شفقنا العراق- أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الخميس، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان إيف لودريان الذي وصل الى بغداد صباح اليوم في زيارة رسمية، إن فرنسا ستواصل دعمها للعراق.
وقال حسين خلال المؤتمر الصحفي المشترك إن “زيارة لودريان الى بغداد تأتي في ظرف مهم وتحديات عدة وكذلك دعم العراق في مجال العمل المشترك وتقوية العلاقات الفرنسية العراقية”.
واضاف: “تطرقنا الى مجموعة من المسائل سواء العلاقات الاقتصادية ودور الشركات الفرنسية والعمل لهذه الشركات بالعراق وللعلاقات العسكرية والامنية وقدمنا الشكر لفرنسا
وتطرقنا الى وضع سجناء داعش وكيفية التعامل مع هؤلاء في الوقت الحالي والمستقبلي”.
وتابع حسين: “ان لودريان أكد استمرارية دعم فرنسا وحكومتها في اعادة اعمار المدن المدمرة ومساعدة المنظمات الفرنسية للنازحين في مخيماتهم”.
وزاد حسين: “تطرقنا الى الوضع الاقليمي والى التوترات الموجودة في المنطقة وكيفية التعاون بهذا المجال بالاضافة الى الوضع الدولي وكيفية مساعدة الاتحاد الاوروبي للعراق لاسيما في المجال الاقتصادي ومجالات سياسية”.
ومن جانبه أكد لودريان تقديم بلاده مليار يورو لمساعدة العراق، مؤكداً استمرار دعم باريس لبغداد.
وقال لودريان خلال المؤتمر الصحفي، إن “هذه الزيارة الثامنة لي الى العراق والاولى خارج أوروبا بعد ازمة كورونا وهي تعكس اهتمام الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالعراق”.
واضاف: “لدينا تحديات مشتركة ونعبر عن تضامننا ودعمنا للعراق في مواجهة الازمة الصحية وسنقدم المعدات اللازمة للكوادر الصحية العراقية في مواجهة جائحة كورونا ونحيي شجاعتها بمواجهة الوباء”.
وتابع: “وقفنا مع العراق في الحرب على داعش ونقف اليوم الى جانبه في مواجهة كورونا
وقدمنا مليار يورو في اعادة بناء العراق في مجال الطاقة والمياه وإعادة البنى التحتية وتقديم الخدمات الاساسية وخلق فرص عمل للشباب”.
وزاد: “نحيي الخطوة الشجاعة للحكومة العراقية في بسط سيادة الدولة ولا يمكن التفريط بسيادة العراق ونحن نساند العمليات التي يقوم بها الجيش العراقي على اراضيه ضد داعش وحماية السيادة العراقية يعني حماية النظام الديمقراطي العراقي”.
واكد لودريان على ” اهمية موقع العراق في المنطقة واستعادة دوره بها لخلق توازن في الشرق الاوسط، مؤكداً أن بلاده ستواصل “العمل على ذلك وهي قناعات فرنسا وتعزيز لاستقلالية وسيادة العراق ومن أجل ذلك جئت لزيارة العراق”.
بيان الخارجية العراقية
أعلنت وزارة الخارجية، محاور مباحثات وزير الخارجيّة فؤاد حسين مع نظيره الفرنسيّ جان إيف لودريان في بغداد.
وذكر المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، في بيان ان “وزير الخارجيّة فؤاد حسين أجرى مُباحَثات مُعمَّقة مع وزير خارجيّة فرنسا جان إيف لودريان تمحورت حول ملفات مُتنوّعة تهمّ المصالح المشتركة لكلا البلدين”.
وأضاف انه “جرى التأكيد على بناء شراكة حقيقيّة ستراتيجيّة بين بغداد وباريس في ظلّ الاحترام الكامل للسيادة العراقيّة، وجعل هذه العلاقة عامل توازن واستقرار في الشرق الأوسط”.
وبين ان “الملف الصحّي، ومُواجَهة الجائحة الفايروسيّة كان حاضراً في المباحثات الثنائيّة، وقد أبدى لودريان استعداد بلاده لتقديم المزيد من الدعم في مُواجَهة هذا الوباء، كاشفاً عن قرب تسليم مُعِدّات طبّية فرنسيّة إلى العراق في هذا المجال”.
وأشار الى ان “المُباحَثات تناولت -على الصعيد الأمنيّ- تأكيد الجانبين إصرارهما على الحفاظ على المُكتسَبات المُتحقّقة في الحرب على تنظيم داعش الإرهابيّ، وترحيبهما بالتنسيق العالي في مجال التعاون الأمنيّ، والرغبة في تطويره بشكل أكبر.
وأشاد لودريان بما قدّمه العراق من تضحيات كبيرة في حربه على داعش الإرهابيّ، وترحيبه بالنتائج الأوليّة لعمليّات (أبطال العراق) التي تشنّها قوات الأمن العراقيّة.
على الصعيد الإقليميّ أعرب وزير الخارجيّة الفرنسيّ عن دعم بلاده للعراق في مساعيه للقيام بدور مُتوازن في منطقة الشرق الأوسط، وثقته في قدرته على المساهمة الكاملة بتحقيق الاستقرار الإقليميّ.
نوَّه وزير الخارجيّة فؤاد حسين بأنّ العراق يرغب في إقامة علاقات سلميّة مع جميع دول المنطقة، داعياً لأن يكون العراق مُلتقى للتعاون، وليس للمُواجَهة.
على صعيد التعاون الاقتصاديّ، أعربت فرنسا عن تأكيدها مُواصَلة دعمها الماليّ للعراق لإعادة الاستقرار في المناطق المُحرّرة من تنظيم داعش الإرهابيّ، ودعم جُهُود الحُكُومة في عمليّة الإعمار، ورغبتها في تنفيذ الإصلاحات التي تُلبّي تطلّعات الشعب العراقيّ.
اتفقت رؤية الجانبين على أهمّية تحقيق شراكة اقتصاديّة ستراتيجيّة بين البلدين، وأن تقوم فرنسا بتنفيذ مشاريع مُهمّة بالسرعة المُمكِنة في العراق، ولاسيّما في قطاعات النقل، والطاقة، والمياه، ومشروع الحُكُومة الألكترونيّة.
على الصعيد الثقافيّ والعلميّ، أثنى البلدان على النشاط الدؤوب للتعاون الثنائيّ في هذا المجال عبر برنامج المِنَح الدراسيّة الجامعيّة، وتنفيذ مشاريع مُهمّة في شمال البلاد بمدينة الموصل التي ستنقل جامعتها لأن تكون جامعة رقمية.
التعاون الثنائي بين بغداد وباريس في المجال العلميّ شهد توسُّعاً شمل مناطق في جنوب العراق عبر مشاريع طموحة، وكذا المعهد الفرنسيّ في بغداد إذ يُعَدُّ مكاناً مُهمّاً للحوار ودعم الإبداع العراقيّ، وركيزة أساسيّة للشباب وتطلعاتهم، ويعمل على توسيع نشاطاته لتشمل مناطق العراق كافة عبر تطوير برامجه الثقافيّة والتربويّة الرقميّة.
النهاية

