ممثل المرجعیة لشفقنا: السید السیستاني یری "المواطنة" السبيل الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

الجيش السوري یتقدم بحويجة صقر ويصد هجوما للنصرة ويكثف غاراته على المسلحين

روحاني یرد علی تهدیدات ترامب ویدعو لإغاثة مسلمي ميانمار واطلاق الحوار اليمني

حزب الله يفضح الدفاعات الجوية الإسرائيلية ویحذر من المشروع الصهيوني لتدمير المنطقة

القوات العراقیة تحرر منطقة الشقق بقضاء عنه وتكمل الاستعدادات لتحرير أيسر الشرقاط

المرجعية العليا بين ازمة النجف وازمة كردستان

المجمع العالمي لأهل البيت یصدر بیانا لشهر الأحزان ویدعو للحفاظ على مكتسبات الثورة الحسينية

العراق یناقش بلجيكا وروسیا العلاقات واستفتاء كردستان، واليابان تدعم نازحي الموصل

بارزاني یلتقي معصوم بالسليمانية ویرفض تأجیل الإستفتاء، والمالكي يعلن موقفه من مبادرة کوبیتش

المواكب الحسینیة تواصل استعدادتها للمحرم، والعتبات المقدسة تباشر بخططها الأمنیة والخدمیة

تحذير دولي غير مسبوق تجاه أربيل، وبارزاني يمهل بغداد والمجتمع الدولي 3 أيام لتقديم البديل

القوات الأمنية تطوق عنة من 3 محاور وتقتل وتعتقل 79 داعشیا بالموصل والأنبار

القوات الخليفية تواصل استهداف مظاهر عاشوراء في البحرين

وفد لجنة الإرشاد يزور القوات المرابطة في كركوك ويدعوها إلى أخذ الحيطة والحذر

ترامب وخطاب الكراهية والجهل

المرجع نوري الهمداني: "الشعائر الحسينية" صانت التشيع على مر التاريخ ويجب ألا نتوانى في إحياءها

السيد السيستاني يجيب.. ما هو حكم من لا يداوم على الصلاة؟

العبادي يجدد رفضه لاستفتاء كردستان ویدعو إلى الحوار وفق مبدأ وحدة العراق

تحرير ناحية الريحانة ومقتل عشرات الدواعش ومواصلة الاستعدادت لعملیات الحویجة

انطلاق فعاليات مهرجان التمار السنوي العاشر تحت شعار "ميثم التمّار المؤمن القوي"

المرجع السبحاني یدعو طلبة العلوم الدينية لإیصال رسالة الإسلام للعالم عبر تعلم اللغات الأجنبية

المرجع نوري الهمداني: لقد أعيدت عظمة الإسلام ونهضته بفضل الثورة الإسلامية وتعاون العلماء

بعد خلافات ومشادات وفشل التصويت السري..البرلمان يمدد عمل المفوضية شهرا واحدا

رئيس الجمهورية یناقش نائبيه وحمودي استفتاء كردستان ويؤكد أهمية الاحتكام للدستور

العتبة العباسية تطلق مشروعا لمحو الأمية وتبدأ فعاليات مخيم الطلبة المنسقين

افتتاح مكتبة اللغات الأجنبية والمصادر الإسلامية بحضور المرجع السبحاني ووكيل السيد السيستاني

مستشار السيد خامنئي: التعامل العادل مع البیئة من تعالیم القرآن الکریم

استفتاء كردستان..التحالف الوطني لن يعترف بنتائجه، وروحاني يحذر من خطورته، والأمم المتحدة ترفض التقسيم

القوات الأمنية تقترب من "عنة"، والحشد الشعبي يقطع إمدادات داعش في "القائم"

المجلس العراقي لحوار الأديان يبحث آليات الحد من خطاب الكراهية

المحرم في العراق..خطط أمنية وخدمية وانتشار مظاهر السواد، والمواكب الحسينية تتأهب

القوات العراقیة تطلق عملیات تحرير عنة وتصل لمشارف الریحانة وتقتل 49 داعشيا بالقائم

معصوم یبحث مع الجبوري والمطلك تطورات الاستفتاء، والوفد الكردي المفاوض يصل بغداد

أردوغان یؤكد للعبادي رفض تركيا للاستفتاء ودعم جهود حفظ وحدة العراق

مکتب السيد السيستاني یطلع على أوضاع عوائل الشهداء وظروفها المعيشية في بغداد

کيف يمكن الحصول على الإخلاص؟

العتبة الحسينية تصدر كتابا يوثق الأقلام التي كتبت عن "السيد السيستاني"

