المرجعية الدينية العليا.. خطاب اللامرحلة
المرجعية الدينية     العالم الإسلامي     مقالات     المسائل المنتخبة     مقابلات     جميع الأخبار     العتبات المقدسة      اتصل بنا      RSS
بحث

کربلاء تستذكر حمزة الزغير وتصدر مصحف القراءات القرآنية وتنظم دورة السيدة فضة

العمليات المشتركة تعلن استشهاد 1429 مدنيا بتحرير الموصل ومقتل 30 الف داعشيا

السعودية تعلن استعدادها للتعاون مع العراق، وفرنسا تشید بالانتصارات، وایران تزود صادراتها

العراق والسعودية يتفقان على إنشاء مركز أمني مشترك لتبادل المعلومات الاستخبارية

البرلمان يؤجل التصويت على قانون حرية التعبير ويختار أعضاء مفوضية حقوق الإنسان

على خلفية "قضية العبدلي"..الكويت تغلق الملحقية العسكرية الإيرانية وتخفض التمثيل الدبلوماسي

العبادي: حررنا الموصل رغم المعارضة والتشكيك ورفضنا المقايضة بها

خاص شفقنا- الإمام الصادق..أستاذ المذاهب الإسلامية ومرجعها الدائم

التنظيم المفتوح نظرية نابعة من المدرسة الجعفرية

معصوم یطالب بالاهتمام الخاص بتكريم الشهداء ورعاية عوائلهم ومعالجة الجرحى

القوات الأمنية تحرر قرية إمام غربي بالقيارة، وداعش يقصف كبيسة

رئيس الوقف الشيعي يفتتح مجمع السيدة حكيمة السكني في سامراء المقدسة

العراق بحاجة إلى أشقاءه العرب في إعادة الاعمار والقضاء على الفكر التكفيري

بتوجيه من معتمدي المرجعية العليا..مجموعة من الهيئات تتشرف بالخدمة في العتبة العسكرية

ميركل ويلدريم یهاتفان العبادي ویهنئان بتحرير الموصل ویؤکدان استعداد بلادهما لإعادة إعمارها

النقل تعتزم فح خط طيران مع تونس وتفتح المجال الجوي أمام الطائرات الكويتية

الأزمة الخليجية..الدول المقاطعة تتخلى عن "الالتزام بكل مطالبها" وباكستان تدخل على الخط

المرجع الحكيم: الشیعة تمیزوا بصلابة الايمان والتضحية في سبيل الحق

ما هو سبب تسمية الشيعة بالجعفرية؟ وما علاقة الإمام الصادق بزوار قبر الإمام الحسين؟

ما وراء الحظر الأمريكي ضد إيران

المرجع الفياض يجيب..ما حكم الرذاذ المتطاير أثناء الاستنجاء على الملابس؟

خريطة العمل الوطنية في خطاب المرجعية رابعا: رعاية المضحين لأجل الوطن

الحلة تشهد الإعلان الرسمي لمؤتمر العلامة الحلي الدولي

عتبات العراق المقدسة تستكمل استعداداتها لاستقبال ذكرى استشهاد الإمام الصادق

روحاني: سنرد علی الحظر، وأمريكا لا یمكن أن تكون مدافعة عن حقوق الإنسان

الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) يوقد قناديل القلوب

وزير الخارجية المصري: إنجاز تحرير الموصل ينسب إلى الشعب العراقي

العبادي: الإرهاب يستغل الشحن الطائفي والنزاعات الاقليمية للإضرار بمصالح دول وشعوب المنطقة

داعش یصیبه الهستیریا بالموصل ويغير خططه بالحويجة، وقادة الحشد يناقشون تحریر تلعفر

إحراق آلية للجيش السعودي بعسير واقتحام واستهداف تجمعاته بنهم ونجران وجيزان

سليماني: العراق تصدى لداعش بقوة الشعب العقائدية ودخول العلماء ومراجع الدين

تحالف القوى يقيل "المساري" من رئاسة كتلته البرلمانية

تيريزا ماي للعبادي: ندعم وحدة العراق ونسعى لتجريم داعش بالامم المتحدة

کربلاء تطلق مشروعها القرآني الصيفي وتعتزم انجاز سرداب الشهداء

ممثل المرجعیة یثني على شجاعة واستبسال أبناء الشرطة الاتحادية خلال معارك التحرير

السفير الصيني يزور العتبة العلوية ويؤكد: مدينة النجف الأشرف هي العاصمة الروحية للعراق

