيال

الجيش السوري وحلفاؤه يحررون "البوكمال" بمشاركة اللواء قاسم سليماني

مكتب السيد السيستاني: يوم الاثنين أول أيام شهر ربيع الأول

بالصور: مكاتب مراجع الدين في مدينة قم تحيي ذكرى استشهاد ثامن الأئمة

الناصري: كل ما عندنا من أفراح وخيرات هي ببركة النبي الأكرم

انطلاق حملة لترميم المدارس في البصرة بالتعاون مع معتمد المرجعية العليا

بالصور: إحياء ذکری استشهاد الإمام الرضا في مكتب السید السیستاني في قم المقدسة

بالصور: الملايين تحيي ذكرى استشهاد الامام الرضا في مشهد المقدسة

البرلمان يؤجل التصويت على قانون هيئة الإعلام ويستعد لمناقشة قانون الانتخابات

دعوات متواصلة للحوار بين بغداد وأربيل، وأنباء عن استعداد الإقليم لإلغاء نتائج الاستفتاء

سوريا: استهداف منطقة السيدة زينب، والجيش یسيطر على معظم البوكمال

انعقاد مؤتمر الناشطين الثقافيين الرضويين، ومتولي العتبة یدعو للتعريف بمحاسن كلام أهل البیت

محمد.. رسول الإنسانية والخُلق العظيم

2016-01-10 09:33:34

السيستانية.. مرحلة من مراحل تطور العقل الشيعي الفاعل

خاص شفقنا العراق-العقل الذي لاينتج فكراً لاحياة له والفكر الذي لايرشح حركةً لا جدوى منه والحركة التي لاتثمر فعلاً فالسكون منها أغلى والفعل الذي لايصيب خيراً فالموت به أولى.

مَن منّا ينسى الأيّام الأُولى من عام التغيير في العراق ومارافقها من مواقف وأحداث كادت تودي إلى مهاوي سحيقة وعواقب وخيمة ودروب معتمة مخيفة؛ بفعل سلوكيّاتٍ جاهلة ومغامراتٍ طائشة وتحريكات مراهقة وتصفية حساباتٍ لاواقع لها وتفريغ ضغائن لاأساس لها وإبراز أحقادٍ لامبرّر لها.

يالها من أوقات عصيبة وظروف رهيبة مرّت وانقضت ، يالها من لحظات لايمكن نسيانها والتغاضي عنها أبدا ؛ كونها تمثّل تجربةً مريرةً عانى منها الجميع ما عانى، ولاسيّما المرجعيّة العليا، التي قبضت على جمرة الإيمان والصبر بفعل الخزين المبدئي الثرّ الراشح معرفةً وحكمةً ودرايةً وتدبيرا.

لسنا بصدد نبش الماضي وتهييج المشاعر والأحاسيس بقدر ما نسعى إلى بلوغ المقصد الذي عقدنا لأجله بحثنا هذا، حيث نروم بالاستعراض الخاطف السريع لبعض الوقائع والمواقف التي حصلت طيلة الثلاثة عشر عاماً من تجربة التغيير، نروم إثارة زاويةٍ من زوايا المدّعى، تاركين زوايا البحث الأُخرى للمطارحة والدراسة والتحليل الإنتاجيّ المنهجيّ العلميّ الرصين.

“هذا الرجل إيراني، يجب أن يترك العراق”؛ إنّه مضمون بعض ما هتفت به تلك الوجوه البائسة الجاهلة المغلوبة على أمرها، مستهدفةً المرجعيّة الدينيّة العليا؛ بفعل تحريك مجموعةٍ دفعتها أوهامها وأحلامها إلى القيام بأعمالٍ شنيعةٍ لاتمتّ إلى الدين والأخلاق والإنسانيّة بأيّة صلة.

يا للرفعة، فنفس هذا الرجل الإيراني، قد أنقذ المجموعة المعهودة من خطرٍ أكيد ومصيرٍ رهيب كان قد أحاط بها آنذاك من كلّ حدبٍ وصوب، ممّا حدا بها إلى الإذعان بعدذاك بشموخ المرجعيّة العليا وكلمتها الفصل.

ولانستثني الكثير من الأحزاب والتيّارات والكتل والانتماءات المختلفة التي سعت ولا زالت تسعى إلى تضعيف دور المرجعيّة عبر شتّى الوسائل والأساليب ، تلك التي لم ولن تجد في ردّة فعل المرجعيّة سوى المحبّة والحنوّ عليها بعطفٍ وإشفاق. وليس ذلك بمستغرَبٍ من أب الأُمّة الذي طالما منحها ويمنحها غاية حرصه وهيامه.

