نشر : February 10 ,2018 | Time : 19:13 | ID 106108 |

حالة من الرعب تعم إسرائيل، وسط احتفالات سوریة واستنفار فلسطيني

شفقنا العراق-لاول مرة، اصيب مسؤولو الكيان الاسرائيلي بهلع شديد اثر نجاح الدفاعات الجوية السورية اسقاط طائرة حربية من طراز “اف – 16” صباح اليوم السبت في تطور مفاجئ بعد 7 اعوام من العدوان على سوريا.

ومنذ اللحظات الاولى لوقوعه ترك هذا التطور المفصلي في العدوان تأثيراته النفسية العميقة على كيان الاحتلال، حيث قالت وسائل إعلام إسرائيلية ان الرئيس السوري بشار الأسد انتقل من مرحلة التهديد إلى مرحلة التنفيذ.

واعتبرت هذه الوسائل ان استهداف سوريا للمقاتلة الإسرائيلية يمثل تعبيرا عن الثقة التي تشعر بها دمشق.

 

وفي سياق التداعيات التي اعقبت هذا التطور، افادت وسائل الاعلام من داخل الاراضي المحتلة ان الملاجئ فتحت امام المستوطنين الاسرائيليين الذين انتابهم الخوف جراء مشاهدتهم لحطام الطائرة الذي صورته وسائل الاعلام، كما أطلقت فيه صفارات الإنذار في الجليل وفي الجولان المحتل، فيما أعلنت سلطات الاحتلال عن إغلاق المجال الجوي في شمال الاراضي المحتلة أمام حركة الطيران المدني وكذلك اغلاق حركة النقل الجوي في مطار بن غوريون لفترة قصيرة.

وتعتبر التصريحات النارية التي اطلقها المسؤولون الاسرائيليون خير تعبير عن خوفهم جراء الحادث الذي يعبر عن دخول العدوان على سوريا مرحلة جديدة ونقطة البداية لتغيير قواعد الاشتباك وليّ الذراع القوي المتمثل بسلاح الجو والذي طالما تشدق به الاحتلال في شنه غارات على بلدان الجوار والمنطقة لاسيما سوريا ولبنان.

ولم يكتف المسؤولون الاسرائيليون بردود الفعل هذه بل بادرت لجنة الامن التابعة لمجلس الوزراء الى عقد اجتماع لدراسة هذا التطور وتعدى ذلك الى مناشدة روسيا بشكل غير مباشر للتدخل كوسيط لعدم التصعيد وهو ما عبرت عنه القناة العاشرة الإسرائيلية بقولها: “من المتوقع دخول روسيا على خط التهدئة لتبريد الرؤوس الحامية في إسرائيل التي يبدو أنها لن تهدأ بسهولة”.

وحاول الكيان الإسرائيلي تبرير إسقاط طائرة اف – 16 بشكل غير اعتيادي  فور الاعلان عن اسقاطها جراء الرعب الذي اصاب المستوطنين اثر سماعهم الخبر، حيث يشكل سلاح الطيران بالنسبة لهم سلاحا ردعيا والحربة الاولى لأي هجوم إسرائيلي.

ولم يتوقف تأثير الحدث على سلطات الاحتلال فحسب، بل كانت له انعكاسات كبيرة على المجموعات المسلحة السورية في الجنوب، حيث تنتشر ما تسمى “هيئة تحرير الشام” و”النصرة” والمجموعات الاخرى المحسوبة على مايسمى “الجيش الحر” التي اصابها الفزع ايضا جراء الحادث، وهو ما تجسد في الاعلان عن ابتهاجها بعد اعلان الاحتلال الاسرائيلي شن عدوان جديد على الاراضي السورية.

وبغض النظر عن التداعيات، فان النتيجة الاولى لهذا الحادث انه يتمثل بتحطيم أسطورة طائرة “اف 16” للمرة الاولى منذ اعوام، والتي طالما تشدقت بها أميركا والكيان الاسرائيلي ووصفتها بانها مفخرة لتكنولوجياتها وقوة ردعها الباطشة، والتي طالما تمادى بها الاحتلال في شنّ عدوانه على سوريا خلال الاعوام الماضية.