مبلغو لجنة الإرشاد والتعبئة ینقلون توجيهات السید السيستاني السديدة للحفاظ على النصر المتحقق

المهندس: السيد السيستاني صاحب الدور الأساس في تحرير المناطق العراقية

روسیا والهند یؤکدان استمرار دعمهما للعراق، وفرنسا تقدم مساعدات نقدية للنازحين

رأي السيد السيستاني حول الاستطاعة في الحج

خريطة العمل الوطنية في خطاب المرجعية ثالثا: مكافحة الفساد

المرجع النجفي: الاعتماد على العقول العراقية والسعي في معرفة العلوم يمكن العراق من النهوض

ممثل السيد السيستاني: لولا موقف المرجعية الحازم بفتواها التاريخية لتسلط الأشرار على العالم الإسلامي

العبادي: دعمنا للحشد الشعبي مستمر وقمنا بزيادة موازنته، واستفتاء كردستان غير دستوري

مجلس الوزراء یدعو لتجريم التحريض الطائفي ویناقش تطوير العلاقات العراقية-السعودية

المرجع الصافي الكلبايكاني: كلنا مسؤولون أمام الفتن والشبهات التي تثار حول الدين والعقيدة الإسلامية

الحكيم یدعو للحوار لحل الخلافات، والصدر یؤکد ضرورة الاستعداد لمرحلة ما بعد داعش

الحشد الشعبي يصد تعرضین بالموصل والأنبار ويقضي نهائيا على داعش شرق ديالى

وزير التربية يزور المرجع الفياض ویشید بدعم المرجعية الدينية العليا لعمليات التحرير

البرلمان یناقش موازنة 2017 ویؤجل التصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات

قطر تعتزم مقاضاة "دول الحصار" أمام محكمة العدل الدولية وسط مطالبة فرنسیة بالتهدئة

ظريف: لا نبحث عن حضور عسكري في أي بلد، واستفتاء كردستان خيار غير صائب

حركة أمل اللبنانیة: من فتوى المرجعية الدینیة العلیا تنفس صبح الانتصار

العتبة الکاظمیة تهنئ المرجعية وتتأهب لمهرجان الشعر العربي السادس

الناصري: وعي المرجعية العليا أجهض معادلة كانت معدة لأهداف أكبر من احتلال الموصل‎

أفتيت حقا.. قصیدة للشيخ أسعد الاقروشي القرعاوي بمناسبة تحریر الموصل

العراق يشكل لجان أمنية مشتركة مع السعودية ويؤكد على حل الأزمة الخليجية عبر الحوار

القوات العراقیة تقتل عشرات الدواعش في تلعفر وتسقط طائرة مسيرة للتنظيم في الحدود السورية

رفض أممي- إقليمي لإستفتاء كردستان، والجامعة العربیة تدعو للحوار بین بغداد وأربيل

الأيدي الخفية وراء الأزمة الخليجية..

الشيخ الملا: داعش دخل العراق بسبب أصوات السياسيين المطلوبين للقضاء

المرجع مكارم الشيرازي: سبب وحدة المسلمين وجمع شملهم هو الاعتصام بالقرآن الكريم

السید السيستاني.. تاج على الرأس

خريطة العمل الوطنية في خطاب المرجعية ثانيا: المواطنة أساس الانتماء للوطن

لماذا لقب الإمام الحسن بـ"العسكري" وهل يعد من الألقاب المذمومة وما قصة "صاحب العسكر"؟

المرجع النجفي: الحوزة العلمية والجامعات احدهما يكمل الآخر

نفي عراقي-كردي لمقتل "البغدادي"

البحرین: انقطاع الاتصال عن الرموز المعتقلين واحتجاجات غاضبة تنديدا بجرائم آل سعود

العتبة الحسینیة تستعد لمهرجان تراتيل سجادية وتطلق دورة السيدة نرجس ومشروع المواهب القرآنية

الحشد الشعبي یصد هجومین لداعش بالحدود السورية والحضر ویکبده خسائر بالأرواح والمعدات

2015-12-25 10:00:33

المرجعية الدينية العليا.. خطاب اللامرحلة

شفقنا العراق – من الطبيعي أن يضع المواطن العراقي على وجه الخصوص , والمتتبع العربي والدولي , على وجه العموم , خطاب المرجعية الدينية العليا في النجف لأشرف , موضع اهتمام وتقدير عاليين . وراح يستمع له , ويتفاعل معه ,عبر القنوات المختلفة , وأهمها منبر الجمعة الأسبوعي . حيث رأى به المعين الذي يروي نهمه , لما للخطاب من ميزات مهمة انطوى عليها , افتقرت له بقية الخطابات , وعلى كافة الأصعدة .03