كیف یكون النموذج المطلوب في العزاء؟

قائد جيش ميانمار يدافع عن وحشية جنوده

المرجع السبحاني: القرآن الكريم ينفي تحديد النسل ويؤكد على النمو السكاني

بعد توقف دام 5 سنوات..إعادة افتتاح منفذين حدودين في ديالى أمام الزوار الإيرانيين

بارزاني متمسك بالاستفتاء: "لا تأجيل دون قبول بغداد بمبدأ الاستقلال"

بحضور ممثل المرجعية..العتبة العباسية تفتتح معرضا دائما للكتاب في قضاء الزبير

تحت شعار "صنع في العراق"..إزاحة الستار عن الباب الجديد لحرم السيد محمد عليه السلام

الحكومة تعلن استعدادها الكامل لتقديم الخدمات لزوار الإمام الحسين

الأمم المتحدة: 10 ملايين طفل يمني بحاجة للمساعدة

کربلاء تعقد مؤتمرها الثاني لمناقشة الديات العشائرية وتحدد موعد إنزال الراية الحمراء

تدهور صحة العلماء البحارنة المضربين، ودعوات للتظاهر تنديدا بالتعدي على مظاهر عاشوراء

معصوم يؤكد على أهمية تعزيز الحوار الوطني ویدعو لتثبيت ركائز التعايش السلمي

بعد طلب من العبادي..المحكمة الاتحادية تصدر حكما بايقاف اجراءات استفتاء كردستان

القوات الأمنية تنهي عمليات تطهير شمال الدجيل وتتأهب لتحرير الشرقاط

المرجع نوري الهمداني يزور ضريح الشهيد عماد مغنية ویلتقي الشيخ يزبك في لبنان

فرنسا وتركيا تؤكدان رفضهما لاستفتاء كردستان، وأربيل ترفض البديل الدولي

النازحون بتکریت: السيد السيستاني أبونا وأب العراقيين جميعا

مجلس الأمن الوزاري يعد استفتاء كردستان تهدیدا للأمن الوطني ویؤکد عدم دستوريته

معصوم والحكيم يؤكدان ضرورة تغليب الحوار لحل الأزمة بين بغداد والإقليم وتعزيز وحدة الصف

العتبة العلوية تواصل تنفيذ برنامج استقبال وفود معتمدي المرجعية من مختلف المحافظات

لاريجاني یجدد رفضه لاستفتاء كردستان ويؤكد إنه سيؤدي إلى ايجاد ازمة في المنطقة

تفاصيل مثيرة عن راية قبة الإمام الحسين عليه السلام

لجنة الإرشاد للمقاتلین: المرجعية وقفت لکم وقفة إجلال وموقفکم هذا امتداد لنهضة سيد الشهداء

المرجع مكارم الشيرازي: العلماء المسلمين لعبوا دورا هاما في تطوير علم الطب

لا عاصم للحكومات من السقوط إلا شعبيتها

ما هو المراد من المسخ والخسف؟

المالكي: إجراء الاستفتاء لا يصب بمصلحة الشعب العراقي، ولن نسمح بقيام إسرائيل جديدة

العتبة الحسينية تستذكر الهجوم على مراقدها وتطلق مشروع إعداد ألف كاتب للأطفال

شمخاني: انفصال كردستان عن العراق سيشكل نهاية للاتفاقيات الأمنية والعسكرية مع الإقليم

الأسد: بعض الحكومات الغربية لا زالت تدعم الإرهاب رغم ارتداده على شعوبها

السید خامنئي: نظام الولايات المتحدة الأمريكية هو أخبث الأنظمة الشيطانية

توجيهات المرجعية للخطبة الحسينية

روحاني يتوجه لنيويورك ویؤکد سعي طهران لعلاقات بناءة مع العالم

انطلاق عملية أسوار سامراء وسط هجوم انتحاري على معسكر أميركي في كردستان

2015-12-26 09:06:24

ممثل المرجعیة لشفقنا: السید السیستاني یری "المواطنة" السبيل الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية

خاص شفقنا – بيروت –بعد أن أطفأ لهيب الشعر برودة العاصفة بنجاح في العام الماضي، وبعد أن هوجمت الطائفية وضرب الارهاب والتطرف وكانت دعوات للوحدة ونبذ الطائفية بلسان نخبة من شعراء العالم العربي الذين أتوا من السعودية ومصر والعراق وسوريا ولبنان ليشعلوا بشعرهم حماسة الجمهور في بيت المرجعية العليا، مجمع الإمام الصادق “ع” الثقافي، في بيروت، ولأن الوطن هو القضية، تجدد الموعد هذا العام في ذكرى ولادة سيد المرسلين محمد “ص” وحفيده الإمام الصادق “ع”، ليكون المهرجان الشعري الثاني تحت عنوان “حب الاوطان من الإيمان” بمشاركة نخبة من الشعراء العرب: ابو زيد حرز الله (الجزائر)، سمير فراج (مصر)، أجود مجبل (العراق)، الشاب علي طالب (لبنان)، حسين السّماهيجي (البحرين) ومحمد علي شمس الدين (لبنان).index

وتحت عباءة المرجعية اجتمعوا، ليلتحفوا من بريق الشعر الذي تغلغل في الوجدان، ويجددوا الولاء للوطن الذي لا يسري حبه إلا في المخلصين من ابناءه، فمن بلد المليون شهيد الجزائر اتوا، ومن البحرين المنسية تجسد الوطن، ومن مصر الثورة انطلقت، ومن العراق حشدا كان، وحتى لا تبقى قوافي الشعر عارية حضر لبنان ليحي المهرجان، بثلة من ابنائه، في قاعة السيد عبد الحسين شرف الدين ، وممثلا آية الله العظمى سماحة السيد علي الحسيني السيستاني دام ظله الحاج حامد الخفاف، انطلق المهرجان، وحضر الإحتفال، ممثل مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان الشيخ بلال الملا، ممثل نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، ممثل رئيس المجلس الإسلامي العلوي الشيخ أحمد عاصي، وممثل شيخ عقل طائفة الموحدين الدروز، الشيخ سامي أبي المنى، ممثل رئيس حركة امل الاستاذ نبيه بري النائب علي بزي، ممثل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الشيخ محمد كوثراني، وإمام بلدة النبطية سماحة الشيخ عبد الحسين صادق، اضافة الى نواب ووزراء حاليين وسابقين وفعاليات دينية وعسكرية واجتماعية وثقافية وحشد من المهتمين.

الخفاف: الولاء للوطن وحبه والتفاني من أجله يسري في المخلصين من أبنائه مسرى الدم في العروق

افتتح الاحتفال بآيات بينات من القرآن الكريم تلاها المقرئ حمزة منعم، ثم النشيد الوطني اللبناني ونشيد موطني، واستهل الخفاف كلامه بأبيات شعرية تحت عنوان “بيني وبينهما”:

بيني وبينهما هوىً دفاقُ  والحبُ ليس لسحره آفاق

الحبُّ مدرسة الحياةِ  بأسرها  ما حدّه لون ولا أعراق

الحبُّ دين والغرام عبادة      أورادها الآهات والأشواق

بيني وبينهما غرام عاصفٌ   تشدو به السمّارُ والعشاق

سكنا بقلبي واسترقّا لبّه    وتناصفاه، متيمٌ خفاقُ

في نصفه لبنان يغفو هانئاً   وبنصفه _ولهاً_ ينام عراق

والحبُّ ليس عواطفاً جياشةً   وخواطراً تُملا بها الأوراق

الحبُّ أن نهب الحياة رخيصة  إنْ دنستْ أوطاننا الفساق

الحشدُ يزأر في العراق مجاهداً وهنا المقاوم ماردٌ عملاق

النخل يشمخ رفعة وكرامة والأرز أرسى مجده الخلّاق

وطن الحسين يعيش بين  جوانحي وربى أبي ذرٍّ لها الأحداق

وبعد ترحيبه بالحضور، افتتح الخفاف كلامه بحديث أمير المؤمنين الإمام علي (ع) “عمرت البلدان بحب الأوطان”.