وكيف لنا أن ننسى مساعي الولايات المتّحدة الأميركيّة بأعلى مستوياتها، كراراً ومراراً، إلى إقناع سماحة المرجع الأعلى مدّ ظلّه بعقد ولو لقاءٍ واحدٍ مباشر، بل رفض سماحته حتى اللقاءات غير المباشرة معها. هذه الدولة العظمى هي التي وقفت مسلّمةً بأرقى قياداتها على الحكمة والحنكة والمنزلة والتأثير اللائي يمتاز بهنّ المرجع الأعلى، ولعلّ ماورد في المشافهات والمدوّناتٍ المطبوعةٍ لكثيرٍ من أصحاب القرار العالمي والغربي على وجه الخصوص من تحليلٍ وبحثٍ معمّقٍ في شخصيّته دام ظلّه خيرُ شاهدٍ على إقرارهم  بمدى النفوذ والتأثير الساحرين اللذين يتمتع بهما دام بقاؤه .

وهل يمكن المرور بسهولةٍ على جهود التنسيق العليا بين إيران والعراق، بين العليّين، التي أثمرت نتاجاً طيّباً عمّ خيره الجميع وجنّب المنطقة والعالم أخطاراً لاتُحمد عقباها.

ولي أن أشهد شهادة حسٍّ على دعوة مسؤولٍ إقليميٍّ  كبير إلى العمل على نشر التشيّع بنهجه السيستاني.

نعم، فالسيّد السيستاني، هو المرجع الدينيّ الذي ترجم العقل الشيعي التنظيري إلى ممارسةٍ ميدانيّة فاعلة خيّرة، إنّه تبنّى نهجاً عقَديّاً أخلاقيّاً عقلانيّاً قائماً على الجذب والاستقطاب، على الحبّ والوئام والأُلفة والسلام، على احترام كرامة الإنسان وحقّه في العيش بحرّيّةٍ وأمان.

ولقد نفذ هذا النهج إلى القلوب والعقول بنحوٍ مدهشٍ مثير وبسرعةٍ فاقت كلّ التصوّرات والتوقّعات، حتى قيل: إنّ تأثير نهج السيستاني غطّى على الجهود المبذولة طيلة العقود الماضية، واستطاع إبراز التشيّع بشكلٍ أنيق ومحتوىً جذّابٍ يختلف عمّا طرحته  بعض الأفكار والكيانات.

إنّ نهج السيستاني استطاع سحب الذرائع من الجميع ؛ ولاسيّما أنّه خاطب الكلّ بلسانهم، خطاب إخلاصٍ وصدقٍ وثبات.

لقد تمكّن السيستاني بفعل نهجه العقلاني المعهود، وبفضل خصائصه التي امتاز بها، كالحكمة والمعرفة والزهد والتواضع، الراشحة من إيمانه الراسخ وتجسيده  لقيم الدين الحنيف والمبادىء الحقّة أروع تجسيد.. تمكّن من إحداث تغييرٍ أساسيٍّ في بُنى العقل الشيعي الفاعل والتفكير الإثني عشري العامل؛ إذ استطاع إيجاد أرقى حالات التناغم والانسجام بين الخطاب والقراءة ، بين الإرسال والتلقّي ، بين العقل المفكّر والعقل الفاعل المبلور ، بين التنظير الخيّر والتطبيق الخيّر.

بعبارةٍ أُخرى: إنّ السيستاني أوجد وابتكر حالةً وظاهرةً في العقل الشيعي الميداني، تنامت بفعل الممارسة المعرفيّة القيّمة السليمة، بحيث أخرجت هذا العقل من شرنقة التنظير الجامد إلى التفكير الفاعل، وبثّت فيه روح المعاصرة والنموّ الإنسانيّ المستند إلى الأُصول والثوابت المعروفة. “لذا يمكن عدّها بجرأةٍ مرحلةً من مراحل تطوّر العقل الشيعيّ الفاعل”.

ولابدّ من الإشارة إلى أنّ هذا الفتح لم يرق لبعض الذين عجزت عن بلوغه وتحقيقه موسوعاتهم  التنظيريّة الساكنة الخامدة  حتى راحوا يبثّون التهم الباطلة والشبهات السخيفة والإشكالات الخفيفة النابعة من الرغبات الذاتيّة والأهواء الشخصيّة؛ كيف لا؟! وهي “شنشنةٌ أعرفها من أخزم”.

ينبغي علينا دراسة هذه المرحلة من مراحل “تطوّر العقل الشيعيّ الفاعل” دراسةً علميّةً خاضعةً للمنهج المعرفيّ السليم بأدواته المعهودة من القراءة والمراجعة والبحث والحفر والمقارنة والاستقراء والتحليل والاستنتاج، ولانترك هذه الفرصة للأجيال اللاحقة فقط؛ بسبب معاصرتنا لمؤسّس ومنشىء المرحلة المذكورة، الذي بإمكاننا الاسترفاد من وجوده المبارك مادام حيّاً متّع الله الأنام بطول عمره الشريف.

بقلم: کریم الأنصاري

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)