شفقنا العراق-أكد زعيم حركة أنصار الله اليمنية أن الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق فرائض من ثمارها دفع الظلم عن الناس، لافتا إلى أن الظلم السعودي أصبح أداة تنفيذية لأمريكا ويروج للتطبيع مع إسرائيل ويسيء للشعب الفلسطيني.
أكد زعيم حركة أنصارالله اليمنية، عبد الملك بدر الدين الحوثي في المحاضرة الرمضانية الرابعة عشر أن الجهاد في سبيل الله، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر هي فرائض من ثمارها دفع الظلم عن الناس.
وبين الحوثي إن الواقع الذي تعيشه الأمة الإسلامية في كثيرٍ من أقطارها وما تعانيه، معظمه بسبب الافتراء على الله كذباً، والذي زُيِّفَت به الكثير من حقائق الدين ومفاهيمه، وحلَّ محلها ما يضر ولا ينفع، ما يفسد ولا يصلح، ما يشتت ويفرق ولا يجمع ولا يوحِّد، حلَّ محلها ما أسقط الأمة ولم ينهض بها، والحديث عن هذا الموضوع يمكن أن يطول جدًّا، لكننا نكتفي بهذه الإشارة، وبهذا المستوى، وبهذا المقدار.
وتابع بالقول: هناك أيضاً في هذا الجانب: التعطيل للمسؤوليات؛ لأن هناك: إمَّا ما يساعد على ارتكاب مظالم، أو يبنى عليه مظالم ومفاسد معينة، وإمَّا ما يعطل مسؤولية الأمة على النحو الذي يمكِّن فيها الظالمين والجائرين والمجرمين، فيصبحون هم المتحكِّمون في الساحة، ويصبح الواقع مهيأً لهم يتمكنون فيرتكبون أبشع الجرائم، ويتمكنون فيلحقون بالأمة أبلغ الضرر في كل مجالات حياتها.
كما أضاف إن في الافتراء على الله كذباً فتاوى معينة أو عقائد معينة تدجِّن الأمة للطغاة والظالمين، وتكون من الافتراء على الله كذباً، الذي هو من أفظع الظلم، وتمثل خدمةً كبيرةً للطغاة والظالمين، ولا نزال نسمع بمثل هذا النوع من الفتوى، بمثل هذا النوع من العقائد يردد في أوساط الناس.
وقال: اليوم يبرر الظلم لشعبنا اليمني والعدوان عليه بفتاوى، يبرر بفتاوى، إلى درجة أنَّ البعض أباح وأهدر دم أكثر من عشرين مليون، أربعة وعشرين مليون يمني، قال: [لا مانع أن يقتلوا بكلهم: نساءاً وأطفالاً، كباراً وصغاراً، لا مشكلة في ذلك]، وهو يتحدث باسم عالم دين، وعلماء آخرون في السعودية والبعض في مصر كذلك كانت لهم مواقف أهدروا فيها دماء الشعب اليمني، وأباحوا العدوان عليه، أباحوا استهدافه.
الحوثي اعتبر إن ما يجري على الشعب الفلسطيني، يروَّج له باسم الدين، ويروَّج للعلاقة مع إسرائيل، والولاء لإسرائيل، والتحالف مع إسرائيل باسم الدين، ويروَّج للمواقف المسيئة إلى الشعب الفلسطيني، والمنتقصة من مظلوميته، والمبررة للإسرائيلي، والمبررة للعلاقات مع الإسرائيلي، يروَّج لذلك باسم الدين، وهكذا تأتي جرائم فظيعة جدًّا، حتى الإسرائيلي نفسه هو يبرر احتلاله لفلسطين باسم الدين، ويفتري على الله كذباً في ذلك، جريمة الافتراء على الله كذباً هي من أفظع الجرائم التي تستغل لظلم الناس، ويترتب عليها الكثير من الظلم، وتتسع دائرة الظلم الناشئة والناتجة عن هذا الذنب العظيم وعن هذا الظلم العظيم.
الحوثي أشار أيضا إلى أن شعوب أمتنا الإسلامية كلها مظلومة، وتتفاوت نسبة الظلم من شعبٍ إلى آخر، وقال إن حكومات وأنظمة وزعماء بأكملهم ومعهم الكثير من الناس، تورطوا فيه، ونجد ما وقع فيه النظام السعودي، والنظام الإماراتي، ومن يشبههم، ومن على شاكلتهم، ومن يواليهم ويتجه معهم من أبناء الأمة، وقعوا في هذا الذنب العظيم الفظيع، أي الوقوف صفا واحدا مع الكيان الصهيوني والتنسيق معه بشكلٍ مباشر، فهم بذلك شريكون في ظلم الشعب الفلسطيني.
وشدد زعيم حركة أنصار الله اليمنية على ضرورة تحذير الناس من كل أشكال التأييد لأمريكا وإسرائيل، ومن كل أشكال التأييد لمن يوالي أمريكا وإسرائيل، موضحا إن المجتمع المسلم لا بدَّ أن يعي أن مسؤوليته هي العمل على إقامة العدل، وأن يكون لدينا وعي عن المظالم الكبرى، اليوم ظلم أمريكا وظلم إسرائيل كيف تضمن لنفسك أنك لست شريكاً فيه؟ هذا من أكبر الظلم في الساحة اليوم في هذا العصر، في هذا الزمن من أكبر الظلم ظلم أمريكا، ظلم إسرائيل.
واستطرد الحوثي قائلا: اشترك في هذا الظلم السعودي، وأصبح أداة تنفيذية يرتكب أبشع الجرائم بحق شعبنا العزيز، يسعى للتطبيع مع إسرائيل يروض للتطبيع مع إسرائيل، ويروج له؛ حتى بانتهاك حرمة هذا الشهر الكريم يعدون مسلسلات رمضانية تروج بكل وضوح، بكل صراحة للعلاقة مع الإسرائيلي، وتقدم نظرة مختلفة عن الإسرائيليين غير النظرة الحقيقية، نظرة مزيفة، باطلة، وتسيء إلى الشعب الفلسطيني.
واعتبر إن من أهم ما يجب أن نحذر منه، ومن أهم ما يجب أن نتوقاه: ألَّا نكون شركاء في هذا الظلم العام، شركاء في ظلم أمريكا، شركاء في ظلم إسرائيل، شركاء في ظلم السعودي، شركاء في ظلم الإماراتي، شركاء في ظلم الذين يوالون أمريكا وإسرائيل، أو يوالون من يوالي أمريكا وإسرائيل؛ لأنه ظلم رهيب، وظلم خطير، وظلم كبير، نقول هذا بكل مسؤولية، بكل نصح، بكل صدق.
النهاية
المصدر: المسيرة