ففي التاريخ الحديث والمعاصر , اعتادت الأسماع , على خطابات إعلامية ممنهجة , حوتها أدبيات الأحزاب السياسية أو غيرها , في دول العالم الثالث , تبين الموقف السياسي الواضح والصريح لتلك الأحزاب , سلبا أم إيجابا , تجاه قضايا وتحديات تواجهها , خلال ممارسة نشاطها السياسي في مجتمعات تلك الدول . وخصوصا إذا كان الأمر يتعلق بقضايا وطنية مصيرية , من قبيل السيادة , الحرب السلم , التدخلات الأجنبية , الدستور , المواطنة , وهلم جرّا .

فـتَعْـمَد هذه الأحزاب إلى آلتها الإعلامية , وتحركها نحو بيان موقفها , من خلال توجيه خطابها للرأي العام , إن لم يكن موجها لقواعدها الشعبية . منطلقة من أهدافها ومبادئها , وشعاراتها الحزبية التي ترفعها , وتسير على ضوئها , ضمن حلبة التنافس الذي يحكم اللعبة السياسية .

ولكن .. الصورة تتغير , والقراءة تختلف , حينما تتطلب قضية ما , أو تحد معين , من أن يتخلى الحزب عن مبدأ من مبادئه التي يتبناها , أو يتنصّل عن شعار من شعاراته التي يرفعها . وهذه الإشكالية التي بين الشعار المرفوع , والموقف الذي جاء بالضّد منه , سببه قصر نظر تلك الأحزاب , بتقديم مصالحها الحزبية والفئوية والمذهبية وغيرها , على مصالح البلد العليا وأولوياته على كافة المستويات .

فنراه ينّجر مضطرا , إلى تبريرات طوباويّة لموقفه التراجعي , وتفسيرات ملتوية يدفع بها عن نفسه , الحرج المقيت , ولإفلاس الفكري , أمام الرأي العام , وأمام كوادره وأنصاره , فيلجأ إلى خطاب ما , ملؤه ( اللّف والدوران ) ولعجزه يسمّيه ( خطاب المرحلة ) .

فخطاب المرحلة , بقدر ما يوصف بأنه مرض عضال فتّاك , يصيب جميع الأحزاب العاملة في بلدان العالم العربي والإسلامي بلا استثناء , سواء الدينية منها أو الإسلامية والعلمانية , ويكون الانشقاق والانفصال داخل تلك الأحزاب من أعراض ذلك المرض . ألا أنه يعتبر الوصفة الناجعة , لتبرير نكوصها وإفلاسها الفكري والعقائدي والسياسي أمام الجميع , ويضمن لها استئناف العمل السياسي وديمومته , من جديد .

والكل يتذكر إرهاصات الثقة والموقف , التي أصابت الأحزاب على اختلاف توجهاتها , جرّاء إعلان دولة إسرائيل عام 1948 . والكل يتذكر أيضا , خيبة أمل الأحزاب اليسارية ومنه ( الشيوعية ) وتراجعها , أمام المدّ القومي أبان حقبة الستينيات من القرن الماضي . وكذلك خيبة أمل الأنظمة السياسية واحزابها القومية , أمام المدّ الإسلامي ‘ وخصوصا بعد نجاح الثورة الإسلامية في إيران . هذا فضلا عن الهزات العنيفة , التي اجتاحت الساحة السياسية العربية والإسلامية , مثل نكسة حزيران عام 1967, وغزو الكويت عام 1990 و انهيار الإتحاد السوفيتي عام 1991 , حرب الخليج عام 1990 , وسقوط بغداد والاحتلال الأميركي لها عام 2003 , والربيع العربي ليس ببعيد .

وبما أن المرجعية ككيان ديني فريد من نوعه , يرفض أن ينطبق عليه أيّ ٍ من العناوين التي تطلق على غيرها من الكيانات السياسية والاجتماعية والفكرية . فهي ليست وزارة في حكومة , ولا حكومة في ضمن دولة , كما لم تكن حزبا في نظام , أو زعامة في كتلة أو تيار . ولا حتى رئاسة قبيلة ما , في نظام عشائري محدد, والى آخر التوصيفات .

بل المرجعية ترى أنها معنيّة بأن توجه خطابها الإرشادي , لجميع من ذكروا آنفا , وبلا استثناء . فهي الكلّ أمام الأجزاء . كما أن الأجزاء بحاجة إليها على نحو الضرورة , بينما المرجعية لا تحتاج إلى أحد , لإنطوائها على سرّ الجذبة الإلهية في وجودها . باعتبارها تمثل ذلك الإمتداد المقدس , لخط الإمامة المتمثّل بالإمام الغائب ( عج ) .