الطائرة الصهيونية التي أسقطتها الدفاعات الجوية من طراز F16 معدلة والمعروفة باسم “سوفا (العاصفة)”، وهي من سلسلة F-16D ويملك الكيان الصهيوني قرابة 300 مقاتلة منها، تتميز بقدرات الكترونية عالية.

وتسلم الكيان الصهيوني الطائرة الأولى من هذا الطراز في كانون الأول/ديسمبر 2003. ووضعت أول طائرتين في الخدمة الفعلية في قاعدة رامون الجوية في شباط/فبراير 2004. وقد أنجزت عمليات التسليم بمعدل شهرين تقريبا على مدى أربع سنوات مع التسليم النهائي في عام 2009 وقد تم تسليم الطائرة حاملة الرقم 102 في عام 2009.

الشارع السوري يحتفل بإسقاط جيشه الطائرة الإسرائيلية بظل قلق روسي

استيقظ الشارع السوري على خبر تصدي الجيش السوري للعدوان الإسرائيلي على أرضه وإسقاط طائرة اف 16 فخر عصب الجيش الإسرائيلي، وإشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بالتهاني والتبريكات لما أطلقوا عليه الغضب السوري القادم، والانتصار للكرامة السورية.

وعكست وسائل الإعلام المحلية هذا المنسوب المرتفع لمعنويات الشارع السوري، الذي أجمع على توجيه التحايا للقوات المسلحة السورية التي نفذت عملية الرد السريع على الطائرات الإسرائيلية المغيرة .

هذا وعلنت الخارجية الروسية ان موسكو قلقة من الغارات على سوريا وخطر التصعيد حول وداخل مناطق تخفيف التوتر.

وفي تعليق على تقارير عن قيام الطيران الإسرائيلي، ليلة 9 إلى 10 من الشهر الجاري، بتوجيه ضربات صاروخية عدة على أهداف في سوريا، وإسقاط إحدى الطائرات الإسرائيلية في منطقة الجولان، قالت الوزارة إن موسكو تشعر بقلق شديد إزاء “التطورات الأخيرة والهجمات على سوريا”.

وایضا اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، المزاعم الصهيونية حول اسقاط طائرة ايرانية مسيرة من قبل “اسرائيل” ودور ايران في اسقاط المقاتلة الاسرائيلية بانها مثيرة للسخرية.

وفي تصريح ادلى به اليوم السبت حول تخرصات مسؤولي الكيان الصهيوني بشان الاعتداءات التي قامت بها المقاتلات الصهيونية ضد الاراضي السورية واسقاط احداها من قبل الدفاع الجوي السوري قال قاسمي، ان الحكومة والجيش في سوريا كدولة مستقلة لهم الحق في الدفاع المشروع عن سيادة اراضيهم والتصدي لاي عدوان خارجي وان الكيان الصهيوني لا يمكنه التغطية على اعتداءاته وجرائمه ضد الشعوب الاسلامية بالمنطقة من خلال التملص من المسؤولية واتهام الاخرين بالمسؤولية واطلاق الاكاذيب الدائمية المتولدة مع هذا الكيان اللقيط.

وتعليقاً على إسقاط الدفاعات الجوية السورية لطائرة صهيونية اعتدت على الأراضي السورية، قال اللواء يحيى سليمان: “”اللافت في مسألة إسقاط الطائرة “الإسرائيلية” من قبل الدفاعات الجوية السورية هو البعد الاستراتيجي للمسألة،  لأن القرار تم اتخاذه في سوريا لمواجهة أي عدوان إسرائيلي، بأي حجم وأي شكل كان، وقد سبق وأن تصدت وسائط الدفاع الجوي في الأسبوع الفائت لعدوان مماثل وتم إسقاط 13 صاروخاً إسرائيلياً من أصل 15 أطلقها العدو على مواقع سورية، وهذا يدل على أن قرار المواجهة مع الكيان الصهيوني متخذ في سوريا “.

