نشر : February 10 ,2018 | Time : 07:33 | ID 106023 |

ولائنا لمراجعنا.. هو الذي يحقق النصر

Protesters chant in support the Shiite spiritual leader Grand Ayatollah Ali al-Sistani, in the poster at left, during a demonstration in support of Iraqi Prime Minister Haider al-Abadi in Tahrir Square in Baghdad, Iraq, Friday, Aug. 21, 2015. Thousands rallied in Iraq's capital and a string of other cities to press demands for reforms, better services and an end to corruption. (AP Photo/Khalid Mohammed)

شقنا العراق-ان مفهوم الامامة يختلف عن مفهوم الخليفة، فالامامة من الاسرار الالهية وهي المظهر الالهي الحافظ لنظام المسلمين وصلاح الدنيا وعز المؤمنين وهي واجبة على الله تعالى من باب اللطف لاقامة الحجة البالغة على العباد وان الكون لايستطيع البقاء لحظة دون وجود امام.

فانحصرت هذه المنزلة وهذا السر بالامام علي عليه السلام والائمة من بعده حتى قائمنا ارواحنا لمقدمه الفداء، فكانوا هم الدليل اليه والهادين لدينه وشريعته، وهم الصراط الاقوم، فكان طاعتهم ومحبتهم شرطا في قبول الاعمال، واساسا متينا في دخول الجنان، ولم تخل الارض منهم ساعة واحدة حتى في غيبة الامام المهدي (عج) فقد جعل النائبين عنه حيث قال عليه السلام: “واما الحوادث الواقعة فارجعوا فيها الى رواة احاديثنا فانهم حجتي عليكم وانا حجة الله عليهم”.

ومن ذلك وغيره اصبح الفقهاء مرجعا للامة الاسلامية في كل شيء وحافظين لهذه الشريعة من الضياع والانحراف.

فالبيعة والولاء لهم واظهار الطاعة هو عين الولاء والبيعة للامام عليه السلام، من حيث ان الطاعة بالاصل لله تعالى ولكنه فرض بان تكون طاعة الرسول (ص) والائمة الاطهار عليه السلام هي عين طاعته والتسليم له ومن بعدهم للعلماء الوارثين لهم عليه السلام.

ويصف ذلك الشهيد السيد ومحمد باقر الصدر بقوله: “الشريعة الاسلامية حثت على التمسك بالعلماء والسؤال منهم وقدمتهم الى الناس بوصفهم ورثة الانبياء”.

وقوله ايضا: “المرجعية الصالحة الرشيدة هي الحصن الواقي من كثير من الوان الضياع والانحراف”.

واننا اليوم ونحن نعيش ذكرى انتصار الثورة الاسلامية الايرانية هذه الثورة المباركة التي قادها واسس بنيانها الامام الخميني، واستمر على نهجها السيد خامنيء نرى كيف استطاع نائب الامام (عج) باعادة العزة للاسلام وللمسلمين كرامتهم وهويتهم ، وللشيعة مجدهم ودولتهم التي حرموا منها طوال الف واربعمائة عام.

ونحن في العراق ايضا حيث نعيش انتصار ابناء المرجعية الدينيىة على الهجمة البربرية الداعشية الغادرة حيث انتصرت الارادة السيستانية عليهم بفضل الفتوى المباركة واعادت الهيبة للعراق واثبتت للعالم اجمع ان شيعة اهل البيت عليهم السلام بفضل ولائهم لائمتهم ومرجعيتهم هم الفائزون حقا.

 لذا يجب علينا التمسك والولاء والطاعة لقيادة المرجعية الدينية التي تعتبر امتدادا لمقام النبوة والامامة وممهدة لظهور الامام المهديعليه السلام، فما تراه هذه القيادة الربانية فيما يصلح ساحتنا السياسية هو الذي يجب ان يؤخذ به، وهذا التمسك بلا شك يقصر طريق المعانات ويخفف الالم التي تمر بها الامة الاسلامية في عموم العالم وخصوص المنطقة وهو الذي سوف يحقق النصر القريب باذن الله تعالى.

 السيد محمد الطالقاني

———————–

المقالات المنشورة بأسماء أصحابها تعبر عن وجهة نظرهم ولا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الموقع

————————

www.iraq.shafaqna.com/ انتها