شفقنا العراق-متابعة- أکد برهم صالح لوزيرة الجيوش الفرنسية علی ضرورة وقف الانتهاكات العسكرية التركية على الأراضي العراقية، بينما أعلن وزير الدفاع، جمعة عناد ان الوزارة ” ستطور العقود المبرمة مع الجانب الفرنسي بشأن الاسلحة المتطورة”.
استقبل رئيس الجمهورية برهم صالح، في قصر بغداد، اليوم الخميس وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي والوفد المرافق لها.
وأكد الرئيس، خلال اللقاء، بحسب بيان رئاسة الجمهورية على”وجوب تضافر الجهود الدولية لمواصلة الحرب على الإرهاب والقضاء على بؤره التي تشكل تهديداً للأمن والسلام، وتعزيز التعاون والتنسيق لمكافحة أشكال التطرف، مشيراً إلى أهمية التشاور والعمل المشترك مع الاتحاد الأوروبي لترسيخ الاستقرار في المنطقة وتجنيبها المزيد من الأزمات والتوتر، كما ثمن سيادته دور فرنسا الحيوي في التحالف الدولي ضد الإرهاب”.
وشدد صالح على “ضرورة دعم جهود العراق لحماية سيادته وأمنه واستقراره وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، مؤكداً أهمية وقف الانتهاكات العسكرية التركية على الأراضي العراقية التي تعد انتهاكاً لسيادة البلاد وخرقاً للقوانين والمواثيق الدولية وعلاقات حسن الجوار”.
بدورها جددت الوزيرة الفرنسية “دعم بلادها لاستقرار العراق وحماية سيادته ووقوف فرنسا إلى جانبه لمنع الانتهاكات على أراضيه، واستعدادها لتقديم الإسناد للقوات الأمنية العراقية تدريباً وتجهيزاً”.
كما تم، في اللقاء، “بحث تطوير العلاقات بين البلدين الصديقين، وتوسيع آفاق التعاون في المجالات كافة لاسيما التعاون الأمني وبناء القدرات العسكرية العراقية، فضلاً عن استعراض آخر المستجدات والتطورات التي تشهدها الساحتين الإقليمية والدولية”.

مؤتمر صحفي مشترك لعناد وبارلي
فيما أعلن وزير الدفاع، جمعة عناد ان الوزارة ” ستطور العقود المبرمة مع الجانب الفرنسي بشأن الاسلحة المتطورة”.
وقال عناد خلال المؤتمر الصحفي المشترك مع نظيرته الفرنسية فلورانس بارلي، التي وصلت العاصمة بغداد مساء أمس الأربعاء ان الزيارة “تأتي في إطار تطوير التعاون الأمني والعسكري”.
من جانبها قالت بارلي ان “الزيارة تهدف إلى تعزيز العلاقات بين العراق وفرنسا في جميع المجالات”.
وأضافت بارلي “نحن داعمون للعراق بشأن مكافحة كورونا وأرسلنا مساعدات بهذا الملف”.
وأكدت ان “فرنسا مستعدة للاستمرار ببرامج تدريب القوات العراقية وهي تتكاتف مع العراق للقضاء على الارهاب”.
وأشار الى ان بلادها “تدعم إبعاد العراق عن سياسة المحاور”.
وكانت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، وصلت مساء الأربعاء، إلى بغداد للتعبير عن دعمها للحكومة العراقية الجديدة التي تواجه أزمة سياسية واقتصادية وصحية، في ثاني زيارة يقوم بها وزير فرنسي إلى العراق خلال 6 أسابيع، حسبما أعلن مكتبها.
وقال المصدر نفسه إن بارلي ستجري محادثات مع قائد قوات التحالف الدولي لمكافحة داعش، ورئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي الذي تولى مهماته في مايو آيار الماضي بالاضافة الى لقاء نظيرها العراقي.
وستركز بارلي خلال الزيارة على القضايا الكبرى التي بحثها وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان خلال زيارته قبل أسابيع، من مكافحة داعش إلى احترام سيادة العراق.