کما علّق اللواء المتقاعد في الجيش السوري هيثم خليل في حديثه لتسنيم على إسقاط الطائرة “الإسرائيلية” اليوم السبت؛ لافتاً : إن “إسرائيل” فهمت الدرس جيداً ولا تجرؤ على التصعيد لأنها تعرف بأن المواجهة العسكرية المقبلة ستكون بينها وبين محور المقاومة ككل وهذا الأمر ليس لصالها.

ترحيب من الحوثیين وحزب الله، ورفع درجة الاستنفار بفلسطين

بارك رئيس اللجنة الثورية العليا اليمنية محمد علي الحوثي اليوم السبت للقيادة السورية وقوات الجيش السوري إسقاط الطائرة الحربية التابعة للكيان الصهيوني.

واعتبر رئيس اللجنة الثورية قيام دفاعات الجيش السوري بإسقاط الطائرة الحربية للكيان الصهيوني أنها خطوة هامة يجب استمرارها.

کما دان حزب الله اللبناني بشدة العدوان الإسرائيلي المستمر على سوريا واستهدافه المتكرر لمنشآتها وبناها العسكرية والمدنية، مؤكدا أن مرحلة استراتيجية جديدة بدأت بإسقاط الطائرة الاسرائيلية.

وأشاد حزب الله في بيان له السبت بيقظة الجيش السوري الذي تصدى ببسالة للطائرات الإسرائيلية المعادية وتمكن من اسقاط مقاتلة من طراز أف 16، ورأى أن هذا الامر يعلن عن بداية مرحلة استراتيجية جديدة تضع حدا لاستباحة الأجواء والأراضي السورية.

کذلك أعلنت كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، اليوم السبت، عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها للرد على أي عدوان إسرائيلي.

وقالت الكتائب في بيان صحفي مقتضب: ” نعلن عن رفع درجة الاستنفار في صفوفها لحماية شعبنا والرد على أي عدوان صهيوني وذلك نظرا للأحداث التي يشهدها شمال فلسطين المحتلة”.

هذا وعلنت الخارجية الروسية ان موسكو قلقة من الغارات على سوريا وخطر التصعيد حول وداخل مناطق تخفيف التوتر.

وفي تعليق على تقارير عن قيام الطيران الإسرائيلي، ليلة 9 إلى 10 من الشهر الجاري، بتوجيه ضربات صاروخية عدة على أهداف في سوريا، وإسقاط إحدى الطائرات الإسرائيلية في منطقة الجولان، قالت الوزارة إن موسكو تشعر بقلق شديد إزاء “التطورات الأخيرة والهجمات على سوريا”.

وایضا اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية بهرام قاسمي، المزاعم الصهيونية حول اسقاط طائرة ايرانية مسيرة من قبل “اسرائيل” ودور ايران في اسقاط المقاتلة الاسرائيلية بانها مثيرة للسخرية.

وفي تصريح ادلى به اليوم السبت حول تخرصات مسؤولي الكيان الصهيوني بشان الاعتداءات التي قامت بها المقاتلات الصهيونية ضد الاراضي السورية واسقاط احداها من قبل الدفاع الجوي السوري قال قاسمي، ان الحكومة والجيش في سوريا كدولة مستقلة لهم الحق في الدفاع المشروع عن سيادة اراضيهم والتصدي لاي عدوان خارجي وان الكيان الصهيوني لا يمكنه التغطية على اعتداءاته وجرائمه ضد الشعوب الاسلامية بالمنطقة من خلال التملص من المسؤولية واتهام الاخرين بالمسؤولية واطلاق الاكاذيب الدائمية المتولدة مع هذا الكيان اللقيط.

وبدوره المحلل الاستراتيجي امين حطيط أشار في عدة تغريدات له اليوم الى اسقاط الجيش السوري اليوم لطائرة “اسرائيلية” من طراز F16، قائلا، أقرنت سوريا لليوم القول بالفعل و أسقطت الطائرات “الإسرائيلية” التي اعتدت وفي الحادث عبر هامة منها، تتناغم اميركا و”اسرائيل” في العدوان على سوريا و الدخول مباشرة و بدون قناع في الميدان ضد الجيش العربي السوري و حلفائه و هذا نتيجة يقين لديهم ان الارهاب عجز و الحرب البديلة فشلت.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها