نشر : December 11 ,2017 | Time : 19:48 | ID 100376 |

من المحيط للخليج..القدس عاصمة عربیة-إسلامیة للأبد، والأراضي المحتلة تشهد اشتباكات عنيفة

شفقنا العراق-استمرت التظاهرات الحاشدة في تونس ولبنان والجزائر والمغرب ومصر والأردن وقطر واليمن وتركيا وروسيا وایران تنديداً بقرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل.

وخرجت عشرات آلاف المتظاهرين في عواصم عربية واسلامیة وغربية تضامناً مع القدس المحتلة وتأكيداً على هويتها الفلسطينية والعربية رداً على قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب اعتبار القدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها.

وبثّ ناشطون صوراً وفيدوهات للمظاهرات التي خرجت في تونس ولبنان والجزائر والمغرب ومصر والأردن وقطر واليمن وتركيا وروسيا، نادى المتظاهرون خلالها بإلغاء القرار الأميركي وأكدوا أن القدس هي عاصمة فلسطين الأبدية.

المظاهرة في عوكر تؤكد هوية القدس العربية وحق العودة إلى فلسطين، وسط بعض المناوشات مع القوى الأمنية التي لم تدم طويلاً.

خيّم العنصر الشاب على مشهد المظاهرة التي دعت إليها أحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية أمام السفارة الأميركية في عوكر، ضمّت الآلاف، وذلك رفضاً لـ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب القاضي بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، الحزب الديمقراطي الشعبي، الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب القومي السوري الاجتماعي، التنظيم الشعبي الناصري وحركة الناصريين المستقلّين “المرابطون”، اتحاد الشباب الوطني الديمقراطي، كلها جهات حضرت وعبّرت عن موقفها في عوكر.

“الولايات المتحدة لن تفهم إلا إذا تحطمت سفاراتها”، هذا ما صاح به أحد الشبان الفلسطينيين الغاضبين أثناء المواجهات التي اندلعت مع القوى الأمنية، التي كثفت بدورها الإجراءات وأبقت المتظاهرين بعيدين مئات الأمتار عن السفارة الأميركية.

المناوشات بدأت قبل كلمة الأحزاب، وذلك عندما تقدّم متظاهرون فلسطينيون أمام مبنى السفارة لتبدأ معها حالات الإغماء بعد إطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع.

مرّة جديدة يؤكد الشباب الفلسطيني واللبناني تعلّقهم بالقضية الأم كما يرونها، ومرّة أخرى يسجلون موقفاً مدوّياً تجاه مدينتهم الأقدس التي لا يبدو أن نظرتهم لها ستتغير مع قرار آت من خلف البحار.

الشاب قالوا كلمتهم وقناعتهم التني لا تتغير “القدس عاصمة فلسطين وهي مدينة عربية..إلى الأبد”.

ومن جهتها أكدت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن زيارة الوفد البحريني الرسمي للكيان الاسرائيلي آثمة وانحراف وخروج عن قيم العروبة والاسلام.

مسؤول المكتب الاعلامي لحركة الجهاد الاسلامي داوود شهاب وفي السياق، أدان زيارة الوفد البحريني للكيان الاسرائيلي بشكل علني واصفاً إياها بالآثمة، واعتبرها أنها بمثابة انحراف وخروج عن قيم العروبة والاسلام.

واعتبر شهاب أن النظام في البحرين وجه طعنة جديدة للفلسطينيين عبر التطبيع الخليجي “المخزي” مع الكيان الاسرائيلي، في الوقت الذي تعلو فيه أصوات الشعوب العربية والاسلامية الرافضة للقرار الأميركي “العدائي والباطل” بشأن اعتبار القدس عاصمة الكيان الاسرائيلي.

کذلک خرج مئات المواطنين في مدينة حلب شمال سوريا نصرة لمدينة القدس والمسجد الأقصى، وللتأكيد على أن القدس ستبقى العاصمة الأبدية لفلسطين رغماً عن القرار الجائر الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس.

وشارك في الوقفة الاحتجاجية شخصيات سياسية وعسكرية وممثلين عن وزارة الأوقاف السورية، إضافة إلى مشاركة لافتة من قادة فصائل المقاومة في سوريا، أبرزها “لواء القدس” الرديف للجيش السوري والذي قدّم أكثر من ألفي شهيد معظمهم فلسطينيين وذلك خلال المعارك ضد المجموعات الإرهابية في مدينة حلب.

وبنفس السیاق نظم طلاب جامعة عين شمس بالقاهرة اليوم وقفة احتجاجية أمام قصر الزعفران داخل الحرم الجامعي للتنديد بالقرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأربعاء الماضي بنقل السفارة الأميركية إلى القدس وإعلانها عاصمة لإسرائيل.

وأعلن طلاب الجامعة تضامنهم مع القضية الفلسطينية، وحملوا لافتات مكتوب عليها “القدس في القلب”، “القدس فلسطينية”، “القدس ستبقي عاصمة الدولة الفلسطينية”، “القدس عربية إسلامية”.

تظاهرة في باب العامود بالقدس واشتباكات عنيفة بالبيرة وقطاع غزة

الاحتلال يطلق قنابل الغاز والرصاص الحي على الفلسطينيين الذي وصلوا إلى السياج الأمني بغية تفريقهم، وكاميرا الميادين ترصد محاولة المتظاهرين في غزة تجاوز السياج رغم الخطر المحدق بهم فيما انضم إليهم متظاهرون آخرون، وفي القدس المحتلة انطلقت تظاهرة عند باب العامود.

أعلن الهلال الأحمر الفلسطيني عن إصابة 29 فلسطينياً خلال مواجهات مع الجيش الإسرائيلي الإثنين.

 وأفادت مراسلتنا في غزة أيضاً بإصابة 12 فلسطينياً بجراح طفيفة ومتوسطة بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز.

ووفقاً لمراسلنا في غزة أيضاً فقد أطلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز والرصاص الحي على الفلسطينيين الذين وصلوا السياج الأمني في “ناحال عوز” بغية تفريقهم.

ورصدت كاميرا الميادين محاولة الشبان الفلسطينيون تجاوز السياج الأمني رغم الخطر المحدق بهم من قبل الاحتلال، فيما انضم إليهم متظاهرون آخرون.

ولاحق الشبان جنود الاحتلال واشتبكوا معهم بالحجارة من مسافة صفر، فيما ردّ الجنود بإطلاق النار عليهم.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أنّ قوة من الجيش الإسرائيلي اعتقلت فلسطينياً عَبَرَ السياج باتجاه أحد المستوطنات في المجلس الإقليمي لمنطقة ساحل عسقلان.

کما أكدت كتائب الشهيد عزالدين القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، على أن العدو الصهيوني سيدفع فاتورة حساب عسير، على ما اقترف من عدوان وغدر وإجرام بحق الشعب الفلسطيني مضيفا اننا “سنكون مع شعبنا لنكتب معه قصة زوال هذا الاحتلال المجرم عن أرضنا ومقدساتنا”.

وقالت “القسام” في بيانٍ عسكري اليوم الأحد: “على قادة العدو أن يتحسسوا موقع رؤوسهم، ويعلموا أنهم سيدفعون ثمن كسر قواعد الاشتباك مع المقاومة في غزة، وستثبت قادم الأيام للعدو عظيم خطئه وسوء تقديره لإرادة وتصميم المقاومة”.

وخاطب البيان قادة العدو الصهيوني قائلاً: “على قادة العدو وصناع القرار لديه؛ أن يدركوا حجم الحماقة التي يديرون بها المواجهة مع المقاومة، ونعدُهم بأننا سنجعلهم يعضّون أصابع الندم على تقديرهم الأرعن لصمت المقاومة وطريقة إدارتها للمعركة”.

وحيّت الكتائب، انتفاضة شعبنا المستمرة والممتدة، انتصاراً للقدس والأقصى، ورفضاً للقرارات العدوانية الباطلة التي تعطي للصهاينة حقاً في بلادنا وقدسنا، داعيةً للاستمرار في هذه الانتفاضة، وتفعيل كل سبل مقاومة الاحتلال ومواجهته، قائلة: “وسنكون مع شعبنا في كل مكان لنكتب معه قصة زوال هذا الاحتلال المجرم عن أرضنا ومقدساتنا” كما قالت.

وأشارت إلى أنّ القدس والضفة وغزة شهدت موجةً جديدةً من انتفاضة القدس تعبقت باكورتها بدماء الشهداء الأطهار، وأضاف البيان: “إنه ليس غريباً على شعبنا أن يقدّم هذه التضحيات من أجل القدس والأقصى، وفي القلب منهم أبطال القسام الميامين الذين يرسمون بدمائهم الطريق نحو تحرير القدس” حسبما افاد المركز الفلسطيني للإعلام.

نتنياهو: عندما يستوعب الفلسطينيون أن القدس عاصمة إسرائيل سيتحقق السلام

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إنّ استيعاب الفلسطينيين لـ “حقيقة أن القدس عاصمة إسرائيل” سيحقق السلام.

نتنياهو الذي وصل إلى قصر الإليزيه اليوم لحضور غداء عمل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال إنّه يعرض على الرئيس الفلسطيني محمود عباس الجلوس والتفاوض على السلام، كاشفاً عن اتصالات سرية عديدة تجري حالياً بين إسرائيل ودول في المنطقة لا تربطها علاقات رسمية معها.

ماكرون الذي ناقش مع رئيس الوزراء الإسرائيلي عملية السلام في الشرق الأوسط في أعقاب اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل، أكّد أنّ تجميد الاستيطان سيكون “بادرة مهمة” للسلام من الجانب الإسرائيلي، وأبلغ نتنياهو رفض باريس للقرار الأميركي بخصوص القدس المحتلة.