وقال “في عالم عربي وإسلامي يمرّ بمخاضات عسيرة، تستباح فيه الأوطان، وتنتهك الحرمات، وتختلط المفاهيم، ويُستعان بالغريب على القريب، في فورة جاهلية ليس للدين والعقل والحكمة فيها مكان. فأضحى أبناء الدار يقتلون ويذبحون، ويدمرون بلدانهم!! وما كان هذا ليحدث لولا انخفاض منسوب حب الأوطان في نفوسهم بل انعدامه في مشاعرهم، وموته في أحاسيسهم”.

وأضاف “لكل ذلك، وفي هكذا ظروف، إختار المشرفون على إقامة “مهرجان الصادقين عليهما السلام الشعري الثاني” لهذا العام عنوان: “حب الأوطان من الايمان”. في محاولة لاستعادة المفاهيم الأصيلة التي تبنى عليها هويتنا الثقافية والحضارية، والتي تتماشى مع الفطرة الإنسانية السليمة”.

واعتبر ان “الحديث عن الوطن طويل الذيل، يضيق به هذا المقام. إذ كيف بنا نتحدث – في دقائق معدودة – عن الوطن في القرآن الكريم والحديث والأثر وكتب الأمثال، ومعاجم اللغة، ودوواوين الشعراء قديمهم وحديثهم، ولله درهم فيما نظموا وأبدعوا. أم نتحدث عن تعريف الوطن، والتطور الزمني لمفهومه، وما نظّر المفكرون، وأصحاب العقائد الدينية والمادية فيه. فنتكلم عن مسقط الرأس، وربوع الصبا، أو عن وطن الذات والوطن العام، أو عن الوطن الفكري والعقائدي، أم عن الوطن المكين وليس المكان، وهو قبل هذا وذاك، حديث عن المشاعر الجياشة، والأحاسيس المرهفة، والعواطف المقدسة”.

ولفت الخفاف الى ان لفظة الوطن لم ترد في القرآن الكريم بتاتاً، وإنما ورد فيه ما يدل على معناه بلفظة (الديار)، وقد ورد في عدة آيات كريمة. قال الله تعالى في سورة النساء(66): بسم الله الرحمن الرحيم “ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم..”.

واضاف “ويلاحظ هنا أمر في غاية الأهمية، وهو أن القرآن الكريم جعل عقوبة قتل النفس وإزهاقها بمستوى عقوبة الخروج من الديار وتركها. وهي مسألة تحتاج إلى دراسة متأنية لبيان أوجه الشبه والقواسم المشتركة بين قتل النفس والخروج من الديار (الأوطان). والغريب انني لم أجد في حدود ما استقرأته من كتب التفاسير قديمها وحديثها من تناول ذلك. سوى ما ذكره باقتضاب بعض متأخري المفسرين حيث قال عن قتل النفس والخروج من الديار: أنهما “متقاربان لأن الجسم دار الروح، والوطن دار الجسم”.

وتابع “وقال عز من قائل في سورة الممتحنة 8 و9: بسم الله الرحمن الرحيم “لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم* إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم ومن يتولهم فأولئك هم الظالمون”، وفي هذه الآية جعل القرآن الكريم المقاتلة في الدين إلى جنب الإخراج من الديار، سببين مباشرين للتواصل والبر مع الآخرين أو عدمه. وإذا أمعنا النظر بالمعنى الايماني للمقاتلة في الدين وعن الدين نفهم بعمق ما أثر عن رسول الله (ص) قوله: حب الأوطان من الإيمان. وهو عنوان مهرجاننا لهذا العام”. كما ورد عن الرسول الأكرم (ص) أنه خاطب مكة عند وداعها قائلاً: “…ولولا أني أخرجت منك ما خرجت”.

واعتبر الخفاف ان دواوين شعراء العرب من العصر الجاهلي قد زخرت وحتى يومنا هذا بما يؤرخ للتطور الحضاري لمفهوم الوطن _وحبه والحنين إليه_ الذي تدرج من الحمى والمأوى والاطلال ومنازل الأحباب وصولاً إلى الوطن الجغرافي الحديث، وليس أشهر مما قاله امرؤ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل                 بسقط اللوى بين الدخول فحومل

ولله در أبي تمام وهو يقول:

نقلْ فؤدكَ حيثُ شئتَ من الهوى        ما الحبُّ إلا للحبيبِ الأولِ

كمْ منزل في الأرضِ يألفه الفتى        وحنينُه أبداً لأولِ منزلِ

وسيبقى خالداً بيت شعر جادت به قريحة أمير الشعراء أحمد شوقي:

