شفقنا العراق-متابعة- تمكنت القوات الامنية في كربلاء متمثلة بعناصر الشرطة والجيش وباقي التشكيلات من الوصول مبكراً لفرض طوق امني حول ساحة التربية لحماية المتظاهرين من اي اعتداء قد يحصل، بینما أمر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي، بتشكيل لجنة تحقيقية في أحداث تظاهرات محافظة النجف الأشرف.
تمكنت القوات الامنية في كربلاء متمثلة بعناصر الشرطة والجيش وباقي التشكيلات من الوصول مبكراً لفرض طوق امني حول ساحة التربية لحماية المتظاهرين من اي اعتداء قد يحصل.
وذكر بيان لقيادة شرطة كربلاء ان “انتشار القوات الامنية يأتي لتعزيز الأمن والأمان داخل ساحة التظاهر والآن عادت الحياة لطبيعتها بشكل اعتيادي والوضع الأمني تحت السيطرة بشكل تام وتأمين حماية كامله للمتظاهرين السلميين”.
وكان مسلحون أقتحموا مساء امس ساحة الاعتصام (التربية) في كربلاء، وقاموا بالاعتداء على المتظاهرين وتحطيم منصة الاعتصام الرئيسة، مما أدى لإصابة أكثر من 10 متظاهرين.
وجاء هذا الهجوم بعد يوم من الهجوم الدامي على المحتجين في النجف، والذي اسفر عن استشهاد 8 متظاهرين واصابة العشرات.
الى ذلك أعلنت قيادة عمليات بغداد، إن “اعتداءً جديداً يطال منتسبين اثنين من الفوج الأول في قوات حفظ القانون أثر رمي رمانة يدوية هجومية من قبل مجموعة داخل المتظاهرين في منطقة الوثبة ببغداد”.
واضافت: “ما زالت قواتنا الامنية البطلة تواصل تأمين هذه التظاهرات وهي تمارس أعلى حالات ضبط النفس وعدم الاحتكاك مع المتظاهرين”.
عبد المهدي يأمر بتشكيل لجنة تحقيقية باحداث النجف
بالسياق أمر رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي، بتشكيل لجنة تحقيقية في أحداث تظاهرات محافظة النجف الأشرف أمس.
بينما أصدرت وزارة الداخلية، بياناً بشأن الأحداث التي رافقت تظاهرات النجف وكربلاء الاربعاء والخميس.
وذكر بيان للوزارة “تابعت القوات اﻻمنية الاحداث التي جرت في مدينتي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة يوم امس واليوم وقد حصلت احداث مؤسفة سقط خلالها عددا من الضحايا ، وان التحقيقات جارية لمعرفة المتسببين وملاحقتهم”.
وأكدت الداخلية ان “القوات اﻻمنية تقوم بواجباتها لحماية المتظاهرين السلميين ومنع وقوع الاعتداء عليهم من أية جهة كانت وكذلك المحافظة على سلمية التظاهرات”.
ودعت “المتظاهرين إلى ضبط النفس والتقيد بمناطق التظاهر والمحافظة على المصالح العامة والخاصة كما وندعو وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في نقل الاخبار من مصادرها الرسمية والحقيقية بما يساهم في معرفة الحقائق من دون تضخيم أو تهويل”.ا
من جانبها دعت وطالبت المفوضية العليا لحقوق الانسان في العراق، كافة الأطراف الى التعاون في حماية الامن في محافظة النجف الاشرف.
وذكرت المفوضية في بيان، انها” تبدي قلقها الكبير بشأن الاحداث الحاصلة في محافظة النجف الأشرف مساء الاربعاء 5 شباط 2020″، داعية الأطراف كافة الى” ضبط النفس والحفاظ على سلمية التظاهرات والحفاظ على استقرار وامن المدينة”.
وتطالبت المفوضية العليا لحقوق الانسان الجميع بـ”وأد الفتنة وعدم استخدام العنف والحفاظ على حياة المواطنين”، مناشدة الفعاليات المجتمعية والنخب وشيوخ ووجهاء العشائر في المحافظة الى” اتخاذ موقف من منطلق الواجب الوطني والاخلاقي والانساني لدعم ومساندة الأجهزة الأمنية لأخذ دورها في حماية المحافظة وأبناءها وممتلكاتها العامة والخاصة”.
معتصمو الناصرية يعلنون استفتاءً لاختيار مرشح ويهددون بمليونية
بسياق آخر أعلن معتصمو الناصرية، عن تحديد موعد اسبوع واحد للمباشرة بإجراء استفتاء لمدة يومين لغرض ترشيح شخصية مستقلة لشغل منصب رئيس الوزراء من جميع ساحات الاعتصام في جميع المحافظات.
وقال أحد المعتصمين خلال بيان تلاه في احد خيام الاعتصام، ان “هذا الإجراء يأتي على خلاف عدم حسم جدلية رفض رئيس الوزراء المكلف محمد توفيق علاوي من قبل ساحات الاعتصام الأمر الذي سيكون على عاتق المعتصمين تحديد اسم المرشح من أجل ضمان تحقيق المطالب العامة خلال المرحلة المؤقتة المقبلة”.
وأشار إلى أن “هذا الاستفتاء سيكون تحت إشراف القضاء ومفوضية الانتخابات وممثلية الأمم المتحدة، ملوحا باتخاذ تصعيد اخر يتمثل بالوقوف أمام أبواب المنطقة الخضراء بمليونية شعبية للضغط على الكتل السياسية في حال عدم اعتماد اسم المرشح الجديد من قبلهم”.
هذا وصلى المتظاهرون، مساء الخميس صلاة الغائب على أرواح شهداء ساحة الصدرين في مدينة النجف الاشرف بعد العودة لساحة الاعتصام.
وشيع المتظاهرون شهداء ساحة اعتصام النجف وسط اجواء يسودها الحزن والبكاء.
وكان المتظاهرون في النجف قد استعادوا اليوم السيطرة على ساحة الصدرين مجددا وعادوا الى خيامهم.
وكانت محافظة النجف شهدت مساء أمس هجوم مسلحين على ساحة الصدرين وسط المدينة وحرق خيم المعتصمين واطلاق النار والقنابل على المتظاهرين ما اسفر عن استشهاد 11 متظاهرا وإصابة أكثر من 122 آخرين بجروح في حصيلة أولية.
من جانبه أكد عضو مجلس النواب والمرشح السابق لرئاسة الوزراء محمد شياع السوداني، في تغريدة على حسابه في تويتر: “ماحصل ويحصل في ساحات الإحتجاج من قتل وقمع ﻻبناء الحراك الشعبي السلميين بحجج واهية أمام مرأى الأجهزة الأمنية ومؤسساتها ماهو إﻻ انقلاب على الدولة وتحد لسلطة القانون”.
وتأتي تغريدة السوداني بعد ليلة دامية شهدتها النجف الاشرف سقط خلالها عشرات الشهداء والجرحى نتيجة استهداف المتظاهرين من قبل مسلحين.
امريكا وبريطانيا يعلقان على احداث النجف
بدورها أدانت السفارة الأميركية في بغداد، ما وصفته بـ”الهجوم الوحشي” ضد متظاهرين في محافظة النجف، داعيةً الحكومة العراقية إلى وضع حد لما سمته “البلطجة”، فيما حثت المتظاهرين على الحفاظ على سلمية تظاهراتهم.
وقالت السفارة في بيان، إنها “تدين بشدة الهجوم الوحشي الذي حصل في مدينة النجف الأشرف يوم أمس الأربعاء والذي أدى إلى مقتل وجرح عدد من المتظاهرين السلميين، من المؤسف أنه لا يزال يُسمح للجماعات المسلحة بانتهاك سيادة القانون بالعراق مع الإفلات من العقاب ضد المواطنين السلميين الذي يمارسون حقهم الديموقراطي في حرية التعبير، بما في ذلك مطالبهم بالإصلاح السياسي والاقتصادي”.
وأضافت، أنه “يقع على عاتق الحكومة العراقية وقواتها الأمنية وضع حد لهذه البلطجة التي تشمل خطف واغتيال الناشطين المدنيين والصحفيين، وكذلك الضرب واستخدام الذخيرة الحية وحرق الخيام في التظاهرات السلمية، داعيةً الحكومة العراقية إلى “وضع حد لهذه الممارسات الإجرامية وتقديم مرتكبيها إلى العدالة”.
وختمت السفارة بيانها بالقول: “نحيي المتظاهرين السلميين لالتزامهم بضبط النفس في مواجهة هذه التكتيكات القاتلة، ونحثهم على الحفاظ على سلمية تظاهراتهم، كما وتؤيد الولايات المتحدة تماماً حقهم الديمقراطي الأساسي في حرية التجمع السلمي والتعبير”.
كما قال السفير البريطاني ستيفن هايكي في تغريدة على حسابه في تويتر: “صدمت بسبب استخدام العنف ضد المتظاهرين السلميين يوم امس في النجف”.
واضاف: “اذ ان من الاولويات الضرورية للحكومة الحالية والحكومة القادمة، انهاء العنف الجاري وحماية المتظاهرين السلميين ومحاسبة مرتكبي الجرائم بما فيهم الجماعات المسلحة الخارجة عن القانون”.
النهاية

