شفقنا العراق-متابعة- كشف تحالف الفتح عن تراجع بعض القوى عن مواقفها الرافضة لتمرير عدنان الزرفي، واتحاد القوى العراقية يطالب الكتل الشيعية بالاستقرار على شخصية محددة لكون الظرف صعب جدا.
كشف النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، ان “عددا من الكتل السياسية تجري في الوقت الحالي حوارات ومشاورات مع الزرفي لتشكيل الحكومة”، لافتا الى ان “تلك الكتل السياسية كانت رافضة لتمرير الزرفي وغيرت موقفها خلال المشاورات الاخيرة”.
واضاف ان “اللجنة السباعية هي من تتحمل مسؤولية تكليف الزرفي لعدم اتفاقها على مرشح وتقديمه لرئيس الجمهورية برهم صالح”، مبينا ان “اللجنة السباعية انشغلت بالخلافات السياسية ولم تطرح شخصية لمنصب رئاسة الوزراء تحصل على دعم جميع القوى”.
الى ذلك أكد القيادي بالاتحاد الوطني الكردستاني غياث السورجي، إن “خطوات رئيس الجمهورية برهم صالح في بغداد لا تمثل الاتحاد الوطني الكردستاني”، مبينا أن “رئيس الجمهورية هو رئيس لكل العراقيين”.
وأضاف السورجي، أنه “يستغرب المتداول عن اقالة رئيس الجمهورية برهم صالح”، لافتا إلى أن “العلاقات الكردية الشيعية تاريخية وستبقى مستمرة”، مشیرا إلى أن “الاتحاد الكردستاني مازال على موقفه الداعم للزرفي و سنعمل مع بقية الاطراف الكردية على تمرير الزرفي “.
بدوره حذر المحلل السياسي صالح مهدي العكيلي، من تحركات السنة والكرد باتجاه المكلف بتشكيل الحكومة عدنان الزرفي لضمان تحقيق مصالحهم، لافتا الى ان التحركات قد تكون عبارة عن مساومات وصفقات للتصويت على كابينة الزرفي مقابل منح كردستان استقلالها الدولي وكذلك اعلان الاقليم السني.
وقال العكيلي ان “معظم الكتل الشيعية تقف ضد تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة الجديدة، وكذلك وقوفها ضد رئيس الجمهورية برهم صالح”، مضیفا ان “الكرد والسنة قد يقودون تحالف جديد يقومون من خلاله بعقد صفقة او مساومة مع الزرفي بهدف تمريره من اجل حصول الكرد على استقلالهم الدولي واعلان الانفصال عن العراق وكذلك اعلان الاقليم السني”.
وبين ان “الكتل الشيعية بامكانها اجهاض المخطط الاميركي لتقسيم العراق، من خلال التوحد في القرار، حيث ان اغلبيتهم داخل البرلمان يمكن استخدامها كسلاح واحباط مخطط واشنطن وكذلك يمكن من خلال اغلبيتهم اقالة رئيس الجمهورية”.
اتحاد القوى يطالب الشيعة بالتوافق على شخصية محددة
من جهتها قالت عضو اتحاد القوى العراقية النائبة زيتون الدليمي إن “اختلاف القوى السياسية الشيعية بشأن المكلف الجديد في هذا الظرف العصيب الذي تمر به البلاد لايحتمل اي خلاف وتاخير توافق القوى الشيعية على شخصية محددة لرئاسة الحكومة الانتقالية المقبلة خاصة وان السنة والكرد يتظران قرارهم بدعم المرشح الذي يحظى بتوافق شيعي”.
وأضافت الدليمي، أن “اتحاد القوى العراقية سيلتزم بدعم الشخصية التي يتوافق عليها الشيعة وسيتنازل عن شروطه السابقة لغرض تمريرها”.
واشترطت الدليمي بـ”الحكومة المقبلة ثلاثة شروط: الاول مواجهتها لوباء كورونا والخروج بالبلاد باقل خسائر نتيجة انخفاض اسعار النفط واجراء انتخابات لا تزيد عن عام واحد”.
كما بين النائب عن كتلة صادقون النيابية، محمد البلداوي، ان “الكتل الشيعية ما زالت رافضة للزرفي ومن المتوقع ان تقف الكتل السنية والكردية ان تكون بجانب الصف الشيعي على اعتبار ان الكتل الشيعية وقفت الى جانب السنة والكرد عند رفضها لمحمد توفيق علاوي”.
واضاف ان “الكتل السياسية ذهبت باتجاه ترشيح احد اساتذة الجامعات وكذلك من داخل السلك القضائي لاختيار احد القضاة لمنصب رئيس الوزراء المقبل”، مبینا ان “هناك تخوف من الذهاب باتجاه اختيار احد القضاة وتفضيل الشخصية الاكاديمية عليه، بهدف ان تكون هناك مرونة في التعامل مع هكذا شخصية”.
الحل الانجع للخروج من أزمة الزرفي؟
بالسياق رأى النائب عن تحالف سائرون رياض المسعودي إن “على القوى الشيعية القبول بطلب رئيس الوزراء المكلف عدنان الزرفي بعقد لقاء مباشر معه”، معتبرا أن “لقاء القوى المعترضة مع الزرفي هو الحل الانجع للخروج من الازمة التي نمر بها”.
وأضاف أن “القوى الشيعية لم تسحم أمرها بشأن تأييد الزرفي من عدمه، كما انها لم تتفق على بديل له لغاية الان رغم استمرار اجتماعتها اليومية التي لم ينتج عن اي اتفاق معلن”.
ودعا المسعودي كافة القوى السياسية إلى أن “تكون الحكومة المقبلة تحت سلطة صارمة لمجلس النواب في تنفيذ البرنامج وبتوقيتات ملزمة”.
بينما اكد النائب عن محافظة الانبار فيصل العيساوي، إن “بعض الكتل السنية ابدت مرونة كبيرة بشأن تشكيل الحكومة الجديدة بقيادة عدنان الزرفي”، مبينا أن “قوى سنية وأخرى كردية طالبت رئيس الوزراء المكلف الإسراع بعرض برنامجه الحكومي”.
وأضاف أن “هناك تحركات جدية لحلحلة الامور وان الايام القادمة ستشهد ملامح تشكيل الحكومة الجديدة”، مؤكدا أن “الزرفي يحظى بمقبولية كبيرة داخل البيت السني”.
النهاية

