شفقنا العراق-متابعة-أعلن وزير الداخلية العراقي عثمان الغانمي نتائجَ التحقيقِ في أحداث ساحة التحرير، مبينا إن التحقيقات التي أجرتها الحكومة أثبتت سقوط شهيدين بين المتظاهرين إثر استخدام بنادقِ الصيد بشكلٍ شخصي من قبل ثلاثةِ منتسبين هما ضابطان ومنتسب.
الغانمي قال خلال مؤتمرٍ صحفي، مساء أمس الخميس، ان قاضي التحقيق قرر توقيفَ المنتسبين الثلاثةَ المتورطينَ بقتل المتظاهرين وفق المادة 406 أولا من قانون العقوبات وان الحكومةَ قررت بدورها تشكيلَ مجلسٍ تحقيقي مع الذين اَطلقوا النار في الهواء لتفريق الحشود خلافا لتعليمات رئيس الوزراء.
كما بين أن “الرائد هو احمد سلام معاون امر الفوج الرابع اللواء الثاني قوات حفظ القانون، واعترف صراحة باستخدام بندقية الصيد وشهد عليه الكثير من الضباط، والشخص الثاني الملازم حسين جبار، امر السريعة الثانية الفوج الرابع اللواء الثاني، واعتراف باستخدام السلاح ضد المتظاهرين، والثالث، هو المنتسب علاء فاضل الفوج الرابع اللواء الثاني حفظ القانون باستخدام نفس السلاح ضد المتظاهرين”.
وتابع، أن “أقوال الرائد والملازم والمنتسب دونت وصدقت اقوالهم قضائيا صباح اليوم الخميس”، مشيرا الى أن “التحقيق كشف استخدام الرصاص الحي من قبل بعض المنتسبين في الهواء”.
دوافع الجريمة
من جانبه كشف مدير اعلام وزارة الداخلية، اللواء سعد معن، يوم الخميس، الدوافع التي أوردها 3 من منتسبي قوات الأمنية تورطوا بقتل متظاهرين اثنين وفقاً لما أعلنه الوزير عثمان الغانمي في وقت سابق.
وأوضح معن في مقابلة متلفزة معلقاً على سرعة الوصول للجناة بحادثة قتل متظاهرين اثنين بساحة الطيران وسط بغداد يوم 26 تموز الجاري “في بعض الأحيان نصل إلى المتورطين بالجرائم خلال ساعات ان توفرت لقطات مثلاً عبر الكاميرات أو ترك المنفذ مبرزات جرمية وفي أحيان أخرى نتأخر لأن التحقيق يحتاج الكثير من الوقت”.
وحول دوافع الجريمة الأخيرة، قال ان “المتورطين بقتل متظاهرين اثنين لم يتحدثوا عن جهة أرسلتهم وطلبت منهم القيام بالجريمة بل أكدوا انه تصرف شخصي مبني على دوافع شخصية، وهذه آخر نتيجة للتحقيق حتى الآن”، واردف “سنتعمق بالتحقيق معهم ونكشف للرأي العام كل جديد”.
وبخصوص سير التحقيق بحادثة اغتيال الخبير الأمني هشام الهاشمي وسبب تأخر الإعلان عن تفاصيله، أكد بالقول “لا توجد أي ضغوطات سياسية تمنع الكشف عن نتائج التحقيق بمقتل هشام الهاشمي ـ والتحقيق ما زال مستمراً وبالتأكيد سنصل الى نتائج”.
وتابع “وأيضا فان التحقيقات لن تتوقف بخصوص ما حصل التظاهرات الأخيرة بل ستشمل تظاهرات تشرين أيضا”.
وأكد القائد العام للقوات المسلحة، مصطفى الكاظمي، يوم الخميس، مضيه بفتح تحقيق بكل المتورطين بالدم العراقي، وذلك تعليقا على إعلان وزير الداخلية عثمان الغانمي نتائج التحقيق بمقتل متظاهرين اثنين يوم الأحد الماضي في ساحة التحرير.
وقال الكاظمي في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”: “وعدنا شعبنا بكشف الحقائق حول احداث ساحة التحرير خلال 72 ساعة، وفعلنا، ونحن ماضون الى فتح التحقيق بكل المتورطين بالدم العراقي بعد ان اعلنا قوائم الشهداء”.
وأضاف: “قوى الامن البطلة هدفها حماية ارواح العراقيين. المتجاوزون لايمثلون مؤسساتنا الأمنية. شعبنا هو ثروتنا ورصيدنا”.
وأثار ما تعرض له المتظاهرون بساحة التحرير في بغداد، الأحد الماضي، سيلا من التساؤلات الغاضبة والاتهامات بين الأوساط العراقية المترقبة لخطوات رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي.
ويعد الصدام هو الأول منذ تولي الكاظمي منصب رئاسة الوزراء، وسبق أن تعهدت الحكومة في برنامجها الوزاري بحماية المتظاهرين وتحقيق العدالة في قضايا العنف المفرط والاعتقالات غير القانونية فضلا عن قضايا مئات القتلى وآلاف الجرحى خلال حكومة عادل عبد المهدي السابقة.
وظهر الكاظمي مساء الاثنين الماضي بكلمة متلفزة تعليقا على الصدامات التي تعتبر الأولى منذ توليه رئاسة الحكومة، قائلا إن تظاهرات الشباب حق مشروع، وليس لدى القوات الأمنية الإذن بإطلاق ولو رصاصة واحدة باتجاه المتظاهرين، مبينا أن “كل رصاصة تستهدف شبابنا وشعبنا وهو ينادي بحقوقه، هي رصاصة موجهة إلى كرامتنا ومبادئنا”.
وأشار إلى فتح التحقيق في كل ملابسات ما حدث في ساحة التحرير، وطلب تقديم الحقائق أمامه خلال 72 ساعة.
ومع بداية تموز الجاري، تجددت في العديد من مدن الوسط والجنوب الاحتجاجات “الموسمية” على تردي خدمات قطاع الطاقة الكهربائية بالتزامن مع درجات الحرارة الخمسينية على مستوى البلاد بظل ضرورة البقاء في البيوت تجنبا للإصابة بفيروس كورونا.
النهاية

