شفقنا العراق- أكد قائد حركة أنصار الله اليمنية السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي أن الاستقلال الذي ينشده اليمنيون هو الاستقلال الكامل الذي لا تبعية فيه بأي شكل من أشكال التبعية، مبينا إن اليمن سيبقى في موقف العداء للكيان الصهيوني انطلاقا من هويته الإيمانية اليمانية ومبادئه ومواقفه وسياساته الثابتة في العداء لإسرائيل ومناصرة قضايا الأمة المصيرية التي لا تقبل المساومة.
وأشار الحوثي في خطابه الذي ألقاه، اليوم الجمعة، إلى أن مصدر قوة اليمنيين نابع من هويتهم الإيمانية، وهي تقف وراء بناء قوتهم العسكرية وصمودهم.
ولفت الى ان النظام السابق والى أمريكا وفعل كل ما تطلبه، وهي بدورها لم تقدم له او للشعب حتى حرية التنمية، ولم يتحقق لليمن أي شيء، وكانت المشاكل الاقتصادية تتفاقم اكثر واكثر، والمشاكل الأمنية أوصلت البلد الى حالة الانهيار الشامل.
وتابع: كانت صنعاء وغيرها من المدن مسرحا لعصابات الاغتيال، وتفككت الهوية الوطنية، وبرزت العناوين المناطقية، وكان لها من يشجعها ويحرض عليها، بما في ذلك الهوية الايمانية التي كانت في خطر .
واكد ان الخطر الذي تهدد هوية الشعب اليمني كان التبعية لأمريكا، التي كانت تركز على المناهج الدراسية والإعلام ونشر نشاطات اجتماعية هدامه على حساب الاخلاق والعادات الحميدة لليمنيين وطهرهم، ولعبت المنظمات دورا في ذلك.
وأشار الحوثي الى ان الأمريكي عمل على سلب اليمن قدراته العسكرية، لافتا الى ما عرضته القنوات الإعلامية من فضيحة خيانية للنظام السابق، بلغ معها ان يسمح لضابطات امريكيات بتدمير سلاح البلد الجوي بحضور ما يسمى بالأمن القومي في مفارقة عجيبة، وقال: رموز النظام السابق أهدروا كرامة البلد عند حذاء موظفة أمريكية بسيطة.
واكد السيد عبد الملك ان اليوم يأتي الجيش واللجان ليعملوا على تطوير وصناعة الأسلحة اللازمة للدفاع عن هذا البلد في ظروف قاسية وحرب شرسة، ورغم الحصار وانعدام الموارد المالية يأتي أحرار اليمن ليصنعوا القدرات التي دمرها النظام السابق.
وفيما يتصل بالأمة أوضح السيد الحوثي ان “الأمريكي والإسرائيلي يريد الهوان والضعف لأمتنا ويحتقر حتى من يتبعونهم منها ويجعلهم ألعوبة بيده”، وتابع بأن الأمة بحاجة للدافع الإيماني لتنهض وتخرج من الاحتياج في كل متطلباتها الاقتصادية وغيرها إلى الأعداء والآخرين، لافتا الى ان التابعين للأمريكان والصهاينة يحولون تابعيهم الى مجرد سوق لهم ولا يسمحون لهم بالبناء او التنمية والتطور الحقيقي القائم على أسس صحيحة واكتفاء الذات.
وضرب مثلا بالامارات التي وصفها بأنها ليست سوى مجرد سوق للمنتج الغربي وكذلك السعودية التي لم تبن دولة حقيقية، ولن يسمح لها من قبل أعداء الأمة، الذين يريدون من دول المنطقة مجرد سو، وقال إن البنية الاقتصادية للإمارات هي بنية سوق للآخرين، وكذلك السعودية، بينما نرى الصين واليابان دولًا منتجة رغم الفرق في الموارد.
وختم الحوثي كلامه بالدعوة الى رجال الاعمال للمساهمة في بناء اليمن، وللمجتمع بان يتحرر من عوامل اليأس والإحباط في القدرة على البناء وخاصة الجانب الاقتصادي، والحكومة للعمل على توفير البيئة الملائمة ضمن الرؤية الوطنية والتي هي بحاجة الى تعاون كامل بين رؤوس الأموال والحكومة والشعب، ويجب ان يكون ذلك نابعا من الهوية والانتماء الايماني.
كما توجه مجددا للنظامين السعودي والاماراتي بإيقاف حربهما العدوانية على الشعب اليمني، والتوقف عن التلاعب بالوقت.
كما أدان توجه النظامين ودول أخرى في مسار التطبيع من العدو الصهيوني، فهو فعل محرم شرعا وصولا الى ايفاد علمائهم للصلاة على روح الصهاينة، بينما الأطفال والنساء في فلسطين يقتلون من جانب الصهاينة ولا يلتفت لهم، بل تبرر تلك الأنظمة لكيان العدو الإسرائيلي فعله واجرامه.
واكد الحوثي أن اليمن سيبقى في موقف العداء للكيان الصهيوني، انطلاقا من هويته الايمانية اليمانية، ومبادئه ومواقفه وسياساته الثابتة في العداء لإسرائيل ومناصرة قضايا الأمة المصيرية التي لا تقبل المساومة.
النهاية