وطني لو شُغلتُ بالخُلدِ عنه              نازعتْني اليه في الخلد نفسي

ورحم الله مصطفى جمال الدين وحنينه إلى موطنه يرافقه حتى الموت:

يا رملة النجف الشريف تذكري                   ظمأ العيون، ففي يديك الموردُ

حنّت فكان لها بذكرك مسرحُ                     وشكتْ، فكان لها برملك إثمدُ

واكد انه ورغم اختلاف المشارب والتوجهات، فقد تسالم الجميع أن الوطن في عصرنا الحاضر هو الكيان الجغرافي القومي والسياسي الذي يولد أو يعيش فيه انسان أو شعب، ويتخذه مستقراً دائماً له، يجتمع تحت رايته وتربط أبناءه جملة من التقاليد والعواطف والعادات والاهداف والمصالح المشتركة وقد عُدّ حب الوطن من الايمان ومن أهم مظاهر ذلك: الحنين والشوق إليه، والإخلاص له، وحمايته من الأعداء، والتضحية في سبيله…

ولفت الخفاف الى ان سماحة السيد السيستاني دام ظله الشريف قد أكد مراراً لأتباعه وطالبي مشورته _وهم من جنسيات مختلفة_ على ضرورة التمسك بالانتماء لأوطانهم، واحترام عاداتهم وتقاليدهم وثقافتهم وهويتهم. وهو يرى أن (المواطنة) هي السبيل الأمثل لتحقيق العدالة الاجتماعية، من دون الالتفات لمفاهيم الاقلية والأكثرية التي تعمق الشعور بالتمايز والظلم.

وتابع: يقول سماحة السيد السيستاني دام ظله في رسالته لرئيس عربي سابق بعد تصريحه المشكك بولاء أغلب الشيعة لأوطانهم. يقول: ان ذلك ” يعني الطعن في وطنية عشرات الملايين من أبناء هذه المنطقة والنيل من مواقفهم المشرّفة في خدمة أوطانهم.

واشار الى ان هذه الرؤية تتجاهل حقائق التاريخ القريب والمعاصر في معظم هذه الدول كالعراق ولبنان والكويت والبحرين، إذ كيف يُنسى جهاد ملايين العراقيين في ثورة العشرين وتصديهم للاحتلال البريطاني ودفاعهم عن وطنهم كلما تعرض للاعتداء، وكذلك مقاومة اللبنانيين التي حرّرت معظم أراضيهم من الاحتلال الاسرائيلي، وأيضاً مقاومة رعيل كبير من أبناء الكويت عندما تعرض بلدهم للغزو والاعتداء، والموقف الحاسم لأهل البحرين في الاستفتاء على استقلالها؟ كما ان هذه الرؤية تخدش في وطنية قيادات دينية وسياسية وفكرية وثقافية بارزة أدّت أدواراً مهمة في بلدانها وساهمت بصورة فعالة في تحرّرها ونيل استقلالها وفي رقيّها وتقدمها،ولم تبخل في سبيل ذلك بشيء من النفس والأهل والمال… إلى آخر رسالة سماحة السيد.

وخلص بالقول “إن الولاء للوطن وحبه والتفاني من أجله يسري في المخلصين من أبنائه مسرى الدم في العروق. فلا تزيله أو تضعفه تهمةٌ تثار، أو جنسية تسحب ووثيقة تُلغى، أو حاكم يبطش، أو سياسيون فاسدون، أو قوانين جائرة، أو جماعات تتناحر لتحيل ربيع الأوطان إلى جحيم لا يطاق، لافتا الى ان هذا هو حالنا وواقع أمتنا، والشعر الرسالي لا ينفصل عن الواقع. هو صوته المدوي، هو هدير أمواجه، ونبض قلبه، وأنين أوجاعه. الشعر الرسالي هو كمشرط الجرّاح قد يشق ويجرح، لكنه يمنح الحياة لأجيال التبس عليها معنى الحياة ومعنى حب الوطن، وهذه هي رسالة هذا المهرجان”.

ثم القى كل من الشعراء: حرز الله، وفرّاج، ومجبل وطالب و السّماهيجي وشمس الدين قصائد نسجت من وحي المناسبة بحب الصادقين وجسدت حب الوطن.

النهایة

الموضوعات:   مقابلات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)