كما أكّد الرئيس الفرنسي خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو أنّ هناك رغبة في وساطة أميركية، لكنه طالب بانتظار ما هو مقترح وأنّ الأمر يرجع للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي لقبول ذلك، مشدداً على أنّ “الصراع الإسرائيلي الفلسطيني” يجب حلّه من خلال حل الدولتين عبر التفاوض.

من جانبه قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن الولايات المتحدة تدفع عملية السلام بصورة “جدية” واعداً بأنّه سيكون “منفتحاً” على مبادرات ومفاوضات جديدة.

كما هاجم نتنياهو الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وقال إنه “لن يتلقى محاضرات” منه بعد انتقادات وجهها الرئيس التركي لإسرائيل مؤخراً واصفاً إياها بالدولة القاتلة للأطفال.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي للصحفيين “السيد إردوغان هاجم إسرائيل. لم أعتد على تلقي محاضرات عن الفضيلة من زعيم يقصف قرى الأكراد في بلده تركيا ويسجن الصحفيين ويساعد إيران للالتفاف على العقوبات ويساعد الإرهابيين بما في ذلك في غزة ويقتل الأبرياء”.

وتطرّق الجانبان الفرنسي والإسرائيلي إلى موضوع العلاقات مع إيران وفي هذا السياق قال نتنياهو إنّ طهران تحاول إقامة قواعد برية وجوية وبحرية في سوريا لقتال إسرائيل وتدميرها “ولن نتساهل في ذلك”.

بدوره دان ماكرون “كل التهديدات التي تطال أمن إسرائيل” على حدّ تعبيره.

استمرار التدیدات الدولیة لقرار ترامب

وحول تزامن زيارة جانسون الى ايران واعلان نقل السفارة الامريكية الى القدس، قال المتحدث باسم الحکومة الایرانیة، ان “هذه الزيارة تم الاعداد لها مسبقا وليس هناك تفسير خاص لهذا التزامن، قرار ترامب أدى الى توحيد الكثير من الدول وفي نقاط عديدة من العالم والاتحاد الاوروبي كانت مواقفه واضحة في هذا الشأن.

ونوه المتحدث بإسم الخارجية الايرانية الى ان قرار امريكا في نقل السفارة طائش وخطير وغير ناضج، هناك حاجة الى اجماع العالم الاسلامي لكن للاسف ان الخلافات القائمة في العالم العربي تعطي الفرصة لامريكا.

ومن جهته أكد رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية – الإيرانية الدكتور محمد البحيصي من دمشق أن قرار ترامب حول القدس كشف أكثر عن وجه القبيح لأمريكا، كما كشف خيانة أنظمة العار التي رهنت نفسها للمشيئة الأمريكية؛ معتبراً أن الأنظمة التي تقودها السعودية هي في الأساس أسست وأنشئت من أجل الحفاظ على وجود “إسرائيل”.

وحول القرار الجائر الذي اتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بنقل سفارة بلاده إلى القدس، قال البحيصي: “فيما يخصّ قرار المجرم ترامب،  الذي جاء به هذا العنصري الجاهل، والذي كشف أكثر عن وجه أمريكا القبيح، وأسفر عن حقيقة أن الولايات المتحدة الشيطان الأكبر والكيان الصهيوني الغدة السرطانية، هما وجهان لشيء واحد، بل هما شيء واحد برابطة عضوية واحدة”.

فیما اعتبر رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري ان إعلان القدس “كعاصمة للكيان الصهيوني الغاصب” سيشكل شرارة انتفاضة جديدة في وجه هذا الكيان.

واعتبر رئيس هيئة الاركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء محمد باقري وخلال مؤتمر “القوى العالمية وأمن منطقة غرب آسيا” اليوم أن منطقة غرب آسيا هي من أكثر الساحات الجيو – ستراتيجية التي شكلت ميدانا لمختلف مشاريع القوى العالمية بعد الحروب العالمية خلال القرن الماضي.

ومن جانبه قال رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بمجلس الشورى الإسلامي علاء الدين بروجردي ان الاعتراف بالقدس كعاصمة للكيان الصهيوني سيؤدي الى تضامن العالم الاسلامي.

واكد بروجردي خلال  لقائه  ممثل حركة حماس في طهران خالد القدومي على اهمية القضية الفلسطينية باعتبارها اهم قضية في العالم الاسلامي   وقال: ان سماحة قائد الثورة الاسلامية اعتبر دوما القضية  الفلسطينية  اول وأهم قضية في العالم الاسلامي  وان سياسة الجمهورية الاسلامية  ترتكز على دعم الشعب الفلسطيني و تحرير كافة الاراضي المحتلة.

النهایة

www.iraq.shafaqna.com/ انتها