لذا نراها تقدم التشخيص الصائب , والقراءة الصحيحة , والمعالجات الناجعة , ببساطة منقطعة النظير لمجمل المشاكل العسيرة , والقضايا والتحديات الكبيرة . لذا فخطابها لا يمكن أن يوصف ( بخطاب المرحلة ) لأنها وببساطة فوق كلّ الميول والاتجاهات . ونلمس ملامح ذلك , من خلال خطابها ( الخاص ) الموجه لكل القوى والعناوين , السياسية والحكومية والعشائرية والحزبية وغيرها , والتي تدّعي حرصها على العراق , و (( يهمّها مستقبل هذا البلد وتخليصه من أزماته الراهنة وتسعى إلى توفير العيش الكريم لجميع مواطنيه في أمنٍ وسلام مع الحفاظ على وحدة أراضيه .. )) .

فهي معنيّة على وجه التحديد و (( مدعوّةٌ … للتوافق على خطّة وطنية متكاملة , تُفضي إلى تحرير الأجزاء المتبقّية , التي لا تزال ترزح تحت سلطة عصابات داعش الإرهابية .. )) .

جاء ذلك في الأمر الثاني , من الخطبة الثانية من صلاة الجمعة الموافق لـ(18كانون الأوّل 2015م) وعلى لسان الشيخ الكربلائيّ . حيث نرى المرجعية تحذّر بكلام بليغ وواضح , من إن التوافق على خطة التحرير المشار إليها , منوطة بشكل لا لبس فيه , بابتعادهم ((عن بعض المخطّطات المحلّية أو الإقليمية أو الدولية, التي تستهدف في النهاية تقسيم البلد , وتحويله إلى دويلاتٍ متناحرة , لا ينتهي الصراع بينها إلى أمدٍ بعيد .. )) .

وهو تشخيص دقيق , يفضح ما انطوت عليه سرائر جميع القوى العراقية بلا استثناء , بأنّ الأمر لا يعدو عمالة بعضكم للخارج , إن لم يكن جميعكم , وصيرتم العراق مرتعا للمخططات المحلية والإقليمية والدولية . فالمرجعية هنا رعت الخطّ العام للإصلاح , وقدمت الأمر بأدبٍ جمّ وببلاغية راقية جدا , فالتلميح هنا أبلغ من التصريح على أن توجه الاتهام المباشر لهم .

وقطعا إنّ تحذير المرجعية للقوى السياسية الفاعلة , لا تستمرّ للأبد , لذا نراها تلفت الأنظار إلى خطاب آخر عام , في إشارة إلى البديل الذي يكون على يده , انتشال العراق من محنته , ليقف على قدميه ثانية , أسّوة بباقي بلدان العالم (( إنّ خلاص العراق , وتجاوزه لأوضاعه الصعبة الراهنة , لا يكون إلّا على أيدي العراقيّين أنفسهم )) .

هذا وان خفي علينا ـ مَنْ هم ـ المعنيّون بهذا الخطاب , ألا أننا على يقين من أن المرجعية وعلى نحو الجزم ـ تعرفهم ـ قطعا . وهذا الخلاص منوط أيضا بشرط ضروري هو ((إذا ما اهتمّوا بالمصالح العُليا لبلدهم , وقدّموها على كلّ المصالح الشخصية والفئوية و المناطقية .. )) .

وإلا لم يُصَب الهدف , ولم يخرج العراق من محنته , والرجوع إلى المربع الأول أسهل ما يكون . وقد بيّنت المرجعية من خلال طرحها هذا , من أن العامل الإقليمي والدولي , الذي يلقى للأسف آذان صاغية من اغلب القوى السياسية في الداخل , إنما تسعى في الأساس وراء مصالحها ومنافعها هي , وتتقاطع مع المصلحة العراقية . كما حذّرت جميع القوى , وجميع العراقيين من ذلك . مبيّـنة من إنّ الأطراف الإقليمية و الدولية إنّما (( تلاحظ في الأساس منافعها ومصالحها , وهي لا تتطابق بالضرورة مع المصلحة العراقية )) .

وختمت المرجعية كلامها الرشيد (( فليكن هذا في حسبان الجميع )) !!.

بقلم: نجاح بيعي

الموضوعات:   مقالات ،
من وكالات الأنباء الأخرى (آراس‌اس ریدر)