وزير الجيوش الفرنسية للكاظمي: مستعدون لتدريب قواتكم
في سياق متصل استقبل رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس، وزيرة الجيوش الفرنسية، فلورانس بارلي والوفد المرافق لها.
وجرى خلال اللقاء بحث الأوضاع الأمنية في العراق والمنطقة، ودعم جهود العراق في حربه ضد الإرهاب.
ورحب الكاظمي بحسب بيان المكتب الاعلامي لرئاسة الوزراء، “بوزيرة الجيوش الفرنسية، وأكد أن فرنسا شريكة في الحرب ضد الإرهاب، والحكومة العراقية حريصة على تطوير هذه الشراكة للوصول الى تعزيز وتأهيل متكامل للقدرات الأمنية العراقية وتطوير كفاءتها القتالية، وتعزيز تبادل المعلومات الأمنية، وأشار الى أن الجيش العراقي تعرّض الى محاولات لإضعافه، وقد تصدّت الحكومة لهذه المحاولات”.
وبيّن أن “فرنسا تعدّ شريكا إستراتيجيا للعراق في حربه ضد تنظيم داعش الإرهابي، فضلا عن كونها دولة صديقة، مشيرا الى أن العلاقات بين العراق وفرنسا، علاقات متينة تمتد لسنوات طويلة”.
من جانبها أثنت “وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، على قيادة رئيس مجلس الورزاء، الكاظمي، وتمكنه من تحقيق خطوات ناجحة على الرغم من أنه لم تمض سوى أسابيع على استلام مهامه الحكومية”.
وأكدت بارلي “عزم فرنسا على الوقوف مع العراق في الحرب ضد الإرهاب، ودعم القوات الأمنية العراقية، لاسيما وأن فرنسا قد ساهمت ضمن التحالف الدولي في الحرب ضد تنظيم داعش”.
وبيّنت بارلي أن “فرنسا تشاطر العراق في أن تنظيم داعش مازال يشكل تهديدا للعراق والمنطقة، لاسيما أنشطته الإرهابية في سوريا، ونحن مستمرون بمجابهته، وأشارت الى الدور المهم الذي يقوم به التحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش، خاصة ما يتعلق بالدعم الجوي وتبادل المعلومات”.
وأعربت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي عن “استعداد بلادها لاستئناف حهود التدريب للقوات العراقية والتي توقفت بسبب جائحة كورونا، وذلك في أقرب وقت ممكن، ووفق نمط عمل وإطار جديدين لمساهمة التحالف الدولي في العراق، تحدده الرؤية والحاجة العراقية، وبالشكل الذي يعزز سيادة العراق”.
كما بحث رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، ووزيرة الجيوش الفرنسية الوضع في سوريا، وتأثيره في استقرار العراق والمنطقة.
موعد زيارة ماكرون الى بغداد
في سياق آخر أكد مصدر في وزارة الخارجية العراقية، موعد زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الى العاصمة بغداد.
وذكر المصدر ان ماكرون “سيجري زيارة رسمية إلى العراق خلال الأسبوع المقبل”.
وأضاف، ان الرئيس الفرنسي سيلتقي الرئاسات الثلاث وقد يزور اقليم كردستان للقاء القادة والمسؤولين الكرد في أربيل.
يشار الى ان ماكرون سيزور بيروت مجدداً في الأول من أيلول المقبل لطرح خارطة طريق للإصلاح في لبنان كما وعد في زيارته الأولى بعد الانفجار المدمر بمرفأ العاصمة ف 4 آب الجاري الذي راح ضحيته المئات من القتلى والآف الجرحى بالاضافة الى دمار كبير وغير مسبوق في البلاد.

مسرور ونيجرفان البارزاني يستقبلان وزيرة الجيوش الفرنسية
وایضا بحث رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، اليوم الخميس مع وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي والوفد المرافق لها سبل تعزيز العلاقات بين فرنسا وإقليم كردستان وزيادة دعم قوات البيشمركة.
وقدم رئيس حكومة الاقليم خلال استقباله وزيرة الجيوش الفرنسية بحسب بيان لحكومة الاقليم: شكره لفرنسا على دعمها المتواصل لإقليم كردستان ولا سيما خلال الحرب ضد تنظيم داعش، مشيراً إلى أن هذا التنظيم عاود شن الهجمات والاعتداءات الإرهابية في الكثير من مناطق العراق، وبات يشكل خطراً جدياً على سكان تلك المناطق.
وشدد رئيس الحكومة على ضرورة التنسيق الأمني بين قوات البيشمركة والجيش للتصدي إلى تهديدات تنظيم داعش.
وجددت وزيرة الجيوش الفرنسية دعم بلادها لإقليم كردستان وقوات البيشمركة، وقالت: “نأمل، في القريب العاجل، أن يستأنف التحالف الدولي تدريب قوات البيشمركة بعد توقف قصير بسبب جائحة فيروس كورونا”.
وتم في الاجتماع أيضاً التأكيد على تطوير العلاقات الاقتصادية بين الجانبين بالتوازي مع التنسيق الأمني والعسكري.
كذلك بحث رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي العلاقات بين أربيل وباريس ومستجدات الحرب المشتركة ضد داعش.
وذكرت وسائل اعلامية كردية ان “رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني اجتمع، اليوم، مع وزيرة الجيوش الفرنسية فلورنس بارلي بعد وصولها إلى أربيل قادمة من العاصمة العراقية بغداد”.
واضافت ان “الجانبين بحثا جملة من القضايا منها العلاقات بين أربيل وباريس ومستجدات المنطقة والحرب المشتركة ضد داعش”.
النهاية

