نشر : February 8 ,2018 | Time : 15:04 | ID 105909 |

العميد حطيط لـ”شفقنا”: لبنان لن يقع بالفخ الإسرائيلي واحتمال نشوب حرب مستعبد

خاص شفقنا- بيروت-قبل ما يقارب اسبوع على إعلان الدولة اللبنانية توقيع العقود مع تحالف الشركات النفطية العالمية التي حصل على رخصتيّ استكشاف وإنتاج النفط في الرقعتين 4 و9 من المياه البحرية اللبنانية، خرج وزير دفاع العدو الاسرائيلي أفيغدور ليبرمان ليصف منح لبنان عطاءات للتنقيب في الحقل رقم 9 الواقع على الحدود البحرية بين لبنان والاراضي الفلسطينية المحتلة بالامر “الاستفزاي” جداً وحض الشركات العالمية على عدم تقديم عروضها مدعياً ان البلوك رقم 9 هو ملك لإسرائيل وليس للبنان.

ويمثل “البلوك 9” احد قطاعات الغاز الطبيعي والنفط، المقسمة الى 10 بلوكات في البحر اللبناني، وتأمل بيروت ان تدر عليها استثمارات البلوكات عوائد مجزية.

وفي هذا السياق، اشار العميد المتقاعد امين حطيط في حديث خاص لوكالة “شفقنا”، انه في العام 2007 وبالإتفاق مع قبرص، حدد لبنان النقاط الرئيسية لتحديد منطقته الإقتصادية، ولدى مراجعة هذه الإتفاقية تبين ان هناك خطأ ما حصل في تحديد النقطة التي تشكل الزاوية الجنوبية الغربية من المربع المتشكل للمنطقة الاقتصادية، فصحح هذا الخطأ وابلغ قبرص والامم المتحدة بهذا التصحيح، فحدث تباين بين المساحة الاولى والمساحة الثانية قدره 860 كلم2، هذه المساحة رفضت اسرائيل الاعتراف للبنان بها واصرت على تملكها، فبقيت الى اليوم قيد النزاع بين لبنان واسرائيل.

واشار الى ان “اسرائيل طالبت بمنطقة شمال هذه المنطقة، معتبرا ان مطابلتها بالبلوك 9 هو مقدمة للمطالبة ايضا بالبلوك 8 و البلوك 10″، وقال: “لا اعتقد ان اسرائيل تتصور بأن لبنان يقبل بطلبها و هذه المنطقة لا يمكن ان تدخل أصلا في ميدان الصراع”.

وأضاف “ان طرح اسرائيل لامتلاك البلوك 9 هو من اجل الضغط على لبنان للتنازل عن مساحة الـ860 كلم2 التي تعتبر جزء من المنطقة الإقتصادية الخالصة للبنان، فكان التصعيد في المواقف الاسرائيلية وكانت الجهوزية اللبنانية واضحة للدفاع عن الحقوق اللبنانية”.

وفي ظل هذه البيئة المتوترة، اشار العميد حطيط الى انه طرح وزير الطاقة الإسرائيلي حل النزاع عبر تحكيم طرف ثالث الا وهو الولايات المتحدة الاميركية برئاسة ترامب، المنحازة كليا لإسرائيل، ويأتي ضمن هذه البيئة أيضا وزير الخارجية الأمريكي تيلرسون و يتبعه سترفيلد من اجل الضغط على لبنان للقبول بالتنازل في المنطقة الإقتصادية المتنازع عليها مقابل تراجع اسرائيل عن المطالبة بالبلوك 9.

واكد على ان لبنان لن يقع بالفخ الإسرائيلي او يستجيب للمطالب الأمريكية مهما كانت درجة الضغوطات عليه، لانه متحصن بحقه السيادي وقوته الدفاعية التي يملكها من جيش ومقاومة ووحدة وطنية، ويستطيع ان يحمي حدوده وحقوقه على حد سواء بالطريقة المناسبة.

ولفت الى ان المناورات التي تجري الآن أو التصريحات التهديدية التي تطلق أو الممارسات العدوانية على الأرض من بينها بناء الجدار الفاصل على الحدود اللبنانية الفلسطينية، فهي أفعال من قبيل جسّ النبض وسبر الأغوار من جهة، ومن جهة أخرى فهي رسائل تريدها إسرائيل متعدّدة الاتجاهات للداخل الإسرائيلي أولاً وللخارج أيضاً.

وردا على سؤال حول احتمال نشوب حرب، قال العميد حطيط: ان احتمال الحرب مستبعد في لبنان مع اسرائيل الآن، لان اسرائيل ليست جاهزة لحرب تذهب اليها وهي لم تسد الثغرات في جبهتها الداخلية، واعتقد انها تناور الان، فاذا استطاعت ان تقتنص شيئا من لبنان تكون قد كسبت و إلا فإنها ستتراجع.

وختم بالقول: كما دافع لبنان عن حقوقه في الارض الجنوبية فيستطيع ان يدافع عن حقوقه النفطية لاحقا.

هذا وتواصل قوات الاحتلال الاسرائيلي بناء الجدار الاسمنتي مقابل رأس الناقورة وعند الخط البحري للمنطقة المتنازع عليها وسط استنفار للجيش اللبناني، ويذكر ان المجلس الاعلى للدفاع، وبعد اجتماعه في القصر الجمهوري، اعطى الغطاء السياسي للقوى العسكرية لمواجهة اي اعتداء إسرائيلي على الحدود في البر والبحر، فيما اكد رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون ان الاتصالات مستمرة لمعالجة الاعتداءات البرية والبحرية.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها