خاص شفقنا -قال السفير الإيراني السابق لدى إيطاليا وأفغانستان عند الحديث عن توقعاته بشأن سياسات بايدن في المنطقة بعد توليه منصبه: الليبرالية اليوم تظهر عدم كفاءتها الكاملة وهي على وشك الانهيار، لذا فإن طبيعة علاقات بايدن مع المنطقة ستتسم بعمليات خداع واستغلال القدرات الناعمة والعناصر المتسللة في هذه البلدان، ومن المحتمل أن تثار جولة جديدة من الأزمات وتتواصل الحروب بالوكالة، كما أتوقع بان قضية التغيير في الجغرافيا السياسية للمنطقة ستعيد إلى الواجهة في محاولة لإنقاذ الغرب والولايات المتحدة من الانهيار.
وفي مقابلة مع شفقنا، قال أبو الفضل ظهره وند عن علاقات الولايات المتحدة بالشرق الأوسط بعد دخول بايدن البيت الأبيض: يظهر التاريخ أن العلاقات الأمريكية مع دول المنطقة لها اتجاه معين في السنوات والعقود الأخيرة، على سبيل المثال، نوع العلاقة مع الكيان الصهيوني والمملكة العربية السعودية. لا تختلف إدارة بايدن مع إدارة ترامب في التعامل مع حلفاء أمريكا الإقليميين، ومن ناحية أخرى، فإن المهمة المحددة للكيان الصهيوني بالنسبة للأمن القومي الأمريكي في المنطقة واضحة.
وتابع: العلاقات الأمريكية مع السعودية هي أيضا علاقة واضحة، ومع تغيير الرئاسة الأمريكية لن تتغير هذه العلاقات لكن أسلوب ونوع سياسة بايدن ومطالبه ستكون مختلفة عن ترامب. كان قد تبنى ترامب نوعا جديدا من القومية المتعصبة للبيض في أمريكا. سعى ترامب إلى تغيير سياسات العولمة السابقة للديمقراطيين، وكان ينوي استخدام قدرات حلفائه الإقليميين لإعطاء الأولوية للمجال المحلي للولايات المتحدة. بعد تولي بايدن منصبه، ستظل الدول نفسها حليفة للولايات المتحدة في المنطقة، لكن بايدن يعطي الأولوية للعولمة لأن الديمقراطيين يسعون إلى العولمة بسبب طبيعتهم الوجودية واعتمادهم على الهيكل الحالي في الولايات المتحدة.
وقال السفير الإيراني السابق لدى إيطاليا وأفغانستان: الديمقراطيون يمتلكون شبكة الماسونية العالمية ويستخدمونها بنفوذهم في دول مختلفة. بالطبع هذا المسار تسبب في خسائر فادحة للولايات المتحدة حتى الآن. إن قضية الإمكانيات الناعمة لأمريكا في العالم هي نتيجة نهج العولمة الذي ظهرت ضده قوى ناشئة مثل إيران وروسيا والصين وحتى تركيا وجنوب إفريقيا وتحدت الولايات المتحدة.
وقال ظهره وند: جاء ترامب لتغيير ذلك الهيكل، وبطريقة يمكننا القول إن ترامب أكثر واقعية من بايدن، مضيفا أن بايدن يحاول إتباع سياسات إدارة أوباما، ولكن على مستوى أضعف. من هذا المنظار يمكن القول إن ذلك التغيير كلف الولايات المتحدة أكثر من 7 تريليونات دولار بغية تطبيق سياسات العولمة، وتظهر الأدلة أن الوضع داخل الولايات المتحدة اليوم متهالك وبنيتها التحتية مدمرة. لقد شدد أوباما كثيرا على مجال الصحة العامة والتأمين، ولكن دون جدوى، بينما يقول ترامب إننا لا نستطيع حتى النظر إلى الصحة العامة ما لم نتمكن من إعادة الإنتاج ورأس المال إلى الاقتصاد.
النهاية

