خاص شفقنا- حدثان في غاية الأهمية شهدهما العالم، يوم امس السبت 27 تموز يوليو، جاءا ليؤكدا مظلومية أتباع أهل البيت عليهم السلام في العالم، كما كشفا حجم النفاق الذي ينخر الغرب الذي يرفع لواء حقوق الإنسان زورا، ويكشف أيضا الدور السلبي والتخريبي للتحالف الصهيوني الوهابي في العديد من دول العالم.
الحدث الأول، تمثل بإعدام سلطات آل خليفة في البحرين للشابين أحمد الملالي وعلي العرب، بذرائع انتزعت منهما تحت التعذيب، وفي مقدمتها الإرهاب.
أما الحدث الثاني فكان إعلان النائب العام النيجيري أن محكمة اتحادية في ابوجا، منحت الحكومة الإذن لتصنيف الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ إبراهيم الزكزاكي، منظمة إرهابية.
الملفت أن الحدثين تم ربطهما بالإرهاب، بينما لا الحراك الشعبي في البحرين، رغم كل الإعدامات والاعتقالات والطرد الجماعي من الوظائف، وإسقاط الجنسية عن مئات المواطنين والتعذيب وقمع التظاهرات والمسيرات بالقوة المفرطة، لم يخرج عن سلميته، بشهادة العالم أجمع ولا فعاليات وأنشطة الحركة الإسلامية بقيادة الشيخ الزكزاكي التي قتل الجيش النيجيري عام 2015 أكثر من ألف من مناصريها في أقل من ساعة، خرجت عن المدنية والحراك الحضاري السلمي.
الملفت أيضا، أن التقارير الاستخباراتية، والتقارير الإعلامية، كشفت بالصوت والصورة، أن سلطات آل خليفة جندت عناصر من القاعدة، بهدف اغتيال شخصيات “شيعية” معارضة في البحرين، لإحداث فتنة طائفية وتشويه الحراك السلمي للشعب البحريني، ومدت هذه العناصر بالمال والسلاح.
كما كشفت هذه التقارير، خاصة تقرير قناة “الجزيرة” في برنامج “ما خفي كان أعظم”، عن تورط سلطات آل خليفة في قتل العشرات من المواطنين العزل، لدى فض الاعتصام في دوار اللؤلؤة عام 2011، بذريعة وجود أسلحة لدى المعتصمين، بينما ما روجت له وسائل إعلام آل خليفة وآل سعود، عن وجود أسلحة، كان عبارة عن كذبة كبرى، كما كشف قائد عملية فض الاعتصام لـ”قناة” الجزيرة.
الإرهاب، هو أقل تهمة يمكن إطلاقها على نظام آل خليفة، بعد انكشاف جريمته المروعة في الاستعانة بإرهابيي القاعدة والدواعش، عملا بنصائح حليفهم الجديد بنيامين نتنياهو، ضد الأبرياء العزل من أبناء الشعب البحريني، واستخدام أساليب الكذب والخداع لتشويه سلمية الحراك الشعبي في البحرين.
أما في نيجيريا، التي تنخر فيها الوهابية والصهيونية، كما في البحرين، لم يأت قرار المدعي العام النيجيري بشأن إلصاق تهمة الإرهاب بالحركة الإسلامية بقيادة الشيخ الزكزاكي، مفاجئ للمراقب لتطورات المشهد النيجيري، فهذه الحركة التي لم يحمل اعضاؤها حتى العصي عندما ارتكب الجيش النيجيري مجزرته المروعة بحقهم عام 2015، أصبحت هدفا للتحالف الصهيوني الوهابي، فكان من المتوقع اتخاذ مثل هذا القرار، بعد ان اقض العلامة زكزكي مضاجع الصهاينة بعد ان كشف عن جرائمهم بحق الشعب الفلسطيني، عبر تنظيمه سنويا مسيرات يوم القدس العالمي، قدم اربعة من اولاده شهداء على طريق نصرة الشعب الفلسطيني.
الشيء الأكيد أن ما يتعرض له أتباع أهل البيت في البحرين نيجيريا، لم يكن بسبب انتمائهم المذهبي أبدا، وكل من يؤكد على هذه الحقيقة الزائفة أما مغرض او ساذج، فأتباع أهل البيت في هذين البلدين، وفي كل بلدان العالم، يدفعون ثمن وقوفهم إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، وهذا الوقوف هو الذي ألب عليهم، هذه الأنظمة القلبية والمستبدة، التي عادة ما ترتمي في أحضان الصهيونية، لنفوذها السياسي، وفي أحضان الوهابية، لإمكانياتها المادية، والصهيونية والوهابية حركتان زرعهما الاستعمار البريطاني، في قلب العالم الإسلامي، لتكونا معولا لهدم كل عناصر القوة في الأمة.
التجربة التاريخية، أكدت أن الملتحف بالصهيونية والوهابية عريان، وأن لا غطاء للحكومات إلا شعوبها، وأن الدم كان وسيظل منتصرا على السيف، ولم يشهد التاريخ أن انتصر الاستبداد على الشعوب، مهما بلغ هذا الاستبداد من القوة والفتك، فانتصار حق الشعوب بالتحرر والانعتاق، هو حتمية تاريخية، ولا مكان للمستبدين والطغاة إلا مزبلة التاريخ.
النهاية

